انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي  إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟
July 04, 2022

انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟

انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي

إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟

بعد بروز أمريكا، في حلبة الصراع الدولي، بدأت تسحب البساط من تحت نفوذ الاستعمار القديم، بريطانيا وفرنسا، بعد أن نجحت في تحويل مؤتمر باندونغ في إندونيسيا عام 1955 لصالحها، ورفعت شعار حق تقرير المصير للشعوب التي ترزح تحت الاستعمار المادي المباشر، من بريطانيا وفرنسا. وقد نجحت أمريكا بصناعة حركات تحررية ودعمتها إلا أن فرنسا تحايلت على فكرة أمريكا، وأعطت استقلالا منقوصا، وظل جيشها يرابط في ثكنات الدول الأفريقية.

نقلت يورو نيوز أن باريس قررت في شباط/فبراير 2022 الانسحاب من مالي في أجواء من تدهور الأمن، على خلفية التوتر بين فرنسا والمجلس العسكري الحاكم في مالي الذي يتهمه الغربيون باستخدام مجموعة فاغنر، وكانت هيئة الأركان حذرت من هجمات دعائية، لمناسبة تسليم قاعدة غوسي، وقال الناطق الرسمي باسمها، اللواء باسكال إياني "إنه تم إعداد تقرير عن وضع المكان وتوثيقه، لحماية فرنسا من اتهامات محتملة"، وهو يشير بذلك إلى المشاعر المعادية للفرنسيين التي انتشرت في المنطقة وجعلت فرنسا موضوع حملات تشويه، على شبكات التواصل الإلكتروني. وقال اللواء إياني قبل شهر، "اتهمت القوات الفرنسية بالمشاركة في التهريب وتسليح الإرهاربيين وحتى ارتكاب انتهاكات".

وفي تشاد نقلت شبكة الميادين في 14 أيار/مايو 2022 أن مئات الأشخاص يتظاهرون في عاصمة تشاد، احتجاجا على وجود فرنسا في البلاد، ويتهمون باريس بدعم المجلس العسكري، وردد المتظاهرون هتافات ضد فرنسا "ارحلي"، "لا للاستعمار" وأحرقوا علمين على الأقل للسلطة الاستعمارية وخربوا عددا من محطات الوقود التابعة لمجموعة توتال رمز فرنسا.

لقد لعبت فرنسا دوراً بارزاً في صناعة الفقر في أفريقيا، وخاصة دول غرب أفريقيا، مثل أفريقيا الوسطى، والكاميرون والغابون وتشاد والنيجر وغيرها، فهي من أفقر دول أفريقيا بل يُعد أهل هذه الدول من أفقر الشعوب رغم ما تتمتع به هذه الدول من ثروات هائلة، فلم تتحقق لهم أبسط مقومات الحياة!

إن تأثير نظرة ديغول، عندما وصل إلى الحكم في فرنسا، وواجه صعود أمريكا، فأول ما فكر فيه، كيف يحافظ على مستعمرات فرنسا من أجل الطاقة؟ فمدت شركات فرنسا يدها إلى خيرات القارة السمراء؛ من يورانيوم النيجر وذهب الغابون ونفطها والفحم الحجري والألمونيوم والماس والبن والكاكاو وغيرها من ثروات القارة، بالإضافة إلى دعم النفوذ الفرنسي في المحافل الدولية، لذلك كانت عقلية ديغول ونفسيته، استعمارية بامتياز، وأن فرنسا لا يمكن لها أن تتنفس إلا برئتي أفريقيا، فاعتمد صيغة جديدة بعد مؤتمر باندونغ 1955، فمنح 14 دولة أفريقية استقلالها في عام 1960، إلا أن الجيش الفرنسي ظل موجودا، في شكل قواعد عسكرية، كما هو الحال في أفريقيا الوسطى ومالي وتشاد والغابون، إضافة إلى التدخلات العسكرية في تثبيت الحكام الموالين لفرنسا وفق خطة ديغول لسيطرته على مستعمرات فرنسا، وتدبير الانقلابات العسكرية، وتمويل الحركات المسلحة والاغتيالات السياسية. لقد منح ديغول الاستقلال لعدد من دول أفريقيا، مقابل اتفاق أمني مع فرنسا، اتضح فيما بعد، أنه يشمل بنودا غير معلنة، في مقدمتها وضع نسبة 85% من مدخلات هذه الدول تحت رقابة البنك المركزي الفرنسي، بوصفه نوعا من المقابل للبنية التحتية التي ادعى الاستعمار تشييدها، وقد جلبت فرنسا وفق هذا الاتفاق 500 مليار دولار عاماً بعد آخر، وأعطى الاتفاق فرنسا الحقوق الحصرية على أي مواد خام تكتشف في أراضي مستعمراتها السابقة، كما منح الشركات أولوية في أنشطة اقتصادية في هذه البلاد واحتكرت وحدها عقود التدريب العسكري، وحقوق الأنشطة الأمنية. (الجزيرة نت).

إن فرنسا منذ دخولها أفريقيا، وبقائها في غربها، وفق منهجها الفاسد، التي تعتز به من مفاهيم ومرتكزات المبدأ العلماني القائم على أساس النظام الرأسمالي، فصل الدين عن الحياة، تلك العقيدة التي أنتجت مفهوم المنفعة، أولا وأخيرا، فظلت فرنسا تمارس عملية النهب الممنهج منذ تأسيس الجمهورية الفرنسية، مرورا بكل رؤسائها، مخلفة أسوأ عملية نهب لخيرات أفريقيا، وبناء مجد خاوٍ من كل القيم أشبه باللص الذي لا يرى في سرقته حرجا!

إن فرنسا أبقت شعوب هذه المناطق متخلفة لا قيمة لها، وهي تنظر إليها نظرة الوصي، بل إن المفكرين الغربيين ورؤساء هذه الدول الغربية ما قادهم إلى هذه الجريمة في حق الشعوب، إلا نظرتهم غير الإنسانية، فمثلا الفيلسوف الألماني هيجل والتي سميت رؤيته الهيغيلية نسبة له قال: "إن العبودية هي خاصية أفريقية ومصير محتوم للأفارقة، وإن العبيد الأفارقة الذين اقتيدوا قسرا إلى الغرب لم يكونوا ليصبحوا أفضل حالا لو ظلوا في بلادهم". وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع يتعلق بالهجرة إلى أمريكا واصفا أفريقيا بأنها "بؤرة قذرة"، وتحدث في مناسبة أخرى عن أفريقيا قائلا: "إن الأفارقة بحاجة إلى الاستعمار مائة عام أخرى، وإنهم لا يعرفون شيئا عن الحكم والقيادة بسبب كسلهم وغبائهم وهوسهم بالطعام والجنس والعنف".

ليس هناك وصف دقيق توصف به فرنسا والدول الغربية إلا أنها دول ناهبة طفيلية ماصة لدماء الشعوب، لا تعرف الإنسانية التي تتشدق بها، وأنها ارتكبت أكبر جريمة في حق الشعوب وأنها تمارس أدواراً قذرة.

إن شركات النفط الفرنسية، لها تاريخ طويل، في دعم الحكام المستبدين، فشركة إلف الفرنسية لها فضحية مدوية في تسعينات القرن الماضي حين صرفت ما يقارب 300 مليون يورو في عملية تزوير واسعة استحوذ فيها رجال أعمال، وساسة فرنسيون وزعماء أفارقة على رشاوى، الأمر الذي أدى إلى تصفيتها فتحولت إلى شركة توتال.

إن تظاهرات تشاد تطالب برحيل القوات الفرنسية من البلاد، وقد وصف أحد الناس في استطلاع للبي بي سي، بأن فرنسا وراء الفقر وتأجيج الحروب الأهلية وحرمانهم من ثرواتهم الطبيعية، وأبلغ دليل على ذلك أن تشاد تتمتع بالبترول والأراضي الزراعية الشاسعة والثروة الحيوانية إلا أن بها نسبة عالية من الأمية وتخلفاً في مجال الطب حيث تردى العلاج في المستشفيات بحيث يلجأ معظم أهل تشاد إلى إقليم دارفور في السودان رغم أن الأخير نفسه يعاني الأمرين!

أما أفريقيا الوسطى، فدخول الشركات الأمنية التي تنشر الآلاف من الجنود المرتزقة الذين تكمن مهمتهم في حماية مصالح الشركات الدولية، والأنظمة الداعمة لها، وهي الآن تتوسع توسعا أخطبوطيا مثل شركة فاغنر وغيرها من الشركات الأمنية الأخرى، إنها جريمة جديدة، وأسلوب استعماري جديد، فالاستعمار يغير جلده.

من الواضح أن سياسة الإحلال والإبدال هي القائمة الآن، وليس هناك أمر خلع للاستعمار من جذوره، والدليل على ذلك أن الذين يتصدرون المشهد الإعلامي، من كتاب ومدونين، وقنوات فضائية، مثل الجزيرة الوثائقية، التي بثت فيلماً وثائقياً من عدة حلقات، تحت اسم "أفريقيا القارة المستباحة"، لم يقدموا حلا جذريا للخروج من مأزق الاستعمار، ولا يتوقع منهم ذلك بتاتا رغم الجرأة في فضح أعمال الاستعمار التي تطاولت، على مر العقود، لذلك يظل الاستعمار باقياً، بل يغير جلده كلما فضح أو أحس بأن هنالك تململا من الشعوب، فتأتي عملية امتصاص الحماس، وسياسة التنفيس لمشاعر الناس والقضاء عليها، قبل أن تتبلور إلى فكرة مبدئية تقتلع الاستعمار من جذوره.

إن فرنسا العلمانية، ودول أوروبا، وبريطانيا وأمريكا، وروسيا، لا ينفع معهم كشف مخططاتهم الاستعمارية فحسب بل لا بد من تبيان الفكر الرأسمالي، الذي هو أساس الفساد والظلم، ثم إن المبدأ الرأسمالي، يحمل في أحشائه مفهوم النفعية وأسلوب الترقيع فهو أخطبوطي فاسد.

إن قضية أفريقيا ليست ممثلة في التحول الديمقراطي، كما يرى البعض من الكتاب الذين تفننوا في وصف الواقع، وكشف جرائم فرنسا، ولا تحريك المظاهرات ضد فرنسا لصالح أمريكا كما تفعل الآن في صياغة مطبخها القطري مع المعارضة التشادية، وهذا مؤشر للمظاهرات التي اندلعت مؤخرا في العاصمة التشادية أنجامينا حيث تزامنت مع مفاوضات الدوحة مع المعارضة التشادية.

فالقضية أكبر وأخطر وأعظم، وهي أن هذه الشعوب قد حرمت تماما من حقها في الحياة، جيلاً بعد جيل، فظلت حياتهم أشبه بالحياة البهيمية، بدلا من العيش والتفكير بأنهم بشر خلقهم الله تعالى، وأنهم يستحقون الحياة الكريمة وأن يعرفوا الله حق المعرفة ليعبدوه حق العبادة، فالغرب غيبهم عن وظيفتهم الأساسية، حتى يعرفوا شأنهم ويدركوا من الذي أوصلهم إلى هذا الدرك الأسفل من الحياة البهيمية.

إن رفع وعي هذه الشعوب في معرفة حقوقهم والمحافظة على ثرواتهم، وأنهم سُلبوا إرادتهم، حتى في التفكير، هو واجب المسلمين لبث الوعي بينها، وذلك بفضح الأنظمة القائمة، التي تتآمر وتخون شعوبها، من أجل كرسي معوجة قوائمه، وحفنة من دولارات، وأن الغرب لا يرغب في وجودهم يوما واحداً، بل من أجل ثرواتهم العظيمة فاقتادتهم أمريكا، في صفقة العبيد، وجاءت فرنسا ناهبة للثروات، ولسان حال دول الغرب يقول بأن هذه الشعوب لا تستحق هذه الثروة، فما أعظم هذا الجرم الشنيع الذي تمارسه فرنسا، منذ بروزها كدولة مستعمرة بامتياز!

إن واجب المسلمين وهم يحملون مبدأ واضح المعالم؛ في كل شي بدءا برفض الظلم ليعطى كل ذي حق حقه. فما أعظم الإسلام العظيم وما أعظم حاجة العالم اليوم إليه! ولا مخرج للبشرية من كابوس ظلم المبدأ الرأسمالي العلماني الفاسد وهؤلاء الظلمة الذين صنفوا العالم إلى أول وثان وثالث، والبشرية إلى بشر وعبيد، وبشر وحثالة بشر، فكيف بهؤلاء يتحكمون في العالم؟! إنه الشر بعينه، والفساد وأسه، فلا بد من إزاحتهم اليوم قبل غد وذلك بقيادة العالم وفق الإسلام العظيم تقوده دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإنها لكائنة بإذن الله تعالى لتبرهن للعالم العدالة، ويعرف الناس مدى الظلم والفساد الذي وقع عليهم من دول الكفر والظلم والفساد، فلا بد من إزاحة هذا الكابوس إلى الأبد بإذن الله تعالى، وذلك بإعلان دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir