جريدة الراية:  جواب سؤال  انتخابات الكونغرس الأمريكي
November 22, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال انتخابات الكونغرس الأمريكي

Al Raya sahafa

2022-11-23

جريدة الراية:

جواب سؤال

انتخابات الكونغرس الأمريكي

السؤال: ضَمن الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب الأمريكي بأغلبية بسيطة في مجلس النواب المكون من 435، (إذ فاز بـ 218 مقعدا، على الأقل، بحسب تقديرات شبكة "سي بي إس نيوز"، شريك بي بي سي في الولايات المتحدة... بي بي سي، 17 تشرين الثاني 2022)، وأما الديمقراطيون فقد احتفلوا (الأحد باحتفاظ الحزب بالأغلبية البسيطة في مجلس الشيوخ الأمريكي... الجزيرة، 2022/11/14). وكانت وسائل الإعلام المحلية في معظم دول العالم تنقل أخبار انتخابات مجلسي الكونغرس الأمريكي (النواب والشيوخ)، فكيف يمكن فهم أن أحداثاً محلية في أمريكا - لا يُلتفت كثيراً لمثيلاتها في غير أمريكا - أن تصبح حدثاً كبيراً حول العالم؟ أو أن أمريكا تطلب من عملائها وتوابعها الاهتمام بأحداثها الداخلية لجعلها مسألة دولية على غرار بريطانيا التي تنقل وسائل إعلام عملائها الأخبار التافهة عن ملوكها وزواجهم وأطفالهم وغير ذلك؟ أو أن لتلك الانتخابات أثراً حقيقياً حول العالم؟

الجواب: نعم، تطلب بريطانيا من عملائها وتوابعها الاهتمام بتوافه الأمور في بريطانيا من باب الشعور العميق والكبير لدى الإنجليز بالعظمة وكأن ما أطلق عليه قديماً الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لا يزال قائماً حتى اليوم، ففي حالة بريطانيا فإن ذلك من باب إحياء شعورها الغابر بالعظمة، وأما أمريكا فإن المسألة مختلفة تماماً. ولتوضيح ذلك نستعرض ما يلي:

1- لفهم تأثير الأحداث الداخلية الأمريكية على الساحة الدولية نشير إلى ما قاله الرئيس الأمريكي بايدن بأنه يجب ملاحظة أن روسيا انتظرت نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي قبل أن تبدأ انسحابها من خيرسون (الجزيرة، 2022/11/11)، ونشير كذلك إلى قرار السعودية من خلال "أوبك بلاس" خفض إنتاج النفط بواقع مليوني برميل يومياً حتى ترتفع الأسعار عالمياً ويضج المواطن الأمريكي على أسعار الوقود محلياً فيحجم عن انتخاب الديمقراطيين وينتخب الجمهوريين، ولا يمكن حتى اللحظة تأكيد ما إذا كانت إغلاقات الصين بحجة كورونا هي للأسباب المعلنة حقيقةً أم من باب دعم حزب الرئيس بايدن انتخابيا، وهذا ما يمكن أن تكشفه الأيام القادمة. ومجمل القول بأن انتخابات التجديد النصفي 2022/11/8 كانت تمثل حدثاً دولياً كبيراً، بل ويكفي القول بأن أي اهتزاز يحصل داخل أمريكا يمكن لارتداداته أن تهز مناطق أخرى حول العالم، لذلك لا يجدر التقليل من أهمية هذه الانتخابات الأمريكية دولياً، وما يجعل هذه الأهمية بالغة أن فترة إدارة الرئيس السابق ترامب قد كشفت عن انقسام حاد للغاية داخل أمريكا شعباً وحكومةً وأحزاباً وشركات المال، لكل ذلك فإن العالم كان يراقب ما يمكن أن تتمخض عنه نتائج الانتخابات للكونغرس الأمريكي.

2- في الدولة الرأسمالية الأشهر والأكبر في العالم، أمريكا، فقد جعل النظام السياسي المنافسة حصراً بين حزبين، وكل منهما يرتكز على الشركات الرأسمالية للفوز في الانتخابات! وفي أبلغ إشارة إلى أن الذي يقول كلمته هو الشركات الرأسمالية العملاقة وليس الشعب هو أن إنفاق الشركات على دعم المرشحين لانتخابات الكونغرس بمجلسيه هذا العام كان نحو 17 مليار دولار، (تظهر الولايات المتحدة في كل المناسبات لتقدم النموذج المتناقض، ففي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تضخم تاريخي، سجل الإنفاق على دعاية انتخابات التجديد النصفي مستوى قياسيا. كشفت منظمة أمريكية عن رقم قياسي لتكلفة انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة لعام 2022، والذي تجاوز 16.7 مليار دولار. سكاي نيوز عربية، 2022/11/13)، وهو ما يعادل ميزانية بعض الدول في أفريقيا وغيرها، ومنه يظهر بوضوح أن الرأسماليين في أمريكا أصحاب الشركات الكبرى هم من يوجهون الشعب الأمريكي لانتخاب هذا وعدم انتخاب ذاك، فالانتخابات الأمريكية ظاهرها أن السيادة للشعب لكن باطنها أن السيادة للشركات الكبرى التي يمكنها صرف مئات الملايين من الدولارات لدعم مرشح بعينه، حتى قيل بأن السياسيين في أمريكا هم من يختارون ناخبيهم وليس العكس، وليس أدل على ذلك أن من يرفع شعار حرية الإجهاض يريد جمهوراً من النساء لانتخابه، ومن يرفع شعار الدفاع عن الهجرة يستهدف الأقليات لينتخبوه، ومن يرفع شعارات عنصرية يستهدف الأمريكيين البيض لينتخبوه، وهكذا.

3- لقد كانت سيطرة المال والشركات هي الحال في أمريكا دائماً، لكن فترة إدارة الرئيس السابق ترامب قد كشفت عن تغييرات حادة تحصل داخل أمريكا، وهذه التغييرات كان عنوانها الأبرز أن التنافس الحاد بين الشركات الكبرى لم يعد تنافساً رياضياً كما كان في السابق، بل صار يسخن وزادت سخونته حتى وصل أو كاد درجة الغليان عندما أصبح جشع الرأسماليين لا يسمح بالتعايش السلمي في ظل المصالح المتضاربة لهؤلاء الرأسماليين، فانتقلت حينها المنافسة الرأسمالية الحادة بين الشركات إلى حالة من كسر العظم بين السياسيين الممثلين لمصالح تلك الشركات، وبالمجمل فقد انقسم الرأسماليون إلى قسمين حتى الآن: قسم تغلب عليه شركات التكنولوجيا ويمثله الحزب الديمقراطي الأمريكي، وقسم آخر تغلب عليه شركات النفط والطاقة ويمثله الحزب الجمهوري الأمريكي، وهذان القسمان مرشحان لمزيد من الانقسام تبعاً لمصالح الشركات الكبرى التي تقف خلف هذا أو ذاك وبحسب الولاية الأمريكية التي ترتكز فيها مصالح تلك الشركات. ومما تجب ملاحظته أن شركات النفط والطاقة الأمريكية كانت تمثل لعقود جوهرة الرأسمالية الأمريكية، وكانت لها سطوة كبيرة داخل أمريكا وتأثير كبير في الخارج فكانت حروب النفط وسياسات مد خطوط الأنابيب بين الدول وبناء الناقلات العملاقة التي تدر على هذه الشركات نفوذاً كبيراً وأرباحاً كبيرة، لكن في العقدين الماضيين قفزت إلى السطح شركات التكنولوجيا التي أخذت رساميلها ترتفع بشكل صاروخي حتى فاق رأسمال بعضها في أقل من عقدين رأسمال بعض شركات النفط والطاقة التي راكمتها خلال ما يقرب من قرن من الزمان، ومع ارتفاع حدة هذه المشكلة التي زادت بشكل متفاقم خلال فترة كورونا، حيث سياسة الإغلاقات التي حرمت شركات النفط من الكثير من الأرباح، بل وصل سعر النفط أحياناً للسالب، فيما زادت قفزات شركات التكنولوجيا حين جلس الناس في منازلهم يتواصلون مع بعضهم ويقومون بأعمالهم من خلال أجهزة الاتصال والكمبيوتر، وزادت المعاملات التجارية والمالية من خلال هذه الشركات مثل سيطرة شركة "أمازون" الأمريكية على الكثير من قطاعات التجارة وحولتها إلى تجارة بطرق إلكترونية وتوصيل البضائع للمنازل، وقد تزامنت هذه القفزات الهائلة مع قدوم إدارة ترامب، وهنا تأججت نار الصراع بين هذه الشركات الكبرى الخاسرة والرابحة حتى وصلت الحدة لمحاولات كسر بعضها عظم بعض. ولأن هذه الشركات تنفذ ما تريد عبر السياسيين فإن هؤلاء السياسيين قد انقسموا انقساماً حاداً.

4- لقد زاد الانقسام في الولايات الأمريكية، فأخذت الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون تسن القوانين ضد شركات النفط مثل ما أصدرته كاليفورنيا من سياسة صفر انبعاثات والاعتماد كلياً على السيارات الكهربائية سنة 2035، فيما أخذت ولايات مثل تكساس التي يسيطر عليها الجمهوريون ومن خلفهم شركات النفط التي تسيطر على الولاية تدرج الشركات الصناعية "الخضراء"، أي تلك التي تتبنى سياسة تقليل الانبعاثات، على قائمتها السوداء. وزادت شرعنة الانقسام حين أخذت الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون بتقسيم الدوائر الانتخابية وإصدار القوانين بما يضمن سيطرتهم على الولاية في أي انتخابات قادمة، مثل القوانين التي تضيق التصويت بالبريد الذي يحبذه أنصار الديمقراطيين، فيما أخذت الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون بتقسيم الدوائر الانتخابية وإصدار قوانين كتسهيل التصويت بالبريد بما يضمن عدم نفاذ الجمهوريين إلى هذه الولايات، ناهيك عن الانقسام الثقافي مثل إدراج ثقافة "نظرية العرق" في المناهج الدراسية في الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون ونشر ثقافة ضد الهجرة والمهاجرين، وفي الجهة الأخرى يتم نشر ثقافة حرية الإجهاض في الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون على اعتبار أنها مناهضة للنظرة المحافظة للجمهوريين وكذلك ثقافة الترحيب بالمهاجرين، وهكذا انقسمت الولايات الأمريكية إلى ولايات حمراء يسيطر عليها الجمهوريون يغلب عليهم الأمريكان البيض وولايات زرقاء يسيطر عليها الديمقراطيون ويجمعون معهم معظم جاليات المهاجرين، أي أن الانقسام انتقل ليأخذ طابعاً عرقياً، وصار لهذا الانقسام طابع الديمومة بدرجة متزايدة، وتوجه السياسيون في الولايات نحو تعظيم المسائل الخلافية!

5- كانت أمريكا ومعها حكومات العالم تراقب نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وذلك وفق مصالحها، فمن ناحية روسيا كانت تنتظر أن يعيق "جماعة ترامب" عند فوزهم في هذه الانتخابات الدعم الأمريكي الكبير الذي تقدمة إدارة بايدن لأوكرانيا... وكانت أوروبا، خاصة ألمانيا، تتخوف من تأثير "جماعة ترامب" على وقوف أمريكا مع أوروبا لصد توجهات روسيا التوسعية... وربما تخوفت الصين أيضاً من تأثير باتجاه تهور أمريكا ضد الصين أو تسليح نووي لكوريا الجنوبية واليابان... وكذلك عملاء أمريكا في المنطقة الإسلامية فيرى بعضهم كالسعودية أن "جماعة ترامب" أفضل لهم من "جماعة بايدن"، ويرى بعضهم الآخر العكس. صحيح أن هذه الانتخابات ليست رئاسية إلا أنها كانت توصف وكأنها رئاسية، ناهيك عن كونها مؤشراً كبيراً للانتخابات الرئاسية القادمة سنة 2024. وبسبب التضخم الكبير في أمريكا ومنه ارتفاع أسعار الوقود فقد سادت أجواء مواتية للحزب الجمهوري للاكتساح، وهذا ما كانت تتنبأ به استطلاعات الرأي وتروج له وسائل الإعلام بدرجة أخافت الديمقراطيين مما سميّ بـ"موجة حمراء كاسحة"، بمعنى أن الظروف الانتخابية كانت بمجملها في صالح الجمهوريين، لكن ما ظهر حتى الآن من نتائج يشكل صفعةً لاستطلاعات الرأي ووسائل الإعلام، وبعض تلك الوسائل كان في صف الديمقراطيين، التي توقعت "موجة حمراء كاسحة"، وكان الرئيس السابق ترامب يتنقل بين الولايات لدعم المرشحين الجمهوريين وكأنها حملة انتخابات رئاسية، وفي المقابل استخدم الديمقراطيون حملات قام بها الرئيس الحالي بايدن، والسابقون مثل أوباما وكلينتون على أمل "وقف الموجة الحمراء" التي كان يتصور أنها داهمة. ولكن هذه الموجة لم تتحقق، بل تشير نتيجة الانتخابات إلى ضمان الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب الأمريكي بأغلبية بسيطة في مجلس النواب المكون من 435، (إذ فاز بـ218 مقعدا، على الأقل، بحسب تقديرات شبكة "سي بي إس نيوز"، شريك بي بي سي في الولايات المتحدة.. بي بي سي، 17 تشرين الثاني 2022)، وأما الديمقراطيون فقد (احتفلوا الأحد باحتفاظ الحزب بالأغلبية البسيطة في مجلس الشيوخ الأمريكي... ويملك الديمقراطيون حاليا 50 مقعدا، إضافة لوجود صوت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس التي تترأس مجلس الشيوخ، مقابل 49 للجمهوريين، ويبقى مقعد واحد لم يُحسم بعد في انتخابات مجلس الشيوخ بانتظار جولة الإعادة في ولاية جورجيا المقررة في السادس من ديسمبر/كانون الأول، ويمكن للديمقراطيين من خلالها أيضا تعزيز غالبيتهم... الجزيرة، 2022/11/14)، وهذه النتائج مخالفة لكافة التوقعات والاستطلاعات!

6- وبالتدقيق نجد الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، وفيها حاكم جمهوري وفيها غالبية نواب وشيوخ محليين في الولاية من الجمهوريين، قد ظلت جمهورية دون أن يتمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق أي نفاذ معتبر فيها، مع استثناءات صغيرة مثل أن زيادة أعداد المهاجرين خاصة من أمريكا اللاتينية مثلاً في تكساس تجعل بعض نوابها، وهم قلة، من الديمقراطيين، فيما تبقى السيطرة شبه التامة عليها للجمهوريين، والعكس صحيح في تلك الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، وظهر هذا الانقسام على أنه عميق وراسخ، فيما ظلت بعض الولايات موضع صراع بين الطرفين ويسمونها بالولايات المتأرجحة مثل جورجيا وأريزونا ونيفادا وبنسلفانيا. ولعل نتيجة الانتخابات التي خالفت كل التوقعات التقليدية وخالفت استطلاعات الرأي والقراءات العادية لعمليات الانتخاب تشير إلى أن الولايات الأمريكية التي تجمعها العاصمة واشنطن لم تعد ولايات متحدة كما كانت في السابق، بل إن سمة التفكك بينها تأخذ طريقها نحو الديمومة، ومن ناحية أخرى فإن صراع الحزبين على الحكم والمصالح المتباينة للشركات الكبرى التي تقف خلف الحزبين قد يسخن وبشكل حاد في الولايات المتأرجحة، لأن سيطرة طرف على أي منها في هذه الانتخابات وتشريع قوانين جديدة فيها ضد الطرف الآخر ونشر ثقافة مناهضة له تجر الولاية بعيداً أكثر عن الطرف الآخر، الأمر الذي لا يقبله الطرف الخاسر، فيمكن من هذه الولايات المتأرجحة أن تنطلق شرارات العنف، والتي تقود البلاد لمزيد من العنف، فترتبك السياسة الخارجية للدولة، بل إنها مرتبكة منذ اليوم، وقد كان اصطفاف السعودية مع "جماعة ترامب" بخصوص تخفيض النفط مؤشراً خطيراً على هذا التوجه. وهذا الانقسام العميق هو أشهر ما كشفته هذه الانتخابات، فالطرفان تقريباً متساويان في القوة، ولا تؤثر في قوتهما الظروف المستجدة مثل ارتفاع الأسعار ما رسخ وبقوة النظرة الحزبية العصبية، وهذا أمر خطير له ما بعده. وقد ظهرت العصبية بشكل واضح في الانتخابات، فكان بعض المرشحين من "جماعة ترامب" حتى النساء يقمن بالحملة الانتخابية والبنادق على أكتافهن. ولعل الأيام القادمة تكشف عن مزيد من التباعد وشرعنة ذلك التباعد بين الولايات وهجرة متزايدة لغير البيض من المناطق التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري ويروج فيها لنظرية تفوق العرق الأبيض.

7- وبناء على واقع ما جرى في الانتخابات، فيمكن إلقاء بعض الأضواء على ما يتبع نتيجة انتخابات الكونغرس النصفية كما يلي:

أ- فيما تبدو أمريكا خالية من العقلاء الذين يمكنهم ردم الهوة بين الطرفين المتصارعين على الحكم في واشنطن، وفيما يبدي الأمريكان مزيداً من العصبية في الولاء والاصطفافات السياسية، فإن إدارة الرئيس بايدن في السنتين المقبلتين مقبلة على مزيد من العقبات التي يمكن أن تضعها الولايات الجمهورية "الحمراء"، وكذلك مجلس النواب، وهذا كله يقود الدولة لمزيد من الاهتمام والانشغال بأوضاعها الداخلية على حساب تركيزها على السياسة الخارجية. أما عن ترامب فقد كان يبدو قبل الانتخابات أن دونالد ترامب قد فرض سيطرته على الحزب الجمهوري بالكامل، لكن بعد إعلان نتيجة الانتخابات فقد ظهر أن بعض المرشحين الذين دعمهم ترامب قد سقطوا، لكن بعضهم قد نجح، وقد يوجد ذلك صعوبة لترامب في الانتخابات حيث ترشح لرئاسة ثانية في أمريكا باسم الحزب الجمهوري...

ب- ولأن الشركات الأمريكية الضخمة التي تقف وراء الحزب الجمهوري ذات نفوذ دولي معتبر، الأمر الذي كشفه قرار السعودية بتخفيض إنتاج النفط، فإن أعراض انقسام النفوذ الدولي لأمريكا عرضة للزيادة، الأمر الذي يضعف أمريكا دولياً، وهذا أمر لا يمكن الاستهانة به، فقد ظهر مبكراً حين كانت اتصالات وزير الخارجية الأسبق جون كيري، وهو ديمقراطي، تضعف سياسات الضغوط القصوى لإدارة ترامب مع إيران، ورد عليها الجمهوريون إبان إدارة بايدن الديمقراطية بتحريض السعودية لخفض إنتاج النفط، الأمر الذي أضعف ضغوط إدارة بايدن على روسيا... وهذا يجعل النفوذ الدولي لأمريكا نفوذين، ويقسم بعض مصالحها الدولية إلى مصالح للجمهوريين ومصالح للديمقراطيين فيما تبقى دائرة من المصالح الاستراتيجية مشتركة مثل مكافحة روسيا والصين، ولكن يمكن الاختلاف بينهما في الكيفيات والسياسات الفرعية لتحقيق ذلك.

ج- لا تزال إدارة بايدن تمتلك سنتين كاملتين للضغط على روسيا بخصوص أوكرانيا، وحتى لو فتحت أمريكا باب المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا فإن أمريكا ستستمر في الضغط على روسيا لتتخلى عن كافة مكاسبها الأوكرانية في المدى القريب، وتبقى تحت طائلة العقوبات الهائلة التي فرضت عليها حتى تحقق أمريكا مكاسب أخرى خارج الساحة الأوكرانية مثل ضمان أن سلاح روسيا النووي لا يشكل تهديداً لأمريكا، ويبدو أن هذه هي السياسة في عهد بايدن وبدون تحقيق بايدن هذه المكاسب فإن روسيا ستبقى في عزلتها عن العالم الغربي وتوابعه ويبقى اقتصادها يحبو لا يقدر على الوقوف.

د- نجحت إدارة بايدن عن طريق تخويف الصين من دعم روسيا في إبعاد الصين عملياً عن روسيا، بغض النظر عن التصريحات الصينية والروسية الفارغة من محتواها عن قوة علاقتهما، تلك التصريحات التي لا تغير من حقيقة الأمر شيئاً، وعملية الإبعاد هذه لم تكتمل بعد رغم أن روسيا تشعر وبقوة بأن الصين قد خذلتها وتركتها وحدها في مواجهة أمريكا ومواجهة دول الناتو التي تقدم دعماً عسكرياً كبيراً لأوكرانيا وتفرض على روسيا عقوبات اقتصادية كبيرة ولا تتقدم الصين بأي شيء فيه صفة النجدة لحليف وصف تحالفهما قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا بأنه "لا حدود له".

هـ- كانت دول أوروبا الغربية تخشى أي شكل من عودة "ترامب" للسلطة سواء عن طريق عودته للرئاسة مرةً أخرى أم عن طريق سيطرة جماعته على الكونغرس لأنه كان يتبنى سياسة أن الناتو حلف قد عفا عليه الزمن، وكون قوة أوروبا العسكرية ضعيفة وغير قادرة على مجابهة سياسة روسيا التوسعية فإنه قد سرها عودة إدارة بايدن لأوروبا. كما أن شركات الغاز الأمريكية قد أحرجت إدارة بايدن حين قامت بتوفير الغاز الأمريكي بديلاً عن الغاز الروسي لأوروبا بأسعار فاقت الأربعة أضعاف لأسعارها الأمريكية، واحتجت الدول الأوروبية... وكذلك انتقد الرئيس بايدن بنفسه هذه الشركات التي قال إنها حققت أرباحاً فلكية خلال الحرب في أوكرانيا، وهدد بفرض ضرائب إضافية على أرباحها، وطبعاً كان بايدن ينتقد ارتفاع أسعار النفط محلياً لأن ارتفاع الأسعار في أوروبا لا يعنيه كثيراً، بل إن السياسة الأمريكية التي يقودها بايدن على محور ألمانيا تقود لتفكيك أوروبا، وهي شبيهة بسياسة الرئيس السابق ترامب على محور "بريكست بريطانيا" لضرب وحدة الأوروبيين.

8- وفي الخلاصة فقد تبين كيف أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي لها أبعاد ودلالات داخلية وخارجية كثيرة، وكيف أن هيمنة أمريكا قد جعلت منها حدثاً عالمياً تهتم بها معظم دول العالم من باب أثرها في سياسة أمريكا الخارجية، وهذا لا يشبه أحداث بريطانيا الداخلية التي تطلب بريطانيا من عملائها الاهتمام الإعلامي بها من باب عطشها للعظمة.

هكذا هي الدول المسماة عظمى، وهكذا تبدو أهمية أحداثها الداخلية، وحينما يأذن الله بقيام دولة الإسلام وتأخذ الأمة الإسلامية طريقها للتأثير في العالم حاملةً لهم الهدى فإن أي حدث صغير أم كبير عند المسلمين سيصبح ذا قيمة سياسية وإعلامية عالية لدى دول الكفر، تبحثه وتحلل آثاره عليها، بل إن دول الكفر الكبرى تهتم اليوم بكل صغيرة وكبيرة في العالم الإسلامي، وتهتم بالحركات الإسلامية فيعلي الإعلام التابع لها بعض هذه الحركات التي يسمونها "معتدلة"، ويحاول إبعاد الأمة عن حركات أخرى مخلصة، وتحسب دول الكفر هذه ألف حساب لتحركات المسلمين المخلصة فتراقبها وتطلب من عملائها وأدها، هذا قبل قيام دولة الإسلام، دولة الخلافة، فكيف بالكفار إذا صارت الأمة الإسلامية وطاقاتها الجبارة تحت قيادة مخلصة واعية تعمل لإرضاء ربها وخدمة مصالح أمتها؟ فعندها تعود الأمة لمجدها وينكشف هزال تلك الدول المسماة كبرى، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون﴾.

في الخامس والعشرين من ربيع الآخر 1444هـ

2022/11/19م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Koran Al-Raya: Aneka Ragam Al-Raya – Edisi 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Koran Al-Raya:Aneka Ragam Al-Raya – Edisi 573

Wahai rakyat Sudan: Sampai kapan konflik di Sudan dan lainnya menjadi bahan bakar bagi ambisi internasional dan konflik mereka dengan rencana jahat, intervensi, dan memasok senjata kepada pihak-pihak yang berselisih untuk menguasai sepenuhnya?! Perempuan dan anak-anak kalian menderita selama lebih dari dua tahun akibat konflik berdarah ini yang hanya melayani kepentingan Barat dan sekutunya dalam mengendalikan nasib Sudan, yang selalu menjadi incaran mereka karena lokasi dan kekayaannya, sehingga kepentingan mereka adalah mencabik-cabik dan menyebarkannya. Pengambilalihan Al-Fashir oleh Pasukan Dukungan Cepat hanyalah mata rantai lain dari rencana ini, di mana Amerika ingin mencaplok wilayah Darfur dan memusatkan pengaruhnya di Sudan serta melenyapkan pengaruh Inggris di sana.

===

Tujuan Kunjungan Ortagus

ke Lebanon!

Di tengah serangan Amerika terhadap Lebanon dan wilayah tersebut dengan proyek normalisasi dan penyerahan diri, dan upaya pemerintahan Amerika di bawah kepemimpinan Trump dan timnya untuk memasukkan lebih banyak penguasa negara-negara Muslim ke dalam perjanjian Abraham, kunjungan utusan Amerika, Morgan Ortagus, ke Lebanon dan entitas Yahudi perampas, sarat dengan tekanan, ancaman, dan persyaratan politik, keamanan, dan ekonomi terhadap Lebanon, mengetahui bahwa kunjungan ini bertepatan dengan kunjungan Sekretaris Jenderal Liga Arab dan Direktur Intelijen Mesir, yang tampaknya mengarah ke arah yang sama.

Menanggapi kunjungan ini, sebuah pernyataan media dari kantor media Hizbut Tahrir di Wilayah Lebanon menegaskan hal-hal berikut:

Pertama: Intervensi Amerika dan pengikutnya di negara-negara Muslim adalah untuk melayani kepentingan Amerika dan entitas Yahudi, bukan untuk melayani kepentingan kita, terutama karena Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi dalam politik, ekonomi, keuangan, senjata, dan media, secara terang-terangan.

Kedua: Kunjungan utusan itu bukanlah kunjungan netral seperti yang mungkin dipikirkan sebagian orang! Tetapi datang dalam konteks kebijakan Amerika yang jelas di wilayah tersebut yang mendukung entitas Yahudi dan berkontribusi untuk memberdayakannya secara militer dan politik, dan apa yang ditawarkan oleh utusan Amerika hanyalah pemaksaan hegemoni dan pengabdian ketergantungan, dan pengurangan kedaulatan, dan itu adalah jenis penyerahan diri dan ketundukan kepada orang Yahudi, dan inilah yang ditolak Allah untuk umat Islam.

Ketiga: Menerima dikte ini dan menandatangani perjanjian apa pun yang mengabadikan perwalian asing adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan umat, dan kepada semua orang yang berjuang atau berkorban untuk mengeluarkan entitas perampas ini dari Lebanon dan Palestina.

Keempat: Berurusan dengan entitas Yahudi di kalangan mayoritas penduduk Lebanon, Muslim dan non-Muslim, adalah kejahatan dalam konsep syariah bahkan dalam hukum positif yang diadili oleh otoritas Lebanon, atau hukum kemanusiaan secara umum, terutama setelah entitas kriminal melakukan genosida di Gaza, yang tidak akan ragu untuk melakukan hal serupa di Lebanon dan negara-negara Muslim lainnya.

Kelima: Kampanye dan serangan Amerika di wilayah itu tidak akan berlalu, dan Amerika tidak akan berhasil dalam upayanya untuk membentuk wilayah itu seperti yang diinginkannya, dan jika ia memiliki proyek untuk wilayah tersebut, yang didasarkan pada penjajahan dan penjarahan bangsa dan menyesatkan Muslim dan bahkan mengeluarkan mereka dari agama mereka dengan menyerukan (Agama Ibrahim), maka sebaliknya umat Islam memiliki proyek mereka yang dijanjikan untuk diwujudkan oleh Allah SWT; proyek Khilafah kedua sesuai manhaj kenabian, yang sangat dekat dengan izin Allah SWT, dan proyek inilah yang akan menggambar ulang wilayah tersebut, bahkan seluruh dunia, dari awal, sebagai pembenaran atas perkataan Rasulullah ﷺ: «Sesungguhnya Allah telah melipat bumi untukku, maka aku melihat timur dan baratnya, dan sesungguhnya kekuasaan umatku akan mencapai apa yang dilipat untukku darinya» Riwayat Muslim, dan entitas Yahudi akan dihabisi sebagaimana yang dikabarkan oleh Rasulullah ﷺ dalam haditsnya: «Tidak akan terjadi hari kiamat hingga kaum Muslimin memerangi orang-orang Yahudi, lalu kaum Muslimin membunuh mereka...» Disepakati.

Sebagai kesimpulan, Hizbut Tahrir/Wilayah Lebanon terus mengadopsi penolakan terhadap kampanye Amerika dan serangannya dengan normalisasi dan penyerahan diri di Lebanon dan wilayah tersebut, dan tidak ada yang akan menghalanginya dari hal itu, dan kami memperingatkan otoritas Lebanon untuk tidak mengikuti jalur normalisasi dan penyerahan diri! Dan kami menyerukan mereka untuk berlindung kepada rakyat mereka untuk menghadapi hal itu, dan jangan mempermainkan masalah ini dengan alasan perbatasan atau rekonstruksi dan pengaruh sistem internasional, ﴿Allah Maha Kuasa atas urusan-Nya, tetapi kebanyakan manusia tidak mengetahui﴾.

===

Delegasi Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan

Bertemu dengan Sejumlah Tokoh Kota Al-Abyad

Delegasi dari Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan, pada hari Senin, 3 November 2025 M, mengunjungi sejumlah tokoh kota Al-Abyad, ibu kota Kordofan Utara. Delegasi tersebut dipimpin oleh Profesor Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaj, anggota dewan Hizbut Tahrir di Wilayah Sudan, didampingi oleh Insinyur Banqa Hamid, dan Profesor Muhammad Saeed Boukeh, anggota Hizbut Tahrir.

Di mana delegasi bertemu dengan masing-masing:

Profesor Khaled Hussein - Ketua Partai Persatuan Demokratik, Sayap Jala'a Al-Azhari.

Dr. Abdullah Youssef Abu Sil - Pengacara dan Profesor Hukum di Universitas.

Syekh Abdul Rahim Jouda - dari Jamaah Ansar Sunnah.

Tuan Ahmed Muhammad - Koresponden Kantor Berita Suna.

Pertemuan-pertemuan itu membahas topik utama saat ini; jatuhnya Al-Fashir dan kejahatan yang menyertainya yang dilakukan oleh milisi terhadap penduduk kota, dan pengkhianatan para pemimpin tentara, yang tidak memenuhi tugas mereka terhadap penduduk Al-Fashir dan mencabut pengepungan dari mereka, dan mereka mampu melakukannya sepanjang periode pengepungan, dan serangan berulang terhadap mereka lebih dari 266 serangan.

Kemudian delegasi menyerahkan kepada mereka salinan publikasi Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan berjudul: "Jatuhnya Al-Fashir Membuka Jalan bagi Rencana Amerika untuk Mencaplok Wilayah Darfur dan Memusatkan Pengaruhnya di Sudan, Sampai Kapan Kita Menjadi Bahan Bakar untuk Konflik Internasional?!". Reaksi mereka sangat baik dan mereka meminta agar pertemuan ini dilanjutkan.

===

Latihan "Phoenix Express 2025"

Bab dari Bab-bab Tunduknya Tunisia kepada Hegemoni Amerika

Persiapan Tunisia untuk menjadi tuan rumah edisi baru dari latihan maritim multilateral "Phoenix Express 2025" selama bulan November saat ini, yang merupakan latihan yang diselenggarakan oleh Komando Amerika untuk Afrika setiap tahun setelah rezim di Tunisia menjerat negara itu dengan menandatangani perjanjian kerja sama militer dengan Amerika, pada tanggal 30/09/2020 M, yang dinyatakan oleh Menteri Pertahanan Amerika, Mark Esper, sebagai peta jalan yang berlangsung selama sepuluh tahun.

Dalam hal ini, sebuah pernyataan pers dari Hizbut Tahrir/Wilayah Tunisia mengingatkan bahwa partai tersebut menjelaskan pada saat penandatanganan perjanjian berbahaya ini bahwa masalah ini melampaui perjanjian tradisional, karena Amerika sedang menggambar proyek besar yang membutuhkan 10 tahun penuh untuk diselesaikan, dan bahwa peta jalan menurut klaim Amerika terkait dengan pemantauan perbatasan dan perlindungan pelabuhan, dan memerangi pemikiran ekstremis, dan menghadapi Rusia dan Cina, dan ini berarti dengan sangat lancang, pengurangan kedaulatan Tunisia, tetapi itu adalah perwalian langsung atas negara kita.

Pernyataan itu menegaskan bahwa Hizbut Tahrir di Wilayah Tunisia, meskipun ada pelecehan, penangkapan, dan pengadilan militer yang dialami oleh pemuda kita karena menyuarakan kebenaran, menegaskan sekali lagi seruannya untuk membatalkan perjanjian kolonial yang celaka ini yang dimaksudkan untuk menyeret negara dan seluruh negara Islam Maghrib dan menundukkannya pada kebijakan Amerika yang jahat, serta mengulangi seruannya kepada orang-orang yang memiliki kekuatan dan kekebalan di Tunisia dan seluruh negara Muslim untuk menyadari apa yang direncanakan oleh musuh-musuh umat bagi mereka dan menjebak mereka ke dalamnya, dan bahwa kewajiban syariah mengharuskan mereka untuk membela agama mereka dan menolak musuh yang mengintai negara mereka dan umat mereka, dan meninggikan kalimat Allah dengan membela orang-orang yang bekerja untuk menerapkan hukum-Nya dan mendirikan negara-Nya, negara Khilafah Rasyidah Kedua sesuai manhaj kenabian yang dijanjikan segera dengan izin Allah.

===

Penghinaan Amerika terhadap Rakyatnya

Meninggalkan Perempuan dan Anak-anak Kelaparan

Program Bantuan Nutrisi Tambahan (SNAP) adalah program federal yang membantu individu dan keluarga berpenghasilan rendah dan penyandang disabilitas untuk mendapatkan tunjangan elektronik yang digunakan untuk membeli makanan dan minuman, kecuali minuman keras, dan tanaman untuk menanam makanan mereka sendiri. Laporan menunjukkan bahwa 42 juta orang Amerika bergantung pada tunjangan (SNAP) untuk memberi makan diri mereka sendiri dan keluarga mereka. 54% orang dewasa yang menerima bantuan makanan adalah perempuan, dan kebanyakan dari mereka adalah ibu tunggal, dan 39% dari mereka adalah anak-anak, yang berarti bahwa hampir satu dari lima anak bergantung pada tunjangan ini untuk memastikan bahwa mereka tidak kelaparan. Penutupan federal juga menyebabkan beberapa negara bagian harus menemukan cara lain untuk mendanai program makanan gratis dan berbiaya rendah di wilayah pendidikan mereka, sehingga anak-anak yang bergantung pada makanan selama hari sekolah tidak harus hidup tanpa makanan. Akibatnya, banyak toko makanan yang tersebar di seluruh negeri menerbitkan gambar rak kosong, dan meminta orang untuk menyumbangkan makanan dan kartu hadiah toko bahan makanan untuk memenuhi permintaan makanan yang meningkat.

Oleh karena itu, Bagian Perempuan di Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir mengatakan dalam sebuah pernyataan pers: Kita harus bertanya bagaimana negara terkaya di dunia dapat mengabaikan fakta bahwa jutaan warganya yang paling rentan tidak akan menemukan cukup makanan? Anda mungkin bertanya-tanya di mana Amerika menghabiskan uangnya, bahkan selama penutupan? Nah, alih-alih memastikan bahwa orang Amerika mendapatkan cukup makanan, mereka mengirim miliaran dolar ke entitas Yahudi untuk membunuh warga Palestina. Itu adalah penguasa yang melihat bahwa membangun aula perayaan mewah lebih penting daripada hal lain, sementara wakil-wakil lain menemukan bahwa investasi pribadi mereka diutamakan daripada kesejahteraan rakyat yang seharusnya mereka wakili! Seperti yang Anda lihat, Amerika kapitalis tidak pernah tertarik untuk mengurus urusan rakyatnya, tetapi hanya tertarik untuk memberikan dukungan militer dan keuangan kepada mereka yang merampas hak anak-anak di seluruh dunia atas keamanan, makanan, tempat tinggal, dan pendidikan, yang merupakan kebutuhan dasar. Oleh karena itu, ia juga membiarkan anak-anak di Amerika menderita kelaparan dan ketidakamanan, dan kekurangan pendidikan dan perawatan kesehatan yang memadai.

===

«Setiap Muslim atas Muslim lainnya adalah haram; darahnya, hartanya, dan kehormatannya»

Kepada setiap Muslim, kepada setiap perwira, tentara, dan polisi, kepada setiap orang yang memiliki senjata: Sesungguhnya Allah SWT telah menganugerahkan kepada kita akal untuk memikirkannya, dan mewajibkan kita untuk menggunakannya dengan benar, sehingga seseorang tidak bertindak atau melakukan tindakan apa pun atau mengucapkan kata-kata apa pun sebelum mengetahui hukum syariahnya, dan mengetahui hukum syariah mengharuskan memahami realitas yang dimaksudkan untuk diterapkan hukum syariah padanya, sehingga seorang Muslim harus memiliki kesadaran politik, menyadari hal-hal sebagaimana adanya, dan tidak terbawa oleh rencana-rencana orang kafir penjajah yang tidak menginginkan kebaikan bagi kita atau Islam, dan berusaha sekuat tenaga dengan segala kekuatan, tipu daya, dan kecerdasan mereka untuk mencabik-cabik kita dan menguasai negara kita dan menjarah kemampuan dan kekayaan kita, maka bagaimana seorang Muslim menerima untuk menjadi alat di tangan orang-orang kafir penjajah itu, atau pelaksana perintah-perintah agen mereka?! Apakah ia mendambakan sedikit dari kesenangan dunia yang fana lalu kehilangan akhiratnya dan menjadi penghuni neraka yang kekal di dalamnya, terkutuk dan terusir dari rahmat Allah? Apakah seorang Muslim menerima untuk menyenangkan salah seorang dari manusia yang diciptakan yang lemah sementara ia membuat marah Allah SWT yang di tangan-Nya dunia dan akhirat?!

Sesungguhnya Hizbut Tahrir menyerukan Anda untuk meningkatkan tingkat kesadaran politik, dan mematuhi hukum-hukum Allah SWT, dan untuk bekerja bersama dengannya untuk memerintah dengan apa yang diturunkan Allah, sehingga ia mengangkat tangan orang-orang kafir penjajah dan agen mereka dari Anda, dan menggagalkan rencana mereka di negara kita.

===

Anda adalah Orang-orang yang Membuat Muslim Kelaparan

Wahai Masoud Pezeshkian!

Di bawah judul ini, Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir mengatakan dalam sebuah pernyataan pers: Iran mengumumkan kebangkrutan bank swasta terbesarnya, yaitu Bank (Ayandeh), dan bank ini memiliki 270 cabang di Iran, setelah utangnya meningkat menjadi lebih dari lima miliar dolar, dan yang paling mengherankan dalam masalah ini adalah kritik Presiden Iran Masoud Pezeshkian terhadap kegagalan administrasi dengan mengatakan: "Kita memiliki minyak dan gas tetapi kita lapar"!

Pernyataan itu menegaskan: Orang yang bertanggung jawab atas kegagalan administrasi yang dibicarakan oleh Presiden Iran adalah presiden itu sendiri, jadi mengapa rakyat Iran kelaparan - wahai Masoud Pezeshkian - dan Anda memiliki minyak dan gas dan kekayaan dan mineral lainnya? Bukankah itu akibat dari kebijakan bodoh Anda? Bukankah karena Anda jauh dari pemerintahan dengan Islam? Dan hal serupa dikatakan dalam hak negara-negara Muslim lainnya, para penguasa bodoh di dalamnya menyia-nyiakan kekayaan umat yang sangat besar, dan memberdayakan orang-orang kafir penjajah dari mereka, dan menghalangi umat dari kekayaan itu, kemudian salah satu dari mereka datang untuk membenarkan alasan kelaparan dengan mengatakan bahwa itu adalah kegagalan administrasi!

Sebagai penutup, pernyataan pers itu mengatakan kepada umat Islam: Kebodohan para penguasa yang mengurus urusan Anda ini telah tampak bagi setiap orang yang memiliki penglihatan dan wawasan, dan mereka tidak layak untuk mengurusnya, sudah saatnya Anda menghalangi mereka, karena inilah hukum orang bodoh; mencegahnya untuk mengelola uang dan menghalanginya, dan bai'atlah seorang khalifah yang akan memerintah Anda dengan syariat Allah SWT, dan menghapus sistem riba di negara Anda agar Tuhan Anda SWT dan Rasul-Nya ﷺ ridha kepada Anda, dan memulihkan kekayaan Anda yang dijarah, dan memulihkan kehormatan dan kemuliaan Anda, dan inilah Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong kepada rakyatnya, menyerukan Anda untuk bekerja sama dengannya untuk mendirikan Khilafah Rasyidah Kedua sesuai manhaj kenabian.

===

Kepada Orang-orang Ikhlas Keturunan Pahlawan Utsmani

Kami bertanya kepada orang-orang ikhlas keturunan pahlawan Utsmani: Apa yang terjadi wahai tentara yang agung?! Apa yang menyebabkan kehinaan dan kelemahan ini?! Apakah karena kekurangan peralatan dan perlengkapan?! Bagaimana bisa demikian padahal Anda adalah tentara terkuat di Timur Tengah? Dan menempati peringkat kedelapan di antara tentara terkuat di dunia, sementara entitas Yahudi menempati peringkat kesebelas. Artinya Anda lebih unggul darinya dalam semua item, jadi bagaimana Anda bisa direndahkan?!

Tentara jihad mungkin kalah dalam satu putaran tetapi tidak akan kalah dalam perang; karena tekad yang membakar para pemimpin dan tentaranya adalah tekad yang sama yang menciptakan Badr, Hunain, dan Yarmuk, tekad yang sama yang membuka Andalusia dan membuat Muhammad Al-Fatih bertekad untuk membuka Konstantinopel. Dan itu juga yang akan membebaskan Al-Aqsa dan mengembalikan keadaan seperti semula.

Kami menegaskan bahwa akidah militer nasional telah disia-siakan dan tidak dipelihara, itu adalah akidah kelemahan dan ketidakberdayaan, menghilangkan wibawa tentara di mana ia tidak membuka pintu untuk berperang di jalan Allah. Itu adalah akidah yang menjadikan militer sebagai pekerjaan untuk menerima gaji sehingga perekrutan menjadi beban berat di hati para pemuda yang menghindarinya. Itu adalah akidah yang menjadikan pangkat militer untuk pamer sehingga mengosongkan tentara dari makna sebenarnya.

Kami di Hizbut Tahrir menyerukan putra-putra kami di tentara Turki untuk tidak melanjutkan meninggalkan jihad dan tidak membela umat Islam yang meminta pertolongannya; karena itu adalah kemungkaran dan kemungkaran apa pun.. Jadi jangan tinggalkan puncak agama ini sehingga Anda menang di kedua dunia.

===

Serangan Trump terhadap Demokrat

Kudeta terhadap Demokrasi dan Pengungkapan Kepalsuannya

(Aljazeera.net, Rabu 14 Jumadil Akhir 1447 H, 05/11/2025M) Presiden Amerika Serikat Donald Trump melancarkan serangkaian pernyataan tajam, di mana ia mengkritik kinerja Demokrat, sistem pemungutan suara, kebijakan imigrasi, dan penutupan pemerintah, menegaskan bahwa waktunya telah tiba bagi Partai Republik untuk mengambil langkah-langkah yang menentukan (Jaringan Aljazeera).