هل أنت مستعد لدفن المبدأ الرأسمالي معنا؟
هل أنت مستعد لدفن المبدأ الرأسمالي معنا؟

في خضّم الحديث عن إرهاصات انهيار الدول في نظامها الاقتصادي، لن أتحدث عن الدول الهامشية والتابعة، وإنما أريد أن أسلط الضوء بداية على الدول المبدئية التي تعمل على نشر مبدئها في العالم مثل أمريكا، التي تتبنى المبدأ الرأسمالي وتعمل على نشره.

0:00 0:00
Speed:
January 02, 2022

هل أنت مستعد لدفن المبدأ الرأسمالي معنا؟

هل أنت مستعد لدفن المبدأ الرأسمالي معنا؟

في خضّم الحديث عن إرهاصات انهيار الدول في نظامها الاقتصادي، لن أتحدث عن الدول الهامشية والتابعة، وإنما أريد أن أسلط الضوء بداية على الدول المبدئية التي تعمل على نشر مبدئها في العالم مثل أمريكا، التي تتبنى المبدأ الرأسمالي وتعمل على نشره.

وهناك فرق شاسع بين سقوط المبدأ اقتصاديا، وانهيار الحضارة أو الفكرة، التي تبناها هذا الكيان وعمل على نشرها في العالم؛ لأن عوامل سقوط وانهيار أي مبدأ يكون مرتبطاً بعوامل قوة الدولة، وقوة هذه الدولة تكون من قوة وتأثير الفكرة التي تحملها وتنشرها في العالم، فإذا كانت فكرتها فاسدة وتخالف فطرة الإنسان ولا تعالج مشاكله علاجا صحيحا، ولا تؤمن له السعادة والطمأنينة فإن سقوطها حتمي من ذهن حامليها أولا ثم سقوطها من واقعها.

فالمبدأ الرأسمالي الذي تقوده أمريكا اليوم، بات عاجزا وليست لديه القدرة على متابعة سيره، ولا عاد جسمه يحتمل الترقيعات التي دائما ما تكون أشد خطرا وتزيد من سرعة السقوط، فهذه الأزمة التي يمر بها الآن هي آخر حلقة من سلسلة العمليات التي أجراها هذا المبدأ. وسيلقى حتفه سريعا ويعلن وفاته قريبا بإذن الله، مع أول ظهور للمبدأ الصحيح.

فالذي يحمل تفكيرا سطحيا يجد أن النظام الرأسمالي لديه القدرة المستمرة على إيجاد الترقيعات وتطبيقه على أرض الواقع ما يمنعه من السقوط، وأن أمريكا لا تزال القوة الأولى في العالم المتحكمة فيه والقابضة على زمام الأمور، وتفعل ما تشاء وكيفما تشاء دون أن تكترث إلى أي كيان أو دولة لأنها تعتبر العالم كله ملكاً لها، معتمدة في ذلك على غطرستها السياسية وقوتها الاقتصادية والعسكرية، وإن كانت أمريكا الدولة الأولى في العالم، فقد أسأت الفهم أيها المفكر وجانبت الصواب أيها المحلل وتغافلت عن الحقيقة الكبرى أيها الإعلامي، فأقول لك إن عوامل سقوطها، وانهيار كيانها قادم لا محالة وواقع لا خيال.

إذا وضعنا مجهرا لنرى تفاصيل انهيار المبدأ الرأسمالي داخل أمريكا فتكون بداية من الفكرة التي يحملها عند أفرادها قبل أعدائها، يتمثل أمامنا بالتراجع والانحدار المستمر لقيم وأفكار هذا النظام، ونجد التصدعات وآثار الضربات المتتالية وظهور الكراهية وعدم الثقة بقدرتها على ضمان الحياة السعيدة لمعتنقيها.

وبعد أن ركبت أمريكا موجة ما سمي بالربيع العربي نجد كيف انقسم الشارع الأمريكي لحركات تطالب برفع الظلم الرأسمالي عن الناس بعد أن أفرغت أمريكا جل نيرانها على الشارع العربي، مثل حركة "احتلوا وول ستريت" التي ظهرت بشكل واضح، وسرعان ما تحولت هذه الحركة إلى حركة عالمية حيث خرجت المظاهرات في أكثر من 1.500 مدينة حول العالم، مئة منها في الولايات المتحدة وحدها، وتحولت المظاهرات إلى اشتباكات عنيفة في العاصمة الإيطالية روما، إلى قضية جورج فلويد التي أحدثت تداعيات خطيرة جدا وكانت شرارتها من مدينة مينيابوليس عندما تم الاعتداء عليه وهو رجل أمريكي من أصل أفريقي، إلى أحداث اقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي - أكبر رمز للديمقراطية الأمريكية، ما ساهم في سقوط فكرة الديمقراطية من أساسها في أعين حامليها أولا، وإذا ضغطنا على زر الزووم نرى الكارثة بوضوح والذي هو سبب حالنا اليوم، والذي اتخذته أمريكا نظاما لها بكل ثقة، والذي هو آيل للسقوط في أي لحظة، ألا وهو اقتصادها الذي يمثل رمز قوتها وسيطرتها على العالم، فنرى التصدعات والضربات الموجعة والقاتلة بارتفاع المديونية لديها إلى مستويات خيالية، وخصوصا بعد هجرة الشركات الأمريكية العملاقة إلى خارج البلاد بعد أزمة الرهن العقاري في 2008 وارتفاع تكاليف الإنتاج داخل أمريكا.

وعلى هامش المشهد نرى الإعلانات المستمرة لإفلاس الشركات والبنوك الأمريكية الكبرى مثل بنك ليمان برذرز. ومن ثم أغلقت السلطات الأمريكية ثلاثة بنوك كبرى في نورث كارولينا وكنساس وجورجيا ليرتفع عدد البنوك التي أعلنت إفلاسها في الولايات المتحدة من جراء الأزمة المالية العالمية إلى 40 بنكاً، ومهما حاولت الترقيع في كل ما يحدث من تصدعات فالانهيار قادم لا محالة، لأنها لا تعتمد حلولاً جذرية بل حلولها دائما ترقيعية معتمدة على ما تم بنائه سابقا ليخدم عروش كبار المستفيدين على حساب العالم أجمع.

وفي صلب الشارع نرى الانهيار الإنساني والأخلاقي كالعنصرية وإباحة زواج المثليين والشواذ، والعنف المفرط، ففي كل 17 دقيقة يُقتل أمريكيٌ بالسلاح، و100 ألف أمريكي يتعرضون للضرب بالرصاص سنويا، و289 شخصا في المعدل يتعرضون لإطلاق النار يومياً، و53 شخصا ينتحرون يوميا.

وهذا طبعا داخل أمريكا، أما إذا وجهنا هذا المجهر إلى العالم فنجد الويلات والكوارث التي صنعتها أمريكا لتحافظ على مبدئها ونظامها؛ من حروب، وأمراض وأوبئة وسيطرة واستعمار لتفرض نظامها بالحديد والنار على شعوب العالم.

هذه هي الدولة التي تدعون أنها القوة التي لا يستطيع أحد الوقوف أمامها، لكن الناظر إلى واقع أمريكا بتفكير مستنير يجد الفرق الكبير بين أمريكا سابقا، وأمريكا اليوم، فكانت بالسابق ترسم الخطط بدقة وتتحرك بتحرك السيد المطاع، أما اليوم أمريكا تدخل بسياسة رد الفعل فلا منهجية لها ولا دراسة، وتتخبط داخليا وخارجيا، وعلى كل الأصعدة.

فطبيعي جدا أن نرى انشغال العالم كله أمام شاشات الخط البياني لانهيار عملتهم، وانهيار دولتهم التي قامت على جذور المصلحة الرأسمالية البحتة، ناهيك عن الدول التابعة فتجد هذا يتكلم عن سوء الاقتصاد والتضخم في نظامه، وذاك يبرر لشعبه سوء المعيشة لأن الديون كثرت عليه، والآخر يطلب من شعبه أن يخرجوا ذهبهم من تحت الوسادة!!

ثم نعود إلى التلفاز فنسمع الأخبار فلا نجد إلا أرقاماً هائلة تدخل أرصدة بنوك دولهم، وحسابات ومعادلات، وتحالفات، ونداءات إغاثة ليستقر الوضع قليلا بألاعيبهم، وتهدأ المواقع من هذه الضجة الحسابية. ليبقى الناس يحملون آلاتهم الحسابية وذهنهم مشغول في بضاعتهم، وأموالهم، وتجارتهم.

بعد كل هذا ألا يجدر بنا أن نكون جاهزين لنكون نحن من يحفر القبر ويدفن هذا المبدأ الذي أتعبنا؟

أيها المسلمون في كل بقاع الأرض: لا تكونوا مع الجهلة الذين يلهثون وراء السراب الخادع للحضارة الغربية، فيُلقوا أنفسهم مخاطرين بحياتهم للوصول إلى جحيم الحياة الغربية والدفاع عنها. بل كونوا مع المسلمين الذين فهموا هذا الدين فهما فكريا واعيا بإخلاص، ليصلوا به إلى سدة الحكم، ولن يقفوا عند هذا الحد وإنما سيحملونه رسالة إلى العالم الذي يئن ويجأر إلى الله من الظلم الذي يعيشه من هذا النظام الرأسمالي العفن.

إن صرح الإسلام سيقف لا محالة والعدالة ستنشر قريبا في العالم، والنصر قادم شئتم أم أبيتم. ولكن، هل أنت جاهز لحمل المعول لتحفر معنا ونكون يدا بيد لدفن هذا التاريخ الأسود من حياتنا؟

أسأل الله العظيم أن يستخدمنا ولا يستبدلنا ونكون على قدر هذه المسؤولية برضا وتوفيق منه عز وجل.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju