رحيل النظام يعني اقتلاع الديمقراطية ورأسماليتها لا تغيير الوجوه التي تطبقها!
February 11, 2023

رحيل النظام يعني اقتلاع الديمقراطية ورأسماليتها لا تغيير الوجوه التي تطبقها!

رحيل النظام يعني اقتلاع الديمقراطية ورأسماليتها

لا تغيير الوجوه التي تطبقها!

كتب قطب العربي في عربي 21 الأحد 2023/2/5م، تحت عنوان ("تقزيم" مصر في ظل الجمهورية الجديدة) متحدثا عن حكام العرب وكأن لهم إرادة حقيقية وأن بلادهم مستقلة وليست مناطق نفوذ يحكمونها بالوكالة عن الغرب الكافر المستعمر الذي رسم لهم حدودها واختار لهم الأعلام وألوانها، تحدث وكأن ما يمنحونه للنظام المصري هو بإرادتهم وليس بأمر مباشر من أمريكا لضخ دماء في عروق نظام يشرف على الهلاك، تحدث الكاتب متفاخرا بمصر قائدة العرب وزعيمة أفريقيا وإحدى الثلاثة المؤسسين لحركة عدم الانحياز، وبإنجازات وهمية لا تخدم مصر ولا الأمة بل تخدم الغرب ومصالحه الاستعمارية، وهو ما فعله عبد الناصر في اليمن، ثم يقول إنها الديون التي أذلت الرجال، منوها أن الدعم الذي قدم للنظام المصري يستهدف أمرين: أولهما مواجهة الديمقراطية عموما بما أنتجته من حكم الإخوان، والثاني هو الهيمنة على حكم مصر وتوجيهه وإدارته بما يحقق مصالحها، ويخدم سياساتها.

أولا: قبل أن نشرع في بيان واقع ما أورده الكاتب ورؤيتنا له من زاوية الإسلام يجب أن ننوه إلى حقيقة دامغة يستحيل طمسها ولا يخفيها حجاب، فنحن مسلمون يجب أن نطبق الإسلام وأن تكون حياتنا ونمط عيشنا قائمة على أساس الإسلام، نعم هو وحده الذي يصلح حالنا ويضمن رفاه عيشنا ويضمن لنا الكرامة والعزة، إلا أننا لا نطبقه لذلك فقط بل نطبقه لأننا ملزمون بتطبيقه ونتعبد الله بذلك ولا تبرأ ذمتنا إلا بأن تكون حياتنا قائمة على أساس الإسلام، في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

ثانيا: من يظن أن حكام العرب يدفعون الأموال لمواجهة الديمقراطية فهو واهم قطعا، وإن كانت الديمقراطية بالنسبة للغرب وعملائه تشبه صنم العجوة إذا جاعوا أكلوه وإذا أتت بمن لا يرغبون ولا يحققون مصالح الغرب انقلبوا عليه وعليها! ومرسي والإخوان ليسوا أول حادثة، فما حدث في الجزائر والانقلاب على نتيجة الصناديق التي أوصلت الإسلاميين للحكم في التسعينات خير دليل، فحتى الديمقراطية التي يتشدقون بها غير مسموح لها أن تأتي بإسلاميين حتى لو حكموا بغير الإسلام كما فعل إخواننا في مصر غفر الله لهم، بخلاف أن جميع الحكام يدعون الديمقراطية وعلى رأسهم السيسي وكان مبارك ومن سبقوه يدعون ذلك والدستور المصري ينص على أن مصر دولة مستقلة ذات سيادة تحكم بالنظام الديمقراطي، فعن أي ديمقراطية يتحدث الكاتب؟ وأي ديمقراطية تحارب بالمال الخليجي؟ إن الديمقراطية هي نظام حكم وضعه بشر هم فيه الآلهة المشرعون وواضعو القوانين من دون الله عز وجل، وأحكامهم وقوانينهم تتأثر بالأهواء والمطامع، وعادة ما تكون في خدمة السلطة ومن يعتليها فتحيطه بهالة من القداسة وتحصنه من محاسبة الشعوب، ولأنها أحكام من وضع البشر تصاغ وتستبدل وتتغير وتفصل حسب الأمزجة بما يضمن تثبيت الحكام العملاء وكأنهم ملوك منتخبون! وقد رأينا مبارك وقد بقي في الحكم أكثر من 30 عاماً، والأسد الذي استمر أربعين وورث ابنه من بعده، ثم ها نحن نرى السيسي وهو يعدل القوانين حتى تسمح له بالترشح وتبقيه في الحكم متى شاء... وكل هذا في إطار الديمقراطية التي يدعي البعض أن المال الخليجي ينفق لحربها!

إن الديمقراطية بوصفها فكرة حكم الشعب لنفسه بنفسه هي فكرة خيالية وهمية مستحيلة الحدوث وهي أزمة في ذاتها، تخلق الاستبداد وتجعل من الحاكم طاغية متى شاء، ونحن نرى حكامنا جميعا مدعي الديمقراطية، وحتى في الغرب نفسه يدركون ذلك، فالشعوب لا تحكم بل الذي يحكم في الغرب هم الرأسماليون على اختلاف أشكالهم، فهم في الحقيقة من يختارون من يحكم أمريكا، على سبيل المثال من يترشح للحكم فيها واحد من حزبين الجمهوري أو الديمقراطي، ولكل منهما شركات تموله وتنفق عليه وتدفع لدعايته الانتخابية فالشركات هي التي تختار الرئيس وتوجه الناخبين نحو اختيار واحد من اثنين كلاهما يمثل الرأسماليين كما حدث في الانتخابات الأخيرة بين بايدن وترامب، والخلاصة أن الديمقراطية فوق كونها وهماً يريد الغرب أن تعيش فيه أمتنا فإنها وسيلة سهلة لاستعباد الشعوب وضمان هيمنة الغرب على مواردها ونهب ثرواتها بما في الديمقراطية من إمكانية سن قوانين تحمي اللصوص الكبار وتقنن سرقة الثروات وتمنع الشعوب من المطالبة بحقوقها، وانظروا إلى ما يستحدث في بلادنا من قوانين وما يسن من تشريعات تحمي الفساد وتحصن الفاسدين. ولهذا رأينا من يتمتعون بثروات نهبت من بلادنا بحراسة القانون الوضعي، وأولاد مبارك والعدلي يشهدون.

إن المطالبة برحيل رأس النظام وحده أو حتى كل أركان النظام مع الإبقاء على الديمقراطية الرأسمالية نفسها هو من العبث وهو بمثابة استنساخ للنظام بثياب جديدة ربما تكون أكثر قبولا وربما تطيل عمر النظام ولكن في النهاية الديمقراطية حتما ستنهار فهي تحمل داءها فيها، بل يجب أن نطالب برحيل النظام كله بكل أدواته ورموزه وإنهاء التبعية للغرب بكل أشكالها وصورها، وحمل مشروع جديد مغاير قادر على النهوض بالبلاد وإعادتها عزيزة كما كانت، ولا يستطيع ذلك إلا الإسلام بنظامه ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

عندما قامت الثورة في كانون الثاني/يناير 2011 كان غايتها إسقاط النظام، ولغياب الوعي والرؤية الصحيحة للتغيير وعدم رؤية الناس للمشروع الحضاري البديل الذي يملكه الإسلام، احتوت أمريكا الثورة وخدعت الشعب الثائر وأعادت استنساخ النظام بشكل أبشع وبأدوات أشد قسوة حتى لا يفكر الناس في ثورة جديدة مستقبلا.

لقد كانت مصر درعا للأمة عندما كانت تحكم بالإسلام وكانت جزءا من دولته فهزمت الصليبيين وحررت القدس وهزمت التتار وأعادت للأمة هيبتها وكرامتها، وعندما غاب عنها الإسلام بأحكامه وحكمها الغرب بعملائه صارت في ذيل الأمم، وصارت مهنة حكامها التسول والاقتراض والتذلل على أبواب الغرب، فالتقزم الذي يراه البعض هو نتيجة طبيعية لغياب الإسلام عن الحكم وهيمنة الغرب على البلاد ومقدراتها وثرواتها واستعباد أهلها في حراسة حكام نواطير وكلاء للغرب نصبهم لحكم الأمة وأجلسهم على عروشها.

إن المنافسة التي يظن البعض بين آل سعود وأولاد زايد ليست منافسة على زعامة العرب وإنما هي منافسة بين السادة الذين يمسكون بلجامهم، أي بين أمريكا وبريطانيا، ولن يتشكل عنها نظام عربي جديد فكلهم غارق في العمالة حتى أذنيه، والنظام الجديد الذي يتشكل حقا ليس عربيا ولا يتزعمه عملاء الغرب من الحكام بل هو نظام يعتمل في نفوس المسلمين ويحمله حزب رائد لا يكذب الأمة بل يسعى فيها ومعها لإيجاد النظام الذي يصلح حالها والذي آن أوانه وأطل زمانه وسنراه قريبا بإذن الله بعدله ورحمته في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

إن كل حكام بلادنا لا فرق بينهم وبين السيسي فكلهم في العمالة سواء على اختلاف توجهاتهم، فهم موظفون في البيت الأبيض وقصر بيكنجهام بدرجة ملوك ورؤساء دول، ولعل هذا ما صرح به مسؤول في البنتاجون أمام الكونجرس؛ أن استثماراتهم في بلادنا تنتج وزراء دفاع ورؤساء دول، والمساعدات الخليجية لم تكن غايتها مواجهة الديمقراطية بل مواجهة الإسلام ومنع أي بادرة قد تؤدي إلى صعوده بمشروعه الحضاري لسدة الحكم، فعودة الإسلام للحكم تعني زوال عروشهم التي نخر فيها السوس.

إن الحل الوحيد لما تعيشه مصر والذي يعيد لها وللأمة العزة والكرامة ويحقق طموح الناس حقا ليس الديمقراطية مهما أحسنوا تطبيقها فكلها ظلم محض، بل الحل هو في الإسلام بنظامه وعدله ورحمته وفي ظل دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نسأل الله أن يعيدها قريبا وأن يهيئ لها أنصارا كأنصار الأمس يعيدون سيرة الصحب الكرام، اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها اللهم آمين.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir