السيولة الأمنية بين تفريط القوى المسلحة وواجب المسلمين
March 18, 2022

السيولة الأمنية بين تفريط القوى المسلحة وواجب المسلمين

السيولة الأمنية بين تفريط القوى المسلحة وواجب المسلمين

تحوّل حفل زفاف بمنطقة أم دافوق إلى مأتم بعد مقتل 5 أطفال، وإصابة 27 آخرين نتيجة انفجار قنبلة قرنيت وسط الحفل، وألقى شخص مجهول قنبلة قرنيت وسط حفل زفاف ليل الجمعة في المنطقة الواقعة في إقليم دارفور غرب السودان. (إرم نيوز 14 آذار/مارس 2022م).

وقبل هذا الحدث وتحديدا في يوم 2022/02/25م نقلت صحيفة سودان تربيون قرار العاملين بقطاع النفط توقف العمل في حقل بليلة النفطي بولاية غرب كردفان وخروجه عن الخدمة، بسبب هجوم مسلح وعمليات تخريب واسعة طالته، وهجوم آخر قبل ذلك وبعده، في حالة من السيولة الأمنية ناتجة عن انتشار السلاح في كل مكان.

يقع السودان في بؤرة أحد أنشط أسواق السلاح في العالم، إذ أدت الصراعات المسلحة الطويلة التي دارت رحاها في القرن الأفريقي، إلى عنف مسلح مزمن ونسب مرتفعة من النزوح الداخلي وتدفق اللاجئين، الذي يعد الأعلى في العالم، ويبدو أن هناك صلة وثيقة بين توفر السلاح وانعدام الأمن المتواصل في السودان وجواره الأفريقي، وهو أمر ما فتئ يساهم في عسكرة مجتمعات بكاملها وإطالة أمد الصراعات عبر الحدود والصراعات الداخلية فما هو السبب وما هو سبيل الخلاص؟

إن السبب الأساس لحالة السيولة الأمنية هو الصراع الدولي بين أمريكا من جانب وأوروبا من جانب آخر، أما قرارات مجلس الأمن الدولي المتآمر مع أمريكا ودول الغرب على السودان، فهي تزيد من انتشار السلاح لإحداث الفوضى، فمثلا القرار 1556 (2004) يدعو الدول إلى: أن تتخذ جميع الدول التدابير اللازمة لمنع قيام مواطنيها أو القيام من إقليمها، أو باستخدام سفن أو طائرات تحمل علمها، ببيع أسلحة ومواد ذات صلة من جميع الأنواع إلى جميع الكيانات غير الحكومية وجميع الأفراد العاملين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور، بمن فيهم الجنجويد، أو إمدادهم بهذه الأسلحة والمواد، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار اللازمة، سواء أكان منشؤها أراضيها...إلخ

وفرضت تدابير على جميع أطراف اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار وسائر المقاتلين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور. وقد حصرت هيئة خبراء الأمم المتحدة الخاصة بالسودان، كما فسرته، تطبيق حظر الأسلحة بالوحدات العاملة في دارفور فقط، ولذلك لم تعاين إمدادات الأسلحة إلى الحكومة السودانية معاينة إجمالية. وأعلنت الهيئة عن وقوع انتهاكات في عام 2006 بأنه: "ما زال السودان يخرق قرار حظر الأسلحة بقيامه بنقل معدات وأسلحة ذات صلة إلى دارفور" بينما أبدت الحكومة السودانية آنذاك إصراراً على حقها في نقل القوات والمعدات إلى دارفور. وفي 2007 وصفت هيئة الخبراء الخطوات التي اتخذتها حكومة السودان بإخفاء الطائرات بأنه تحايل للتمويه على أصل هذه الطائرات ولقصف دارفور في بعض الحالات.

كما تلقت الهيئة تقارير أخرى تفيد بأن عناصر مجهولة في تشاد وليبيا وإريتريا كانت تنقل أسلحة وذخائر إلى دارفور، وأشارت إلى أن المراقبة على الحدود بين تشاد ودارفور معدومة عملياً مع استمرار الصراع رغم الاتفاقات المعقودة لتحسين مراقبة الحدود، وأوصت الهيئة بأن تفرض الدول المصدرة للسودان على نفسها شهادة استخدام نهائي يشار فيها إلى الجهة المقصودة للبضائع والخدمات، وهذا إقرار بحقيقة أنه ما لم تكن هنالك شفافية في ما خص الوجهة النهائية للسلاح المنقول إلى الخرطوم، فإن أي حظر مفروض على تدفق السلاح إلى دارفور غير كاف.

بيد أن الواقع أشد تعقيداً، وعليه فإن توريد الأسلحة التي تقوم بها الحكومة، والقوات النظامية، وقوات التمرد والمدنيون، يتطلب دولة قوية ذات سيادة، تضع حدا لهذا السلاح لأن سعة مخزون السودان من الأسلحة في تزايد مستمر، استناداً إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة الإحصائية لتجارة السلع، فإن 34 دولة على الأقل قامت بتصدير أسلحة صغيرة والأسلحة الخفيفة والذخائر بما قيمته 70 مليون دولار أمريكي تقريباً إلى السودان خلال الأعوام 1992-2005م، و96% منها كانت من الصين وإيران، ومع ذلك، فإن القيمة الحقيقية للتجارة المشروعة للسلاح يرجح أن تكون أكبر بكثير ودول المصدر أكثر تنوعاً.

ومما تورده التقارير العامة، أن تعدد المداخل والمصادر والفاعلين يساهم في تدفق السلاح باستمرار إلى السودان حيث تشترك دول راعية وجماعات مسلحة أجنبية ومحلية وسماسرة في كامل سلسلة توريد السلاح، وهكذا يتصارع المستعمرون علينا وبنا وفينا، منصبين أنفسهم محامين عن أدواتهم، وقضاة منفذين لقراراتهم لما يخدم مصلحتهم فأوصلوا حفنة من الخونة في قيادة الجيش، وهم على اتصال وثيق وتنسيق مع المسؤولين العسكريين والسياسيين الغربيين، عملوا على وضع استراتيجية ماكرة لتغيير العقيدة العسكرية للقوات المسلحة في السودان، بعد اتفاق السلام 2005م حتى يتمكنوا من ترويع الناس بفكرة تهديد الأمن الداخلي للتحكم في تحركات الناس.

إن دولة الخلافة الإسلامية سيكون لها جيش قوي يقوم على عقيدة الإسلام العظيم، ويضع هدفه الأول حمل الدعوة لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور، وسيكون الجيش الإسلامي كما كان سابقاً، كل تصرفاته مبنية على أساس الأحكام الشرعية وهي عرض الإسلام أولاً ثم الجزية أو الحرب كما أمر الله تعالى، وقد قام بذلك خاتم النبيين ﷺ والخلفاء من بعده، وسيوجه السلاح ويكون القتال ليس بين بني جلدتنا كما تفعل دويلات الضرار، بل مع الدول التي احتلت بلادنا أو حاربت المسلمين أو قامت بغير ذلك من أعمال العدوان المماثلة، وسوف تسخر الخلافة موارد الأمة الإسلامية لتحرير البلاد الإسلامية المحتلة، مثل فلسطين وكشمير واستعادة الأراضي المسلوبة بتنازل الحكام مثل جنوب السودان.

وستقوم الخلافة بإنهاء وجود أي دولة معادية للإسلام والمسلمين في البلدان الإسلامية، بإغلاق السفارات والقواعد التابعة لها، كما سيتم قطع جميع الاتصالات السياسية والعسكرية مع الدول المحاربة فعلا، والتي كانوا من خلالها يأمرون وينهون عملاءهم في القيادة العسكرية والسياسية ويستقطبون مزيدا من العملاء. فالخلافة لا تتنازل عن هذه الثوابت، مثل الذي حصل مع تحرير المسجد الأقصى من الصليبيين.

وتعتبر الخلافة أن البلدان الإسلامية الحالية يجب أن تتوحد، فدولة الخلافة دولة واحدة لجميع المسلمين وعلى الأمة أن تبايع الخليفة على تطبيق الإسلام، ومنذ الساعات الأولى من إقامة الخلافة فإنّ العمل من أجل تحطيم الحدود بين المسلمين سيبدأ، كما سيتم بناء قوات مسلحة واحدة تحت قيادة واحدة وإنهاء تعدد مراكز القوى في الدولة.

وختاماً، نورد بعض مواد مشروع دستور دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، المعد للتطبيق فور قيام الخلافة، فقد ورد في المادة رقم 69 "يجـب أن تتوفـر لدى الجيش الأسـلحـة والمعدات والتجهيزات واللوازم والمهمات التي تمكنه من القيام بمهمته بوصفه جيشاً إسلامياً"، وورد في شرح هذه المادة قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ فالإعداد للقتال فرض، ويجب أن يكون هذا الإعداد ظاهراً بشكل يرهب الأعداء، ويرهب المنافقين من الرعية، فقوله تعالى: ﴿تُرْهِبُونَ﴾ علة للإعداد، ولا يكون الإعداد تاماً إلا إذا تحققت فيه العلة التي شرع من أجلها، وهي إرهاب العدو وإرهاب المنافقين، ومن هنا جاءت فرضية توفير الأسلحة والمعدات والمهمات وسائر التجهيزات للجيش حتى يوجد الإرهاب، ومن باب أولى حتى يكون الجيش قادراً على القيام بمهمته وهي الجهاد لنشر دعوة الإسلام. وسيتم ذلك بموارد الأمة الإسلامية الغنية عن التعريف.

أما القيادة العسكرية فلن تكون لجماعات مسلحة مرتزقة، بل الخليفة هو الذي يمثل القيادة السياسية والعسكرية، ويقوم بتوجيه القوات المسلحة لأداء دورها في حماية الأمة من الدول المعادية، وتوحيد جميع البلدان الإسلامية في دولة واحدة تحمل الإسلام إلى البشرية جمعاء.

وستقوم الدولة بإنهاء التبعية التكنولوجية لجميع الدول المعادية، من خلال إيجاد برنامج لتحقيق التصنيع السريع والتفوق العسكري، وبدعم من نظام اقتصادي متفوق يوفر عائدات ضخمة تغطي نفقات جميع واجبات دولة الخلافة. فكونوا لدولة الخلافة أيها المسلمون من العاملين.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju