أمريكا ترسم التحركات لقائد الجيش الباكستاني
January 01, 2024

أمريكا ترسم التحركات لقائد الجيش الباكستاني

أمريكا ترسم التحركات لقائد الجيش الباكستاني

في أول زيارة رسمية له إلى الولايات المتحدة بعد أكثر من عام من تولّيه أقوى منصب في باكستان، التقى قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير القيادة الأمريكية العليا من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع وخاطب أعضاء مختارين من مجتمع مراكز الأبحاث الأمريكية، في رحلة رسمية بدأت في 13 من كانون الأول/ديسمبر 2023م، ليصافح الجنرال عاصم القيادة الأمريكية المجرمة التي تحرض وتحمي الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان يهود ضد المسلمين في غزة، في وقت يطالب فيه المسلمون في أنحاء العالم الإسلامي بمحاسبة أمريكا على دعمها لكيان يهود، وتحريك الجيوش للقضاء عليه.

تأتي زيارة الجنرال عاصم منير في وقت عصيب أفقد قيادة الجيش الباكستاني - وخاصة مكتب قائد الجيش - ما تبقى من احترامها وهيبتها ومصداقيتها وتأثيرها على عامة الناس في باكستان، وليتعاظم احتقان الناس من خيانة الجيش وتواطؤه مع أمريكا. أما بالنسبة لأمريكا فهي تولي اهتماماً كبيراً في استقرار مكتب قيادة الجيش؛ لأنه وسيلتها الرئيسية في التأثير على السياسة والنظام السياسي في باكستان.

لقد انضمت باكستان تاريخياً إلى التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة، سواء أكان ذلك في الحرب الباردة أو بعدها، وقد أدركت الولايات المتحدة قيمة موارد باكستان الهائلة ومزاياها الجيواستراتيجية وسعت لاستغلالها لخدمتها، وفي المقابل سعت قيادة الجيش إلى التلاؤم مع الأهداف الأمريكية، لتصبح أداة رئيسية في يد الولايات المتحدة لتنفيذ مشاريعها الإقليمية في جنوب آسيا، فتم تكليفها بقيادة الجيش الأفغاني ضد الاتحاد السوفييتي، واحتواء الهند والتطبيع معها لاحقاً، وإنشاء قناة للانفتاح مع الصين، ومحاربة ما يسمّى (الإرهاب)، وشن حرب على الإسلام... لكنّ العلاقات الباكستانية الأمريكية لم تكن يوماً شراكة متساوية، فقد تخلّت أمريكا عن باكستان عندما كانت مصالحها الاستراتيجية تتطلب الحد الأدنى من تدخل باكستان، بل لقد فرضت عقوبات صارمة على باكستان بسبب برنامجها للأسلحة النووية، وهددت بتصنيفها كدولة راعية للإرهاب خلال التسعينات.

واليوم تواجه باكستان إهمالاً على المستوى الدولي والإقليمي، خاصة بعد خروج القوات الأمريكية من أفغانستان في آب/أغسطس 2021م، وتنامي الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والهند، وهذا الشعور المتزايد بعدم الأهمية والعزلة لباكستان هو نتيجة للرؤية المحدودة لقيادتها، والخيانة الصريحة للأفراد في قيادة الجيش، فقيادة الجيش الباكستاني غير مستعدة ولا راغبة في استغلال الفرص الإقليمية لصالح مسلمي المنطقة، بل عملت على خلق عداوات مع قبائل البشتون والمجاهدين في أفغانستان، بعد أن هزمت قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، بدلاً من حشد قوتهم لتحرير كشمير وردع الهند.

تعدّ الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الولايات المتحدة والهند عاملاً آخر مهماً في جنوب آسيا، فالولايات المتحدة تهدف إلى الحدّ من دور باكستان الإقليمي في مكافحة (الإرهاب)، وذلك لتوفير إمكاناتها وطاقتها من أجل القتال بين المسلمين، والانشغال داخلياً بالجماعات المسلحة، لتمهيد الطريق أمام أن تصبح الهند قوة إقليمية مهيمنة، لتتمكن الهند بعدها من التركيز على مجابهة الصين بدلاً من باكستان، وقد تحركت إدارة بايدن بسرعة كبيرة لزيادة إمكانات الطاقة في الهند من خلال التعاون في القطاعين العسكري والمدني عالي التقنية، وفي الوقت نفسه، تضاعفت مشاركة الهند في التجمعات العسكرية متعددة الأطراف بقيادة الولايات المتحدة، مثل الحوار الأمني الرباعي (كواد) في منطقة المحيط الهادئ الهندية. بدلاً من تحرير كشمير المحتلة من الهند، يواصل الجنرال عاصم - مثل سلفه - اتباع الإملاءات الأمريكية بشأن الحفاظ على وقف إطلاق النار على طول خط السيطرة، وجبهة الحرب مع كشمير المحتلة، واستخدام الاقتصاد الضعيف كذريعة للتقاعس عن العمل.

لقد كان من المتوقع مع انتصار طالبان على قوات حلف شمال الأطلسي، أن تقلّ التوترات الحدودية وتصلبها بشكل كبير، وكان من المتوقع أن تتمكن باكستان بعدها من إعادة التأكيد على ما فعلته خلال التسعينات، لكن ما حدث أن التوترات تزايدت حيث تحصّن المسلحون المناهضون لباكستان في مناطق آمنة على خط دوراند لمهاجمة باكستان، وقد هيمنت التوترات مع حكام أفغانستان الجدد (حركة طالبان) على السياسة الخارجية الباكستانية العام الماضي، وعملت القيادة الباكستانية على تأجيج التوترات عمداً من خلال الطرد القسري لنحو ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني وتقييد التنقل عبر الحدود، فالولايات المتحدة تستخدم الجيش الباكستاني لإبقاء حكام طالبان الجدد تحت الضغط باسم مكافحة (الإرهاب)، مشعلة نار الفتنة بين المسلمين.

أما بالنسبة لنتائج الزيارة، فوفقا للبيان الصحفي الصادر عن المكتب الإعلامي والعلاقات العامة للقوات المسلحة، فإن الجنرال عاصم منير "قام بلقاء مسؤولين حكوميين وعسكريين أمريكيين رئيسيين خلال زيارته المستمرة للولايات المتحدة، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع الجنرال لويد جيه أوستن، ونائب وزير الخارجية فيكتوريا نولوند، ونائب مستشار الأمن القومي جوناثان فاينر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون... وتمت مناقشة مسائل المصالح الثنائية وقضايا الأمن العالمية والإقليمية والصراعات المستمرة، واتفق الجانبان على مواصلة المشاركة لاستكشاف السبل المحتملة للتعاون الثنائي سعياً لتحقيق المصلحة المشتركة"، كما "تمّ تحديد التعاون الدفاعي والتعاون في مكافحة الإرهاب كمجالين أساسيين للتعاون"، وفيما يتعلق بالاجتماع مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل إريك كوريلا، أفاد المكتب بأنه قد تمت مناقشة المسائل المتعلقة بالتعاون في المسائل الأمنية الإقليمية وسبل التدريب المشترك. بينما كانت تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية أكثر تواضعاً إلى حد ما، حيث ذكرت في إشارتها إلى مجالات النقاش أن "المسؤولين ناقشا التطورات الأمنية الإقليمية الأخيرة والمجالات المحتملة للتعاون الدفاعي الثنائي"، وجاءت تصريحات الاجتماع مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال براون بنص مماثل، ولم تصدر أية تصريحات عن وزارة الخارجية الأمريكية.

لقد تفاعل الجنرال عاصم منير أيضاً مع أعضاء في مؤسسات الفكر والرأي ووسائل الإعلام الأمريكية البارزة، ووفقاً لـلمكتب الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية فقد "ركّز قائد الجيش على أهمية باكستان من المنظور الجيواقتصادي والجيوسياسي، ورغبتها في تطوير نفسها كمركز للاتصال وبوابة إلى آسيا الوسطى وما وراءها، وتجنبها لسياسة التكتل وإيمانها بالحفاظ على العلاقات الودّية مع جميع الدول"، وذكر أيضاً أن "لجنة القوات المسلحة الباكستانية قد سلطت الضوء على وقوف باكستان كحصن ضد الإرهاب الدولي لعقود من الزمن ومساهماتها وتضحياتها التي لا مثيل لها في الحرب ضد الإرهاب".

فيما يتعلق بكشمير، أضاف المكتب الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية بأن "رئيس الجيش الباكستاتي أكّد على ضرورة حل قضية كشمير وفقاً لإلهام الناس في كشمير وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، وفيما يتعلق بفلسطين، ذكر المكتب أن "رئيس الجيش الباكستاتي شدّد على الضرورة الفورية لوقف إطلاق النار وإنهاء المعاناة في غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية وتنفيذ حل الدولتين لتحقيق السلام الدائم في المنطقة".

يتضح من التصريحات الرسمية المذكورة أعلاه أن أجندة زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى الولايات المتحدة كانت من أجل ما يلي:

أ. تنشيط العلاقات العسكرية بين البلدين، والتي تم تجميدها من قبل الولايات المتحدة.

ب. الترويج لدور باكستان كشريك في مكافحة (الإرهاب) في أفغانستان.

ج. استكشاف سبل دعم الذخيرة السرية للجيش الأوكراني وتقييم الاحتياجات الأمريكية، تحت غطاء التعاون الدفاعي.

د. استكشاف سبل إجراء تدريبات عسكرية مشتركة.

هـ. إبلاغ الولايات المتحدة بأن باكستان ليست في المعسكر الصيني.

و. تصوير (مجلس تسهيل الاستثمار الاستراتيجي) كفرصة للمستثمرين الأمريكيين للاستثمار في باكستان.

يظهر جدول الأعمال الأمريكي للاجتماع من خلال المصطلحات المستخدمة في البيانات الرسمية، مثل "مناقشة البيئة الأمنية الإقليمية" و"المجالات المحتملة للتعاون الدفاعي الثنائي"، وتضمن أجندة الولايات المتحدة طلب الدعم الباكستاني لقوة المهام البحرية 153 الموسعة حديثاً بقيادة الولايات المتحدة لحماية حركة المرور البحرية من هجمات مليشيات الحوثي في البحر الأحمر. وكان الهدف من الاجتماع أيضاً دعم دور باكستان في احتواء الحكومة الأفغانية المؤقتة الجديدة لطالبان تحت غطاء التعاون في مكافحة (الإرهاب)، وقد أبلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية السيد ميللر خلال إيجازه الصحفي أن الولايات المتحدة وباكستان عقدتا حواراً رفيع المستوى لمكافحة (الإرهاب) في إسلام أباد في آذار/مارس 2023م، وصرّح في 19 من كانون الأول/ديسمبر 2023م: "في آذار/مارس، عقدت الولايات المتحدة وباكستان محادثات عالية المستوى بشأن مكافحة الإرهاب لمناقشة التهديدات الإرهابية المشتركة التي تواجه بلدينا ووضع استراتيجيات للتعاون في المجالات الحيوية، مثل أمن الحدود ومكافحة تمويل الإرهاب، ونحن نقوم بتمويل العديد من برامج بناء القدرات لمكافحة الإرهاب في باكستان التي تركز على إنفاذ القانون والعدالة، ونتطلع إلى تنفيذ هذا العمل".

وفيما يتعلق بالدعوة المستمرة للجهاد وتحرك القوات المسلحة لنصرة غزة، تريد الولايات المتحدة الحفاظ على هدوء الرأي العام الباكستاني، بما في ذلك داخل القوات المسلحة، وتريد تأمين المسار الباكستاني الحالي في مواجهة الهند والذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار على الحدود، وتريد تقليص حجم قدرات القوات المسلحة الباكستانية إلى درجة الإضرار بالوظائف الحيوية، تحت شعار التحجيم المناسب.

لقد وافقت الحكومة الأمريكية على هذه الزيارة الواسعة لقائد الجيش الباكستاني، بعد تأخير طويل ومشاورات متتالية، وكانت الأزمة في غزة هي التي أوجدت حاجة ملحة بالنسبة للولايات المتحدة ودفعتها إلى توفير بروتوكول رفيع المستوى لعميلها في جنوب آسيا، على الرغم من انخفاض قيمته وأهميته ودوره، حيث هبطت باكستان إلى (فريق إدارة من الدرجة الثانية) لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي يتعامل مع جنوب ووسط آسيا، منذ خروج أمريكا المهين من أفغانستان.

إن زيارة قائد الجيش الباكستاني لن تأتي بأي خير للأمة الإسلامية، حيث تلوح في الأفق مخاطر حرب فتنة جديدة بين باكستان وأفغانستان، ولن تجلب أي خلاص للمسلمين المحاصرين في غزة والضفة الغربية، فالجنرال عاصم لم يعطِ المسؤولين الأمريكيين أي تحذير من استمرار دعمهم لكيان يهود، علاوة على تنصل القيادة الباكستانية من مسؤوليتها في تحرير كشمير التي تحتلها الهند، والتي قضت المحكمة العليا الهندية مؤخراً بضمها غير القانوني إلى حكومة مودي، وبدلاً من اتخاذ إجراءات حقيقية، تناشد القيادة الضعيفة في باكستان ما يُسمّى بالمجتمع الدولي للتدخل، وهي تعلم جيداً موقف الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية بحقوق الإنسان من الحرب في غزة.

لقد حان الوقت للأمة الإسلامية لتصبح قوة عالمية من خلال توحيد الأراضي الإسلامية في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة، واستعادة مجد الماضي، فالطريق المشرف الوحيد أمام المخلصين في المؤسسة العسكرية الباكستانية هو طريق الإسلام والجهاد، وليس في موالاة الكفار إلا الذل، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. إن الخلاص يكمن في الطاعة الكاملة والاستسلام لله سبحانه وتعالى، ولا ينبغي لأي قائد عسكري باكستاني أن يضيع وقته على أعتاب واشنطن، في حين يجب أن يشغله بقيادة جيشه المسلم لسحق كيان يهود وفتح أبواب المسجد الأقصى على يديه.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد سلجوق – ولاية باكستان

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir