التطعيم (Vaccine) بالمعنى الحديث للكلمة استُخدم على نطاق واسع في عهد الخلافة العثمانية  قبل فترة طويلة من ولادة إدوارد جينر - تصحيح السجل التاريخي!
December 18, 2021

التطعيم (Vaccine) بالمعنى الحديث للكلمة استُخدم على نطاق واسع في عهد الخلافة العثمانية قبل فترة طويلة من ولادة إدوارد جينر - تصحيح السجل التاريخي!

التطعيم (Vaccine) بالمعنى الحديث للكلمة استُخدم على نطاق واسع في عهد الخلافة العثمانية

قبل فترة طويلة من ولادة إدوارد جينر - تصحيح السجل التاريخي!

(مترجم)

نشرت وزارة الصحة التركية "نبذة تاريخية عن التطعيم (vaccine) في تركيا" على منصة معلومات التطعيم ضد كوفيد-19، والتي تقول إن "التطعيم (في الواقع، التجدير) تم في الممارسة العملية بين سكان إسطنبول" ووصفته زوجة السفير البريطاني، قبل حوالي 80 عاماً من تطوير إدوارد جينر للتطعيم (vaccine). يواصل الموقع وصف مدى الجدية التي أخذ بها الخلفاء العثمانيون موضوع العدوى والتطعيم، ويذكر السلطان عبد الحميد والتزامه المالي الكبير للويس باستور نحو إنشاء معهد باستور وتدريب ثلاثة متخصصين من الدولة العثمانية، والتي بدأت العمل على لقاح داء الكلب بعد 3 سنوات من تطويره في معهد باستور. كما وصفت صفحة وزارة الصحة التركية التطورات المستمرة حتى تاريخها الأخير ما بعد العثمانيين. من المفترض أن وزارة الصحة نشرت هذه المعلومات على موقعها الخاص بـكوفيد-19 لتشجيع قبول التطعيم (vaccine) من الأتراك الذين ربما كانوا مترددين بعد سماع الكثير عن نظريات المؤامرة المجنونة المستوردة من صفحات وسائل التواصل الإلكتروني الغربية التي تحذر من الآثار الجانبية الخطيرة للتطعيم (vaccine). في الواقع، تمت ترجمة نظريات المؤامرة التي نشأت في الغرب وانتشرت على نطاق واسع في العديد من البلدان الإسلامية، وقد سعت بعض صفحات وسائل التواصل على فيسبوك إلى مواجهة نظريات مؤامرة التطعيم (vaccine) من خلال تذكير المسلمين بأن الخلافة العثمانية اهتمت بشؤون الناس وتولت الممارسة الطبية والبحث بجدية شديدة. بمعنى آخر، الثقة بالله لا تعني: انتظر حتى تصاب بفيروس كوفيد-19 عندما تكون هناك وسائل فعالة للوقاية من هذا الوباء.

وضع فيسبوك علامة خاطئة على عدد من منشورات الصفحة هذه حول التطعيم خلال العهد العثماني على أنها "معلومات خاطئة تم التحقّق منها بواسطة مدققي الحقائق المستقلين"، وما يسمى بمدقق الحقائق يأتي من مؤسسة الإعلام الفرنسية AFP (انظر AFP Indonesia وAFP MENA)، وهو ما يوضح: "أطلقت وكالة فرانس برس خدمتها للتحقق الرقمي في فرنسا في عام 2017 ونمت لتصبح المنظمة العالمية الرائدة في مجال التحقق من الحقائق... مع التركيز على العناصر التي يمكن أن تكون ضارة ومؤثرة وتمّ التلاعب بها".

السؤال المهم هو، من الذي يتحقق من حقيقة مدققي الحقائق المجهولين الذين يعملون بأنفسهم على "التلاعب" بطريقة "ضارة ومؤثرة" بالعقليات الإسلامية من خلال إبعاد الثقافة الإسلامية عن التقدّم العلمي، وتخصيص العلم كشيء خاص بالغرب وغريب عن دين الإسلام؟ لا يمكن المبالغة في تقدير مدى خطورة هذا الاتجاه. بينما يمكن القول إن نجاحات وإخفاقات الماضي هي مجرد تاريخ أكاديمي، فإن محاولة التلاعب بعقول المسلمين لقبول الجلوس في أحد معسكرين متعارضين: محب للإسلام أو عاشق للعلم، هو شكل من أشكال الاستعمار الثقافي الموجود اليوم، ولهذا السبب يجب على المسلمين ألاّ يقبلوا تسليم الكلمة الأخيرة في تاريخهم لمنظمة "تدقيق الحقائق" الفرنسية. فما هي حقائق هذا الأمر؟

الطبيب البريطاني إدوارد جينر يُدّعى ويُزعم على نطاق واسع، أنه مخترع التطعيم أو مقدّمه عام 1796، ولو بشكل سطحي. ولكن بالمعنى الحديث، فهو ليس مخترع التطعيم ولا مقدمه! فالتطعيم بالمعنى الحديث هو التعرض الوقائي المسبق لمسببات الأمراض، أو جزء مشتق من المرض، والتي تحفز استجابة مناعية وقائية ضد العدوى اللاحقة. تم استخدام التطعيم بهذا المعنى لحماية الناس من مرض الجدري الفيروسي الفتاك في مختلف أنحاء العالم، وأصوله الدقيقة غير واضحة، لكنه أصبح شائعاً في إنجلترا من خلال كتابات الزائرين الإنجليز إلى الأراضي العثمانية (كما تم تلخيصه في نهاية هذه المقالة) حيث تمّ استخدام هذه الممارسة بنجاح كبير. أشاد الفيلسوف الفرنسي فولتير، في كتابه "رسائل تتعلق بالأمّة الإنجليزية" 1733، بالسيدة ماري مونتاجو ووصفها بأنها "امرأة رائعة، عبقرية، وتتمتع بقوة ذهنية لا تقل عن أي من جنسها في الممالك البريطانية"، التي علمت بالتطعيم في القسطنطينية (حيث كان زوجها سفيراً لبريطانيا)، وعرّفت عن هذه العملية في إنجلترا".

إذن بأي معنى تافه يمكن وصف جينر بأنه مؤسس التطعيم؟ أراد جينر، مثل العثمانيين من قبله، حماية الناس من الجدري. يُطلق على الفيروس المسبب للمرض اسم "Variola" من الكلمة اللاتينية التي رُصدت في إشارة إلى الآفات الجلدية التي تسببت فيها، وممارسة التطعيم باستخدام كمية صغيرة من الجروح أو القشور المطحونة من شخص مصاب وخدش هذه المادة في كون الجلد المريض غير مصاب في ذلك الوقت يسمى "Variolation" نسبةً إلى اسم المرض. تسببت هذه الممارسة في ظهور أعراض خفيفة لدى معظم الأشخاص، وكانت الوفيات أقل بكثير من الأشخاص المصابين بشكل طبيعي بالجدري.

كانت مساهمة جينر تتمثل في الترويج، من خلال التجارب العامة في عام 1796، لاستخدام القروح والجرب من مرض ذي صلة يسمى جدري البقر، والذي يسببه الفيروس المسمى لقاح Variola حيث يمكن للفيروس الذي يسبب جدري البقر في الأبقار أن يصيب البشر دون التسبب في أعراض خطيرة، ولأنه مشابه جداً للفيروس المسبب للجدري فإنه قادر على حماية الناس من الإصابة اللاحقة بالجدري؛ بدون المخاطر المصاحبة لاستخدام فيروس الجدري كتطعيم (vaccine). إنّ الكلمة اللاتينية التي تعني بقرة هي "فاكا" واستخدم جينر كلمة تطعيم "Vaccination" ببساطة للتأكيد على أن تطعيمه (vaccine) جاء من الأبقار، وبالتالي كان بديلاً وأكثر أماناً لتطعيم Variola الأصلي المشتق من الجدري البشري. لذلك، يمكننا القول إن جينر روج لاستخدام سنور الأبقار بدلاً من البشر لحماية الناس من الجدري، ومن ثم تمت تسمية تطعيمه (vaccine) باللغة الإنجليزية بعد الكلمة اللاتينية للبقرة: "فاكا".

بعد ذلك، استخدم لويس باستور كلمة تطعيم "Vaccine" لوصف لقاح داء الكلب الخاص به، ولذا جاءت كلمة تطعيم "vaccine" للإشارة إلى الحماية من أي مرض باستخدام التعرض المسبق. في هذه الحالة، هذا بالضبط ما كان العثمانيون يفعلونه قبل قرن على الأقل. إذا أراد مدققو الحقائق في وكالة فرانس برس الإصرار على أن جينر هو من اخترع التطعيم، فعليهم أن يقولوا إن التطعيم انتهى في عام 1980 عندما أعلنت جمعية الصحة العالمية القضاء على مرض الجدري. من ناحية أخرى، إذا كان التطعيم بالمعنى الذي استخدمته لويس باستور هو المقصود، فإن التطعيم بالجدري، كما مارسه العثمانيون، هو تطعيم بالمعنى الحديث نفسه مثل أي تطعيم آخر. الغريب أن أقدم عينة مؤكدة من اللقاح تعود إلى عام 1902، وقد تمّ تسلسل الحمض النووي الخاص بها مؤخراً لإظهار أنه يأتي من حصان وليس بقرة: "لا يزال لغزاً يستخدمه القائمون بالتحصين المبكّر للفيروس ومصنعو اللقاح كلقاح ضد الجدري... في الواقع،CPXV  هو فيروس جدري البقر "لم يتم اكتشافه جزيئياً في أي لقاح ضد الجدري" وفقاً لـBrinkmann et al (2021).

ما يهم ليس هو اسم فيروس معين أو مصدر لقاح معين، بل إن المستعمرين الغربيين حذفوا أو قللوا من العلم في التاريخ الإسلامي، من أجل عزل المسلمين عن ماضيهم ورؤية الانقسام الزائف فقط وهو أن المستقبل هو الاختيار بين الإسلام أو العلم. في الواقع، العلم ليس نتاجاً فريداً للفكر الغربي، كما أن الفكر الغربي ليس نتاجاً حتمياً للعلم.

ملخص التقارير الإنجليزية عن التطعيمات في الدولة العثمانية

في عام 1718، قامت السيدة مونتاجو، التي كان زوجها سفيراً في تركيا، بتلقيح ابنها البالغ من العمر ست سنوات في عاصمة الدولة العثمانية. حيث كتبت وأرسلت إلى صديقة لها قائلةً "... سأخبرك بشيء أنا متأكدة من أنه سيجعلك تتمنين لو كنت هنا، يُعد مرض الجدري، قاتلاً جداً، وهو منتشر بيننا، وأصبح يعتبر غير فتّاك بعد إيجاد اللقاح، وهو المصطلح الذي يطلقونه عليه. هناك مجموعة من النساء المسنات يجعلن عملهن أخذ اللقاح كل خريف... كل عام الآلاف يخضعون لهذه العملية... ولا يوجد من مات بسبب هذا اللقاح. وأريدك أن تعرفي بأنني راضية تماماً عن سلامة التجربة... وبسبب وطنيتي لبلدي سأتحمل عناء جلب هذا الاختراع المفيد لكي يتم نشره في إنجلترا؛ ولن أتوانى أو أتراجع عن الكتابة إلى بعض أطبائنا بشكل خاص حول هذا الموضوع". لم تكن السيدة مونتاجو وحدها تتمنى لجميع صديقاتها حظاً طيباً بالاستمتاع بفوائد الحياة في الدولة العثمانية، ففي عام 1714، تم تعميم رسالة كتبها إيمانويل تيمونيوس في جميع أنحاء أوروبا تفيد بأن اللّقاح ضد الجدري كان يستخدم بشكل فعال للغاية "بين الأتراك وغيرهم في القسطنطينية". بعد قراءة هذه الرسالة، رد كوتون ماذر، الذي كان وزيراً نصرانياً في أمريكا الشمالية، بأنه كان لديه عبد أفريقي جاء مما تسمى الآن ليبيا والذي "خضع لعملية جراحية أعطته شيئاً من الجدري وسيحميه منه إلى الأبد؛ مضيفاً أنه غالباً ما كان يستخدم بين قومه".

وقد تمّ استخدامه على نطاق واسع في شمال أفريقيا قبل عام 1700 وفقاً لرسالة باللغة العربية كتبها سفير طرابلس قاسم الجيدا آغا "يموت أقل من اثنين بالمئة من بين مائة شخص يتم تلقيحهم؛ في حين إنه على العكس من ذلك، من بين هؤلاء الأشخاص الذين أصيبوا بطريقة طبيعية بالجدري، يموت حوالي ثلاثين بالمئة من الأشخاص تقريباً. وهو قديم جداً في ممالك طرابلس وتونس والجزائر، حيث إنه لا أحد يتذكر متى ظهرت، وهي تمارس بشكل عام ليس فقط من سكان المدن، ولكن أيضاً من عرب البادية". هناك أيضاً سرد مطول للدكتور باتريك روفيل نُشر في عام 1768 يصف انتشار المعرفة بالتطعيم ضد الجدري بين العرب في حلب، حيث "يتذكر أولئك الذين بلغوا السبعين عاماً وما فوق أنهم سمعوا الحديث عن التطعيم كعادة شائعة لأسلافهم".

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju