دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال
November 30, 2022

دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال

دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال

ما كانت دويلات الضرار فينا إلا صنفاً من العذاب وحقيقَ ضنكِ عيشنا وبؤس حالنا، بها نجوع ونعرى ونمرض ونجهل ونضل ونفجر ونشقى ونهلك. وإن أكثر ما طويت عليه فصول حرب الغرب الحضارية الصليبية الدائرة رحاها اليوم ضد إسلامنا العظيم وأبنائه هي أدوات الغرب الفاعلة فينا هذه الدويلات الضرار، كيانات الوظيفة الاستعمارية وسائل سخرة وخدمة الاستعمار الغربي، التي أقامها الغرب فينا معاول هدم ومدافع حرب، وظل يحوطها ويرعاها حتى تصدرت المشهد وأصبحت قادرة على أداء وإنجاز مهمته، وضخ عليها هالة من الأكاذيب والأراجيف لتأمينها من كل ريب. فهناك دويلة للتوحيد وخادم للحرمين وهناك دويلة لأمير المؤمنين وجمهورية لخادم الإسلام سبط آل عثمان وهناك جمهورية إسلامية لمعممي آل البيت ودويلة لآل هاشم وإمارة للمشايخ مقر ومستقر العلماء الأعلام دعاة الإسلام المعتدل والوسطية والأخوة الإنسانية والإبراهيمية، وهناك وهناك...

ولتنطلي الحيلة وتستحكم الخديعة صُدِّرت دساتير كفر هذه الدويلات بالعبارة الخديعة والمادة الدسيسة "دين الدولة الإسلام" فخدع بها من خدع وسار في ركابها من سار، وكل هذا التدليس دلسته علينا غفلتنا حينا وجهلنا حينا آخر فضاع أقوام بين غفلة وجهل.

ويزيد الأمر بشاعة أن الذين هم هدف هذه الحرب الصليبية وغاية تدميرها وتمزيقها ونسفها وضلالها لا يكادون يتفطنون أن هذه الحرب لا تخبو نارها ولا تخفت ولا تخمد، وأنها استغرقت كل حياتنا واستوطنت وتلبدت وتربصت بنا في كل بقعة ورقعة وزاوية ومخدع من أرضنا من مشرق الشمس إلى مغربها.

وأشنع منها وأقبح أن الغرب في حربه الحضارية الصليبية يستعمل ضدنا أمضى أسلحته وأشدها فتكا وتدميرا سلاح السياسة، فمعاركه السياسية ضدنا تشمل كل ميادين حياتنا (الفكر، الثقافة، الحكم، الاقتصاد، الاجتماع، التعليم، الإعلام، العسكرية، والإدارة)، هذه السياسة التي فيها نزهد وعنها نغفل ونتغافل بل نجهل ونتجاهل، وما خبرنا أن بها نُقاتَل ونُقتَل ونُخَرَّب ونُدمَّر ونُفتَن ونُضَل ونخسر ونَهلَك.

إن هذا العبث الغث الذي يجري اليوم في نقاش أمر دويلة من دويلات الضرار دويلة قطر وتنظيمها لألهية كأس العالم لجلدة الريح وما صاحبه من آراء عقيمة سقيمة عن الدعوة للإسلام مما يقال ويكتب، وكأننا في فسحة من أمرنا، إنه شيء لا يحتمل ولا يستساغ من أمة تمر بأيام عصيبة، أيام تقف فيها جميع قوى الشر من قوى الصليب عطفا عليهم المغضوب عليهم وملحدو الصين وعبدة البقر ليرموها عن قوس واحدة لينزلوا بها الضربة القاصمة التي لا تبقي لها أثرا ولا تدر لها خبرا، وقد هالهم تحسسها ليقظتها على أساس إسلامها العظيم وعزمها على استئناف حياتها الإسلامية، فاتخذوا لهم أعوانا منبثين في كل ناحية وزاوية ويعملون في كل ميدان وينفثون سمومهم بكل سبيل.

وما دويلة قطر إلا أداة من أدوات حربهم ووكرا من أخبث أوكارهم ومعولا من معاول هدمهم وقنبلة أطلقت من مدفعهم فالغفلة عن المعول وجهل فعله هي القاصمة، فهي تمكين عدونا منا فكيف يرجى بعدها الإفلات من قبضته والخلاص من أغلاله، فحكام الضرار كل حكام الضرار هم شيعة الغرب التي تعمل من ورائه.

فحياتنا اليوم أبعد كل البعد من أن تكون لهوا ولغوا، بل هي حياة شديدة الاضطراب غائلة في التيه غارقة في الفواجع والمصائب، زمن مخاطرها وأخطارها التي تتهددنا في عاجلتنا وآخرتنا يعد بالدقائق والساعات وليس بأزمنة الأمم أجيالا وعصورا، مصائبنا ومآسينا جبال تعلوها جبال قصمت ظهور أجيال قضت، فمن أخذ الأمر بجده وقدَّر عظيم خطره فقد نجا ونجا الناس، ومن فرَّط في شيء من صغير أمره أو كبيره فقد هلك وأهلك الناس.

إن من سوالف الأقضية التي أُبرم قضاؤها وأُنجز حكمها وحُسم أمرها أننا معشر المسلمين ساحة وهدف لحرب حضارية صليبية كبرى، وأن ما من خطر فناء يتهددنا كأمة إسلامية إلا والغرب الصليبي الحاقد سببه ودويلات الضرار وسيلته وغفلتنا وجهلنا قنطرته، إننا أمام عدو صليبي حقود شديد المكر والخبث شديد البطش والصولة يتهددنا بالدمار ويتوعدنا بالفناء، عدو كافر فاجر يبغينا ضُلاَّلا فجارا، يبغي لنا ما لا يبغيه لنفسه مُدمَّرين ظاهرا وباطنا، تيها وتلفا بأيدينا نقلع إيماننا ونهدم صرح إسلامنا العظيم وندمر بنيان عمراننا ونمده بأسباب هزيمتنا.

لذا والحال هذه صار حقا وواجبا في دين الديان أن لا يتلجلج الواحد منا أو يحجم أو يجمجم أو يداري في الحق ويداهن ففي هذا هلاك الرجال وضياع العيال وبوار الديار وسخط الديان.

إن ما يجري بدويلة قطر من فتنة وافتتان وضلال وإضلال وفساد وإفساد ليس من تصميم رويبضة قطر بل هو تصميم قوى الشر من ورائه. فحيث توجد الغاية يوجد الموضوع والنسق، وكأس العالم لجلدة الريح وتنظيم مهرجانه ليس من تصميم وابتكار دويلة قطر فضلا أن يكون لها منه غاية وهدف، بل هو من تصميم الغرب الكافر المستعمر وله سببه وغايته، ودويلة قطر مجرد أداة ووسيلة تنفيذ وإنجاز. وبعبارة تحليلية أدق لفهم نسق وموضوع هذا اللهو واللغو المُعَوْلَم لا بد من فهم وإدراك سببه وغايته.

لفهم السبب والغاية لا بد من حفر في تاريخ الغرب الاستعماري وسبر لأغوار فلسفته. كان يمكن للغرب أن يستمر في استعماره في شكله القديم عساكر تزحف وتسحق وتجتاح وجرافات تقلع وتنهب، لكن صيرورة الأحداث حالت دون تلك الاستمرارية، وشكلت لحظة استعمارية فارقة استحال معها الاستمرار في المواجهة العسكرية لكلفتها الباهظة عليه. فقرر الغرب تغيير الأساليب حفاظا على الطريقة والغاية، ولتحقيق هذا قرر الغرب اللجوء إلى أسلوب التفكيك والتمزيق بدل التدمير والمواجهة العسكرية فالتفكيك أرخص كلفة، ولجأ إلى العملاء بدل الجيوش والعساكر لأن العملاء أرخص وأحقر، ولجأ إلى الاستقلال المزيف والدولة الوطنية بدل الاحتلال المباشر فالاستقلال الزائف والدولة الوطنية أفعل في تنفيذ سياساته وتمرير مخططاته ومشاريعه، وبأموال الضحية تنجز مهمة ذبحها!

ثم طور أساليب استعماره ليصل بها إلى مستوى من الخديعة أكبر عن طريق الإغراء والإغواء بدلا عن القمع والقسر، وأخذ هذا الإغراء والإغواء مظاهر وألوانا شتى، فالطغمة الحاكمة مثلا في البلاد المستَعمَرة ومعها رويبضات الساسة والسياسة إغراؤهم يتم عبر إيهامهم بمشاركة المستعمر في استثماره بل كأنهم شريك صغير في عمليات نهبه وسرقاته لثروات الشعوب (قصورهم وبذخهم وأرصدتهم وسفه نفقاتهم خير شاهد)، يواكب ذلك عملية إفساد ممنهجة ومستمرة (رشوة وشراء ذمم) لصناعة احتياطي من الرويبضات العملاء. أما زمرة المثقفين وبائعو الدين وفقهاء البلاط فإغراؤهم بالشهادات الكاذبة والألقاب الخادعة والمناصب الزائفة والمنح والأعطيات والهبات والفضائيات والمؤتمرات والسفريات. أما إغراء العامة فعبر تسويق الوهم عن دولة القانون وتاريخ أمجاد الوطن والحكامة الرشيدة والتنمية المستدامة والمجتمع المدني الشريك في الحكامة والمستقبل الزاهر والغد المشرق.

أما وقد انجلت سحابة الإغراء الكثيفة وافتضح ليل الغرب البهيم وما بقي من شيء يغري في حضارة الغرب، وتبدى للناس قبح المسخ وفحمة الوضع ونذر الكارثة، وسقطت في يد الغرب ولم يبق له إلا الغواية سبيلا، فانتهى به الحال إلى تسويق كل الفواحش ما ظهر منها وما بطن والشذوذ الجنسي وكل أنواع المخدرات وتسويق ونشر كل أنواع السفالات والخلاعات والتفاهات باسم الفن والرياضة والثقافة والتحرر، وكل هذه الغواية لشل أي حركة أو ردة فعل حتى يستمر في استعمار الشعوب ونهب ثرواتها.

فحلت الغواية محل القمع وتكفلت وسائل الإعلام والدعاية والإعلان والمسارح والسينما والملاعب والملاهي والمراقص والمواخير والنوادي بإشاعة الوهم ونسج خيوط الزيف، عبر ذلك الادعاء الباطل المدمر أن الإنسان محرر من كل قيد لا قانون أرض ولا قانون سماء، بل تم إيهامه أن حقوقه مطلقة لا يعلوها حق، وزادت أن صاغت له أضغاث أحلامه عبر سحقه تحت مطرقة آلاف الإعلانات ولوحات الإشهار ثم أوهمته أن كل هذا الكم من الغواية والشحذ والشحن العاطفي هو رغبته الذاتية وأن القرار قراره وهو نابع منه وإليه تلقائيا وإراديا.

والغاية الفلسفية من هذه الغواية والعولمة الفجة لكل هذه السفاهة والسفالة، كأس عالمية لكرة القدم ومهرجان عالمي للسينما وآخر للأزياء وآخر للغناء وآخر لفنون الطبخ واحتفالات ومسيرات للشواذ وأصناف شتى من أنواع الزيغ والضلال، فهو الأسلوب الجديد المبتكر لتنميط حياتنا العامة والخاصة بأنماط ومعايير ومقاييس حضارة الغرب وعلمانية فلسفته الكافرة، فالغاية سَوْق لأنماطه إلينا عبر هذه العولمة الفجة لكل هذه السفالة والتفاهة وحملنا على تقليده وتشكيلنا حسب قوالبه.

فما كان هذا الهرج والمرج المُعَوْلَم لهوا ولغوا بالنسبة للغرب الكافر صاحب الفكرة، ولكنه أداة سياسية في نسق علماني شامل وجزء من سياسة عامة، وفصل من خطة متكاملة الأركان وحملة في الحرب الحضارية الصليبية الدائرة ضدنا.

فهذه الظواهر المعولمة على مستوى الرياضة كأس العالم لكرة القدم أو السينما والأغاني والثقافة بشكل عام، أو على مستوى السياسة والاقتصاد والتعليم والتشريع والعسكرية والإدارة هي نسق في فلسفة شاملة وسياسة عامة، وعولمتها هو أسلوب استعماري مبتكر، فالاستعمار والسيطرة والهيمنة طريقة ثابتة في الفكر الرأسمالي العلماني وأساليبه هي المتحولة والمتبدلة. والعلمانية عبر ظواهرها المعولمة تسعى لفرض نمط حياتها وطريقة عيشها كنمط عالمي.

والغرب في حربه الحضارية الصليبية ضدنا يسعى لتنميط حياتنا العامة والخاصة بمعاييره ومقاييسه وبحسب طريقة حياته وطراز عيشه، وهذه الظواهر المعولمة ومنها كأس العالم لكرة القدم هي الأسلوب الأفعل في تحقيق ذلك. فهذه الظواهر المعولمة هي ماكينة تنميط لأكلنا وملبسنا ومسكننا بل تتجاوز الأشكال المادية إلى ما هو أخطر وأبعد، فلسفة الحياة نفسها والفكر والثقافة والتطلعات والرؤى والسلوك والرغبات والأحلام، حتى يصل التنميط إلى مداه ومبتغاه لتوليد وتشكيل الإنسان العلماني المادي المحدود الثقافة والتعليم والأحادي البعد، المجافي والمحاد للدين حتى ولو كان إسلامه العظيم، إنسان سطحي تافه تستهويه السفاهة والسفالة (كأخبار جلدة الريح وفضائح سقط الفنانين وخلاعة السافلين) ويزهد كل الزهد في قضاياه المصيرية الكبرى التي فيها خلاصه وفناؤه.

وفتنة كأس قطر اليوم هي حلقة من حلقات العلمنة المركزة وفصل من فصولها الخطيرة في إعادة صياغة العقول وتطويع الأنفس وترويضها لاستساغة الردة والكفر. بل وفي مكر تام صور الغرب هذه الغواية والضلال في تنظيم دويلة قطر لكأس العالم وكأنه انتصار في ملحمة وانتزاع لمكرمة وغنيمة من معركة وهي لعمرك عين الرذيلة والمعصية الحالقة الماحقة.

فهذا المكر الخبيث والتصميم الشديد دبر بليل طويل وما اختيار دويلة قطر أرض قاعدة العُدَيْد لعساكر الصليب، ومقر مشايخ التلفيق والتحريف والتزييف وقبلها وبعدها مقر قناة نفث السموم صدى ورجع صوت الغرب الكافر المستعمر "قناة الجزيرة"، فما كان هذا الخيار غريبا ولا عجيبا. بل المكان هنا له دلالته الخاصة البالغة الدقة والحساسية الحضارية، فنحن هنا في جزيرة العرب مهبط الوحي ومهد الإسلام العظيم ومبعث الرسول الكريم ﷺ وانطلاق دعوة الإسلام وقيام دولته ومجتمعه وحضارته ومنطلق جيوش فتحه وهديه، فدلالة ورمزية المكان تخبرك عن طبيعة المعركة أنها صليبية بكل المقاييس.

فما كان هذا التصميم عبثا ولا حشد كل هذه الجموع من كفار ومشركي وفجار الأرض بجزيرة العرب وتجهيز الطائرات والسفن والحافلات لتنقلهم بين بلدانها سدى، بل هو غزو حضاري مكتمل الأركان وهذا الهرج والمرج المعولم لكأس العالم لكرة القدم هو أسلوبه العملي بل يكاد يكون طريقته، مكر شديد الخفاء لنشر وتسويق حضارة وثقافة الغرب الكافرة الفاجرة وطرائق عيشه المتفحشة ونشر خبائثه بين المسلمين من عري وبذاءة وتفحش هَمَجِه وموبقات وفاحشة زنا وشذوذ أهله ومخدراته وسكره وعربدته وطرائق مأكله وملبسه وتخنث وتهتك ذكوره وسفور وفجور إناثه، وكل هذا الفجور الأسود بلا رقيب ولا حسيب فكأس قطر تبيح الكفر فما بالك بالقبح، وكل هذا يتم عبر الاحتكاك والاختلاط المباشر بهمج الغرب ورعاعه.

