رسالة إلى المسلمات في الكويت قبل تطوعهنّ بالجيش
January 23, 2022

رسالة إلى المسلمات في الكويت قبل تطوعهنّ بالجيش

رسالة إلى المسلمات في الكويت قبل تطوعهنّ بالجيش

قرر نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع في الكويت، حمد جابر العلي، تأجيل إقامة أولى دورات المتطوعات بالجيش، انتظاراً لفتوى رسمية، وذلك بعد جدل في البلاد، شهد رفضاً لقرار إلحاق المرأة بالسلك العسكري، واستجواباً للوزير في هذا الصدد. وقد التقى العلي مجموعة من علماء ومشايخ الدين في البلاد، أكدوا "ضرورة مراعاة الضوابط في عمل المرأة ببعض الوظائف الخاصة بالسلك العسكري"، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية. وأفاد وزير الدفاع خلال اللقاء أن "التمسك بالأحكام والضوابط الشرعية لديننا الإسلامي الحنيف لا مجال فيها للأهواء والآراء والرغبات الشخصية". ووجّه "بتأجيل الدورة للمتطوعات للجيش لحين مخاطبة هيئة الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا الشأن"، حسب المصدر ذاته.

بالرغم من أن دولاً خليجية قد أتاحت التحاق النساء بجيوشها، مثل السعودية عام 2021، وقطر 2018، وهي موجودة في سلك الشرطة في معظم البلاد الإسلامية، إلا أن هذا الأمر لا يزال يعتبر مستهجناً من عموم المسلمين، كون المرأة لم تخلق للحروب والأعمال الخشنة المشابهة، بل إنها في نظر الشريعة الإسلامية أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان. ويرى البعض أن إدخالها في السلك العسكري سيخرجها عن الفطرة التي فطرها الله عليها. وعلق البعض الآخر بأنه لا يظن أن الكويت بحاجة للنساء في الجيش، فلديها من الشباب والرجال من يقومون بالواجب وزيادة. وقال آخر: أعتقد أنه لا مانع من الدخول في الأمور الإدارية العسكرية، والمجال الطبي (طب، تمريض) والمهام اللوجيستية، أما المهام العسكرية المباشرة فأعتقد أن المرأة الكويتية بعاداتها وتقاليدها وطبيعة فطرتها، لن تقبل وبشكل عام الانخراط في هذا المجال. وعلق آخر: أول ما كان يفترض النظر فيه هو واقع ووضع المجندات في الدول الأخرى وعلى رأسها أمريكا. هناك تقارير قضائية وإعلامية تتحدث عن تحرش واغتصاب واسع النطاق في أوساط الجيش الأمريكي، ويذكر تحقيق حقوقي حكومي أن نسبة من يرفعن دعاوى من المجندات لا تكاد تذكر، والسبب تواطؤ واستهتار القيادات بدعاوى كهذه، ومؤخراً فقط أتيح للمجندات أن يتقدمن بالشكوى إلى القضاء المدني مباشرة. واقترح بأن تقام معسكرات خاصة بالنساء، إذا كان الغرض تأهيلهن للقتال.

تقول الرائد خلود الشحي: عندما أشرقت شمس الإسلام في الجزيرة العربية، ومنذ بواكير حروب الدولة الإسلامية لم تتأخر المرأة عن الجهاد ومزاحمة الرجال طمعاً بإحدى الحسنيين فكان لها دورٌ لا يغفل، فقد كانت تحمل السلاح وتقاتل كما يفعل الرجال، وكانت تقوم بالأعمال المساندة؛ كالتمريض، وعلاج الجرحى، ونقل الماء والسلاح، وإعداد الطعام للجيش، وحراسة الأسرى، وغير ذلك من الأعمال التي تستلزمها الحرب.

ففي غزوة الخندق سنة خمس للهجرة اشتغل رسول الله ﷺ وكل القادرين من الرجال في حفر الخندق، ومن ثم حصار بني قريظة، ثم حصار الأحزاب للمدينة وكل ذلك استمر حوالي شهرين تقريباً. وفي هذه الحالة والمشركون يحاصرون المدينة كان لا بد للمرأة أن تكون مشاركة في هذا الجهاد بشكل فاعل، ومما قامت به النساء في هذه الغزوة القيام بالأعمال التي كان يقوم بها الرجال المنشغلون مع الرسول بحفر الخندق ومجابهة الأعداء وكذلك تزويد الجيش بالمؤن والدفاع عن المسلمين من الجهة الخلفية ومراقبة الأوضاع الداخلية وتفقد أحوال المجاهدين.

ومن الأسماء التي برزت في هذه الغزوة ابنة بشر بن سعد، وزوجة جابر بن عبد الله، التي كان لكل واحدة منهما كرامة خاصة في إعداد طعام الجند في ذلك الوقت، ومنهم صفية بنت عبد المطلب التي قتلت يهودياً كان يطوف بأحد الحصون التي لجأ إليها بعض النساء والصبيان، وألقت برأسه إلى من كانوا معه أسفل الحصن، ففروا جميعاً ظناً منهم أن الحصن يحرسه الرجال، قتلته خشية أن يدل بني قومه على نساء المسلمين وصبيانهم فيغيروا عليهم، ورجال المسلمين مشغولون بالقتال. وكذلك كان الحال في غزوة بني قريظة، وغزوة الحديبية، وفتح مكة، وغزوة حنين، كان للمسلمات حضور يشهد على اجتهادهن في القيام بما يمكن أن يقمن به من أعمال الجهاد مع الجيش المسلم، سواء بالقتال مباشرة، أو بالمساندة، أم بالمشورة وغير ذلك.

ويذكر الطبري أن عدد النساء اللواتي شاركن في فتح العراق، حوالي سبعمائة امرأة من النَخَع وألف امرأة من بُجيلة، وهذا إن دل فإنه يدل على حجم مشاركة النساء في هذه الحروب التي امتدت سنين طويلة، ووصلت إلى ما وصلت إليه من أرجاء المعمورة.

لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ ولم يحرمهم من فضل الجهاد، وخصهم بأجر الحمل والرضاعة وتربية الأبناء، بل رتب الإسلام لها الأولويات، فجعل حسن تبعلها لزوجها يعدل الجهاد في سبيل الله، وفي ذلك استقامة لعمل المجتمع المسلم المتكامل، وفعالية الرجال والنساء فيه. جاءت أسماء بنت يزيد بن السكن نائبة عن النساء إلى رسول الله تكلمه في أمر الجهاد قائلة: "بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، لقد بعثك الله إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومَقْضَى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فُضلتم علينا بالجُمع والجَماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مجاهداً حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، أفلا نشارككم في هذا الأجر والخير؟" فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: «هَلْ سَمِعْتُمْ مَقالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مُساءَلَتِها فِي أَمْرِ دِينِها مِنْ هَذِهِ؟» فقالوا يا رسول الله: ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا!! فالتفت النبي ﷺ إليها فقال: «انْصَرِفِي أَيَّتُها الْمَرْأَةُ وَأَعْلِمِي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ النِّساءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِها (يعني حسن عشرتها له)، وَطَلَبَها مَرْضَاتِهِ، وَاتِّباعَهَا مُوافَقَتَهُ تَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ»، فانصرفت المرأة وهي تهلل.

وفي فتوى بهذا الخصوص صادرة عن الأزهر جاء فيها: إن عمل المرأة في الجيش أو الشرطة يجوز إذا كانت هناك حاجة ماسة إليها، فقد يُحتاج إلى المرأة الشرطية في الجوازات، أو في الجمارك لتفتيش النساء، ونحو ذلك، بحيث تتعامل المرأة مع امرأة مثلها، بدلاً من أن تتعامل مع رجل. وأما عن الجيش، فالأصل أن الله سبحانه وتعالى خص المرأة بالرقة والضعف، لذلك يكون دورها مناسباً لهذه الخصائص، فيمكن أن تشترك وتؤدي بعض الأعمال فى الخطوط الخلفية مثل: "الإدارة والسكرتارية والطباعة على الآلة الكاتبة، والأعمال في المخازن والمستودعات"، وبذلك توفر أعداداً من الرجال للقتال في الخطوط الأمامية، كذلك يمكن أن تقوم المرأة بأعمال التمريض، ورعاية المرضى والمصابين، وهذا ما كانت تفعله المرأة قديماً أيام الرسول ﷺ تذهب إلى الجيش؛ لخدمة الجرحى وسقاية الجيش.

وبعد هذا البيان الشرعي لموقع المرأة في الجهاد وما يصاحبه من أعمال عسكرية نخلص إلى أنه يجب أن ينظر إلى الأمر من زاوية كون المرأة مسلمة وليس كونها كويتية أو باكستانية أو غير ذلك، فالأحكام الشرعية قد جاءت لها باعتبارها مسلمة وليس باعتبارها مواطنة في دويلات الضرار القائمة في البلاد الإسلامية.

وأنه يجوز أن تكون المرأة جندياً في الجيش الإسلامي النظامي أو الاحتياطي، وكذلك أجهزة الشرطة، وينبغي مراعاة الأحكام الشرعية ذات الصلة بحياة المرأة أثناء انخراطها في السلك العسكري تماماً كحياتها في السلك المدني، من حيث الاختلاط والخلوة والسفر وغير ذلك، مع مراعاة ملاءمة العمل لطبيعتها الأنثوية، ويجب أن لا يتعارض عملها في السلكين العسكري والمدني مع وظيفتها الأساسية كأم وربة بيت.

وكذلك يجب التأكد من أن المرأة في عملها اليوم تحت مظلات الدول الوطنية في السلكين العسكري والمدني على حد سواء، لا يتعارض مع الأحكام الشرعية ذات الصلة، وإلا فإنه يحرم عليها ذلك.

وإننا ونحن على أبواب إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيد للجيوش الإسلامية هيبتها والتزامها بأحكام دينها، تحت راية رسول الله ﷺ السوداء ولوائه الأبيض، رجالا ونساءً، وأن يعيد لنا أمجاد الفاتحين الأولين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة رولا إبراهيم

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju