وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 29)  وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة بعض المخالفات
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 29)  وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة بعض المخالفات

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 19, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 29) وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة بعض المخالفات

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 29)

 وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة بعض المخالفات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبتنا الكرام :

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ التاسعَةِ والعشرين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة بعض المخالفات".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "وقد وقعت مع الصحابة في عهد الرسول عدة حوادث كان الصحابي يخالف بعض الأوامر والنواهي فلم تطعن هذه المخالفات بإسلامه ولم تؤثر في كونه شخصية إسلامية. ذلك أنهم بشر وليسوا ملائكة. وأنهم كباقي الناس وليسوا معصومين، لأنهم ليسوا أنبياء. فقد أرسل حاطب بن أبي بلتعة لكفار قريش خبر غزو الرسول لهم مع أن الرسول كان حريصاً على كتمانه، ولوى الرسول عنق الفضل بن العباس حين رآه ينظر إلى المرأة التي كانت تكلم الرسول نظرة مكررة تنم عن الميل والشهوة. وتحدث الأنصار عام الفتح عن رسول الله أنه تركهم ورجع إلى أهله مع أنه كان بايعهم على أن لا يتركهم. وفرّ كبار الصحابة في حنين وتركوا الرسول في قلب المعركة مع نفر قليل من أصحابه، إلى غير ذلك من الحوادث التي حصـلت ولم يعتبرها الرسـول طاعنة بإسـلام مرتكبيها، ولا مؤثرة في كونهم شخصيات إسلامية. وهذا وحده كافٍ لأن يكون دليلاً على أن الثغرات التي تحصل في السلوك لا تخرج المسلم عن الإسلام، ولا تُخرجه عن كونه شخصية إسلامية. ولكن ذلك لا يعني إباحة مخالفة أوامر الله ونواهيه. فإن حرمة مخالفتها أو كراهتها أمر لا شبهة فيه، ولا يعني أن الشخصية الإسلامية لها أن تخالف صفات المسلم المتمسك بدينه، فإن هذا لا بد منه لتكون شخصية إسلامية، وإنما يعني أن المسلمين بشر، وأن الشخصيات الإسلامية من البشر وليسوا من الملائكة، فإذا زلّوا عوملوا بما يقتضيه حكم الله من المعاقبة على الذنب إن كان مما يعاقب عليه، ولكن لا يقال عنهم إنهم أصبحوا شخصيات غير إسلامية".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: لدينا في هذه الحلقة عدة تساؤلات، وهي:

أولا: هل الصحابة رضوان الله عليهم معصومون عن الوقوع في الخطأ؟ وجوابه أن الصحابة بشر، ليسوا أنبياء معصومين، ولا ملائكة على الطاعة مفطورين، فغرائزهم موجودة، وحاجاتهم موفورة، يصيبون، ويخطئون، ويعصون، ويطيعون، تأخذهم الحمية، وتغلبهم الأنفة أحيانا، لكنهم دائمًا يسترجعون، وإلى ربهم يؤوبون، ولذنبهم يستغفرون، وللحق يخضعون، هم خيرة الخلق بعد الأنبياء، وصفوة الأولياء بين الناس، تؤلمهم المعصية، وبالطاعة يفرحون، يخافون ربهم من فوقهم. وقد وقعت مع الصحابة في عهد الرسول عدة حوادث كان الصحابي يخالف بعض الأوامر، والنواهي فلم تطعن هذه المخالفات بإسلامه، ولم تؤثر في كونه شخصية إسلامية.

ثانيا: هل لكم أن تَعرِضُوا علينا نماذج من أخطاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم؟ وجواب هذا السؤال: حُبًا، وكرامة سنعرض عليكم نماذج أربعة على سبيل المثال لا الحصر: 

  1. منها أن حاطب بن أبي بلتعة أرسل لكفار قريش خبر غزو الرسول صلى الله عليه وسلم لهم مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على كتمانه.
  2. ومنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم لوى عنق الفضل بن العباس حين رآه ينظر إلى المرأة التي كانت تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم نظرة مكررة تنم عن الميل، والشهوة.
  3. ومنها أن الأنصار عام الفتح تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تركهم، ورجع إلى أهله مع أنه كان بايعهم على أن لا يتركهم.
  4. ومنها أن كبار الصحابة في حنين فرُّوا، وتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم في قلب المعركة مع نفر قليل من أصحابه، إلى غير ذلك من الحوادث التي حصـلت، ولم يعتبرها الرسـول طاعنة بإسـلام مرتكبيها، ولا مؤثرة في كونهم شخصيات إسلامية.

ثالثا: علام يدل وقوع الصحابة في أخطاء ومخالفات شرعية؟ وجوابه: إن ذلك يدل على الثغرات التي تحصل في السلوك لا تخرج المسلم عن الإسلام، ولا تُخرجه عن كونه شخصية إسلامية.

ثالثا: هل وقوع الصحابة في أخطاء ومخالفات يعني إباحة مخالفة أوامر الله ونواهيه؟ وأن الشخصية الإسلامية لها أن تخالف صفات المسلم المتمسك بدينه؟ وجوابه: لا يعني ذلك مطلقا؛ لأن حرمة، أو كراهة مخالفة أوامر الله ونواهيه أمر لا شبهة فيه، ولا يعني أن الشخصية الإسلامية لها أن تخالف صفات المسلم المتمسك بدينه، فإن هذا لا بد منه لتكون شخصية إسلامية، وإنما يعني أن المسلمين بشر، وأن الشخصيات الإسلامية من البشر، وليسوا من الملائكة، فإذا زلّوا عوملوا بما يقتضيه حكم الله من المعاقبة على الذنب إن كان مما يعاقب عليه، ولكن لا يقال عنهم إنهم أصبحوا شخصيات غير إسلامية.

رابعًا: هلا عرضتم علينا حالة أخرى - بكافة تفصيلاتها - من وقوع الصحابة في أخطاء، ومخالفات شرعية، وكيفية معالجة الرسول صلى الله عليه وسلم لها؟ وجوابه: حبًا وكرامةً. إليكم قصة محلم بن جثامة الذي قتل شخصًا بعد نطقه بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله: 

روى ابن اسحق عن أبي حُدردَ عن أبيه قال: بَعَثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أضم، وهو مكان في الجزيرة العربية، في نفر من المسلمين منهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جنادة بن قيس، فخرجنا حتى أتينا بطن أضم، فمر بنا "عامر بن الأخبط الأشجعي" على قعود له، ومعه متاع له، فسلم علينا بتحية الإسلام، وعرفنا بأنه مسلم، فأمسكنا عنه، لما رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلاَّ بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق لدينه، التارك للجماعة».

وحمل "محلم بن جثامة" على "عامر بن الأخبط" فقتله؛ لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتاعه. فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله؟ والله لأذكرن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدموا على رسول الله أخبروه.

 وكان الوقت ظهرًا، ثم قام إلى ظل شجرة فقعد فيه، فقام إليه "عيينة بن بدر" فطالب بدم "عامر بن الأخبط" فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لكم أن تأخذوا منا الآن خمسين بعيرا، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة؟ وهذه هي الدية الشرعية، الدية المحمـدية كما يقولون، فقال عيينة ابن بدر: والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن ما أذاق نسائي! ثم أعاد النبي صلى الله عليه وسلم مقالته الأولى فرفضوا، فلم يزل النبي بهم حتى رضوا بالدية. قال قوم محلم بعضهم لبعض: اذهبوا بمحلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يستغفر له، امتثالا لقول الله تعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ‎). (النساء ٦٤) فلما ذهبوا به، وقام محلم بين يدي رسول الله r وطلب منه أن يستغفر له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تغفر لمحلم! اللهم لا تغفر لمحلم! اللهم لا تغفر لمحلم !! فقام محلم يتلقى دموعه بطرف ثوبه.

قال الحسن البصري: فو الله ما مكث محلم إلا سبعًا حتى مات، فدفنوه فلفظته الأرض! ثم دفنوه فلفظته الأرض! ثم دفنوه فلفظته الأرض! فوضعوا عليه من الحجارة حتى واروه! فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: «إن الأرض لتقبل من هو شر من صاحبكم، ولكن الله أراد أن يعظكم من حرمتكم».

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.