الانقلابات في دول أفريقيا، وآخرها في النيجر!
August 02, 2023

الانقلابات في دول أفريقيا، وآخرها في النيجر!

الانقلابات في دول أفريقيا، وآخرها في النيجر!

أعلن يوم 2023/7/26 عن انقلاب في النيجر والإطاحة بالرئيس بازوم، وبعد ذلك بيومين أعلن رئيس الحرس الرئاسي عبد الرحمن تشياني عن تنصيب نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد. وأعلنت الكثير من الدول ردة فعل منددة، وخاصة الدول الكبرى الاستعمارية أمريكا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وروسيا. وصبّ الانقلابيون ومعهم جماهير من الناس جام غضبهم على فرنسا المستعمرة القديمة، وطالبوا بطردها، وبجلب روسيا، وصرفت الأنظار عن الاستعمار الأمريكي.

فما هي دواعي وتداعيات هذا الانقلاب؟ هل هذه الدول التي تحدث فيها انقلابات تتجه إلى التحرر من الاستعمار؟ أم هي تنتقل من استعمار إلى استعمار؟ وهل هي انقلابات حقيقية أم مصطنعة؟ هل هذه الانقلابات تحقق النهضة؟ وما السبيل إلى التحرر والنهضة؟

نبدأ بهذه التساؤلات لنجيب عليها باختصار، لأن الإجابة عليها بالتفصيل تستغرق صفحات كثيرة:

لقد اضطرت فرنسا للخروج من أفريقيا في نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي، ولكنها أعطت الاستقلال الشكلي للدول التي كانت تستعمرها، لأن هناك عوامل ثلاثة مؤثرة وجدت بعد إرغام أنف الفرنسيين المتعالي في التراب تحت أقدام الألمان على عهد النازية أثناء احتلالهم لبلادهم فرنسا طوال فترة الحرب العالمية الثانية تقريبا، وأقيمت حكومة فرنسية تابعة لألمانيا، ويذكر أن نحو نصف مليون فرنسي أصبحوا عملاء للألمان. فخرجت فرنسا محطمة الأضلاع من هذه الحرب، لكنها احتفظت بمستعمراتها بمساعدة من أمريكا وبريطانيا. وكانت تدار الحكومة الفرنسية الاستعمارية بقيادة ديغول من لندن.

فأولى هذه العوامل: ظهور أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية كقوة عالمية كبرى تريد أن ترث المستعمرات الغربية من أوروبا، لأنها تعتبر نفسها هي الأحق بهذه الوراثة بسبب أنها أنقذت أوروبا المحطمة، وهي التي تقوم بإعادة البناء فيها، وهي التي تحميها من خطر الاتحاد السوفيتي والشيوعية. فاتخذت المناداة بحرية الشعوب واستقلالها وإنهاء الأنظمة الاستبدادية شعارا لتحقيق هذه الغاية، وصارت تدعم حركات التحرر من الاستعمار بصورة غير مباشرة وعن طريق عملائها وخاصة عبد الناصر في مصر.

وثانيها: ظهور الاتحاد السوفيتي كقوة عالمية ثانية منافسة للغرب وللوجود الغربي في أفريقيا وآسيا خاصة ومهددا لأوروبا الغربية المستعمرة بعدما استحوذ على أوروبا الشرقية وعلى منطقة البلقان الأوروبية. وبدأ ينادي بالتحرر من ربقة الاستعمار الغربي ومحاربته بشدة وبصورة علنية وبات يمول الحركات المقاومة للاستعمار ويدعمها بالسلاح وبالدعاية ويعمل على احتضانها.

وثالثها: وجود رأي عام عالمي ضد الاستعمار وصار مسبة وشتيمة وعاراً، بعدما كانت الدول الأوروبية تتفاخر به وتتسابق عليه وتصف نفسها بالدول الاستعمارية على أساس أن ذلك علامة الرقي والتقدم والقوة. فتغير الحال وسادت فكرة التحرر من الاستعمار والمناداة بتصفيته وتم تبني ذلك في الأمم المتحدة؛ ما اضطر الدول الأوروبية المستعمرة إلى تصفية استعمارها والرحيل عن البلاد. ولكن بريطانيا وفرنسا احتالت كل منهما على الموضوع فأعطت الاستقلال شكليا ونصبت عملاءها ووضعت دساتيرها وبنت جيوشها ومخابراتها ورسمت سياساتها فربطتها بها ربطا محكما، وشكلت بريطانيا الكومنولث وفرنسا الفرانكفونية لتحافظا على نفوذهما في هذه الدول المصطنعة.

ومع ذلك كانت هناك فرصة لأمريكا للولوج في هذه الدول لكونها مستقلة ولو شكليا، وتتصل بأصحاب الذمم الرخيصة فيها من سياسيين وعسكريين وغيرهم لتكسبهم عملاء يعملون لحسابها مقابل تنصيبهم في مناصب معينة وتغدق عليهم بالمال، ونجحت في ذلك، ولكن النفوذ الفرنسي والبريطاني من الصعب قلعه بسبب تركزه خلال عشرات السنين من الاستعمار، ولهذا حصل الصراع الدولي في هذه البلاد وما زال مستمرا ومنه النيجر.

فالنيجر حصلت فيها انقلابات في السابق كانت ضمن دائرة عملاء فرنسا. ولكن حصل انقلاب ضد عميلها محمد تانجا عام 2010 لحساب أمريكا التي نادت بإجراء انتخابات، فانتخب عميلها محمد يوسفو لولايتين من عام 2011 حتى 2021، وقد فتح الباب لأمريكا على مصراعيه لتلج في النيجر، وسمح لها بإقامة قاعدتين عسكريتين يتمركز فيهما أكثر من ألف جندي أمريكي والكثير من الطائرات بدون طيار بذريعة (محاربة الإرهاب)، ولكنه ساير فرنسا التي لها نحو 1500 جندي هناك، ولم يمس نفوذها لئلا يصطدم بها بسبب قوة نفوذها في الوسطين السياسي والعسكري وهي مهيمنة على اقتصاد البلد وتنهب ما فيه من ثروات خاصة اليورانيوم ولا تبقي شيئا لأهل البلد، وكان معه صديقه ورفيق دربه محمد بازوم منذ تأسيس حزبهما الحزب النيجري للديمقراطية والاشتراكية عام 1990، وقد تسلم العديد من الوزارات المهمة.

لقد دعم محمد يوسف صديقه محمد بازوم في انتخابات 2021، والذي تعهد باتباع سياسة سلفه يوسفو، وبالفعل تبع أمريكا وساير فرنسا. وقام يوسفو بتعيين عبد الرحمن تشياني ابن قبيلته الهوسا التي تساوي نصف سكان النيجر رئيسا للحرس الرئاسي ورقاه إلى رتبة جنرال ولم يمر في المراحل التي تؤهله لذلك وقد أغضب ذلك قادة الجيش، فاعتمد عليه في مواجهة الجيش الذي تسيطر عليه فرنسا، ولهذا أحبط تشياني انقلابا ضد يوسفو عام 2015 وأحبط انقلابا آخر ضد بازوم عام 2021 قبل تنصيبه رسميا بيومين بعد فوزه في الانتخابات. ويظهر أنه قد حدثت خلافات بين هذه العناصر الثلاثة مؤخرا إذ أراد بازوم عزل تشياني وتعزيز سلطاته والحد من سلطات يوسفو المهيمن على الحزب وعلى موارد الطاقة والذي فرض ابنه كوزير للطاقة والمعادن على بازوم.

ولهذا لم يكن الموقف الفرنسي واضحا ولا مفهوما في البداية، وكأن هناك ارتباكاً لدى فرنسا لاتخاذ موقف محدد، ويظهر أنها لم تدرك في البداية ما حصل بالضبط، وماهية الانقلاب رغم إدانتها له تماشيا مع الرأي العام المندد للانقلابات على الحكومات المنتخبة. وقد اتضحت الصورة لديها فاتخذت موقفا حاسما وعرفت أن ذلك ضدها، رغم أن بازوم ليس من رجالها ولكنه مساير لها ولنفوذها، فجاء هؤلاء العساكر وحركوا الشارع ضد فرنسا ونفوذها ليطالبوا بطردها على غرار ما حصل في مالي وبوركينا فاسو البلدين اللذين حصل فيهما انقلابان مؤخرا ضد فرنسا لحساب أمريكا وطردت فرنسا من مالي والمطالبة جارية في الدول الأخرى لطردها من هناك.

وقد نددت أمريكا بالانقلاب بشدة لأنه ضد عميلها بازوم، ولكن الانقلابيين هم من عملائها أيضا، فسوف تعمل على توظيف الأمر، وهي مستفيدة من جهة أنه ضد فرنسا، فإذا عاد بازوم فهو من عملائها، وإذا لم يعد فتدعو إلى انتخابات في أسرع وقت ليعود عملاؤها من جديد عن طريق الانتخابات، وربما يرشح عميلها يوسفو الطامع بالعودة نفسه فيفوز مرة أخرى. وهكذا يبقى البلد الإسلامي النيجر من أغنى البلاد بالثروات وشعبه من أفقر الشعوب يئن تحت وطأة الاستعمار.

وهكذا كل بلد في أفريقيا خاصة يحدث فيه انقلاب أو تغيير في الحكام فينتقل النفوذ من استعمار إلى استعمار آخر بواسطة العملاء، ومثل ذلك يحدث في البلاد الإسلامية الأخرى في آسيا.

فالاستعمار منذ أن بدأ بغزو بلادنا مستغلا ضعف دولة الخلافة، ومنذ أن تمكن من هدمها عن طريق العملاء، وهو يجثم على صدور أمتنا وينهب خيراتها ويحول دون تحررها ونهضتها، خاصة وأنه أقام فيها أنظمة تابعة له في كافة المجالات، ويستخدمها كأدوات لمحاربة حملة الدعوة المخلصين الساعين لتحرير الأمة ونهضتها ويعتمد على التضليل الفكري والسياسي للحيلولة دون وجود وعي فكري وسياسي لدى أبناء الأمة ويلمع العملاء أو يصنع منهم أبطالا ليكونوا عملاء كباراً له لا يستطيع أحد المساس بهم وإلا فمصيره السجن أو القتل.

فبدأها من تركيا حاضنة الخلافة، فلمع مصطفى كمال وصنع منه بطلا مزيفا، ليتمكن من هدم الخلافة والشريعة وربط تركيا بالاستعمار في كافة النواحي الفكرية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، وقد أعطاها البريطانيون الاستقلال كأول بلد إسلامي يتحرر شكليا وتقام فيه جمهورية ديمقراطية علمانية تابعة للغرب، ومن ثم بدأ يقيم مثل ذلك جمهوريات وملكيات وإمارات في البلاد الإسلامية الأخرى. وقد حدثت فيها انقلابات ولكن كلها كانت لحساب المستعمرين المتنافسين خاصة أمريكا وبريطانيا فهي داخلة في دائرة الصراع الدولي.

وهكذا تبقى بلادنا الإسلامية كلها ساحة للصراع الاستعماري، إلى أن يتمكن حملة الدعوة المخلصون الواعون من إيجاد الوعي الفكري والسياسي التامين ومن كسب الرأي العام وأهل النصرة والمنعة حتى يحصل الانقلاب الحقيقي والتغيير الحقيقي والتحرير والنهضة الحقيقية في البلاد على أساس مبدأ الإسلام فيتحقق وعد الله سبحانه بالاستخلاف للمؤمنين العاملين الصالحات والتمكين لدينهم وتتحقق بشرى رسول الله ﷺ بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی