مؤتمر لحوار الأديان بمراكش ومناورات عسكرية أمريكية بطانطان والهدف الصد عن الإسلام وخدمة الشيطان!
June 24, 2023

مؤتمر لحوار الأديان بمراكش ومناورات عسكرية أمريكية بطانطان والهدف الصد عن الإسلام وخدمة الشيطان!

مؤتمر لحوار الأديان بمراكش ومناورات عسكرية أمريكية بطانطان

والهدف الصد عن الإسلام وخدمة الشيطان!

إن الحقيقة السياسية التي استحال أن تطمس وتمحى، ولئن أمكن مخادعتها أو التلبيس عليها فلن يكون ذلك إلا لأجل مسمى، هي أن حقيقة الإسلام العظيم الجيوستراتيجية قد أوشكت أن تتحقق، وأن حكام الأمر الواقع في الجغرافية السياسية الإسلامية كلهم عملاء خونة وهم رأس حربة الغرب الكافر في حربه للإسلام واستعمار دياره والتنكيل بأهله.

وفي أقصى مغرب البلاد الإسلامية نظام الوظيفة الاستعمارية بالرباط، صير الخيانة سياسة دولة وصير معها الدولة وأجهزتها كيانا لتنفيذ الخيانة، فقد انخرط نظام الرباط باكرا في كل الخيانات لقضايا الإسلام وأهله، والتحم بالصليبيين المستعمرين فصيروه رأس حربة في حربهم على الإسلام وأهله، وانخرط في حربهم الصليبية العلمانية الكبرى تحت كذبة محاربة الإرهاب والتطرف وتبنى كل مدخلاتها ومخرجاتها وفَعَّلها كسياسات وشرعنها تشريعات وقوانين سارية المفعول وفرضها كرها على أهل المغرب المسلمين.

فكان ما أسماه هيكلة الحقل الديني لسنتي 2003 و2004، استجابة لحرب الأفكار الأمريكية وتفعيلا لمقتضيات الإسلام الحداثي الديمقراطي لمعهد راند الأمريكي، وكانت هيكلة الحقل الديني بالمغرب كناية عن عملية واسعة وشاملة لتحريف وتلفيق مفاهيم الفكر والثقافة الإسلامية، وإعادة صياغتها علمانيا بحسب مقتضيات الحرب الفكرية العلمانية، ثم صبغها بصبغة إسلامية حتى تتسنى إعادة تدويرها في المناهج والبرامج التعليمية والمقررات الدراسية، وتلقينها وإذاعتها ونشرها على أساس أنها إنشاء إسلامي ليكتب لها التركيز والتجذر، فحقيقة الهيكلة أنها علمنة شاملة.

وذلك ما أفصح عن حقيقته أحد الموظفين القائمين على هذه الهيكلة، وهو أستاذ علم الاجتماع والأديان بجامعة القاضي عياض بمراكش محسن الأحمدي والمدرس الزائر بجامعة جورج تاون الأمريكية، عند استضافته من معهد الشرق الأوسط الأمريكي في كانون الثاني/يناير 2010 لمناقشة الاستراتيجية المغربية لمواجهة التطرف إذ قال "إن النظام الملكي المغربي منذ 1965 قام بعمل رائع في تطبيق الإصلاح الليبرالي (العلماني) في المؤسسات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والقانونية، ولكن المؤسسة الدينية بقيت بعيدة عن تلك الإصلاحات، وقد دفعت الملك محمد السادس إلى استعراض حالة الشؤون الدينية المغربية وسن برامج للإصلاح بدرجات متفاوتة من الليبرالية" وأضاف "لمحاربة الإسلام الراديكالي... إن الخيار هو زيادة دور العلمانية في جميع أنحاء المغرب".

ثم انغمس هذا النظام الوظيفي كليا في استراتيجية حرب الغرب الصليبية العلمانية، فكان الإجهاز على ذلك النزر القليل المتبقي من أحكام الإسلام المتعلقة بالنظام الاجتماعي وتم سن وتطبيق مقتضيات القانون 03-70 الصادر بظهير 3 شباط/فبراير 2004 تحت مسمى مدونة الأسرة، لإنهاء المسألة الإسلامية المتعلقة بالاجتماع وتمت علمنة الحياة الاجتماعية كلية، وما يجري اليوم من نقاشات بالمغرب على مستوى وزراء الوظيفة الاستعمارية وأذيال الغرب من موظفي أوكاره المسماة منظمات حقوق الإنسان، من محاولة لشرعنة الردة والإلحاد والتجديف والزنا وفعل قوم لوط وتعديل قانون العقوبات ليوائم المواثيق الغربية العلمانية الكافرة، فهذه آخر خطوات النظام الوظيفي لإقرار العلمنة الشاملة للمجتمع.

وقد أفرزت هذه العلمنة على المستوى الاجتماعي دمارا وخرابا مهولا، فحصيلة 15 سنة من مدونة الأسرة التي ما كانت إلا مدونة تفكيك للأسرة هي ارتفاع مرعب في معدلات الطلاق بالمغرب، فقد أفاد تقرير منسوب لوزارة العدل والحريات أن معدل الطلاق بلغ 100000 حالة لسنة 2017، بينما سجلت المحاكم سنة 2004 قبل بدء العمل بقانون مدونة الأسرة المشؤوم 7213 حالة طلاق، ثم تفاقم الوضع بشكل مفزع خلال سنة 2022 واقتربت طلبات الطلاق نهاية السنة نفسها من 300 ألف حالة!

واستمر النظام الوظيفي في انغماسه في مستنقع الغرب، وفي 30 أيلول/سبتمبر 2014 في اجتماع على أعلى مستوى نظمته لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، كانت مقاربة النظام بالرباط في حربه على الإسلام ومفاهيمه وأحكامه موضوع بحث ودراسة ومحل استنساخ وتدويل. ثم أطلق النظام سنة 2016 مركزا للبحث والتكوين في العلاقات بين الأديان هدفه معرفة ثقافة الآخر والتربية على الاختلاف وإدماج الحوار بين الأديان في المقررات والبرامج التعليمية، وذلك الذي تم فالمقررات والبرامج الدراسية للتلاميذ والطلبة باتت حقول ألغام فكرية وثقافية مادتها العلمنة والإلحاد والتشكيك في الإسلام. ثم سنة 2020 أُطلق مشروع لمكافحة التطرف عبر الإنترنت يستهدف الشباب بتوجيه من برنامج الأمم المتحدة (أداة الغرب في عولمة رؤاه الفلسفية ومنظومته العلمانية الكافرة). ثم تبنى النظام بعدها كل مخرجات شرك الديانة الإبراهيمية الذي تم استحداثه.

ثم اجتهد هذا النظام في اعتناق الخيانة دينا فأخرج خبث علاقته مع كيان يهود إلى العلن، وأعلن عن شنيع خيانته في تطبيع العلاقات معه وإقراره له على اغتصابه لمقدسات المسلمين وديارهم في أواخر سنة 2020، وتناسلت بعدها الاتفاقيات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية، وفي 9 شباط/فبراير 2022 تم التباحث مع كيان يهود في خطط عملية تطبيقية تخص التعاون بين أئمة المنابر من المسلمين وحاخامات يهود لترسيخ ثقافة التسامح (لترسيخ الخنوع والصغار أمام أذل خلق الله). ثم كان مؤتمر مراكش الذي عقد في 11 أيار/مايو 2022 لتجديد الحرب على الإسلام وأهله تحت عنوان "مؤتمر مراكش للتصدي للإرهاب".

وسيرا على عادته في الخيانة ها هو النظام العميل الخؤون بالمغرب، قد صير بلاد المغرب ومراكش يوسف بن تاشفين وكرا لدسائس الغرب وخبيث كيده ومكره بالإسلام وأهله، فقد تم مؤخرا عقد المؤتمر البرلماني بشأن الحوار بين الأديان طوال ثلاثة أيام بمراكش من 13 إلى 15 حزيران/يونيو 2023، تحت إشراف وتوجيه منظمة الاتحاد البرلماني الدولي الغربية بالشراكة مع منظمة الأديان من أجل السلام وبدعم من تحالف الأمم المتحدة للحضارات (أدوات الغرب في حربه الحضارية الكبرى).

والهدف من المؤتمر هو تجنيد برلمانيي البلاد الإسلامية بمعية مشايخ السلطة، وتوظيفهم كمجندين في حرب الغرب الصليبية العلمانية ضد الإسلام، أي يصبح أبناء الإسلام معاول هدم لإسلامهم، وا قُبحَ السذاجة السياسية والهشاشة الفكرية! فالغرب في قهره أمام جبروت الإسلام وتحديه لعلمانيته الكافرة المتهافتة، لم يبق بين يديه إلا القسر والإكراه عبر تشريعات وقوانين دويلات الضرار الوظيفية، وبرلماناتها وبرلمانيوها هم من سيتكفل بالمهمة التشريعية القذرة لشرعنة الكفر العلماني والفجور وصنوف الرذائل والفواحش لأنظمته، ومشايخ السلطة هم من سيحلل هذا المقت للعامة.

وقد صرح الرئيس الحالي لمنظمة الاتحاد البرلماني الدولي من أجل الديمقراطية دوارت باشيكو في افتتاحية المؤتمر عن "ضرورة الوقوف الجماعي في وجه الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية". ومفردات خطابه كلها مفردات الحرب الحضارية الصليبية المستعرة اليوم، والتي تستهدف مبدئية الإسلام وأنظمة حياته الفريدة وتحدي مشروعه الحضاري وحمل دعوته، وقدرته الجبارة في تحطيم أصنام الغرب ونسف منظومته العلمانية المفلسة البائسة. والتي ما وجد الغرب العلماني في إفلاسه الفكري وفشله الحضاري غير أسلوب الشيطنة لتسويغ حربه وظلمه في تكميم الأفواه وتجريم الفكر وصراع الأفكار، فكان الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية لازمة لنشر سفاهة علمانيته والإكراه عليها. ومن أخطر الورقات التي قدمت في حلقات المؤتمر، وكلها خطيرة وكلها قنابل فكرية وسياسية لتحطيم الإسلام وهدم إيمان أهله وشل حركته، من حلقاته حلقة "تعزيز السلام الإقليمي والعالمي عبر الحوار بين الأديان" بمعنى (توظيف الدين للحفاظ على الاستعمار الغربي ونظامه الدولي الجائر)، وحلقة "كيف يمكن للبرلمانيين التعاون مع الجماعات الدينية والمنظمات الدينية لحشد المجتمع لمزيد من الاعتدال والتضامن والإدماج" بمعنى (انخراط الكل في المشروع العلماني الغربي)، وحلقة "مساهمات الجهات الفاعلة الدينية والبرلمانيين لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف والتحديات الرقمية للديمقراطية" بمعنى (انخراط الكل في تجريم الدعوة للإسلام كنظام حياة ومشروع حضاري عالمي وكذلك تجريم نقض العلمانية الغربية وأنظمتها)، وحلقة "المشرعون والقادة الدينيون باعتبارهم بناة الجسور: تعزيز الحقوق والحريات الأساسية" بمعنى (بعد التنكر للإسلام وتجريم حمل دعوته ينخرط الكل في حمل الدعوة لعلمانية الغرب الكافرة)، ومن أخبث الحلقات حلقة "الجهات الفاعلة الدينية والبرلمانيون باعتبارهم حلفاء لتعزيز المساواة بين الرجال والنساء - الجندرية - ومشاركة الشباب" بمعنى (أن يتكفل البرلمانيون والحركات الدينية والشباب بنشر ثقافة الجندر وفواحشها وموبقاتها)، وأخبث منها وأخطر حلقة "حول الدين والمعتقد في سبيل مجتمعات أكثر سلمية وشمولية" بمعنى (تجريد الإسلام من كفاحية عقيدته وشل حركته وفعله في الفرد والمجتمع والدولة وتحييده، والهدف هو مجتمع أكثر خنوعا وخضوعا لشروط الاستعمار بعد علمنته علمنة شاملة)، وهذه الورقة عبارة عن تقرير من إعداد الاتحاد البرلماني الدولي في 90 صفحة في نسخته الرقمية بالعربية، واللافت أن التقرير هو في حقيقته جرد لتقارير أمريكية، وذلك الذي أشار إليه التقرير نفسه حول مصادره ومراجعه من أنها التقارير السنوية حول الحرية الدينية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، وكذلك تقارير وزارة الخارجية الأمريكية للعام 2021. فالتقرير هو تقرير أمريكي يعبر عن الرؤية الأمريكية والاتحاد البرلماني الدولي مجرد ساعي بريد.

ومضامين التقرير التي شكلت مواضيع مؤتمر مراكش تكشف عن جذره الفلسفي العلماني الكافر ونفسه الصليبي وحقده الأسود على الإسلام وأمته، فقد جاء في مقدمة التقرير "إن الحق في حرية الدين والمعتقد مكرس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948"، ويضيف "يجب أن تضمن البرلمانات احترام حقوق الإنسان من دون تمييز من أي نوع... شأن مجالات الاهتمام البرلماني، مثل الزواج والطلاق والحقوق الإنجابية وحرية التعبير على سبيل المثال لا الحصر"، يعني أن وظيفة البرلمانات في كيانات السخرة الاستعمارية هي شرعنة الكفر العلماني وسنه قوانين ملزمة تفرض غصبا وكرها على أبناء المسلمين، ثم ألزم برلمانيي الوظيفة الاستعمارية بمواءمة قوانينهم المحلية مع المنظومة العلمانية الغربية الكافرة، فجاء في التقرير "دعوة للبرلمانات إلى التدقيق في تشريعاتها الخاصة ومواءمتها مع الأطر الدولية لحقوق الإنسان".

ثم أجمل كل كفره الأسود العلماني في مسودة بيانه الختامي لمؤتمر مراكش "نحن برلمانيون من جميع أنحاء العالم... ومن مسؤوليتنا دعم سيادة القانون وجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية الفكر والوجدان والدين والمعتقد من الآن فصاعدا، وحرية التعبير وحرية التجمع"، يعني أن القوم أقسموا وتعاهدوا أن يحاربوا إسلامهم ويشرعنوا الكفر العلماني الغربي ويحمونه ويحرسونه، ثم جعل لهم من القوادة والدياثة مذهبا سياسيا فأضاف لهم "يتزايد التعصب... بشكل خاص على النساء اللواتي يواجهن بالفعل تحديات في الحصول على حقوق متساوية ويعانين من أشكال متنوعة من التمييز على أساس الجندر، حيث يكون الدين أو المعتقد في بعض الأحيان ذريعة"، فالبرلمانيون المجندرون علمانيا هم من سيشرعنون الزنا والبغاء تحت قانون العلاقات الرضائية، وهم من سيشرعنون اللواط والسحاق وكل أصناف الشذوذ باسم قانون الجندر، وهم من سيجرم زواج الشباب دون السن العلماني 18 عاما تحت قانون زواج قاصر، وهم من سيحدث نَسَبا لما لا نسب له من أطفال الزنا باسم قانون الحق في النسب، وهم من سيشرعنون كل أنواع الإلحاد والاجتماع على أساسه والدعوة له باسم قانون حرية الفكر والوجدان والمعتقد وحرية التجمع وحرية التعبير.

ثم ختم كفره العلماني الأسود بسرديته العلمانية الصليبية "ونؤكد من جديد كذلك أن الإرهاب والتطرف العنيف بوصفهما سببين رئيسين يهددان السلم والأمن"، أي سلم وأمن المنظومة العلمانية الغربية الكافرة ويتهدد استعمارها الملعون.

ثم حِرْصُ هذا النظام العميل على جعل الخيانة سياسة دولة، فكل سياسة خيانة وكل خيانة صيرها سياسة، فخياناته تتناسل كالفطر الأسود تزاحم الواحدة منها الأخرى. فمع مكر وكيد مؤتمر مراكش البرلماني لحوار الأديان، كانت هناك بجنوب المغرب بمنطقة طانطان مناورات لعساكر الصليب الأمريكي "مناورات الأسد الأفريقي 2023" تحت إشراف وقيادة "أفريكوم" القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، في دورتها 19 التي أقيمت في الفترة من 5 إلى 16 حزيران/يونيو 2023 في ست جهات بالمغرب، وهي أكادير وبن جرير والقنيطرة والمحبس وتيزنيت وتيفنيت وطانطان، وغطت مساحة جغرافية بكل تنوع تضاريسها تفوق جغرافية أرض فلسطين المغتصبة، وتعتبر هذه المناورات الأضخم من نوعها بمشاركة 18 دولة بمجموع قوات عسكرية بلغ 8000 جندي نصفهم (4000) من القوات الأمريكية.

وما اكتفى هذا النظام الخؤون بفتح مصراعي باب ديار المسلمين لألد وأشرس عدو لهم؛ المستعمر الأمريكي، حتى أردف معه غاصب أقصاهم ومعراج نبيهم ومسراه، ولأول مرة في تاريخ هذه المناورات المشؤومة شاركت قوات من كيان يهود الغاصب.

فأمريكا عبر القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم"، بعد أن أصبحت أفريقيا في صلب اهتمامها الاستراتيجي الاستعماري الأمريكي، وأصبح هذا الهدف في أفريقيا هو كنس الاستعمار الأوروبي القديم والحلول مكانه، لنهب صافي الثروات والمواد الطبيعية التي تشكل غنى أفريقيا وطمع مستعمريها. فأفريكوم هي أداة أمريكا العسكرية الاستعمارية وذراعها الضاربة، فكان لا بد من منفذ للداخل الأفريقي ونفاذ لبلادها الإسلامية، ونظام الوظيفة الاستعمارية بالمغرب هو من وفر لأمريكا المنفذ، ظاناً ظنا موغلا في الوهم بأنه بهكذا خدمة يأمن غدرها بنظام حكمه، علما أن من بديهيات الاستعمار أن وحش الاستعمار منطقه الوحيد هو الافتراس وما في حكمه، ولكنه هوان هذه الأنظمة وهوان سيدها الأوروبي.

فمناورات الأسد الأفريقي هي اختراق واقتحام لجدار الجغرافية الغربية لبلاد المسلمين وساحلها الصحراوي والبلاد الإسلامية المجاورة، وهو تدريب عملي واستئناس ميداني بجغرافية المنطقة من عساكر المستعمر الأمريكي، ثم أقبح منها هو اختراق لعساكر المسلمين وحرف بوصلة ولائهم وتوظيفهم في استراتيجية أمريكا الاستعمارية، وكذلك اختراق لمجتمع البلاد الإسلامية عبر ما سماه المستعمر الأمريكي بالقوة الناعمة (بانخراط عساكره في عمليات تطبيب ومستشفيات ميدانية لأهل البلاد المستهدفة، وهندسة مدنية في بناء طرقات وقناطر، وأنشطة فلاحية وترفيه ولهو واتصالات مع الفاعلين ووجهاء المنطقة) لصناعة شبكة داعمة للاستعمار الأمريكي وكذلك لتطويع الرأي العام للقبول به تحت قناع الخدمات والمساعدات.

أما الغاية الحقيقية الخبيثة للمستعمر الأمريكي وقيادته أفريكوم ومناوراته فقد أفصح عنها ضابطه العسكري الأميرال روبرت مولر في مؤتمر أفريكوم سنة 2008 "أن حماية التدفق الحر للموارد الطبيعية من أفريقيا إلى السوق العالمية هي إحدى المبادئ التوجيهية الأساسية للقيادة الجديدة (أفريكوم)". فعين المستعمر الأمريكي على نفط وغاز ليبيا والجزائر وتونس وفوسفات وذهب وفضة وكوبالت المغرب وذهب ويورانيوم مالي وحديد موريتانيا ونفط نيجيريا و... وكل موارد غرب البلاد الإسلامية والجوار.

كما أن مناورات أمريكا ذات بعد استعماري عسكري وأخطر منه وأخبث غزوها الحضاري لبلاد المسلمين للحيلولة دون نهضتهم من كبوتهم على أساس إسلامهم العظيم وإقامة خلافتهم؛ كيانهم الجيوستراتيجي الذي سينسف نظام أمريكا الدولي الجائر واستعمارها الغاشم، بل وسينسف كل المنظومة العلمانية الرأسمالية الغربية الظالمة ويعيد رسم خرائط الموقف الدولي على أساس عدل الإسلام ورحمته وقيادته وريادته. فعساكر أمريكا ومناوراتها فوق استعمارها هي للحيلولة دون عودة الإسلام إلى الساحة الدولية وانتزاع القيادة منها، وحكام الضرار هم جسورها وقناطرها ووسائلها وأدواتها.

وختاما نقول وا خزي الحال وقبح الفِعال يا معاشر البرلمانيين أنتم وذلك الطيف من الإسلاميين المعدلين، يدعوكم الربانيون من حملة دعوة الإسلام العظيم لعز الدنيا والآخرة فلا تجيبون، ويدعوكم الغرب العلماني الكافر لخسارة دينكم ودنياكم فتلبون!

ولأهل قوتنا: كيف ترضون أن تصبح القوة الضاربة لأمة الإسلام تحت سيطرة وقيادة العدو اللدود للأمة الإسلامية؟! كيف ترضون تسخير قوى الأمة الحية لخدمة الاستعمار الغربي والأمريكي منه تحديدا وحراسة نظامه الدولي الجائر والدفاع عن الوضع الاستعماري القائم وعملائه؟! والأنكى هو كيف ترضون ثم كيف ترضون تجييش حرب أمريكا الصليبية ضد الإسلام وأهله بأبناء المسلمين من جيوشهم لقتل ذويهم ومجلبة سخط ربهم، واستخدامهم دروعا للصد والحيلولة دون مشروع الإسلام الحضاري العالمي الذي به وفيه حقيق مرضاة ربهم؟!

للجميع نقطع لكم الشك باليقين، أنى لمنظومة أفلست وحضارة خَبُثَت وتعفنت أن ترد قضاء الله وقدره، وما كان الإسلام العظيم وخلافته الراشدة إلا قضاؤه وقدره، والربانيون من حملة دعوة الإسلام هم صفوة عباده الذين قضى سبحانه أن بهم سيبرم قضاؤه وينجز وعده.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir