وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 20)  نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 20)  نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: أيها المؤمنون: مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ العِشرِينَ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة".

0:00 0:00
Speed:
April 10, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 20) نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 20)

نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ العِشرِينَ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "وهو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، وفي الوقت الذي يكون فيه سريًا يكون متواضعًا. ويجمع بين الإمارة والفقه، وبين التجارة والسياسة. وأسمى صفة من صفاته أنه عبد لله تعالى خالقه وبارئه. ولذلك تجده خاشعًا في صلاته، معرضًا عن لغو القول، مؤديًا لزكاته، غاضَّا لبصره، حافظًا لأماناته، وفيًا بعهده، منجزًا وعده، مجاهدًا في سبيل الله. هذا هو المسلم، وهذا هو المؤمن، وهذه هي الشخصية الإسلامية التي يكوّنها الإسلام، ويجعل الإنسان بها خير بني الإنسان".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: المسلم حين يعرف خالقه حق المعرفة، فإنه يعظِّمه تعظيم محبة وإجلال، ويبدأ البحث عن كل طريق توصل إلى رضاه مهما بلغ طولها، أو مشقاتها غير آبهٍ لدم يسيل منه، أو مال يضيع تحصيله، أو دنيا تناديه بزخرفها. وفيما يأتي نعرض على أسماعكم نموذجا للشخصية الإسلامية المعاصرة:

الأستاذ محمد حسين عبد الله - أبو سفيان – رحمه الله.

لمن لا يعرف الأستاذ محمد حسين عبد الله هو أستاذي في المرحلة الابتدائية، تلقيت عنه دروسي في إحدى سنوات الدراسة في ستينات القرن الماضي، وذلك في مدارس وكالة الغوث الكائنة في مخيم الوحدات الذي كان يسكنه اللاجئون الذين لجئوا من الضفة الغربية في فلسطين إلى شرق الأردن بعد أن احتل اليهود أرضهم في الحرب الصورية المصطنعة التي اصطنعها حكام دويلات سايكس وبيكو من أجل تسليمها لهم.

ودارت الأيام، وكبرت، وشاءت إرادة الله تعالى أن حملت الدعوة مع شباب حزب التحرير، وتم اعتقالي، وسجني في سجن المحطة سنة شمسية كاملة أول مرة، وكان ذلك عام ثلاثة وثمانين وتسعمائة وألف ميلادية، وهناك التقيت أستاذي الفاضل أبا سفيان، الذي كان يعقد في السجن حلقة يدرس فيها الشباب في كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الثالث المتعلق ببحث أصول الفقه. سألته قائلا: أنا أحد طلابك. ترى هل تذكرني؟ قال لي: نعم أذكرك، فأنا أحتفظ في سجل خاص لدي، فيه أسماء الطلاب الذين درَّست لهم على مدار السنين وأذكر أنك واحد منهم. قلت له: أريد أن ألتحق بدروسك في أصول الفقه. فقال لي: هذا العلم صعب عليك لأنك لم تكن معنا منذ البداية ونحن قطعنا فيه شوطا كبيرا، وإذا حضرت معنا سوف تتعبنا بأسئلتك، وسوف تجبرنا للعودة في البحث إلى الوراء. قلت له: لا تهتم لهذا الموضوع فأنا متخصص في مادة اللغة العربية وأفهم مقصود الكلام في يسر وسهولة. ولن أسألك. قال لي: أنا لا أمنعك، ولكن ستذكر ما قلته لك. وفعلا التحقت بدروس أستاذنا في أصول الفقه، واستمعت إلى كلماتهم ومصطلحات هذا العلم، وكنت لا أفهم كثيرًا منها، وأريد أن أسأل، لكنني امتنعت عن ذلك وفاء مني بوعدي له.

الأستاذ محمد حسين عبد الله هو صاحب كتاب: "الواضح في أصول الفقه".وصاحب كتاب: "الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية". وصاحب مجموعة كتيبات تبحث في الغرائز والحاجات العضوية سماها: "مفاهيم إسلامية" وقد صممت له غلافها بالخط الكوفي الجميل. وأذكر أنه بعد أن أنهى تأليفها وهو معنا في السجن استشار الشباب في اختيار عنوان مناسب لها فاقترح عليه أحد الشباب واسمه (موسى) أن يطلق عليها اسم: "الوكائز في شرح الغرائز". فلما سمع أستاذنا هذا العنوان علق عليه بقوله تعالى: (فوكزه موسى فقضى عليه) فضحكنا ملء أشداقنا!!

والأستاذ محمد حسين عبد الله خبير من كبار خبراء التعليم، ومن ذوي الخبرة العالية في التدريس، وتأليف المناهج المدرسية، وإن أمراء حزب التحرير الثلاثة بما فيهم أميرنا الحالي عطاء بن خليل أبو الرشتة - حفظه الله وأعزه ونصره - يعرفون له قدره، ويعلمون ما لدى شباب الحزب من طاقات، وقدرات، وإبداعات، ومن المؤكد أنهم يوظفون هذه الطاقات، والقدرات، والإبداعات على الوجه الأكمل والأفضل بما يحقق الخير للإسلام والمسلمين، وعند قيام دولة الخلافة قريبا بإذن الله تعالى سيظهر هذا الخير للناس أجمعين، وسيعلم العالم كله أن حزب التحرير لم يكن نائمًا ولا غافلا، ولا خاملًا متكاسلًا، بل كان يعمل، ويعمل لله تعالى بصمت، وأن ثمة جنودٌ مجهولون منهم أستاذنا الفاضل - حفظه الله وكحل ناظريه برؤية راية دولة الخلافة خفاقة عالية في جو السماء - إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو سبحانه نعم المولى ونعم النصير!! 

والأستاذ محمد حسين عبد الله من الرعيل الأول الذين كلفهم الشيخ تقي الدين النبهاني بالذهاب إلى سوريا من أجل القيام بأعمال الدعوة، وقد تعرض هناك للاعتقال، والأذى، والتعذيب الشديد، تعالوا بنا نستمع إليه وهو يحدثنا عما لاقاه من جلاوزة الحكام، يقول - حفظه الله وأمد في عمره -: 

"من الأحداث المؤلمة أنهم منعونا من الصلاة، وصاروا يراقبوننا داخل الزنازين، فإذا ما رأوا أحدا يصلي كانوا يدخلون عليه ويمنعونه من الصلاة. أما أنا فقد قررت أن أصلى مهما بذلوا من محاولات في منعي من أدائها!

كنت ذات مرة أؤدي صلاة المغرب، وأنا بين الجنود يحيطون بي يريدون منعي من الصلاة إذ مر مدير الفرع وهو رجل شركسي من آل الأحمد، يكُنى بأبي أحمد. تقدم نحوي وقال لي: "اترك الصلاة" فلم أستجب له، ولم أطعه، بل بقيت أصلي حتى أتممت صلاتي حتى وصلت إلى الجلوس الأخير لقراءة التشهد، فلم يمهلني كي أتم صلاتي، فما كان منه إلا أن دخل عليَّ في زنزانتي، وما إن أنهيت صلاتي وسلمت على اليمين انهال علي، وبدأ يضربني بقوة وعنف، ثم أخذني إلى الإدارة، وهناك صار يضربني بكل شيء يصل إلى يده من الأغراض الموجودة لديه في غرفة الإدارة، ولم من تلك الأغراض شيء من كرسي، أو طاولة، أو أداة من أدوات المكتب إلا حمله بيديه، وضربني به!! حينها دعوت الله قائلًا: "اللهم انتقم من الظالمين"، وبعد ربع ساعة تقريبًا سقط مدير الفرع أبو أحمد على الأرض مغشيًّا عليه!!

جاء العناصر من الأمن وتحلقوا حوله، وحركوه. قالوا: "لقد قتلت المدير". ثم أخذوني إلى الزنزانة الانفرادية، وتم نقله إلى المستشفى، فعلمت من العناصر في الليلة نفسها أنه قد أصيب شقه الأيمن بشلل نصفي، شمل يده اليمنى، ورجله اليمنى أيضًا.

وفي اليوم الثاني استدعاني مدير الفرع واسمه: "فريد النُّقُل" وقال لي: سيتم نقلك إلى زنزانة جماعية يوجد فيها أربع أو خمسة سجناء عراقيين من آل صدام. نقلوني عندهم، وفي اليوم نفسه ذهبت لكي أتوضأ، فجاء عنصر من عناصرهم، وقال لي: أنت ممنوع من الوضوء، ومن الصلاة. قلت له: بل سأتوضأ وأصلي، وتوضأت وهو يضربني، ثم صليت الظهر في الزنزانة الجماعية، وصرت منذ ذلك الوقت لست ممنوعا من الصلاة؛ لأن المدير قال لي: أنت لست ممنوعا من الصلاة، صل إن شئت، لا شيء عليك!! أديت صلاة الظهر. وعندما جاء وقت العصر جاء تليفون لهذا العنصر الذي منعني من الوضوء يحمل إليه أمرا أن يحضر إلى قريته، أعاد الاتصال بالعناصر تليفونيا ليعلم ما الخبر، فأخبروه بما حصل. فقال لي: ها أنت أيضًا قتلت ابن العنصر الذي كُنيتُهُ أبو الهيثم!! ألا يكفيك أنك تسببت بالشلل لأطراف المدير؟؟ قلت لهم: كيف ذلك؟؟ قالوا: إنك تدعو عليهم. قلت: أنا أدعو فأقول: "اللهم انتقم من الظالمين!!". فإن كنتم ظالمين، فإن دعوتي تصيبكم!! فقال لي: إن ابن العنصر الوحيد، وهو في قريته حمص، بينما كان يقطع الطريق داسته سيارة فقتلته!! وبعدها تركوني أتوضأ، وأصلي بسهولة وقتما أشاء، وكيفما أشاء دون أي منع، أو أي اعتراض، وأبقوا على منع باقي السجناء من الوضوء ومن الصلاة!!"

اللهم انتقم من الظالمين في كل وقت وحين!! فهل يتعظ الحكام وجلاوزتهم من كلام أستاذنا أبي سفيان قبل أن يأتيهم أمر الله، وتصيبهم من الله قارعة؟؟!! قال تعالى: (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ). ( ‎الرعد٣١)

 وقال تعالى: (أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ). ‎(التوبة١٢٦) ترى هل يتوبون قبل أن يمن الله على عباده المستضعفين ويمكن لهم في الأرض ويجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين لسلطانهم الذي سيسلبه الله من الطغاة المجرمين؟؟

قال تعالى: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ‎(٥) ‏وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ). ( ‎القصص٦). وقال تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا). ‎(الإسراء ٥١)        

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.