أمريكا والرقص مع الأتراك والأكراد
أمريكا والرقص مع الأتراك والأكراد

الخبر:   بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من الأراضي السورية، توجه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إلى أنقرة مع وفدٍ لإجراء محادثاتٍ حول القضية السورية. (DW)

0:00 0:00
Speed:
January 10, 2019

أمريكا والرقص مع الأتراك والأكراد

أمريكا والرقص مع الأتراك والأكراد

الخبر:

بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من الأراضي السورية، توجه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إلى أنقرة مع وفدٍ لإجراء محادثاتٍ حول القضية السورية. (DW)

التعليق:

باتت أمريكا تتدخل في شؤون جميع الدول في عالمنا اليوم، اعتماداً على نفوذها الاقتصادي والسياسي والعسكري الضخم، الأمر الذي جعلها جزءاً من السياسات المحلية لجميع دول العالم. وتسعى أمريكا بالتالي لتطبيق سياسة الهيمنة على جميع الدول دون استثناءٍ ودون تمييزٍ بين الدول النامية والدول المتخلفة. فأمريكا لها إصبعٌ في كافة القضايا الحالية في العالم، وهي بذاتها من تثير التوتر في المناطق التي تشتعل فيها النيران. وتواصل أمريكا تطبيق سياسة الهيمنة هذه من خلال تصنيف الدول إلى دول محور الشر، أو الدول الداعمة (للإرهاب) أو تصنيفاتٍ مشابهةٍ لا يسلم منها حتى الدول الحليفة أو التابعة لها على سبيل المثال، بل تقول للعالم: إما أن تكونوا معنا أو نلصق بكم صفة (الإرهاب)! أمريكا تخلق الأزمات، وتثير المشاكل والتوترات، ثم تأتي وتدير هذه الأزمات وتبحث عن حلول لها. تفعل هذا كله باعتباره جزءاً من استراتيجية فرض هيمنتها على العالم بشكلٍ لا يقتصر على الجانبين الاقتصادي والتجاري كما هو حال الدول المستعمِرَة الكلاسيكية عموماً، بل يتعداه كذلك إلى جميع جوانب الحياة المدنية بحيث يكون لها نفوذ في التعليم والمجتمع والفكر والثقافة والأمن. وعندما تفعل ذلك، تتبنى تارةً سياسة المثالية التي تبنتها في وقتٍ من الأوقات، وتتحول أحياناً إلى سياسة الواقعية بعد تخليها عن سياسة العزلة. لهذا السبب نجدها أحياناً شريكاً استراتيجياً لتركيا، وداعمةً للمجموعات التي تصفها تركيا "بالإرهابية" أحياناً أخرى. وأحياناً نجدها تدافع عن حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، وتتخلى عنه فجأةً أحياناً أخرى. وعندما تتخلى عن قرارها هذا بعد حينٍ لا نراها تبتعد عن مدار هذه الدولة أو التنظيمات. هذا ما تفعله أمريكا دائماً، وتستعمل هذه الدول والتنظيمات في إطار مصالحها. فينبغي على الشعبين التركي والكردي والأمة الإسلامية أن يفهموا وضع هؤلاء الحكام الذين يفهرسون شؤونهم بناء على المصالح الأمريكية.

زيارة بولتون ووفده لتركيا:

جرت اليوم في أنقرة محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين الإدارتين التركية والأمريكية منذ إعلان الرئيس الأمريكي قرار انسحابه من سوريا في 19 كانون الأول/ديسمبر، حيث التقى الوفد الأمريكي المكون من مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، والمنسق المسؤول عن محاربة تنظيم الدولة جيمس جيفري، ورئيس هيئة الأركان العامة جوزيف دونفورد، بالوفد التركي بقيادة إبراهيم كالين، كبير مستشاري أردوغان. وكان من المتوقع أن يستقبل أردوغان الوفد الأمريكي، لكن هذا لم يحصل. وتتحدث الشائعات أن أردوغان لم يعط موعداً لمقابلة الوفد الأمريكي. بالمقابل قال أردوغان رداً على هذه الشائعات: "إبراهيم كالين هو مخاطَب بولتون. لو كان ضرورياً لقابلناه. وبالتالي ينبغي عدم اعتبار ذلك ردَّ فعل". بيد أنه أبدى ردَّ فعله حين قال في اجتماع مجموعة حزبه قبل نصف ساعة من تصريحه هذا: "لا يمكننا أن نبلع الرسالة التي وجهها بولتون من (إسرائيل)". وهكذا يبدو أن مواقف أردوغان المتباينة هذه داخل القطر وخارجه أصبح أمراً كلاسيكياً.

ما هي المواضيع التي تناولها الجانب التركي مع الوفد الأمريكي؟

قال المتحدث باسم الأمن القومي الأمريكي إن مستشار ترامب في الأمن القومي جون بولتون أجرى محادثاتٍ "مثمرةً" جداً مع المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في أنقرة، إبراهيم كالين، فيما يتعلق بالانسحاب من سوريا، وإن كالين وبولتون حددا مزيدا من المسائل من أجل الحوار، وإنه سيتم الاستمرار في تبادل الأفكار والآراء مع تركيا في المجال العسكري. لكن التصريحات التي صدرت مؤخراً من واشنطن تشير اليوم إلى تشتت تلك الأجواء التي كانت سائدةً يوم 19 كانون الأول/ديسمبر، يوم أعلن ترامب انسحاب قواته من سوريا. ومما يشير بقوةٍ إلى هذا التغير تصريحاتُ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التي أعرب فيها عن عدم رغبتهم "بقتل" تركيا للأكراد السوريين، وتصريحات بولتون بأن الانسحاب لن يتم قبل أن تأتي ضماناتٌ بحماية أكراد سوريا. من جانبٍ آخر، توقفت تركيا عند عبارة "سيتم مهاجمة الأكراد" واكتفت بأقوالها المعهودة عن حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني PKK-PYD. في غضون ذلك، أدركت أمريكا أن تركيا لن تستطيع أن تملأ الفراغ الذي سيتشكل بعد انسحابها من سوريا. ومن المحتمل أن يتم ذكر هذا الأمر بصريح العبارة في زيارة اليوم.

علامات الانتقال من منطقة عازلة إلى منطقة ذاتية الحكم:

إن الحد من "التهديد الإرهابي" الذي يمكن أن يأتي من وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا يُعتبر في نظر تركيا مسألةً أمنيةً وطنيةٍ من الدرجة الأولى. فأنقرة التي خططت للقيام بعمليةٍ جديدةٍ في شرق الفرات لولا قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا نهاية كانون الأول/ديسمبر أعلنت تعليق هذا القرار والقيام بحركةٍ أوسع بحيث تشمل محاربة تنظيم الدولة. لكن بولتون، قبل مجيئه إلى أنقرة، وجه رسالةً أنهم لا يحبذون عمليةً عسكريةً تركيةً محتمَلَة في سوريا، وشدد في الوقت ذاته على ضرورة "حماية" أكراد سوريا.

والجدل الآن يدور فيما إذا كانت هذه "الحماية" ستتم بتشكيل "منطقةٍ عازلةٍ" عند الحدود التركية السورية من أمريكا، أم بإعطاء "منطقة ذاتية الحكم" في شرق الفرات لوحدات حماية الشعب الكردية، كما ورد في صحيفة وول ستريت الأمريكية. وربما يشكل هذا الموضوع أكثر المواضيع حدة في المحادثات الجارية اليوم في أنقرة 8 كانون الثاني/يناير 2019. ماذا ستفعل حكومة حزب العدالة والتنمية في هذه الفترة الحالية التي تشهد فيها تركيا أزمةً اقتصاديةً، وتقبِل فيها على انتخاباتٍ محليةٍ؟ هل تستطيع أمريكا تليين تركيا التي تستعملها قوةً ناعمةً في سوريا منذ سنوات؟ هذا ما سنراه لاحقاً. ولا ننسى أن هناك حقيقة معروفة وهي أن السياسة الخارجية التي تتبعها تركيا تشهد كثيراً من المد والجزر تبعاً للسياسة الأمريكية.

ماذا طلبت تركيا من أمريكا؟

في مقدمة الطلبات التركية يأتي جمع الأسلحة الثقيلة التي تقدمها أمريكا لوحدات حماية الشعب الكردية منذ عام 2015، وإزالة المرافق العسكرية التي يتم استعمالها بصورةٍ مشتركة. ورغم أن تركيا غير متفائلة فيما يتعلق بجمع الأسلحة، إلا أنها تشكل ضغط الرأي العام على أمريكا من خلال تناول هذا الموضوع على طاولة الحوار.

وطلبها الثاني المهم يتمثل في تطبيقٍ تامٍ لخارطة طريق منبج التي تم الاتفاق عليها في 4 حزيران/يونيو 2018، ومغادرة وحدات حماية الشعب الكردية هذه المنطقة والانتقال إلى شرق الفرات. تعتقد تركيا أن أي خطوةٍ إيجابيةٍ في هذا الموضوع ستؤثر إيجاباً على المرحلة التالية، ولكن التزام أمريكا بهذه الخارطة خلالٍ وقتٍ قصيرٍ أمرٌ مشكوك فيه.

أما الطلب الثالث المهم فهو الدعم العسكري الأمريكي لمحاربة تنظيم الدولة. نشرت صحيفة وول ستريت الأسبوع الماضي خبراً بأن الطلب الذي تحدثت عنه تركيا فيما يتعلق بمحاربة تنظيم الدولة سوف يؤدي إلى بقاء القوات الأمريكية مدةً أطول في سوريا. وقد طلبت تركيا من أمريكا تقديم دعمٍ جويٍ لمهاجمة معاقل التنظيم الموجودة على بعد 400 كيلومتر تقريباً عن حدودها، واستخدام قواعدها العسكرية في سوريا لتحقيق أهدافٍ لوجيستية. وقد سئل المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم كالين فيما إذا تم التوصل إلى اتفاقٍ أم لا في هذا الموضع، فتجنب إعطاء إجابةٍ واضحةٍ عن هذا السؤال.

الخاتمة:

يبدو أن الفترة المقبلة كفيلةٌ بإظهار ماهية الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذه المسألة. والتصريحات المذكورة أعلاه يبدو أنها حددت لون المحادثات التي سيجريها بولتون اليوم في أنقرة. سيتم السماح لتركيا بدخول المنطقة بمهمة محاربة تنظيم الدولة، وإهداء أردوغان "نصراً" (منبج) من شأنه أن يكون ورقة بيده يستعمله في سياسته الداخلية لو بصورةٍ رمزيةٍ، ولكن مقابل الحصول على ضمانات بعدم الدخول في صراع ساخن مع عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي PYD. من جانبٍ آخر، ستستمر أمريكا في استعمال تركيا وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD إلى أن تطبق حلها السياسي على أرض الواقع، في حين ستنحاز تركيا إلى الخط الأمريكي فيما يتعلق بهذا الموضوع كما كان الحال في العديد من المواضيع المتعلقة بسياستها الخارجية، وتقبل بالانتقال من سياسة المنطقة العازلة إلى سياسة المنطقة ذاتية الحكم، كما قبلت الانتقال من مرحلة انتقاليةٍ بدون الأسد إلى مرحلةٍ انتقاليةٍ بوجود الأسد في سوريا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان أبو أروى

More from Berita & Komentar

Turki dan Rezim Arab Meminta Hamas untuk Meletakkan Senjata

Turki dan Rezim Arab Meminta Hamas untuk Meletakkan Senjata

(Diterjemahkan)

Berita:

Konferensi Tingkat Tinggi Internasional PBB diadakan di New York pada tanggal 29 dan 30 Juli dengan judul "Mencari Solusi Damai untuk Masalah Palestina dan Menerapkan Solusi Dua Negara," yang dipimpin oleh Prancis dan Arab Saudi. Setelah konferensi, yang bertujuan untuk mengakui Palestina sebagai negara dan mengakhiri perang di Gaza, deklarasi bersama ditandatangani. Selain Uni Eropa dan Liga Arab, Turki juga menandatangani deklarasi tersebut bersama dengan 17 negara lainnya. Deklarasi tersebut, yang terdiri dari 42 pasal dan lampiran, mengutuk Operasi Badai Al-Aqsa yang dilakukan oleh Hamas. Negara-negara peserta menyerukan Hamas untuk meletakkan senjata dan menuntut mereka menyerahkan administrasi mereka kepada rezim Mahmoud Abbas. (Kantor berita, 31 Juli 2025).

Komentar:

Dengan melihat negara-negara yang menjalankan konferensi, jelas terlihat kehadiran Amerika, dan meskipun tidak memiliki kekuatan atau pengaruh untuk membuat keputusan, pendampingan rezim Saudi, pelayannya, kepada Prancis adalah bukti paling jelas untuk hal tersebut.

Dalam hal ini, Presiden Prancis Emmanuel Macron menyatakan pada 24 Juli bahwa Prancis akan secara resmi mengakui Negara Palestina pada bulan September, dan akan menjadi negara pertama dari kelompok G7 yang melakukan hal tersebut. Menteri Luar Negeri Saudi Faisal bin Farhan Al Saud dan Menteri Luar Negeri Prancis Jean-Noël Barrot mengadakan konferensi pers pada konferensi tersebut, mengumumkan tujuan deklarasi New York. Faktanya, dalam pernyataan yang dikeluarkan setelah konferensi, pembantaian entitas Yahudi dikutuk tanpa mengambil keputusan hukuman terhadapnya, dan Hamas diminta untuk melucuti senjatanya dan menyerahkan administrasi Gaza kepada Mahmoud Abbas.

Dalam strategi Timur Tengah baru yang Amerika Serikat berusaha terapkan berdasarkan Perjanjian Abraham, rezim Salman merupakan ujung tombaknya. Normalisasi dengan entitas Yahudi akan dimulai setelah perang, dengan Arab Saudi; kemudian negara-negara lain akan mengikuti, dan gelombang ini akan berubah menjadi aliansi strategis yang membentang dari Afrika Utara hingga Pakistan. Entitas Yahudi juga akan mendapatkan jaminan keamanan sebagai bagian penting dari aliansi ini; kemudian Amerika akan menggunakan aliansi ini sebagai bahan bakar dalam konfliknya melawan Cina dan Rusia, dan untuk menggabungkan seluruh Eropa di bawah sayapnya, dan tentu saja, melawan kemungkinan berdirinya Negara Khilafah.

Hambatan untuk rencana ini saat ini adalah perang Gaza kemudian kemarahan umat, yang meningkat, dan hampir meledak. Oleh karena itu, Amerika Serikat lebih memilih agar Uni Eropa, rezim Arab, dan Turki mengambil inisiatif dalam deklarasi New York. Berpikir bahwa penerimaan keputusan yang tercantum dalam deklarasi akan lebih mudah.

Adapun rezim Arab dan Turki, tugas mereka adalah untuk menyenangkan Amerika Serikat, dan melindungi entitas Yahudi, dan sebagai imbalan atas ketaatan ini, melindungi diri mereka sendiri dari kemarahan rakyat mereka, dan menjalani kehidupan hina dengan remah-remah kekuasaan murah sampai mereka dibuang atau ditimpa siksa akhirat. Keberatan Turki atas deklarasi, dengan syarat pelaksanaan apa yang disebut rencana solusi dua negara, hanyalah upaya untuk menutupi tujuan sebenarnya dari deklarasi dan menyesatkan umat Islam, dan tidak memiliki nilai nyata.

Sebagai kesimpulan, jalan untuk membebaskan Gaza dan seluruh Palestina bukanlah melalui negara ilusi tempat orang Yahudi tinggal. Solusi Islam untuk Palestina adalah pemerintahan Islam di tanah yang dirampas, yaitu memerangi perampas, dan memobilisasi pasukan Muslim untuk mencabut orang Yahudi dari tanah yang diberkahi. Solusi permanen dan mendasar adalah mendirikan Negara Khilafah Rasyidah dan melindungi tanah Isra' dan Mi'raj yang diberkahi dengan perisai Khilafah. Insya Allah, hari-hari itu tidaklah jauh.

Rasulullah ﷺ bersabda: «Kiamat tidak akan terjadi sampai kaum muslimin memerangi Yahudi, dan kaum muslimin membunuh mereka, sehingga orang Yahudi bersembunyi di balik batu dan pohon, maka batu atau pohon itu berkata: Wahai Muslim, wahai hamba Allah, ini ada orang Yahudi di belakangku, kemarilah dan bunuhlah dia» (HR Muslim)

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Muhammad Amin Yildirim

Apa yang diinginkan Amerika adalah pengakuan resmi terhadap entitas Yahudi, bahkan jika senjata tetap ada

Apa yang diinginkan Amerika adalah pengakuan resmi terhadap entitas Yahudi, bahkan jika senjata tetap ada

Berita:

Sebagian besar berita politik dan keamanan di Lebanon berkisar pada isu senjata yang menargetkan entitas Yahudi, tanpa senjata lain, dan fokus padanya di antara sebagian besar analis politik dan jurnalis.

Komentar:

Amerika meminta penyerahan senjata yang digunakan untuk melawan Yahudi kepada tentara Lebanon, dan tidak peduli senjata apa pun yang tetap berada di tangan semua orang, yang dapat digunakan di dalam negeri ketika mereka menemukan kepentingan di dalamnya, atau di antara umat Islam di negara-negara tetangga.

Amerika, musuh terbesar kita umat Islam, mengatakannya secara terus terang, bahkan dengan kasar, ketika utusan mereka, Barak, menyatakan dari Lebanon bahwa senjata yang harus diserahkan kepada negara Lebanon adalah senjata yang dapat digunakan melawan entitas Yahudi yang menjajah Palestina yang diberkahi, dan bukan senjata individu atau menengah lainnya karena ini tidak merugikan entitas Yahudi, tetapi justru melayaninya, serta melayani Amerika dan seluruh Barat dalam menggerakkannya untuk berperang di antara umat Islam dengan dalih kaum Takfiri, ekstremis, reaksioner, atau terbelakang, atau deskripsi lain yang mereka berikan di antara umat Islam dengan dalih sektarianisme, nasionalisme, atau etnis, atau bahkan antara umat Islam dan orang lain yang telah hidup bersama kita selama ratusan tahun dan tidak menemukan dari kita selain menjaga kehormatan, harta, dan jiwa, dan bahwa kita menerapkan hukum pada mereka sebagaimana kita menerapkannya pada diri kita sendiri, mereka memiliki apa yang kita miliki dan menanggung apa yang kita tanggung. Hukum Syariah adalah dasar dalam pemerintahan bagi umat Islam, baik di antara mereka sendiri, maupun di antara mereka dan warga negara lainnya.

Selama musuh terbesar kita, Amerika, ingin menghancurkan atau menetralkan senjata yang merugikan entitas Yahudi, mengapa para politisi dan media berfokus pada hal itu?!

Mengapa topik yang paling penting diajukan di media dan di dewan menteri, atas permintaan musuh Amerika, tanpa menelitinya secara mendalam dan menjelaskan sejauh mana bahayanya bagi bangsa, dan yang paling berbahaya dari semuanya adalah penetapan perbatasan darat dengan entitas Yahudi, yaitu pengakuan resmi terhadap entitas penjajah ini, dalam bentuk yang tidak seorang pun setelah itu berhak untuk membawa senjata, senjata apa pun demi Palestina, yang merupakan milik seluruh umat Islam dan bukan hanya untuk rakyat Palestina, seperti yang mereka coba yakinkan kita seolah-olah itu hanya milik rakyat Palestina?!

Bahayanya adalah dalam mengajukan masalah ini kadang-kadang di bawah judul perdamaian, kadang-kadang dengan judul rekonsiliasi, dan di lain waktu dengan judul keamanan di wilayah tersebut, atau dengan judul kemakmuran ekonomi, pariwisata, dan politik, dan kemakmuran yang mereka janjikan kepada umat Islam jika mengakui entitas yang cacat ini!

Amerika tahu betul bahwa umat Islam tidak akan pernah setuju untuk mengakui entitas Yahudi, dan oleh karena itu Anda melihatnya menyelinap kepada mereka melalui hal-hal lain untuk mengalihkan perhatian mereka dari masalah paling penting dan menentukan. Ya, Amerika ingin kita fokus pada isu senjata, tetapi mereka tahu bahwa senjata, betapapun kuatnya, tidak akan berguna dan tidak dapat digunakan melawan entitas Yahudi jika Lebanon secara resmi mengakuinya dengan menetapkan perbatasan dengannya, dan dengan demikian Lebanon akan mengakui entitas Yahudi dan haknya atas tanah Palestina yang diberkahi, dengan alasan para penguasa Muslim dan Otoritas Palestina.

Pengakuan terhadap entitas Yahudi ini adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan orang-orang beriman, dan kepada semua darah para syuhada yang telah dan terus ditumpahkan demi membebaskan Palestina, dan meskipun demikian, kita masih berharap baik pada bangsa kita yang sebagiannya berperang di Gaza Hasyim dan di Palestina, dan mereka memberi tahu kita dengan darah mereka: kita tidak akan pernah mengakui entitas Yahudi, bahkan jika itu menelan biaya ini dan lebih banyak lagi... Jadi apakah kita di Lebanon menerima pengakuan terhadap entitas Yahudi betapapun sulitnya keadaannya?! Dan apakah kita menerima penetapan perbatasan dengannya, yaitu mengakuinya, bahkan jika senjata tetap bersama kita?! Ini adalah pertanyaan yang harus kita jawab sebelum terlambat.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Ketua Komite Komunikasi Pusat Hizbut Tahrir di Wilayah Lebanon