نظرة عقائدية في طوفان الأقصى وحرب غزة  وقراءة استراتيجية في مجرياتها ومآلاتها
May 02, 2024

نظرة عقائدية في طوفان الأقصى وحرب غزة وقراءة استراتيجية في مجرياتها ومآلاتها

نظرة عقائدية في طوفان الأقصى وحرب غزة

وقراءة استراتيجية في مجرياتها ومآلاتها

ما كان طوفان الأقصى وحرب غزة معركة استثنائية خاصة ضمن السياق السياسي والعسكري القائم المطبوع والمصبوغ بفلسفة ومعايير المنظومة الغربية العلمانية المادية وطبقا لقواعدها وحساباتها المادية الجافة اليابسة، بل كان انقلابا جذريا على المنظومة المادية وقواعدها المادية وزلزالا حضاريا حطم معايير المادة التي تتحكم في الشأن العالمي حربا وواقعا، ورجة عنيفة في قلب العمق الاستراتيجي للاستعمار الغربي المتمثل في كيان يهود قاعدة الغرب الاستراتيجية الكبرى في قلب بلاد المسلمين.

لقد كان طوفان الأقصى وحرب غزة انقلابا عقائديا في فلسفة الحرب ومفاهيم الحياة والموت، لقد كان زلزالا شديد التدمير والهدم للأسس العلمانية المادية المهيمنة والمتحكمة في الرؤية العسكرية والسياسية لإدارة الحروب، لقد نسف المعيار المادي المعتمد والمعول عليه في أسباب القوة المادية المطلوب توفيرها لإدارة الحرب.

فطوفان الأقصى وحرب غزة هو من تلك الخوارق التي تصنعها عقيدة الإسلام في النفس البشرية وصيرورة تاريخ البشر، فعزم المجاهدين وجرأتهم وتحديهم في طلب عدوهم واقتحام أسواره ودك تحصيناته والنكاية قتلا وأسرا بضباطه وجنوده وقطعان مستعمريه، وهم قلة القلة ليس لهم من عتاد وعدة وموارد الجيوش معشار العشر، ثم بعد هذا خارق ثباتهم وصمودهم واستبسالهم المنقطع النظير لقرابة سبعة أشهر في مواجهة حلف صليبي صهيوني بيده كل أسباب القوة المادية، بينما هم المحاصرون من كل أنظمة الخيانة والعار والمحرومون من كل مدد بل حتى من أسباب الحياة، ثم ذلك الصبر الرَضِيُّ لذويهم العزل وهم المحاصرون المستهدفون بكل طائرة ومسيرة وصاروخ وقنبلة وقذيفة ورصاصة وهم في كل هذا أئمة المستضعفين وأكرم الأكرمين وأجود من جاد بالولد والأب والأم والزوج والأهل والمال والدار وما بخلوا على ربهم بشيء ولسان حالهم في مناجاتهم لربهم: لك العتبى حتى ترضى وخذ من دمائنا حتى ترضى.

فطوفان الأقصى وحرب غزة هو ذويُّ الإيمان ولسان حال المؤمن بعقيدة الإسلام في بيع النفس لباريها طلبا لرضاه، فهذا العزم والتحدي والصمود والثبات والصبر هو اليقين العقائدي بأن العاقبة للمتقين وأن الله ولي المؤمنين وأن النصر صنيعة الله لأوليائه، وأن الثقة لامست بل ولابست ثقة الأنبياء بموعود رب العالمين. هي العقيدة الإسلامية أثمرت ينع جهادها وما كان عَلِيُّ قطوفها إلا إزهاقا للأرواح وبذلا للأنفس والأموال والثمرات، وبيعت بها الفانية بالباقية وأنجز أهلها عظيم صفقتهم مع ربهم ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

هو اليقين العقائدي والإيمان الحق بأن سلاحك القاهر هو عقيدتك ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَناً إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾. هو التحرر من أغلال العلمانية المادية والتجرد من علائق الأرض ومادية الأسباب والتوكل التام على رب الأسباب، هي البصيرة الكاملة وعين اليقين في آي الذكر الحكيم ﴿قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

فطوفان الأقصى وحرب غزة ليسا حدثا استثنائيا من سياق وفي سياق، بل هما من خارج السياق العلماني المادي ومتجاوزين لمعاييره المادية، التي كرسها وفرضها الغرب كقواعد ومقاييس علمانية للفكر والسياسة والعسكرية، وبذل من أجلها جهودا هائلة وأنفق في سبيلها أموالا طائلة في حربه الحضارية ضد الإسلام وأهله لمائة سنة خلت وزيادة، سعيا منه لتكريسها كقواعد ومقاييس حاكمة ومتحكمة وناظمة للعقل المسلم كمقدمة لاستئصال عقيدة الإسلام من حياة وعقل وقلب المسلم لتحويله لكافر علماني يهيم على وجهه، ملتصق وملصق بالغرب العلماني فلسفة وحضارة، وها هو الغرب العلماني يختبر حقيقة الاصطدام العقائدي بجبروت العقيدة الإسلامية ويرى الزلزال الحضاري الذي تحدثه عقيدة الإسلام ومدى قوته لتصل صدمته الحضارية شعوب الغرب فتهتز أركان المنظومة العلمانية المادية في عقر دارها.

فهذه القوة العقائدية للأمة الإسلامية قضت مضاجع الغرب وأفزعت ساسته وأيقظت كل كوابيس دوائر فكره وسياسته وعسكريته، ثم هذه القوة العقائدية في الأمة الإسلامية تتوسع وتتمدد وتتجذر وكل خشية وفزع الغرب من تركزها، وها هو الشام كل الشام مع أرضه المباركة يغلي من شدة حرارتها بل قد بلغ مستواه الحرج؛ ما يفسر هذه الوحشية والهمجية والإبادة المنقطعة النظير سواء في مواجهة ثورة الشام المباركة أو في التصدي لمجاهدي الأرض المباركة وغزة عزها.

لكن عقيدة الإسلام متى وجدت طريقها للعقول والقلوب صارت من أصحابها أمشاجا ودماء وأنفاسا وبات في حكم المستحيل استئصالها وإفناؤها، كيف ثم كيف بطاقة روحية ربانية جبارة أن تقهرها خردة حديد من مادة الأرض، فقد تحطمت على صخرة عقيدة الإسلام الجبارة كل ترسانة الغرب العسكرية؛ طائراته، مسيراته، صواريخه، قنابله وقذائفه، وهذه القوة العقائدية والحالة العقائدية المتحفزة لاستعادة زمام القيادة والريادة لإسلامها العظيم هي كابوس الغرب المفزع الخانق، علما أن هذه القوة العقائدية والحالة العقائدية تنمو بشكل متسارع حتى إنها تطرق أبواب الغرب بقوة قاهرة، أما بين أمتها الإسلامية وأبنائها فهي تتكثف لتتركز في دولتها؛ خلافة إسلامها لحسم الحرب الحضارية إلى الأبد، فالغرب يخوض معنا حربه الوجودية ولا يرى سبيلا لبقائه بعد فشله وإفلاسه الحضاري وهزيمته الفكرية والثقافية المدوية أمام إسلامنا العظيم إلا بإبادتنا واستئصالنا كبشر.

يقابل هذا الفزع الغربي من هذه القوة العقائدية مخاض عظيم الكرب شديد الألم لميلاد جديد للأمة الإسلامية، فهذه القوة العقائدية يرى فيها الغرب موته وفناءه ويجابهها بكل همجيته ووحشيته، وترى فيها الأمة الإسلامية ميلادها وحياتها ويبلي فيها أبناؤها عظيم بلائهم وخارق تضحياتهم. فهذه الأمة ترى في كل معركة طاحنة مع الغرب حربا مع إيمانها وإسلامها فهي لا تفزع ولا تجزع ولا تخشى طائرات الغرب ومسيراته ومدافعه ودباباته، فكل هدير قصف ودوي انفجار يَرى فيه إيمانُها نداء نبيها ﷺ «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ» فتستجيب وهي تسمع جواب عمير بن الحمام الأنصاري "جنة عرضها السماوات والأرض... بخ بخ" ثم يرمي بدنياه وراء ظهره ويقذفها في بضع تمرات ثم يقاتل حتى يقتل.

هي قوة العقيدة الإسلامية وقد أخذت طريقها لعقل وقلب هذه الأمة وهي حتما منتهية إلى حياتها، فهذه الأمة ترى في كفاحها وجهادها العقائدي حياتها وحياة إسلامها العظيم، فهي لا تترخص من الضعف استكانة لجاهلية الغرب بل ترى فيه آية قوة عقيدتها وأسوة بعظماء أسلافها، هو عمرو بن الجموح رضي الله عنه أعرج القدم يقسم بالذي بعث محمدا ﷺ بالحق ليطأنه بعرجته الجنة اليوم اليوم فيقاتل حتى يقتل. هو أنس بن النضر رضي الله عنه يوم أحد يستقبل سيد الأنصار قائلا يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد، ثم صنع خارقة من خوارق عقيدة الإسلام حتى قال سعد "فما استطعت يا رسول الله ما صنع"، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ﴿مِنَ الْمُؤْمِنينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾. هي قوة العقيدة الإسلامية تصنع خارقتها من صبية أحداث فتجعل منهم آيةً في الرجولة والبطولة، هما غلاما حي الأنصار يوم بدر يقسم كل منهما لئن رأى الواحد منهما أبا جهل "لا يفارق سوادُه سوادَه حتى يموت الأعجل منا" انتقاما لنبيهما ﷺ من شتيمة أبي جهل، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه.

هي قوة العقيدة لا تترخص من القلة عجزا أمام العدو بل ترى فيه آية إيمانها ومؤتة زمانها ومستقبل يرموك قوتها، هي مؤتة وقادتها العظام من الصحابة الكرام زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم في ثلاثة آلاف من خوارق العقيدة الإسلامية من المؤمنين الصادقين وقد نزل لهم هرقل بمأرب في مائة ألف من الروم وحالفه مائة ألف من المستعربة المشركين، وها هو أميرهم عبد الله بن رواحة يخاطب جند الله المؤمنين "يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون وما نقاتل الناس بعدد ولا كثرة، وإنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فإن يظهرنا الله به فربما فعل، وإن تكن الأخرى فهي الشهادة وليست بِشَرِّ المَنْزلَيْن"، ثم خاضوها ملحمة وآية من سجل إيمان المؤمنين وخارقة من خوارق عقيدة الإسلام العظيم.

هنا موازين السماء قد سحقت شطط الأرض وكفر الغرب، هنا الدنيا في حقارتها احتقرت من المؤمنين كما لم تحتقر قط من بشر، هنا الإيمان في سموه وعليائه قد محق عقيم وسقيم فلسفات الأرض وعلمانية الغرب، فالحق والحق ما نؤمن به معشر المسلمين أننا نكافح ونقاتل بهذا الدين الذي أكرمنا الله به وجعلنا مسلمين واصطفانا للشهادة على العالمين، هي عقيدتنا الإسلامية وخارقة قوتنا وسلاحنا الخارق ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقاَلُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

وهذه العقيدة الإسلامية هي الأساس في زاوية النظر الاستراتيجية لمجريات حرب غزة ومآلاتها، فاستراتيجيا طوفان الأقصى كان اختبارا حقيقيا لكيان يهود ولقاعدة الغرب الاستراتيجية في قلب بلاد المسلمين ويكاد يكون اختباره الحقيقي الأول، فمنذ زرع الكيان القاعدة لم يتعرض لزلزال استراتيجي بحجم وقوة طوفان الأقصى، فقد طبخت للكيان القاعدة حروب مصطنعة لتركيزه وفرضه كواقع، تخللتها حالات تفلت جد نادرة "معركة الكرامة" ولكنها انفلاتات من داخل السياق والنسق السياسي والعسكري المفروض على المنطقة والإقليم. لكن طوفان الأقصى هو حالة استراتيجية فريدة في فلسفتها ومادتها وإنسانها فهي من خارج السياق والنسق، بل هو استراتيجيا مناقض ومعادٍ للنسق والسياق الغربي وهو صنيعة عدو وجودي يعتبر استراتيجيا العدو الأول والأخير للغرب هو صنيعة الإسلام، ما جعل من طوفان الأقصى تهديدا استراتيجيا وجوديا، وزاد من خطورته أن القوة التي تحدت الغرب في كيانه وقاعدته هي عصابة عقائدية مؤمنة قِواها أقل بكثير الكثير عددا وعدة من كتيبة في جيش، وهذه العصابة العقائدية المؤمنة أعدت ما استطاعت مع شح المستطاع وقسوة الحصار وشديد خيانة حكام الدار وتربص ألد الأعداء، ثم توكلت وعزمت وأبرمت وأنجزت وأذهلت وزلزلت الكيان القاعدة وفضحت حقارته وعرت جبن وخور عساكره.

وهذا الفعل الاستراتيجي العظيم أسس استراتيجيا للتصور المستقبلي للضربة القاتلة لإفناء الكيان القاعدة، إن كان هذا فعل عصابة عقائدية مؤمنة فكيف بصنيع جيش عقائدي من المؤمنين! كما أبان أن كلفة استئصال وإفناء الكيان القاعدة أقل بكثير من كل التوقعات السابقة، وعرى الحقيقة الاستراتيجية الفاضحة أن حياة الكيان القاعدة من حياة أنظمة الطوق الخائنة وأن المشكلة الحقيقية ليست في الكيان الحقير بل هي في الطوق الخائن العميل، الذي يمنع حقيق الحرب (تخطيطا وتجهيزا وجيوشا) بل ويتواطأ ويتآمر، ما جلى الحقيقة الاستراتيجية الصادمة أن الحرب الحقيقة الأولى مع الكيان القاعدة تعني نهايته وإفناءه، والأمر متوقف على كسر الطوق عبر إسقاط أنظمة الخيانة والعار لتحرير القرار السياسي والعسكري من قبضة الغرب.

كما أن طوفان الأقصى وحرب غزة أسسا استراتيجيا للرعب الاستراتيجي الذي اختبره الكيان القاعدة وعاشه شعبه، والأخطر أنه صنيعة عصابة عقائدية مؤمنة فكيف يكون منسوب هذا الرعب ووقعه على الكيان والشعب حين الحرب المستقبلية مع الجيش العقائدي ودولته العقائدية؟! فهذا الرعب الاستراتيجي بات جزءا من المعادلة الاستراتيجية فقد صار مصاحبا للكيان وكابوس عساكره وشعبه، ما يرفع منسوب الخوف والجبن المغموسة فيهما النفسية اليهودية.

كما أن المآلات الاستراتيجية والغايات العقائدية لا تقاس بعدد الموتى وحجم الدمار بل بتحقيق الأهداف الكبرى للغاية العقائدية الاستراتيجية، وغايتنا العقائدية الكبرى هي تحررنا على أساس إسلامنا وبإسلامنا من قبضة الاستعمار الغربي وكيانه وأنظمته العميلة وقواعده واستعادة قرارنا السياسي والعسكري عبر الحكم بالإسلام وإقامة دولته، وطوفان الأقصى وحرب غزة كما ثورة الشام المباركة قفزة نوعية في مسار الأمة في اتخاذ العقيدة الإسلامية أساسا لفعلها وحركتها وسعيا جادا لإعلاء كلمة الإسلام وخطوة كبيرة في طريق استئناف حياتنا الإسلامية وتحكيم شرع ربنا. فمع طوفان الأقصى وحرب غزة تمت إعادة القضية إلى حقيقتها الإسلامية من أنها قضية الإسلام وأمته وأن طريقة حلها هي باستئصال وإفناء الكيان القاعدة عن طريق الجهاد.

إلا أن هذه القوة العقائدية والاستراتيجية على قوة جبروتها هي قوة متشظية متناثرة في عصابات مؤمنة هنا وهناك، ويجب حتما أن تتحول إلى قوة عقائدية مستجمعة كل قواها وأشراط نصرها وتمكينها من كونها قوة عصابات مؤمنة لقوة عقائدية استراتيجية في الدولة والأمة، ويتحول معها جهاد دفع العصابات المؤمنة المبتور من عدته وعتاده وجيوشه في الذود عن حياضها وأعراضها إلى جهاد طلب لدولة الإسلام وجيوشها في نشر الإسلام وردع وإرهاب أعدائه، ويعاد تصحيح المعادلة الاستراتيجية لتستقيم وتنسجم مع الحقيقة العقائدية "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه"، وجماع هذه الحقيقة العقائدية وقوام صحيح المعادلة الاستراتيجية هي الحكم بالإسلام وإقامة دولته لترجمة حياة عقيدته وشريعته وإنجاز عدل ورحمة استراتيجيته في حمل دعوته وإنقاذ البشرية من جاهلية الغرب وإخراجها من فحمة ليل حضارته إلى هدي الإسلام ونور حضارته.

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُم مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir