كيان يهود والسنوار ورحلة البحث عن وهم الانتصار
October 24, 2024

كيان يهود والسنوار ورحلة البحث عن وهم الانتصار

كيان يهود والسنوار ورحلة البحث عن وهم الانتصار

منذ انطلاق بث أولى مشاهد ملحمة طوفان الأقصى بصيد وجرّ جنود كيان يهود الغاصب كالخرفان أمام العالم وإخراجهم من دباباتهم ومعسكراتهم وأسْرهم كالضباع بعد تجريدهم من أسلحتهم، منذ ذلك الوقت والكيان بزعامة نتنياهو يبحث عن ترميم صورته واستعادة هيبته، بإيجاد صورة انتصار وهمي يحاول من خلالها عبثا محو الذاكرة الجماعية للشعوب حول خسائره البشرية وهزائمه العسكرية التي مرغت أنفه في التراب، أو محو العار التاريخي الذي لحقه فجر يوم أعاد الأقصى إلى الواجهة كعنوان للمعركة الحضارية الوجودية المستمرة بين الإسلام والكفر.

من أجل ذلك، ظل كيان يهود يلعب دور الضحية ويُغرق العالم بروايات الدجل السياسي والخداع الإعلامي التي يغطي بها جرائمه المروعة في حق غزة وأهلها، ربحاً للوقت وطلبا للعون والمدد من الدول الكبرى وحتى الصغرى، عسى أن تغيثه وتنقذه من المصيبة التي حلت به، وتعيده بالإسعاف إلى موقع التفوق العسكري في المنطقة من خلال استنزاف ما تبقى للديمقراطية الغربية من رصيد متآكل، وغمر الكيان بأعتى الأسلحة وأشدها فتكا بالبشر، مقابل ترويض الجيوش وإلجامها بلجام "الصبر الاستراتيجي"، حتى يتسنى لهذا الكيان المجرم خوض أعظم حرب غير متكافئة عبر التاريخ، متخذا من إراقة الدماء وسيلة للبقاء، فيظن الأغبياء والسذج أن نمرا من ورق قد تحول فجأة إلى أسد ذي مخالب جارحة!

انطلقت رحلة البحث عن وهم الانتصار في اليوم التالي من الحرب، من خلال اعتبار القائد العسكري يحيى السنوار العقل المدبر لعملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 في غلاف غزة وعما حصل فيها من خسائر تكبدها جيش الاحتلال، حيث برز اسمه في الإعلام العبري منذ الأيام الأولى للحرب، ووصف المتحدث باسم جيش الاحتلال الكولونيل ريتشارد هيشت، السنوار بأنه "ميت يمشي على الأرض" في إشارة إلى أن كيان يهود مصر على قتله، بما يوحي للجميع بأن الأمر قد يُحسم في ساعات معدودة، ومنذ ذلك الحين انتقلت الأسطوانة المشروخة حول وجود السنوار داخل الأنفاق إلى الأبواق الصهيونية والمتصهينة.

أما الغاية من رفع سقف المواجهة والتحدي إلى مستوى الحصول على رأس السنوار كغنيمة حرب، واستنفار الجميع من أجل تحقيق هذه الغاية، فهي من جهة وضع هدف ممكن التحقيق (في نظر يهود) عند تضافر جهود المخابرات الدولية الداعمة لهم، بما يُمكن لاحقا من الحديث عن انتصار مزعوم كالذي تحدثت عنه أمريكا عند اغتيال أسامة بن لادن، ومن جهة أخرى خوض الحرب الحضارية الوجودية نيابة عن الغرب، باعتبار الكيان قاعدة عسكرية متقدمة للغرب في بلاد الإسلام، وجزءاً من مشروع تقسيمها والحيلولة دون وحدتها، وذلك من خلال استغلال رمزية القضاء على رأس المقاومة والعقل المدبر لعملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بما يحفظ ماء الوجه ويعيد الهيبة لهذا الكيان المتصدع وجيشه الجبان، ويطفئ نشوة النصر التي ملأت قلوب أبناء الأمة قاطبة عند تمزق صورة الجيش الذي لا يقهر أمام أعينهم.

لقد رفع مندوب كيان يهود في الأمم المتحدة، جلعاد إردان، صورة السنوار في أكثر من مناسبة، وربط به قرار وقف إطلاق النار. ولكن قبل هذه المناسبات وبعدها، استمر القتل والحرق والدمار فضلا عن التجويع والحصار، بل استجلبت لهذه المعركة الحضارية البارجات الحربية والطائرات والصواريخ والدبابات وأطنان من القنابل فضلا عن الأسلحة النارية، فسحقت مربعات سكنية ومحيت عائلات بأكملها، ونجحت آلة الحرب في إنتاج محرقة وإبادة جماعية فاقت في وحشيتها جرائم النازية، فدمرت المساجد والمدارس والمستشفيات والمنازل فوق رؤوس أصحابها ولكنها فشلت مقابل ذلك في الوصول إلى السنوار رغم تضافر جهود المخابرات الدولية، على عكس ما حصل مثلا مع قيادات إيرانية!

هذا الفشل الاستراتيجي وهذه المفارقة والمفاصلة الحضارية، تزداد وضوحا حين نضع في الصورة كل من تجند وتخندق للقتال وراء هذا الكيان المسخ وسعى لحمايته ودعمه فضلا عمن سكت عن جرمه وطغيانه؛ فمن التحذيرات المصرية إلى الخيانات الأردنية ومشاركة كل منهما في إسقاط ما وُجّه نحوه من صواريخ باليستية، إلى جسور برية وبحرية من الإمارات والبحرين وتركيا وشحنات وقود قادمة من السعودية عبر موانئ مصرية، إلى اجتماعات عسكرية عربية معلنة مع قادة الكيان وأخرى سرّية، خضعت جميعها إلى رواية يهود التي أقنعتهم بأن الكيان يخوض الحرب بالنيابة لحمايتهم من خطر التطرف والإرهاب ومن أسماهم نتنياهو بمحور الشر (والمقصود هي الوحدة التي تلغي وجود الأنظمة الحالية)، من هذا كلّه ندرك بشكل ملموس بأن الأنظمة العربية هي الخطر الجاثم على صدور أبناء الأمة الإسلامية منذ حصولها على وهم "الاستقلال"، يُضاف إلى خطر الخنجر المسموم الذي زرع في خاصرتها، وأن هذه الأنظمة التي اقتنعت بأنها قشور أمام نواة الكيان الصلبة، بما يجعلها بالضرورة من جنسه أو خط إمداد له، هي بلا شك ذات هدف استعماري واحد، هو إبقاء مشروع الهيمنة الغربية والحيلولة دون قيام دولة إسلامية، وهو ما لا تخفيه أمريكا ولا رأس حربتها كيان يهود، التي تجهر بحربها على مشروع الخلافة.

إلا أن اجتماع الكفر وجنوده وأعوانه، لم ينل من عزيمة وثبات أهل غزة ولا مجاهديهم، رغم تحالف الكفار والمنافقين والحاقدين على الإسلام طوال أكثر من عام لإلحاق الهزيمة بأمة ليس لها دولة، إنما تذود عنها وعن قضيتها فلسطين فصائل مسلحة محاصرة، تحاول دول الكفر دحرها وسحقها نكاية بالأمة وعقيدتها ومقدساتها ومسرى نبيها ﷺ. ومع ذلك انهزم الجمع أمام صورة أخرى من صور الثبات سطرها السنوار نفسه بعصاه التي واجه بها طائرة دون طيار جددت إيماننا بقول الله سبحانه في اليهود وحلفائهم: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾.

نعم، لقد أذهلت الصورة شعوب الكفر نفسها، ولكنها الصورة التي نقلها إعلامهم لعملية تمت عن طريق المصادفة لا على أساس استخباراتي، ليبرز القائد مع إخوانه بسلاحه وبدلته العسكرية في خطوط التماس الأولى مع العدو، بصورة هذا هو شكلها:

مراقبة للمكان بالطائرات وإطلاق للقذائف بالدبابات من عدد من جنود (جيش الحفاظات)، توسطها اشتباك دام ساعات، لتنقل كاميرا العدو صورة ملهمة من صور التضحية والثبات، ليست غريبة على هذا الطراز من القيادات، فينقلب السحر على الساحر وتأتي الهزيمة النفسية للكيان ومن وراءه من حيث ظنوا أنهم قد عانقوا النصر. وهكذا، انتقل هدف الحرب من رأس السنوار، إلى استمرار القتل والحصار، ومن إنقاذ الكيان من التفكك والضياع والشتات إلى دولة تمتد من النيل إلى الفرات، ومن غزة ولبنان إلى سائر حواضر الإسلام، بغداد وبلاد الشام، وهكذا توسعت أحلام بل أوهام الكيان الذي تضاعفت ممارساته الوحشية وزاد جنوحه نحو الدموية مستندا في ذلك كلّه إلى نبوءات توراتية، تسرع بحتفه بإذن الله.

وبينما يتباهى جيش يهود بالانتصار ونجاحه المزعوم في اغتيال السنوار رحمه الله، تسانده في ذلك رأس الكفر أمريكا، لا تزال جيوشنا تضرب السلام العسكري يوميا لخرق بالية من نسج الاستعمار، وتحرس الحدود الوهمية التي رسمها أعداء الدار، طاعة لحكام فجار خانوا الأمانة واصطفوا مع الكفار، بدل أن تستظل براية التوحيد وتجاهد في سبيل الله طاعة لله ورسوله، لا لحاكم عميل غدّار مكّار.

إن ما صنعته العقيدة الإسلامية في قلوب المجاهدين في الأرض المباركة، بقليل من العدة والعتاد، من خروج عن المألوف في الحروب التقليدية وإضافة نظريات وفصول جديدة في العلوم العسكرية، تتقدمها مسافة الصفر وتطبيقاتها، لهي منتجات عسكرية حُقّ لأمة الجهاد أن تستوردها من الأرض المباركة مدرسة العقيدة والجهاد، حيث تنهار النظريات العسكرية بمستوياتها الاستراتيجية والتشغيلية والتكتيكية أمام قوة العقيدة الإسلامية في نفوس أصحابها، فلا تخضع السنن الربانية في النصر لآليات الذكاء الصناعي أو لمعادلات التطور التكنولوجي، بل تصنع العصا صورة من النصر ومن إغاظة الأعداء والحاقدين تعجز عن صناعتها الأساطيل الحربية المركونة تحت سقف الأنظمة المرعوبة من طوفان الأقصى.

ختاما، وقد تمايزت الصفوف واشرأبت الأعناق لمرحلة ما بعد غزة، وصارت البشرية جمعاء في حاجة إلى من يوقف الرعاية الأمريكية للدمار والخراب ويملأ هذا الفراغ السياسي القاتل، فقد بات واضحا لكل ذي لب وبصيرة بأن الله سبحانه قد اصطفى غزة وشعبها ومجاهديها، ليقيموا الحجة على الأمة بشعوبها وجيوشها وعساكرها؛ بأن تحرير فلسطين من النهر إلى البحر ممكن، وأن طريقه هو الجهاد في سبيل الله، وأن مفتاحه هو الثبات، وأن أقوى ما يتسلح به المؤمن هو العقيدة، وأن القاعدة الشعبية لمن يقود المشروع الإسلامي حصن حصين أمام الأعداء، وأن النوايا الطيبة لا تكفي لخوض السياسة، وأن الصناعة الحربية ممكنة متى توفرت الإرادة السياسية، وأن صناعة القيادات، هو أيضا من الصناعات الثقيلة، ولكنه ليس أمرا مستعصيا على أمة قائدها محمد ﷺ، أنجبت القادة والفاتحين والعظماء، واضطلعت بدورها في قيادة الشعوب والأمم، فملأت دولتها وحضارتها جنبات التاريخ.

هذه هي الحقيقة المحرجة وإن تنكر لها البعض، فمن كانت له همّة وخاصة من أبناء الجيوش، فليقصد بها العلياء، وليتجهز للخلافة القائمة قريبا بإذن الله وليكن من جندها، لينال شرف التحرير بعد هذا المخاض العسير، ويعيد للأمة سيرتها الأولى، فيعيش يوما من أيام الله، كالذي عاشه القائد العسكري وسيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه عند فتح دمشق.

فبعدما وصلت الجيوش التي أرسلها خليفة المسلمين أبو بكر الصديق رضي الله عنه لفتح بلاد الشام ومواجهة جيوش الروم بأرض المعركة، لحقهم خالد بن الوليد ليتولى القيادة بدلاً من أبي عبيدة بن الجراح. وعند أجنادين؛ إحدى نواحي فلسطين، التقى خالد بن الوليد رضي الله عنه مع أركان حرب الجيش الإسلامي المرابط في الشام، وعقَد معهم جلسة طارئة في غرفة العمليات العسكرية ليجمع شمله، وخطب خطبته العصماء...

قال خالد بن الوليد بعد أن حمد الله وأثنى عليه، لإخوانه من القادة والجند: "إن هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه البغي ولا الفخر، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم، وإن هذا اليوم له ما بعده، فإن رددناهم اليوم إلى خندقهم فلا نزال نردهم، وإن هزمونا اليوم لن نفلح بعدها أبداً، فتعالوا بنا نتعاور (نتبادل القيادة)، فليكن أحدنا اليوم قائداً، وليكن بعد اليوم أحدنا قائداً، حتى يصبح كل منا أميراً على الجيش، وأطلب منكم أن تتركوا لي الإمارة في اليوم الأول".

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir