وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 12) إيجاد الشخصية المتميزة عند الإنسان
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 12) إيجاد الشخصية المتميزة عند الإنسان

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 02, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 12) إيجاد الشخصية المتميزة عند الإنسان

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 12)

إيجاد الشخصية المتميزة عند الإنسان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثانِيَةَ عشرة، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "إيجاد الشخصية المتميزة عند الإنسان".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "فإن كانت هذه القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين العقلية هي نفس القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين النفسية، وجدت عند الإنسان شخصية متميزة بلون خاص. وإن كانت القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين العقلية غير القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين النفسية كانت عقلية الإنسان غير نفسيته، لأنه يكون حينئذ يقيس ميوله على قاعدة أو قواعد موجودة في الأعماق، فيربط دوافعه بمفاهيم غير المفاهيم التي تكوَّنت بها عقليته. فيصبح شخصية ليس لها مميِّز، مختلفة متباينة، أفكاره غير ميوله، لأنه يفهم الألفاظ والجمل ويدرك الوقائع على وجه يختلف عن ميله للأشياء. ومن هنا كان علاج الشخصية وتكوينها إنما يكون بإيجاد قاعدة واحدة لعقلية الإنسان ونفسيته معاً. أي أن تجعل القاعدة التي يقيس عليها المعلومات والواقع حين الربط هي نفس القاعدة التي يجري على أساسها الامتزاج بين الدوافع والمفاهيم. فتتكوَّن بذلك الشخصية على قاعدة واحدة ومقياس واحد فتكون شخصية متميزة". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: ثمة نوعان من شخصية الإنسان:

  1. هناك الشخصية المتميزة بلون خاص، أفكار صاحبها منسجمة، ومتفقة مع ميوله، يفهم الألفاظ، والجمل، ويدرك الواقع على وجه يتفق مع ميله.
  2. وهناك الشخصية المختلفة والمتباينة، أفكار صاحبها غير ميوله؛ لأنه يفهم الألفاظ والجمل، ويدرك الواقع على وجه يختلف عن ميله للأشياء.

والسؤال الأول في حلقتنا الذي يرد الآن هو: كيف نعمل على إيجاد الشخصية المتميزة عند الإنسان؟؟ وجوابه هو الآتي: عندما تكون القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين العقلية هي نفسها القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين النفسية وجدت عند الإنسان شخصية متميزة بلون خاص. 

وإن كانت القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين العقلية غير القاعدة أو القواعد التي يجري عليها تكوين النفسية كانت عقلية الإنسان غير نفسيته، لأنه يكون حينئذ يقيس ميوله على قاعدة أو قواعد موجودة في الأعماق، فيربط دوافعه بمفاهيم غير المفاهيم التي تكوَّنت بها عقليته؛ فيصبح شخصية ليس لها مميِّز، مختلفة متباينة، أفكاره غير ميوله، لأنه يفهم الألفاظ والجمل ويدرك الوقائع على وجه يختلف عن ميله للأشياء. 

والسؤال الثاني الوارد الآن هو: كيف يكون علاج هذه الشخصية المضطربة والمختلفة والمتباينة؟؟ وهلا أعطيتمونا مثالا من واقع حياتنا؟؟ وجوابه هو الآتي: علاج الشخصية وتكوينها إنما يكون بإيجاد قاعدة واحدة لعقلية الإنسان ونفسيته معاً. أي أن تجعل القاعدة التي يقيس عليها المعلومات والواقع حين الربط هي نفس القاعدة التي يجري على أساسها الامتزاج بين الدوافع والمفاهيم. فتتكوَّن بذلك الشخصية على قاعدة واحدة ومقياس واحد فتكون شخصية متميزة".

وإليكم هذا المثال: كثيرا ما يكتشف الناس أن أقوال بعض العلماء تتناقض مع أفعالهم، والأفعال الصادرة عن أهاليهم، إذ إن أعين الناس على العلماء؛ لأنهم في نظرهم محل التأسي والاقتداء، حيث كان أحد العلماء المعروفين عندنا في الأردن يدعو الناس إلى أن يلبسوا بناتهم اللباس الشرعي، فلما رأوا ابنته تلبس لباساً قصيراً يكشف ما فوق الركبة، راجعوه في ذلك، فقال لهم: يقصف الله عمرها!! لباسها يليق لها!! فسقط هذا العالم من أعين الناس!!

هذا مع العلم أن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ‎(٢)‏ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ). (الصف٣) ويقول: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ). ‎(البقرة ٤٤) وأبو الأسود الدؤلي يقول شعرًا:

يــــا أيهـــا الرجـــل المعلـــم غيـــــره ... هــــــلا لنفســــك كــــان ذا التعليــــــم

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنـى ... كيمـــا يصـــح بــــه وأنــــت سقيـــــم

ابـــــدأ بنفســك فانههــا عــــن غيهــــا ... فــــإذا انتهـــت عنـــه فأنـــت حكيــــم

فهنــاك تعــــذر إن وعظــت ويقتـــدى ... بالقــــول منــــــك ويقبـــــل التعليـــــم

لا تنــــه عــــن خلـــق وتأتـــي مثلــــه ... عـــــار عليــــك إذا فعلــــت عظيــــم

وإليكم حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه عن باب تغليظ عقوبة من أمر بمعروف أو نهى عن منكر وخالف قوله فعله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، ما لك؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه».

وقوله ﷺ:  «يؤتى بالرجل» هذا مفهوم لقب لا حجة فيه، أي: أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك، فالمرأة التي تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر ولا تمتثل، داخلة في هذا الوعيد.

يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، أي: تخرج، وأقتاب البطن المقصود بها: الأمعاء، وهي جمع قِتْب، فتخرج أمعاؤه، فيدور بأمعائه كما يدور الحمار في الرحى، والرحى هو الحجر الكبير الذي يطحن به الحب، ويربط بحمار، ويطرح هذا الحجر على حجر آخر أملس فيوضع الحب في نحو حوض أو ما أشبه ذلك، فيدور هذا الحجر الكبير الذي يجره الحمار حتى يطحن هذا الحب، كما يدور الحمار في الرحى، فيدور على أمعائه، وتكون هذه الأقتاب قد خرجت من البطن، والقِتب منها مما يتصل به، كأنه ذلك الحبل الذي ربط بالحمار، فيدور بالرحى بهذه الصورة البشعة، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟، وهذه النار التي يجتمع أهلها ربما تكون هي نار الموحدين، أي: من المسلمين، فهم يعرفون هذا الإنسان كان آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر، ويحثهم على طاعة الله تعالى، فكانوا يظنون أنه من الناجين لما يرون من حسن مقاله ودعوته إلى الخير، فلما رأوا حاله بهذه البشاعة سألوه وقالوا له: ما الذي أوردك هذه الموارد؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟، فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه.

هذا الحديث يدل على وعيد من خالف قوله فعله، إذا تباينت الأقوال والأفعال، وصار الإنسان يتكلم بما لا يعمل فهو متوعَّد بهذا، ولكن الأعمال على مراتب، أما الواجبات فإنه لا يجوز للإنسان أن يتركها بحال من الأحوال، والمحرمات لا يجوز للإنسان أن يقارفها، وأما المندوبات فهي أنواع كثيرة جداً، ولا يستطيع الإنسان أن يفعل كل المندوبات، وكذلك قد لا يستطيع أن يترك جميع المكروهات، لكنه يأمر بطاعة الله تعالى مطلقاً من الواجبات والمندوبات، وينهى عن المنهيات، سواء كان ذلك من قبيل المنهي للتحريم، أو كان من قبيل المنهي للكراهة، ويكون النهي عن المكروهات من باب الاستحباب، فالمقصود أن مثل هذه الأمور بمجموعها لا يستطيع الإنسان أن يحيط بها، فالذي يظهر - والله تعالى أعلم - أن هذا المتوعَّد بهذا الوعيد هو الذي ترك الواجب أو فعل المحرم، وكان يأمر به أو ينهى عنه.

وهنا في هذا المقام تحضرني قصة إيجابية على النقيض من القصة الأولى. هذه القصة سمعتها في طفولتي من أحد العلماء الأتقياء - ولا أزكي على الله أحداً هذا أحسبه والله حسيبه - قال وهو يعظ الناس: إن الكلام الصادق الذي يصدر من قلب القائل، لا يجد له مكاناً يستقر فيه إلا قلب السامع، فهو من القلب إلى القلب، وأما الكلام غير الصادق يخرج من اللسان، ولا يتجاوز الآذان!! وقص علينا قصة العالم والخطيب الذي كان يعيش في زمن كثر فيه السادة والعبيد، فجاءه رجل فقال له: ليتك أيها الخطيب تحث الناس على إعتاق العبيد!! فوعده خيراً، وقال له: سأفعل ذلك إن شاء الله!! وجاءت الجمعة الأولى، فلم يتطرق الخطيب إلى موضوع العبيد. فجاء الرجل يذكر الخطيب بموضوع إعتاق العبيد، فوعده خيراً، وقال له مثلما قال في المرة الأولى!! وجاءت الجمعة الثانية، فكان الخطيب أبعد ما يكون عن موضوع العبيد، فجاء الرجل يعاتب الخطيب لبعده عن الموضوع، فوعده خيراً، وعلَّق ذلك بمشيئة الله تعالى. وجاءت الجمعة الثالثة؛ فتحدث الخطيب عن موضوع إعتاق العبيد، فأبكى جميع من في المسجد من السادة والعبيد، وأعتق كثير من السادة العبيد الذين كانوا عندهم!! وبعد الخطبة جاء الرجل؛ كي يشكر الخطيب، ويسأله عن سبب تأخره في الحديث عن موضوع إعتاق العبيد؛ فقال الشيخ: كان عندي عبد لديه مهارة في الكتابة، وهو ذو خط جميل، كنت أحتاجه كي يكتب لي بعض الخطب، ولما أنهى عمله قمت بإعتاقه في هذا اليوم قبل مجيئي لأداء الصلاة، وإلقائي خطبة الجمعة!!        

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.