هو اغتصاب للدار في غفلة من أهلها، تصبح معه كلمة العدو الصليبي متجاوزة ويصبح معه الغزو الحضاري مستساغا، كيف يحملنا جهلنا وغفلتنا على عدم التنبه لهكذا مكر مهلك ماحق، والتهاون في هتك أستار هذا الشر المستطير وفضح رويبضات العار الساعين فيه، بل أدهى وأمر أن ينبري من توسمنا فيهم الخير للدفاع عن هكذا مقت!

هو الرويبضة العميل وشؤم صنيعه بأهل الدار عبر تنظيم كأس العالم لجلدة الريح بقطر، فبصنيعه المشؤوم غُلِّقَت الأبواب وأحاطت بأهل الجزيرة أسوار وأكوام من الهمج الرعاع من أهل الكفر والشرك والفجور، فأظلمت الدنيا وما حسبها أهلها تُظلِم حتى صنع بهم الرويبضة ما صنع، فأعاد جحافل الكفار والمشركين لجزيرة العرب وأقحمهم على ديار المسلمين بل قل بيوتهم. ما كذبكم الصبي حين قال بفطرته السوية وعقله السليم المسلم بأن تلك الأجواء موصلة إلى جهنم سَبْحاً.

فإن رأيت كل هذا الكفر والضلال واستباحة حرمات الديان واستقدام أهل الكفر والشرك والفجور لإذاعة محادّتهم لله صريحا فصيحا والمجاهرة بمعصية الله جهارا نهارا في أرض المسلمين وبين ظهرانيهم، ثم ما فزعت ولا جزعت ولا غضبت ولا فارت الدماء في عروقك ولا تجهمت ولا ثارت عاطفتك ولا تيقظ عقلك وتوقدت بصيرتك فانظر في إيمانك فلقد أصبت في مقتل.

هو الغرب الكافر دوما وأبدا عدو صليبي حقود علاقتنا به ملؤها الحقد والدم والخديعة والمكر، تاريخ أسود من حروب صليبية دامية إلى دمار وخراب استعماري انتهاء إلى سعيه لاستئصالنا وإفنائنا حضاريا عبر حربه الصليبية الدائرة اليوم، ودويلات الضرار هي مدافعه وقنابله ودويلة قطر رصاصة من مسدسه وقذيفة من مدفعه.

ثم مع شؤم الصنيع سفه تبديد الرويبضة لأموال المسلمين وتضييع عيالهم، أمة يتخبطها الفقر من شديد مسه استفحلت فيها الأمراض من فقد الدواء وعم الجهل فيها وطم من حِراب التجهيل والتضليل واستشرى فيها القتل من إجرام عدوها فيها، وهتكت أستارها وحجبها بفعل رويبضاتها واستبيحت بيضتها واجتمعت عليها بصنيعهم كل البوائق وانفجرت بهم كل المآسي والمصائب، دنياها مسغبة رغم غناها وعظيم ثرواتها لكن للرويبضة السفيه في أموالها سحق ومحق وهدر وتبديد.

لك أن تذهل من هول مصيبتنا من سفه رويبضتنا، 220 مليار دولار تبدد سفها وتضخ في اقتصاد الغرب، نشرت وكالة بلومبرغ الأمريكية تقريرا كشفت فيه عن الرقم الجديد لهذا الطيش والسفه وهو 300 مليار دولار، كما أوردت مجلة الإيكونومست هذا الرقم وكشفت أن العائد على قطر لا يتجاوز 17 مليار دولار، وبَيَن تقرير الإيكونومست أن الاستثمار في الأحداث الرياضية الكبرى عديم الجدوى اقتصاديا للبلدان المستضيفة، وأن ما بين 1964 و2018 تكبد 31 من أصل 36 حدث رياضي كبير (مثل كأس العالم أو الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية) خسائر كبيرة وفقا للباحثين في جامعة لوزان، وأن من بين 14 بطولة لكأس العالم قاموا بتحليلها كانت روسيا فقط الرابحة في كأس العالم 2018 حيث حققت فائضا قدره 235 مليون دولار بصفقة ضخمة لحقوق البث.

هي السفاهة تعلوها عمالة ونذالة، هي عمالة رويبضاتنا وضريبتها الفادحة ندفع ثمنها من ديننا وثرواتنا وأنكى منها ينفق على إضلالنا وإفقارنا وتجويعنا وتجهيلنا من أموالنا، بئس الحال يا أهل الدار!

ثم تم تسويق هذا السفه والضلال مصحوبا بمزامير لتلاوة آيات من القرآن وأبواق لترديد الآذان ولوحات لمسخ حقيقة حمل دعوة الإسلام، وكل هذا الزيف والخداع هو دغدغة للمشاعر ومصيدة للغافل الضحية، الذي ما خبر أن أولى مراحل العلمنة تطبيعه مع الكفر ومعاصيه وقبائحه وخبائثه وليس شرطا أن يفعلها.

فالنظرة الشاملة للعلمانية الغربية الكافرة هي في تحويل القيم إلى مسألة نسبية والإنسان ذاته إلى مرجعية. وهذا هو جوهر ما يتم في دويلة قطر فهي عملية علمنة مركزة، فالأذان والغناء والصلاة والرقص والعفيفة والسافرة والسوي والشاذ والمسلم والكافر على صعيد واحد هو نسف تام لمعيارية حق الإسلام العظيم المتفرد وعلوية مرجعيته وقداسة وحيه. فالعلمانية الكافرة تقول لك إن الفضيلة والرذيلة نسبية والأمر موكول للإنسان فهو مرجع نفسه، هكذا نساق للمسلخ ولخسارة دنيانا وآخرتنا وهو لعمرك الخسران المبين، فهنا تكمن الطامة الكبرى والسم الزعاف فهنا نسف للإيمان وخطوة في درب الشيطان.

فمن بديهيات الإسلام العظيم واستمساك المسلم بعروته الوثقى الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، والاستمساك بالعروة الوثقى يكون بترك كل كفر والأخذ والإمساك بشدة بعروة الإسلام لا انفصام لها لا انقطاع ولا انكسار.

فالعلمانية الغربية الكافرة التي ساقها رويبضة قطر لديار المسلمين عبر تنظيمه لكأس فتنتها، هي فلسفة حياة وليست عنوانا لكتاب، ولقد اختصر معناها أحد فلاسفة الغرب بطريقة فلسفية أعمق حين وصفها "بأنها مشروع نزع الألوهية أو القداسة عن العالم". هو الكفر المحض ساقه لكم رويبضة قطر من بعدما بدد في سبيله خالص أموالكم.

هي الفكرة العلمانية الخبيثة يتم غرسها بمكر خفي وأسلوب خادع، فتنطلي على غرير غافل لا له من الإسلام مناعته وصلابته ولا له من العقل فطنته ونباهته. لا نخفيكم سرا فالمرء لا يستطيع أن يعرف حقيقة مكر عدوه إلا بعد تمام معرفته بحقيقة إسلامه، ففيه النبأ اليقين والبيان المبين.

ولقد ابتدع الغرب الكافر بمعية رويبضات الدار للناس مللا ونحلا وطوائف من أهل النفاق شتى تجمعهم علمانيته الكافرة وتتشعب بهم سبل تلفيقها وصَوْغِها للناس، ولكل منهم صفة ووسم يمشي به في الناس والغاية أخذ الناس في غفلاتهم قبل أن يفيقوا. فتحروا لأمر دينكم واحتاطوا له واعلموا أن مفتاحه العلم واعلموا أن تعلم أمر دينكم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، والحذر الحذر من مشايخ الرويبضات فهم شر الفقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود واعلموا أن العلم بذر والعمل ثمرته، وليس يُعَدُّ عالما من لم يكن بعلمه عاملا.

واعلموا أن قضية القضايا هي في سياسة دنياكم بشرع ربكم ولا مفر لكم منها إلا بالانغماس فيها، انغماس من لا حياة له إلا فيها ولا خلاص له إلا بها. فتلكم سيرة وسنة إمامكم وأسوتكم ونبيكم ﷺ، ففي استئناف حياتكم الإسلامية حياتكم ومجدكم وعزكم ورضا ربكم، وفي انتزاع سلطانكم المغصوب من رويبضاتكم وبيعة إمامكم وإقامة خلافتكم طريق خلاصكم وقطع حبال ودابر عدوكم وبراءة ذمتكم أمام ديانكم.

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir