الانتقال من عهد "خادم الحرمين الشريفين" إلى عهد "الوطنية وسحق الأمة الإسلامية"!
October 06, 2024

الانتقال من عهد "خادم الحرمين الشريفين" إلى عهد "الوطنية وسحق الأمة الإسلامية"!

الانتقال من عهد "خادم الحرمين الشريفين" إلى عهد "الوطنية وسحق الأمة الإسلامية"!

قام عبد الرحمن الراشد، أحد كتاب جريدة الشرق الأوسط السعودية التوجه، بالتلويح إلى الصعوبات التي تعترض النظام السعودي في تحولات توجهاته في إعلامه الداخلي والخارجي على يد محمد بن سلمان بعد أن قام باعتماد خطاب مغاير لما كانت عليه المملكة لعقود فاتت، حيث كانت في عهد كل من فهد وعبد الله بن سعود تتبنى لبس قميص "دولة التوحيد" مع وضع مسمى "خادم الحرمين الشريفين" على الملك. وأكدت مقالة الراشد بتاريخ 21 ربيع الأول 1446هـ الموافق 2024/09/24م أن المحاولات ما زالت حثيثة في عهد ابن سلمان في استبدال هوية وميول أهل البلاد والتي سماها "الأممية المستوردة وأخرى محلية" أي مبدأ الإسلام العظيم الذي جاء رحمة للعالمين، إلى أخرى تنحصر بحدود وطنية ضيقة ولا ترى مرجعا سوى أهواء حكام آل سعود. تلك الأهواء التي قامت باستجلاب الجيش الأمريكي إلى بلاد الحرمين عبر "فتاوى علماء السلطان" لإنقاذ حكم آل سعود مقابل خدمة مصالح أمريكا في المنطقة. بل جعلت حكام آل سعود الفسقة الفجرة عبيد الكفار بمقام الأنبياء والمرسلين وحماة الدين!

لإلقاء الضوء أكثر على الإشكالية الموجودة في توجهات حكام آل سعود، في السعي للتبرؤ من نظام الإسلام ودعوته، ذكر عبد الرحمن الراشد ما يلي: "مقارعةُ الأممية المستوردة أو المحلية من أعمال الوطنية، لكنَّها ليست الهدفَ الوحيد. دولُنا كانت إلى قبلِ مائةِ عام تتكئ على القبلية والروابطِ المحلية المحدودة، وعند نقصِ تعزيز الهوية الوطنية تسعى الطروحات الأممية أن تكونَ الشرعيةُ والمرجع. لقد حاولتْ وفشلتِ القومية، من ناصريةٍ وبعثية، والشيوعية العربية، ماركسية وماوية وكذلك اشتراكية، من أن تعبر الحدود، بخلاف الإسلاموية التي سعت لتطويع الدين والتراث، وتحوَّلت من مجردِ فكرة مناقضة للوطنية إلى جماعةٍ منظمةٍ شكلت أعظم تهديد لفكرة الدولة والوطن والمواطنة".

هل توحي تلك الجمل بأن عبد الرحمن الراشد نسي أن مملكة آل سعود قامت على تحالف مع آل الشيخ، أي جماعة محمد بن عبد الوهاب التي لبست بالتحالف مع آل سعود "لبوس الدين الأممي" لكنها كرست مبدأ العلمانية أي فصل الدين عن الحياة بترك إدارة سياسة الدولة لآل سعود وما سوى ذلك لآل الشيخ أي مبدأ رجال الدين مع أنه لا يوجد في الإسلام رجال دين؟! بل كل الرعية بحسب الإسلام مخاطبون بالحكم الشرعي، أي مسؤولون، ولا يختص الإسلام برجال دين دون آخرين، عدا أن هذه المسؤولية المنوطة بالجميع تشمل نصح الحكام وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بل والعمل على محاسبتهم بل قلعهم إذا لزم الأمر والإتيان بغيرهم ممن يهتم بشؤون الناس وفق أحكام الشرع وعدم اعتبار السياسة أمراً خاصاً بفئة معينة بل العمل على تبوؤ المسؤوليات العامة شخصيا بدافع رعاية شؤون الناس وليس انتظار آخرين يقومون بذلك سواء بالتمني أو تزكية آخرين لذلك.

على كل لئن نسي عبد الرحمن الراشد ذلك الحلف العلماني المغطى بالمذهب الوهابي فإن ذاكرة الناس لا تنسى، أو لنقل أرشيف الصحافة. حيث ذكرت صفحة دويتشه فيله الألمانية بتاريخ 2010/09/17م المعلومات التالية عن أسباب استقالة عبد الرحمن الراشد من إدارة قناة العربية: "وتعود ملابسات استقالة الراشد إلى تفاعلات داخل القناة وفي علاقتها بالمؤسسة الرسمية في السعودية، على خلفية بث برنامج حول علاقة الإسلام والغرب، تضمن انتقادات للدعوة الوهابية المستندة إلى المذهب الحنبلي، الذي يعتبر المذهب الرسمي في المملكة". وقد أشار الراشد في بيانه إلى أخطاء تحريرية وأوضح أن طبيعة عمله تقتضي منه "تحمل مسؤولية ما يُبث، وهذه أصول المهنة". بيد أن توقف الراشد عن كتابة عموده في صحيفة الشرق الأوسط السعودية التي تصدر من لندن، غذى التأويلات بشأن ارتباط الموضوع بخلفيات سياسية وصراعات بين تيارات وأجنحة داخل المملكة قد تكون اعتبرت ما وصف بأنه "أخطاء تحريرية غير مقصودة" تجاوزا لخطوط حمراء. وبرأي عبد العزيز الخميس، الذي عمل في منتصف التسعينات، رئيسا لتحرير مجلة "المجلة" التابعة للمجموعة المالكة لصحيفة الشرق الأوسط، أن "مقالات الراشد، التي تعتبر رأسماله الأدبي، تم حجبها من صحيفة الشرق الأوسط كرد فعل غاضب من النظام السعودي على ما بُث في قناة العربية من انتقادات وتعرض لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث تشكل العلاقة بين دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب والأسرة المالكة في السعودية، أحد أسس نظام الحكم في السعودية، إذ قامت المملكة تاريخيا على تعاقد بين "الإمام والأمير" أي الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود الذي يعتبر المؤسس الأول للمملكة" انتهى الاقتباس.

لا أظن أن هذه المعلومات تحتاج إلى كثير شرح، فهي تبين أن النظام السعودي لم يكن يريد الاستعجال بإظهار وجه حقيقي معادٍ للإسلام في عام 2010م بل بوجه متنكر موالٍ له وذلك للتمكن من استغلال الوهابية وتطويع الدين إلى أكبر قدر ممكن قبل أن يرمي "الوهابية" وخدماتها المقدمة عبر قرون من الزمن ويتنكر لها لاحقا، بخلاف عبد الرحمن الراشد العجول في إظهار علمانيته الصريحة وعدائه لكل ما يمت للدين الإسلامي بصلة وكماليته والتي أراد من دولة آل سعود أن تأخذ منحاه في الاستعجال في فتح شواطئ العراة وتكريم أهل الموسيقى وفتح كل التسهيلات لهم ليكونوا بديلا عن (مساجد الله والإنصات إلى القرآن الكريم وتطبيقه) والاستعجال في الدعوة إلى كشف المرأة عورتها عبر المصارعة النسائية وكرة القدم النسائية والتنصل من كل أحكام النظام الاجتماعي ومنها أحكام المحارم أثناء السفر، وتكريم من يقوم بتحريف دلالات النصوص الشرعية لتناسب مصالح حكام آل سعود ومنها تكديس ثروات مسروقة من أموال الأمة الإسلامية من معادن ونفط، وكذلك تصوير الإسلام على أنه يقبل العيش والتعايش مع مفاهيم الكفر، ومنها مفاهيم الوطنية والقومية والاشتراكية والرأسمالية، وكذلك أهم من كل ذلك النظام الملكي المستورد من بريطانيا.

نعم لم يقم عموم المسلمين بتطويع الدين عن حقيقته بل من قام بذلك هم حلف آل الشيخ الوهابي وآل سعود بحيث طوعوه ليناسب جيوب آل سعود من أول يوم نشأت فيه مملكتهم بإسلام على مقاسهم؛ إسلام مدجن لا يرى حرمة في موالاة الكفار وتسليمهم البلاد عسكريا ولا في إدخال الكفار إلى داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة! إسلام معدل لا يرى في "سعودة" الإسلام بأسا وتفريق المسلمين على أساس المكان الذي ولدوا فيه! إسلام محرف يستقدم أمثال نانسي وهيفاء وإيغي أزاليا إلى البلاد ليلهوا المسلمين بتوافه الأمور وليجعلوا الكفر والفسوق وجهة نظر معتبرة وطريقة حياة الكفار نموذجا للاقتداء! إسلام مروض ليجعل قبلة الصلاة واشنطن بدلا من الكعبة في مكة المكرمة وليجعل أهواء الشياطين قيادة فكرية وقاعدة فكرية بدلا من العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية! وما يؤكد ذلك هو دعوة ابن سلمان بترك العمل بالأحكام الشرعية المتعلقة بالعقوبات إن كانت صادرة عن أخبار آحاد، ولا أخاله يقصد بذلك سوى إن وردت عن طريق السنة النبوية الشريفة.

من الجدير بالذكر أن عبد الرحمن الراشد أيضا ذكر في مقالته: "وقد حاولت هذه الجماعاتُ هدمَ مفهوم "الوطن" بسلسلة طروحات تشكّك في فكرة الدولةِ وتقديم فلسفة تعادي الوطنية، بالإنكار لرموزها، ضد تحيةِ العلم، وضد السَّلامِ الملكي، وضد احترامِ الحدود والعهود، وضد القوانين، وتعارض التَّطورَ والتغيير. اليوم تزداد أهميةُ تعميقِ الوطنية، الانتماء الطبيعي، وليس الشكلي والسطحي، أو المتطرف والشُّوفيني. فالوطنيةُ تلعبُ كقوةٍ توحيدية، وتعزّز التماسكَ ضد الانقساماتِ الأيديولوجية والإثنيةِ والطبقية، وتعمل على توحيدِ المجتمع نحو تحقيقِ الأهداف المشتركة لبناء البلاد وتنميتِها. وتعميقُ الانتماء بفهم تاريخ البلاد وجغرافيته، والاعتزاز بإنجازاته. السعودية بلدٌ من أقدم الأمم، شاركَ المنطقةَ والعالمَ تاريخه على مدى آلاف السنين، والقليل إلى هذا اليوم يُعرف عن تلك الأزمنةِ حيث تجري عمليات بحوثٍ واسعة ميدانية تنقيبية وأكاديمية عن الامتدادات التاريخية للمملكة. والتطور الاجتماعي لا ينفي الأصالة بل يعبر عن القوة والثقة". انتهى الاقتباس.

فها هو هنا يتنصل من تاريخ آل سعود وآل الشيخ "الوهابية" الذين كانوا يقولون بحرمة الاحتفال بالروابط الوطنية. نعم كل المعزوفة التي كانوا يقولون بها عن حرمة الوطنية تغيرت عند طاقم الإعلام السعودي وكهنة معبدهم من أشباه العلماء أو قل هيئة كبار العملاء عند تغير هوى عبد الله آل سعود عام 1426هـ-2005م بقيامه بتبني العمل بالاحتفال باليوم الوطني. فأصبح حرام الأمس حلال اليوم حتى عند كتاب البلاط من جريدة الشرق الأوسط! فلو دخل الكفار جحر ضب لدخله أمثال هؤلاء دون تردد.

أما محاولة ربط هدم مفهوم الوطن واحترام الحدود بجماعات معينة فهو محاولة يائسة من الكاتب لنفي أن يكون هناك مبدأ متكامل في الإسلام يعالج كل مشاكل الإنسان في الحياة والدولة والمجتمع ولنفي أن الإسلام يدعو المسلمين ليكونوا "أمة إسلامية عالمية واحدة" دون أن يقدم دليلا واحدا على ذلك من نصوص الإسلام الصريحة والبينة، بل كل محاولاته تلك في تجنب الحديث عن الأدلة الشرعية هي محاولة لإيهام القارئ كما تفعل الكثير من الأنظمة ومطبليها بأن هناك طروحات غريبة تأتي من أعداء في كوكب المريخ كما في مسلسلات وأفلام هوليود التي يعتاش عليها أمثال المفكرين في جريدة الشرق الأوسط والتي غايتها صناعة جيل يعيش على الخرافات وتمجيد الكافر المستعمر، وأن الكافر المستعمر ينقذ البشرية من تهديد "أجسام غريبة على كواكب أخرى" لمستقبل وجود الكرة الأرضية.

نعم أمثال هؤلاء "المفكرين" يعيشون بعيدا عن صناعة الأحداث اليومية بل يبقون متفرجين عليها ويريدون من الآخرين أن يقتدوا بهم في ذلك ليصبحوا مطايا عند حكام آل سعود ومشغليهم في واشنطن. ربما لا يعرفون كيف قام أهل غزة بتكسير كل خرافات أفلامهم الهوليويدية عن كيان يهود الذي لا يقهر. مشكلتهم ليست مع أهل غزة وحدهم بل مع كل الأمة الإسلامية التي لا تصدق رواياتهم عن العدو الذي لا يقهر حيث إن أساطيرهم تلك أصبحت عند المسلمين كأساطير الأولين. مشكلتهم مع الأمة الإسلامية كبيرة لأن اهتزاز كيان يهود هو انعكاس لاهتزاز عروش سايكس بيكو ومنها السعودية التي لا تحمل رسالة خاصة للبشرية بل هي دولة تابعة وظيفية للدول الغربية.

وحتى لا أقع في خطأ عبد الرحمن الراشد نفسه من تنكر الأدلة الشرعية، أذكر هنا باختصار مسألتين وهما الدليل الشرعي المتعلق بضرورة المحافظة على وحدة الأمة الإسلامية "العالمية"، وأكذوبة أن "السعودية بلد من أقدم الأمم":

أما الأمة الإسلامية فهي أمة واحدة قولا واحدا ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾. أما كون أن هذه الوحدة ليست مجرد وحدة شعورية وفكرية بل تتعداها لتكون سياسية فقد دلت السنة النبوية على ذلك من خلال الأحكام الشرعية التفصيلية في كل مناحي الحياة ومنها قول النبي ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ» رواه أحمد. وقوله ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» رواه مسلم. نعلم يقينا أن كل هذه المفاهيم الشرعية تزعج مصالح حكام آل سعود وامتيازاتهم التي اغتصبوها دون حق، وتزعج كذلك من حصر عمله بهم على أساس ما يصله من هبات مالية.

أما أكذوبة أن السعودية بلد من أقدم الأمم فالكل يعلم أن حكم آل سعود ليس من أقدم الأمم بل حكمهم قصير نسبيا بالمقارنة مع حكم الأمة الإسلامية بشريعة ربها عبر دولتها الممتدة بالتاريخ لـ1300 عام. فربما اختلط على الكاتب أن آل سعود خرجوا على الخلافة العثمانية حيث شكلوا فيها هم وشركاؤهم الوهابية "الحركات الانفصالية" وعملوا جاهدين على تفكيكها إلى دول وظيفية عديدة عبر الدعم المسلح الذي تلقوه من سيدتهم بريطانيا آنذاك صاحبة السبق في نشر النظام الملكي في الخليج العربي بغية الاستئثار بمقدرات الأمة الإسلامية.

وختاما نحب أن ننوه بضرورة أن تراجع الأوساط الإعلامية حساباتها من دين الإسلام العظيم، فهذا الدين المنزل من الله سبحانه وتعالى للبشرية باق وكلنا راحلون.

قال الله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ * فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ * ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ * قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی