وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 14) بالعقيدة الإسلامية تتكون الشخصية الإسلامية
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 14) بالعقيدة الإسلامية تتكون الشخصية الإسلامية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 04, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 14) بالعقيدة الإسلامية تتكون الشخصية الإسلامية

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 14)

بالعقيدة الإسلامية تتكون الشخصية الإسلامية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الرَّابِعَةَ عشرة، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "بالعقيدة الإسلامية تتكون الشخصية الإسلامية".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "وعلى هذا نجد أن الإسلام يكوّن الشخصية الإسلامية بالعقيدة الإسلامية، فبها تتكوَّن عقليته وبها نفسها تتكوَّن نفسيته. ومن هذا يتبين أن العقلية الإسلامية هي التي تفكر على أساس الإسلام، أي تجعل الإسلام وحده المقياس العام للأفكار عن الحياة، وليس هي فقط العقلية العالمة أو المفكرة. بل مجـرد جعل الإنسان الإسلام مقياساً لجميع الأفكار عملياً وواقعياً يجعل عنده عقلية إسلامية.

وأما النفسية الإسلامية فهي التي تجعل ميولها كلها على أساس الإسلام أي تجعل الإسلام وحدهُ المقياس العام للإشباعات جميعها، وليست هي فقط المتبتلة أو المتشددة، بل مجرد جعل الإنسان الإسلام مقياساً لجميع الإشباعات عملياً وواقعياً يجعل عنده نفسية إسلامية. فيكون حينئذ بهذه العقلية وهذه النفسية شخصية إسلامية، بغض النظر عن كونه عالماً أو جاهلاً، قائماً بأداء الفروض والمندوبات وبترك المحرمات والمكروهات، أو قائماً بذلك وبما هو أكثر من ذلك من الطاعات المستحبة والبعد عن الشبهات. فكل منها شخصية إسلامية. لأن كل من يفكر على أساس الإسلام ويجعل هواه تبعاً للإسلام يكون شخصية إسلامية".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: لا بد لكل بناء من أساس قوي ومتين، وقاعدة صلبة يقوم عليها، وإلا كان البناء معرضاً للتصدع والانهيار - لا قدر الله - قال تعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). ‎(التوبة ١٠٩)

لذلك فإننا نجد أن الإسلام يكوّن الشخصية الإسلامية بالعقيدة الإسلامية، فبها تتكوَّن عقليته وبها نفسها تتكوَّن نفسيته، فيصبح المسلم شخصية إسلامية، له عقلية إسلامية، ونفسية إسلامية. وهنا يبرز سؤالان: 

السؤال الأول: ذو شقين وهو: ماذا نعني بقولنا: العقلية الإسلامية؟ وقولنا: النفسية الإسلامية؟ والسؤال الثاني: ذو شقين أيضاً وهو: ما المقصود بقولنا: الشخصية الإسلامية؟ وهل هي واحدة عند جميع الأشخاص، أم تتفاوت من شخص لآخر؟

وجواب الشق الأول من السؤال الأول هو الآتي: إن العقلية الإسلامية هي التي تفكر على أساس الإسلام، أي تجعل الإسلام وحده المقياس العام للأفكار عن الحياة، وليس هي فقط العقلية العالمة أو المفكرة. بل مجـرد جعل الإنسان الإسلام مقياساً لجميع الأفكار عملياً وواقعياً يجعل عنده عقلية إسلامية.

وأما الشق الثاني من السؤال الأول؛ فجوابه هو الآتي: النفسية الإسلامية هي التي تجعل ميولها كلها على أساس الإسلام أي تجعل الإسلام وحدهُ المقياس العام للإشباعات جميعها، وليست هي فقط المتبتلة أو المتشددة، بل مجرد جعل الإنسان الإسلام مقياسًا لجميع الإشباعات عملياً وواقعياً يجعل عنده نفسية إسلامية.

وأما السؤال الثاني؛ فجواب الشق الأول منه أن الشخصية الإسلامية هي التي يكون لصاحبها عقلية تفكر على أساس الإسلام، وتجعله وحده المقياس العام لجميع الأفكار، وله نفسية تجعل ميوله كلها على أساس الإسلام، بغض النظر عن كونه عالماً أو جاهلا.

أما الشق الثاني من السؤال الثاني فجوابه أن الشخصية الإسلامية تتفاوت من شخص لآخر على النحو الآتي:

  1. بعض ذوي الشخصيات الإسلامية يكون قائماً بأداء الفروض، والمندوبات، وبترك المحرمات، والمكروهات.
  2. وبعضهم من ذوي الشخصيات الإسلامية الراقية يكون قائمًا بذلك، وبما هو أكثر من ذلك من الطاعات المستحبة، والبعد عن الشبهات.

فكل من تلك الشخصيات شخصية إسلامية؛ لأن كل من يفكر على أساس الإسلام ويجعل هواه تبعاً للإسلام يكون شخصية إسلامية.

وفيما يأتي نعرض عليكم نموذجين من الشخصيات الإسلامية ذوي العقليات الإسلامية، الذين يفكرون على أساس الإسلام، ويجعلون الإسلام وحده هو المقياس العام للأفكار عن الحياة، وذوي النفسيات الإسلامية الذين يجعلون ميولهم كلها على أساس الإسلام.

النموذج الأول: من السلف الصالح، ويمثله العالم الجليل محمـد بن سيرين - رحمه الله -. 

النموذج الثاني: من الخلف الصالح، ويمثله أحد شباب حزب التحرير ممن لا يزالون يعيشون بيننا - حفظه الله -.

النموذج الأول: إن التابعي محمد بن سيرين - رحمه الله - كان قد قسم حياته أقساماً ثلاثة: فجعل قسماً للعلم: يأخذه ويعطيه، وقسماً للعبادة يصفو فيه إلى ربه، وقسماً للتجارة: يكسب فيه المال الذي يسد به الحاجات، ويقضي به الحقوق، ويعود به على المحتاجين.

أراد الله تعالى أن يبتلي صدق ابن سيرين وصبره فابتلاه بمحنة. وهذه المحنة كانت عجيبة، وكان هو سببها، وهي أنه اشترى زيتا بأربعين ألف درهم مؤجله، فلما فتح أحد زقاق الزيت - وهو إناء من جلد - وجد فيه فأراً ميتاً متفسخاً، فقال في نفسه: "إن الزيت كله كان في المعصرة في مكان واحد، وإن النجاسة ليست خاصة بهذا الزق دون سواه، وإنني إن رددته للبائع بالعيب، فربما باعه للناس؛ فأضرَّ بهم". ثم أراقه كله، ووقع من ذلك في وقت كان يشكو فيه ابن سيرين من خسارة كبيرة حلت به، فركبه الدين، وطالبه صاحب الزيت بماله، فلم يستطع سداده، فرفع أمره إلى الوالي، فأمر القاضي بحبسه حتى يسدد ما عليه.

فلما صار في السجن، وطال مكثه فيه، أشفق عليه السجان لما علم من أمر دينه، وما رأى من شدة ورعه، وطول عبادته!! وقال له: "أيها الشيخ، إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك، وبت معهم، فإذا أصبحت فعد إليَّ، واستمر على ذلك حتى يطلق سراحك!!". فقال له الإمام ابن سيرين: "لا والله لا أفعل". فقال السجان: "ولم يا شيخ، هداك الله؟؟!! فقال له: "حتى لا أعاونك على خيانة السلطان!!". ومكث في السجن. وقد وردت هذه القصة في الكتب الثلاثة الآتية: حلية الأولياء، وسِيَر أعلامِ النبلاء، وصور من حياة التابعين.    

وكانت لابن سيرين المواقف الشهيرة من النصيحة للولاة والحكام والصدق الكامل. ومن ذلك أن عمر بن هبيرة الفزاري العالم الجليل والوزير لبني أمية الذي كان واليا على العراق آنذاك دعا محمد بن سيرين لزيارته ومعه ابن أخيه ولما قدما عليه رحّب بهما الوالي وأكرمهما ثم بدأ يسأل ابن سيرين عن كثير من أمور الدنيا والدين لأنه عالم من علماء الدين، ورجل مال من كبار التجار ثم قال: كيف تركت أهل مصرك يا أبا بكر وكان عمر بن هبيرة في الكوفة وابن سيرين في البصرة..؟

فقال: تركتهم والظلم فيهم فاشٍ وأنت عنهم لاه. فوكزه ابن أخيه حتى لا يتكلم فقال له ابن سيرين إنك لم تسأل وإنما أنا الذي أسأل وإنها لشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه. هذا هو العمل الحق إذا سئل أحدهم عن مسألة من قبل مسئول فلا يتكلم إلا بالحق لأنها شهادة وسوف يسأل عنها عند الله تعالى. ولما انفض المجلس ودعه ابن هبيرة بمثل ما استقبله به وأرسل له بكيس فيه ثلاثة آلاف درهم فرفض أن يأخذها فقال له ابن أخيه لماذا ترفض هبة أمير المؤمنين. فقال ابن سيرين لماذا أعطاني لقد أعطاني لأنه ظن فيّ الخير فإن كنت من أهل الخير فلا يجوز لي أن آخذه لأن هذا المال من أموال العامة وليست للخاصة وإن كنت من غير أهل الخير فلا يجوز لي أن آخذه لأنني على خلاف ظنه.

ومن المواقف الغريبة في ورعة أن رجلا اشترى منه شيئا وادعى أنه أعطاه درهمين فقال ابن سيرين: ما أعطيتني شيئا فقال الرجل بلى لقد أعطيتك فقال ابن سيرين ما أعطيتني قال الرجل: أتحلف أنك لم تعطني فقال والله العظيم إنك لم تعطني شيئا. فاستغرب الناس والتجار من حلفه لأجل درهمين وقالوا يا أبا بكر أتحلف من أجل درهمين وأنت بالأمس تركت أربعين ألف درهم من أجل شبهة. فقال نعم أحلف على درهمين؛ لأنني إذا لم أحلف أخذها وإذا أخذها فسيأخذ حراما وأنا لا أريده أن يأكل حراما. انظروا كيف كان حريصا على غيره، وليس على نفسه فحسب.

النموذج الثاني: أراد الله تعالى أن يبتلي صدق أحد شبابنا، وصبره، فابتلاه بمحنة. وهذه المحنة كانت عجيبة، وكان هو سببها مثلما كان محمد بن سيرين، وهي أن هذا الشاب كان تاجراً غيناً يمتلك متجراً كبيراً، ومصنعاً للأحذية في العاصمة عمان، وأراد هذا الشاب أن ينمي تجارته، ويزيد من ثروته بالحلال، وبالطرق الشرعية، ففكر في شراء باخرة ضخمة تحمل كمية كبيرة من جلود الحيوانات؛ وذلك كي يستخدمها في صناعة الأحذية. وفعلا سافر هذا الشاب إلى بلاد الأعاجم في الهند، وعقد مع التجار هناك صفقة تجارية اشترى فيها حمولة باخرة ضخمة من الجلود، دفع ثمنها هناك، ثم عاد إلى بلاده، وبقي ينتظر وصول الباخرة.

ولما وصلت الباخرة، وأفرغت حمولتها، وحضر التجار، ومعهم بعض الخبراء بجلود الحيوانات، وبعد المعاينة والتدقيق تبين لهم أن هذه الجلود كلها من جلود الخنازير. وهي من الحيوانات المحرمة في الإسلام. وقد سأل الحزب عن الحكم الشرعي في الانتفاع بجلود الحيوانات المحرمة، فجاءه الجواب أنه يحرم الانتفاع بها؛ فما كان منه إلا أن قام بإتلافها جميعها، وخسر المبلغ الكبير من المال الذي كان قد دفعه ثمنا لها!!    

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.