وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 18) نماذج من الشخصيات الإسلامية:  عمر بن الخطاب، خالد بن الوليد، أبو عبيدة عامر بن الجراح
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 18) نماذج من الشخصيات الإسلامية:  عمر بن الخطاب، خالد بن الوليد، أبو عبيدة عامر بن الجراح

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 08, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 18) نماذج من الشخصيات الإسلامية: عمر بن الخطاب، خالد بن الوليد، أبو عبيدة عامر بن الجراح

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 18)

نماذج من الشخصيات الإسلامية:

عمر بن الخطاب، خالد بن الوليد، أبو عبيدة عامر بن الجراح

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثامِنَةَ عشرَةَ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "نماذج من الشخصيات الإسلامية: عمر بن الخطاب، خالد بن الوليد، أبو عبيدة عامر بن الجراح".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "وهو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، وفي الوقت الذي يكون فيه سريًا يكون متواضعًا. ويجمع بين الإمارة والفقه، وبين التجارة والسياسة. وأسمى صفة من صفاته أنه عبد لله تعالى خالقه وبارئه. ولذلك تجده خاشعًا في صلاته، معرضًا عن لغو القول، مؤديًا لزكاته، غاضَّا لبصره، حافظًا لأماناته، وفيًا بعهده، منجزًا وعده، مجاهدًا في سبيل الله. هذا هو المسلم، وهذا هو المؤمن، وهذه هي الشخصية الإسلامية التي يكوّنها الإسلام ويجعل الإنسان بها خير بني الإنسان".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: المسلم حين يعرف خالقه حق المعرفة، فإنه يعظِّمه تعظيم محبة وإجلال، ويبدأ البحث عن كل طريق توصل إلى رضاه مهما بلغ طولها، أو مشقاتها غير آبهٍ لدم يسيل منه، أو مال يضيع تحصيله، أو دنيا تناديه بزخرفها.

هذا هو المسلم، وهذا هو المؤمن، وهذا هو الشخصية الإسلامية التي يكوّنها الإسلام ويجعل الإنسان بها خير بني الإنسان. وفيما يأتي نعرض على أسماعكم نماذج ثلاثة من الشخصيات الإسلامية من خلال قصة عزل عمر بن الخطَّاب ـ رضي الله عنه ـ لخالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ عن القيادة العامَّة، وإِمارة الأمراء بالشَّام، وتوليتها لأمين الأمة أبي عبيدة عامر بن الجراح ـ رضي الله عنه ـ وكان هذا في السنة الثالثة عشرة من الهجرة غداة تولِّي عمر الخلافة بعد وفاة أبي بكرٍ الصِّدِّيق، وسبب هذا العزل اختلاف منهج الصِّدِّيق عن الفاروق في التَّعامل مع الأمراء، والولاة، فالصِّدِّيق كان من سنَّته مع عمَّاله، وأمراء عمله أن يترك لهم حرِّيَّة التَّصرُّف كاملةً في حدود النِّظام العامِّ للدَّولة، مشروطًا ذلك بتحقيق العدل كاملاً بين الأفراد والجماعات، ثمَّ لا يبالي أن يكون لواء العدل منشورًا بيده، أو بيد عمَّاله، وولاته، فللوالي حقٌّ يستمدُّه من سلطان الخلافة في تدبير أمر ولايته دون رجوعٍ في الجزئيَّات إِلى أمر الخليفة. وكان أبو بكر لا يرى أن يكسر على الولاة سلطانهم في مالٍ، أو غيره ما دام قائمًا في رعيتهم.

وكان الفاروق قد أشار على الصِّدِّيق بأن يكتب لخالدٍ ـ رضي الله عنهم جميعاً ـ: ألا يعطي شاةً، ولا بعيرًا إِلا بأمره، فكتب أبو بكر إِلى خالدٍ بذلك، فكتب إِليه خالد: إِما أن تدعني وعملي، وإِلا فشأنُك، وعملُك، فأشار عليه بعزله، ولكنَّ الصِّدِّيق أقرَّ خالدًا على عمله، ولما تولَّى الفاروق الخلافة؛ كان يرى أنَّه يجب على الخليفة أن يحدِّد لأمرائه، وولاته طريقة سيرهم في حكم ولاياتهم، ويحتِّم عليهم أن يردُّوا إِليه ما يحدث حتَّى يكون هو الَّذي ينظر فيه، ثمَّ يأمرهم بأمره، وعليهم التَّنفيذ، فعن مالك بن أنسٍ: أنَّ عمر لمَّا ولِّي الخلافة كتب إِلى خالد: ألا تعطي شاةً، ولا بعيرًا إِلا بأمري. فكتب إِليه خالد: إِمَّا أن تدعني وعملي، وإِلا فشأنك بعملك. فقال عمر: ما صدقتُ الله إِن كنت أشرت على أبي بكرٍ بأمرٍ، فلم أنفِّذه. فعزله. ثمَّ كان يدعوه إِلى العمل، فيأبى إِلا أن يخلِّيه يفعل ما يشاء، فيأبى عليه. فعزل عمر خالدًا من وجهةٍ سياسية في الحكم، وحقُّ الحاكم في تصريف شؤون الدَّولة ومسؤوليَّته عنها، وطبيعيٌّ أن يقع كلَّ يومٍ مثله في الحياة، ولا يبدو فيه شيءٌ غريبٌ يحتاج إِلى بيان أسباب تتجاذبها رواياتٌ، وآراء، وميولٌ، وأهواءٌ، ونزعاتٌ.

وقد أثبت الواقع التَّاريخي: أنَّ عمر ـ رضي الله عنه ـ كان موفقاً أتمَّ التَّوفيق وقد نجح في سياسته هذه نجاحاً منقطع النَّظير، فعزل، وولَّى، فلم يكن من ولاه أقلَّ كفايةً ممَّن عزله، ومردُّ ذلك لروح التَّربية الإِسلاميَّة الَّتي قامت على أن تضمن دائمًا للأمَّة رصيدًا ذاخرًا في البطولة، والكفاية السِّياسيَّة الفاضلة.

وقد استقبل خالدٌ هذا العزل دون اعتراضٍ، حاول بعض مثيري الفتن أن يبذر بذور الفتنة بين عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، فصاح قائلا: هل يعزل سيف الله؟ كيف يعزل من حول هزيمة جيش المسلمين في مؤتة إلى نصر؟ لا قيادة إلا لخالد بن الوليد، وصار الناس خلفه يرددون: لا قيادة إلا لخالد بن الوليد!! لكن خالد بن الوليد أسكتهم وصاح بهم قائلا: "الصمت!! فخيم السكوت على الحاضرين جميعًا، ثم تابع حديثه قائلًا: لست أنا من يعصي أمر أمير المؤمنين، وخليفة المسلمين عمر بن الخطاب، السمع والطاعة لأمير المؤمنين، أنا جندي من جنود المسلمين تحت إمرة قائد الجيش أبي عبيدة عامر بن الجراح. هل يقوى سيفي إذا كنت قائدا؟ ويضعف إذا كنت جنديا؟ وأنت يا أبا عبيدة، أنا جندي من جنودك، وأنت قائدي، وأنا طوع أمرك فمرني بما شئت، وهذه يدي أمدها إليك مبايعًا إياك على ذلك، وإن من يثير مثل تلك الفتنة للخروج عن طوع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فإن جزاءه العادل هو السيف!! أتسمعون؟؟ 

وهذه كلمة قالها خالد بن الوليد بعد أن عزلهُ عمر بن الخطاب من قيادة الجيش قبل موقعة اليرموك الفاصلة، عندما هبط من درجة قائد لدرجة جندي قالها عندما وجدوه يعمل، ويبذل جهودًا أكثر، وأكثر مما كان يعمل سابقًا، فهو يعمل لعزة الإسلام، ونصرة المسلمين، وليس لإرضاء شخص، ولكن لإرضاء الله سبحانهُ وتعالى. قال: "أنا لا أقاتل من أجل عمر، وإنما أقاتل لإرضاء ربّ عمر!!"

وظلَّ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - تحت قيادة أبي عبيدة رضي الله عنه حتَّى فتح الله عليه قنَّسرين، فولاه أبو عبيدة عليها، وكتب إِلى أمير المؤمنين يصف له الفتح، وبلاء خالد فيه، فقال عمر قولته المشهورة: "أمَّر خالد نفسه، رحم الله أبا بكر، كان هو أعلمَ بالرِّجال منِّي!!".

هذا وقد عمل خالد تحت إِمرة أبي عبيدة نحواً من أربع سنوات، فلم يعرف عنه: أنَّه اختلف عليه مرَّةً واحدةً، ولا ينكر فضل أبي عبيدة، وسمو أخلاقه في تحقيق وقع الحادث على خالدٍ، فقد كان لحفاوته به، وعرفانه لقدره، وملازمته صحبته، والأخذ بمشورته، وإِعظامه لآرائه، وتقديمه في الوقائع الَّتي حدثت بعد إِمارته الجديدة أحسن الأثر في صفاء قلبه، صفاءً جعله يصنع البطولات العسكريَّة النَّادرة، وعمله في فتح دمشق، وقنَّسرين، وفحل شاهدُ صدقٍ على روحه السَّامية الَّتي قابل بها حادث العزل، وكان في حاليه سيف الله خالد بن الوليد، ويحفظ لنا التَّاريخ ما قاله أبو عبيدة في مواساة خالد عند عزله:.. وما سلطان الدُّنيا أريد، وما للدُّنيا أعمل، وإِنَّ ما ترى سيصير إِلى زوالٍ وانقطاعٍ، وإِنَّما نحن أخوان، وقُوَّامٌ بأمر الله عزَّ وجل، وما يضير الرَّجل أن يلي عليه أخوه في دينه، ودنياه، بل يعلم الوالي: أنَّه يكاد يكون أدناهما إِلى الفتنة، وأوقعهما في الخطيئة لما تعرض من الهلكة إِلا من عصم الله عزَّ وجل، وقليل ما هم. 

وعندما طلب أبو عبيدة من خالدٍ أن ينفِّذ مهمَّة قتاليَّةً تحت إِمرته؛ أجابه خالد قائلاً: أنا لها ـ إِن شاء الله تعالى ـ وما كنت أنتظر إِلا أن تأمرني! فقال أبو عبيدة: استحييت منك يا أبا سليمان! فقال خالد: والله لو أُمِّر عليَّ طفلٌ صغيرٌ لأطيعنَّ له، فكيف أخالفك وأنت أقدم منِّي إِيمانًا، وأسبق إِسلامًا، سبقت بإِسلامك مع السَّابقين، وأسرعت بإِيمانك مع المسارعين، وسمَّاك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمين، فكيف ألحقك، وأنال درجتك، والآن أُشهدك أنِّي قد جعلت نفسي حبسًا في سبيل الله تعالى، ولا أخالفك أبداً، ولا وليتُ إِمارةً بعدها أبداً. ولم يكتف خالد بذلك فحسب بل أتبع قوله بالفعل، وقام على الفور بتنفيذ المهمَّة المطلوبة منه.

ففي قول عمر رضي الله عنه: "ولكنَّ النَّاس فتنوا به، فخفت أن يُوكَلوا إِليه، ويُبتلَوا به، يظهر خشية عمر من فتنة النَّاس بخالدٍ، وظنِّهم أنَّ النَّصر يسير في ركاب خالدٍ، فيضعف اليقين بأنَّ النَّصر من عند الله، سواءٌ كان خالدٌ على رأس الجيوش، أم لا". وقد أشار شاعر النِّيل حافظ إِبراهيم رحمه الله إِلى تخوُّف عمر، فقال:

وَقِيْـلَ خَالَفْـتَ يَـا فَـارُوقُ صاحِبَنَا       فِيْهِ وَقَدْ كَانَ أَعْطَى القَوْسَ بَارِيْهَا

فقَــالَ خِفـْتُ افْتِتَـانَ المُسْلِمِيْـنَ بِـهِ       وَفِتْنَـةُ النَّـفْسِ أَعْيَـتْ مَـنْ يُدَاوِيْهَـا

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.