سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

  هل الخلافة من العقيدة؟ وهل هي من أصول الدين والشريعة؟ لقد بلغت أدلة وجوب إقامة الخلافة ونصب الخليفة حدًا أضحت معه موضع إجماع الصحابة والأمة والأئمة على مر العصور، بحيث اعتبر من شذ عن هذا الإجماع أصما عن الشريعة، وارتفعت عن أن تكون موضع جدل أو نقاش،

0:00 0:00
Speed:
April 11, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الثانية والثلاثون: استنباط الحكم الشرعي في الخلافة

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

هل الخلافة من العقيدة؟ وهل هي من أصول الدين والشريعة؟

لقد بلغت أدلة وجوب إقامة الخلافة ونصب الخليفة حدًا أضحت معه موضع إجماع الصحابة والأمة والأئمة على مر العصور، بحيث اعتبر من شذ عن هذا الإجماع أصما عن الشريعة، وارتفعت عن أن تكون موضع جدل أو نقاش، بل كثيرا ما ألحقت بمسائل أصول الدين وأصول الشريعة، إذ أنك تجد علماء الأصول يبحثونها في كتب أصول الدين، جنبا إلى جنب مع أبحاث العقيدة، ومن أمثال ذلك: الإيجي في المواقف في علم الكلام[1]، عقد للإمامة فصلا، وسعد الدين التفتازاني في كتاب متن تهذيب المنطق والكلام ص121، عقد للإمامة فصلا، وهذا الإمام أبو الحسن علي بن محمد سيف الدين الآمدي في كتابه: أبكار الأفكار في أصل الدين، يعقد في الجزء الثالث من الكتاب فصلا كاملا عن الإمامة بعد أن تكلم فيه عن إثبات رسالة محمد وعصمة الأنبياء، والمعاد إلى أن عقد فصلا في الإمامة ومن له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعله يشتمل على أصلين: أولهما: الإمامة واشتمل على تسعة فصول، وقال الشهرستاني في نهاية الإقدام في علم الكلام: "القاعدة العشرون: في إثبات نبوة نبينا محمد وبيان معجزاته ووجه دلالة الكتاب العزيز على صدقه وجمل من الكلام في السمعيات من الأسماء والأحكام وحقيقة الإيمان والكفر والقول في التكفير والتضليل وبيان سؤال القبر والحشر والبعث والميزان والحساب والحوض والشفاعة والصراط والجنة والنار وإثبات الإمامة وبيان كرامة الأولياء من الأمة وبيان جواز النسخ في الشرائع وأن هذه الشريعة ناسخة للشرائع كلها وأن محمداً المصطفى ﷺ خاتم الأنبياء". فعد إثبات الإمامة من مسائل العقيدة،

وقال بعد ذلك: " القول في الإمامة: اعلم أن الإمامة ليست من أصول الاعتقاد بحيث يفضي النظر فيها إلى قطع ويقين بالتعين ولكن الخطر على من يخطي فيها يزيد على الخطر على من يجهل أصلها والتعسف الصادر عن الأهواء المضلة مانع من الإنصاف فيها". "والدليل الساطع على وجوب الإمامة سمعاً اتفاق الأمة بأسرهم من الصدر الأول إلى زماننا أن الأرض لا يجوز أن تخلو عن إمام قائم بالأمر"[2].

وكلام الشهرستاني في خطورة الخطأ فيها يذكرنا بكلام الجويني نفسه أعلاه فراجعه، فالخطر في إنكارها، - بحجة أنها ليست من أصول الاعتقاد - مساو للخطر  في الخطأ في أي أصل من أصول الاعتقاد[3] لأهمية الخلافة ومكانتها، وخطورة القضية شرعا لا تكون فقط بكونها من أصول الاعتقاد، بل بخطورة توقف وجود الدين عليها في الحياة، فكيف سيطبق كتاب الله تعالى في الأرض بدون دولة خلافة؟ كيف ستحمى أعراض المسلمات ودماء المسلمين وأموالهم، وكيف سترعى مصالحهم؟ وكيف سينشر دينهم؟ كيف سيقام العدل ويمنع الظلم؟ كيف وكيف!

كذلك تجد أصحاب العقائد يُبدون رأيهم في الإمامة في متون عقائدهم، من ذلك: عقيدة ابن الحاجب قال:  "وَأَنَّ نَصْبَ الإِمَامِ وَاجِبٌ عَلَى الخَلْقِ، لاَ عَلَى الخَالِقِ". وفي متن العقائد العضدية للإيجي، وفي العقيدة النسفية، وغيرها.

وبالنظر المتفحص، نجد فرقا بين الأحكام الشرعية العملية وبين العقائد، فالصلاة فرضٌ وحكمٌ شرعيٌ عمليٌ، وليست من العقائد، إلا أن إثبات فرضية الصلاة من العقيدة، لوجود الدليل القطعي عليها، فمن أنكر فرض الصلاة كفر، فهو بذا ينكر ما ثبت بالقطع، وفرق بينه وبين من لم يُصَلّ، فهما مبحثان مختلفان، وبالمثل نجد أن فرض إقامة الخلافة، وفرض نصب الخليفة، وحرمة أن يخلو الزمان من خليفة يقيم أحكام الإسلام في الأرض، من العقيدة لثبوته بالتواتر المعنوي (من أدلة الكتاب والسنة وما أرشدا إليه)، وبإجماع الصحابة على أنه فرض، إذ أن العقائد تتعلق بالأفكار التي يتخذ الإنسان منها موقف التصديق أو التكذيب، وانعقاد القلب على الفكرة،

والتصديقُ بأن الله تعالى ورسوله قد شرع تطبيق الإسلام من خلال الدولة الإسلامية (الخلافة)، والتصديقُ بأن نصبَ خليفةٍ واجبٌ، والتصديقُ بحرمة خلو الأرض من خليفة، هو من الاعتقاد، تماما كالتصديقِ بأن الله تعالى أمر بالصلاة، وهذا التصديق هو غير القيام بالفعل نفسه، أي أن القيام بالصلاة من الأحكام الشرعية، بينما التصديق بأن الصلاة فرضٌ من الاعتقاد، لذلك مَنْ شَكَّ في فرضية الصلاة كفر، لثبوت دليلها بالقطع، فمن أنكر ثبوت ذلك الدليل رد محكم الكتاب القطعي الثبوت القطعي الدلالة، ومن شك بفرض الصيام كفر، فهما قطعيان، بخلاف من لم يصم تكاسلا، فإنه مذنب عاص، إلا أن يكون في قلبه شك في أن الصيام فرض، فيكفر حينها لشكه لا لعدم الصيام.

لذلك، ولخطورتها، وضع علماء الأصول بحث الإمامة أو الخلافة في متن كتب أصول الاعتقاد، وبحثوها هناك،

والأحكام الشرعية هي الأحكام التي تتعلق بالأفعال، فحين يأمر الله بالصلاة فإن إقامة الصلاة فعل، وهو حكم شرعي، وليس بالاعتقاد، وبالنظر في الخلافة نجد أحكاما متعلقة بأفعال مخصوصة، مثل بيعة الخليفة وهو فرض أي هو حكم شرعي، وقطع يد السارق وهو فعل تقوم به الدولة، وأمثاله أحكام شرعية، ثبت دليلها بالقطع، وثبت بالإجماع أنها مما أنيط بالإمام أو من ينيبه، وما يهمنا في هذا الأمر هو أن الخلافة إذ ثبت وجوبها بالدليل القطعي، فإن الاعتقاد بفرضيتها من العقيدة، وتعلو بذا عن أن تكون موضع خلاف، وقد كانت كذلك حتى جاء آخر الزمان بمتفيقهين أنزلوها من عليائها ووضعوها موضع الاستنكار وأهملوا شأنها، فللنظر إذن: هل إقامة الخلافة فرض قطعي؟


[1] وقال عضد الدين الإيجي (في المواقف): نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعا... وأما وجوبه علينا سمعا فلوجهين: الأول إنه تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة النبي امتناع خلو الوقت عن إمام، حتى قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته ألا إن محمدا قد مات ولا بد لهذا الدين ممن يقوم به، فبادر الكل إلى قبوله وتركوا له أهم الأشياء وهو دفن رسول الله، ولم يزل الناس على ذلك في كل عصر إلى زماننا هذا من نصب إمام متبع في كل عصر...

الثاني إنه فيه دفع ضرر مظنون وإنه واجب إجماعا. بيانه إنا نعلم علما يقارب الضرورة أن مقصود الشارع فيما شرع من المعاملات والمناكحات والجهاد والحدود والمقاصات وإظهار شعار الشرع في الأعياد والجمعات إنما هو مصالح عائدة إلى الخلق معاشا ومعادا وذلك لا يتم إلا بإمام يكون من قبل الشارع يرجعون إليه فيما يعن لهم، المواقف، ص 395. والإيجي عاش بين سنة 700 ه‍ وسنة 756 هـ.

[2]  نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني – القاعدة العشرون، ص 216

[3] يعني: يستوي خطأ من شك في الجنة والنار بخطأ من لم ير فرض الخلافة، فالمخطئ في الجنة والنار أخطأ في الاعتقاد، والمخطئ في شأن فرض الخلافة كأنه يقول: كل ما نزل من الأحكام لم ينزل للتطبيق! فقطع يد السارق ليس الحل الأمثل أو أن الأمة قد تستغني عن النظام الاقتصادي الإسلامي وتستعير الرأسمالية، فهل تجد فرقا بينهما؟ كلاهما رد على الله أحكامه، سواء المتعلقة بالاعتقاد، أو بعدم اعتقاد فرض ما أنزل من الأحكام! أو بأن الحكم قد يكون لغير الله! وحين أَحَلَّ الرُّهبانُ والأحْبَارُ الحَرامَ (أي غيروا الأحكامَ الشرعيةَ وفق اهوائهم) واتبعهم أهل الكتاب في ذلك، وصف الله ذلك الفعل بأنهم اتخذوهم أربابا من دون الله! فالحجة بالغة!

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.