ميزان الفكر والنفس والسلوك - الحلقة الخامسة والثلاثون
ميزان الفكر والنفس والسلوك - الحلقة الخامسة والثلاثون

إن النظرة إلى الحياة الدنيا يترتب عليها تحديد موقف الإنسان منها ومما فيها، ويترتب عليها تحديد سلوكه تجاهها وتجاه كل شيء فيها، والنظرة إلى الحياة الدنيا تحدد للإنسان نمط العيش فيها، وتحدد له المثل الأعلى والغاية التي يعيش من أجلها، والنظرة إلى الحياة الدنيا من أهم الأشياء التي اهتمت بها العقائد والأديان والمبادئ.

0:00 0:00
Speed:
October 04, 2024

ميزان الفكر والنفس والسلوك - الحلقة الخامسة والثلاثون

الميزان

ميزان الفكر والنفس والسلوك

الحلقة الخامسة والثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم

رابعاً: تصوير الحياة الدنيا

إن النظرة إلى الحياة الدنيا يترتب عليها تحديد موقف الإنسان منها ومما فيها، ويترتب عليها تحديد سلوكه تجاهها وتجاه كل شيء فيها، والنظرة إلى الحياة الدنيا تحدد للإنسان نمط العيش فيها، وتحدد له المثل الأعلى والغاية التي يعيش من أجلها، والنظرة إلى الحياة الدنيا من أهم الأشياء التي اهتمت بها العقائد والأديان والمبادئ.

وعليه فلا بد من ميزان دقيق صحيح للنظرة إلى الحياة الدنيا، وهي من المفاهيم التي انبثقت عن العقيدة الإسلامية، التي هي الحل الصحيح للعقدة الكبرى عند الإنسان، ويتمثّل هذا الميزان في عدة نقاط:

1-              هذه الحياة الدنيا وما فيها من كون وإنسان وحياة مخلوقة لخالق، خلقها من العدم، قال الله سبحانه وتعالى: *(وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق)* الأنعام/73.

وقال سبحانه: *(الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام)* السجدة/4.

2-              أن هذه الحياة الدنيا وما فيها من كون وإنسان وحياة هي لله سبحانه، قال سبحانه وتعالى: *(له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى)* طه/6، وقال سبحانه وتعالى: *(الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)* البقرة/156.

3-              أن الإنسان -العاقل المحسوس في الأرض- مخلوق لعبادة الله تعالى: *(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)* الذاريات، وأن هذا الإنسان مستخلف في الأرض قال سبحانه: *(وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة)* البقرة، وقال سبحانه: *(هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره)* فاطر/39، وقال سبحانه: *(وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم)* الأنعام/165.

4-              أن الكون وما فيه مسخر للإنسان لينتفع منه بحسب أوامر الله تعالى ونواهيه، قال سبحانه: *(وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه)* الجاثية/63،  *(وسخر لكم ما في السموات والأرض)*،  *(وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار)*،  *(وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها)*،  *(ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره)* الحج/65،  *(ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرةً وباطنة)* لقمان/20، وأخبر سبحانه وتعالى عن الأرض أنه قدّر فيها أقواتها، أي أقوات أهلها، فقال سبحانه وتعالى: *(قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ... وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين)* فصلت/10.

5-              وأخبرنا سبحانه وتعالى أنه آتى الإنسان من كل ما يلزمه في حياته، قال سبحانه: *(وآتاكم من كل ما سألتموه)* إبراهيم/34، وأخبرنا سبحانه أيضاً أنه آتانا كل ذلك ليبلونا فيه، فقال سبحانه: *(ليبلوكم في ما آتاكم)* الأنعام/165، وأنه خلقنا وخلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملاً، فقال سبحانه: *(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)* الملك/2، وقال سبحانه: *(وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)* هود/7.

6-              وأخبرنا سبحانه أن كل ما آتانا إياه في هذه الحياة الدنيا إنما هو متاع الحياة الدنيا، والمتاع ما يُتَمَتَّع به ثم ينقضي وينتهي، فليس عليه من مُعَوَّل، والتجارة فيه خاسرة وليست رابحة، وأن كل إنسان سيموت ويترك ما جمعه في هذه الدنيا، وأنه ليس له من هذه الحياة الدنيا إلا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول ابن آدم مالي مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، ولبست فأبليت، وتصدقت فأمضيت؟)، *(ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين)* البقرة/36، ولما أخبرنا سبحانه عَمَّا زُيِّن للناس ختم ذلك بقوله: *(ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب)* آل عمران/14، *(وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)* آل عمران/185، وذكر سبحانه أن متاع الدنيا قليل قياساً بما في الآخرة فقال: *(فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل)* التوبة/38 .وقال سبحانه وتعالى: *(وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون)* القصص/60، ويعقد الحق سبحانه وتعالى مقارنة بين من رضي بمتاع الحياة الدنيا ومن وعده الله وعداً حسناً في الآخرة فقال سبحانه: *(أفمن وعدناه وعداً حسناُ فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين)* القصص/61.

7-              وخلاصة ما سبق أن الحياة الدنيا هي دار ممر وليست دار مقر، وأنها مزرعة للآخرة، يزرع فيها الإنسان ما عمل من عمل صالح ليحصد ثماره في الآخرة، وأن على الإنسان أن يعمل للقاء الله في الآخرة، وتوعد من يرضى بالحياة الدنيا ولا يعمل للآخرة بالوعيد الشديد يوم القيامة، فقال سبحانه وتعالى: *(إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا والذين هم عن آياتنا غافلون، أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون)* يونس/7-8.

وقال سبحانه: *(وويل للكافرين من عذاب شديد، الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة)* إبراهيم/2-3، وقال سبحانه :*(فعليهم غضب من ربهم ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة)* النحل/106-107.

وقال سبحانه وتعالى: *(من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون)* هود/15-16.

فالحياة الدنيا مرحلة عابرة في تاريخ الإنسان، عليها وعلى سيره فيها يتحدد مصيره يوم القيامة، وتتحدد حياته الحقيقية الباقية الخالدة في الآخرة، والإنسان فيها مكلف بتكاليف شرعية عليه أن يسير بحسبها، فهي ليست دار بقاء وخلود، ولا تستحق أن يتاجر بها الإنسان، بل إنه يأخذ منها بالنصيب الذي يقيم أوده، ويعينه على الاستمرار فيها على طاعة الله تعالى، كما قيل لقارون كما نقل سبحانه وتعالى: *(إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين، وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين)* القصص 76-77.

لكن ماذا كان جواب قارون؟ كان جوابه كجواب كثير من الناس اليوم، ومنهم المسلمون للأسف الشديد، فنسمع منهم قولهم: هذا تعبي، وجهدي، وتضحيتي في هذه الحياة، ويغفل عن حقيقة أن الله قد آتاه كل ما عنده، بل إنه سبحانه وتعالى خلقه وقدر فيه خواص لينتفع بها ورزقه وآتاه أموالاً وبنين وغير ذلك، كان جواب قارون *(إنما أوتيته على علم عندي)* القصص/78.

فالإنسان مخلوق في هذه الحياة الدنيا لا ليجمع المال، ولا ليكنز المال، ولا ليبني القصور، ولا ليعلم أولاده كيفية الكسب، بل إنه مخلوق ليعبد الله تعالى فيما آتاه، ويتعامل مع ما آتاه الله بحسب أوامر الله ونواهيه، فقال سبحانه: *(وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه)* الحديد/7، فالمال مال الله والإنسان مستخلف فيه، ويقول سبحانه: *(ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع مالاً وعدده، يحسب أن ماله أخلده...)* الهمزة، ويخبر سبحانه عن مصير هذا النوع من الناس بقوله سبحانه: *(ياليتها كانت القاضية، ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه)* الحاقة/27-29.

كتبها للإذاعة وأعدها: خليفة محمد- الأردن

انتهى الجزء الأول

ويليه الجزء الثاني – الحرية تعني عدم الميزان

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.