القيم الإسلامية وليست اللقاحات هي أقوى دفاع ضد فيروس جدري القرود
August 06, 2022

القيم الإسلامية وليست اللقاحات هي أقوى دفاع ضد فيروس جدري القرود

القيم الإسلامية وليست اللقاحات هي أقوى دفاع ضد فيروس جدري القرود

(مترجمة)

في 23 تموز/يوليو 2022، أعلنت منظمة الصحة العالمية أخيرا أن تفشي جدري القرود يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا. وقالت على لسان رئيسها: "لدينا تفش انتشر في جميع أنحاء العالم بسرعة، من خلال طرق جديدة لانتقال العدوى، والتي لا نعرف عنها سوى القليل جدا. ولكل هذه الأسباب، قررت أن التفشي العالمي لجدري القرود يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا".

يسبب فيروس جدري القرود المرض في العديد من أنواع الحيوانات، وأول حالة انتقال تم تسجيلها من الحيوانات إلى البشر كانت في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومنذ ذلك الحين، اقتصر جدري القرود إلى حد كبير على أفريقيا مع وجود متغيرين معروفين للفيروس: النوع الأكثر فتكا وهو من وسط أفريقيا (بمعدل وفيات، 10.6٪) والنوع الأقل شدة وهو من غرب أفريقيا (بمعدل وفيات، 3.6٪). وأول حالة ظهرت خارج أفريقيا كانت في عام 2003 في أمريكا، والتي تبين أنها بدأت في حيوانات أليفة مستوردة من غانا ثم انتقلت إلى حيوانات أليفة أخرى ومنها إلى البشر. ومنذ ذلك الحين، شوهدت العدوى بين الحين والآخر بين المسافرين العائدين من أفريقيا، ولكن انتقال العدوى منهم إلى أشخاص آخرين كان محدودا للغاية.

ولكن هذا العام، يوجد شيء جديد وغريب يحدث. حيث إن هنالك انتقالاً مستمراً لم يسبق له مثيل من شخص لآخر منذ الإعلان عن أول حالة في لندن في 7 أيار/مايو.

ومنذ ذلك الحين، أصاب فيروس جدري القرود 17,852 شخصا من 69 بلدا خارج أفريقيا، و243 شخصا من 6 بلدان داخل أفريقيا (منذ بداية العام) وفقا لبيانات من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية (CDC) نشرت في 25 تموز/يوليو. خارج أفريقيا: تمثل دول الاتحاد الأوروبي ثلثي الحالات، في حين إن الدولة التي لديها أكبر عدد من الحالات هي الولايات المتحدة مع 3846 حالة منتشرة على 47 ولاية. ولوضع الأمر في منظوره الصحيح، فلنأخذ بعين الاعتبار الوضع في أفريقيا على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث الفيروس متوطن والعدوى يحركها الاتصال البشري الطبيعي بالحيوانات المصابة: سجلت أفريقيا 7,376 حالة في عام 2020، و3,050 حالة في عام 2021 و2,030 حالة حتى الآن هذا العام. كانت أعداد الحالات ثابتة في أفريقيا على مدى السنتين الماضيتين، ولكنها ترتفع بشكل متسارع خارج أفريقيا.

إن البلدان التي فيها معظم الحالات هي تلك التي تقع في بؤرة "التسامح مع الانحراف الجنسي" المدفوع أيديولوجياً. حيث أظهر تقرير لمركز بيو للأبحاث في 25 حزيران/يونيو 2020 أن "الرأي العام حول قبول المثلية الجنسية في المجتمع لا يزال منقسما بشكل حاد حسب البلد والمنطقة والتنمية الاقتصادية"، مع كون قبول المثلية في عام 2019 أعلى بكثير في الغرب من أي مكان آخر. وبالنسبة للبلدان الخمسة الأولى في العالم التي تم تسجيل حالات جدري القرود فيها، كانت نسبة القبول هي الأعلى؛ 89٪ في إسبانيا التي ليس من قبيل المصادفة أنها الدولة الأوروبية التي لديها الآن أكبر عدد من الإصابات، تليها 86٪ في كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا التي تحتل المرتبة الثانية والثالثة والرابعة في أوروبا من حيث الإصابات. وفي الولايات المتحدة، 72٪ قالوا إن المثلية الجنسية يجب أن تكون مقبولة من المجتمع، مقارنة بـ37٪ في الهند و7٪ في نيجيريا. كما يوضح الرسم البياني أدناه العلاقة بين قبول المثلية الجنسية وعدد الحالات. وقد تم إعداده من خلال أخذ البيانات من البلدان الخمسة الأولى والدول الأوروبية الثلاث ذات المواقف الأقل لبرالية بكثير تجاه المثلية الجنسية ومن ثم حساب الإصابات لكل مليون من السكان باستخدام بيانات السكان الحالية للأمم المتحدة.

الرسم البياني للمقالة

من الواضح أن هناك ثمنا سيدفع مقابل الحض على ليبرالية المواقف تجاه المثلية الجنسية. فقد أظهرت دراسة أجريت على 528 حالة من 16 دولة تم نشرها في مجلة نيو إنجلاند الطبية بأن 98٪ من الحالات المسجلة خارج أفريقيا حدثت لدى رجال يعترفون بممارسة الجنس مع رجال آخرين، والذين أبلغوا عن معدل لممارسة الجنس مع 5 رجال آخرين خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وبشكل منفصل، أظهرت بيانات المملكة المتحدة الحكومية بأن 31٪ من المصابين كان لديهم ما لا يقل عن 10 شركاء جنسيين في الأشهر الثلاثة الماضية! وليس من المستغرب بأن 41٪ من المصابين بجدري القرود، كانوا أيضا بفيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة البشرية).

إنه لا يتم التسامح مع المثلية الجنسية والعديد من الانحرافات الأخرى فحسب، حيث كانت ذات يوم مستهجنة في الغرب، ولكنه يتم تشجيعها من جانب المجتمعات الديمقراطية من خلال التشريعات ووسائل الإعلام والفنون. يعتبر المثليون جنسيا الآن "مجتمع أقلية" والذي، وبالتماشي مع الفكر التعددي الغربي، يحتاجون إلى أن يُعطوْا صوتا جنبا إلى جنب مع المتحولين جنسيا وغيرهم ممن يتبنون ممارسات منحرفة. وعلى مراحل، انتقلت المثلية الجنسية من كونها جريمة، إلى كونها مسموحا بها، إلى مقبولة اجتماعيا، ثم إلى كونها عصرية مع شخصيات مثلية يتم تقديمها وبشكل متزايد على أنها قدوة. أظهر بحث بيو أنه قبل عشرين عاما، كان 42٪ من الأمريكيين يعتقدون بأن المثلية الجنسية "لا" ينبغي أن يقبلها المجتمع، لكن هذا الرفض انخفض إلى نصف هذا المستوى مع معارضة 21٪ فقط من الأمريكيين للقبول المجتمعي للمثلية الجنسية في عام 2019. هذه المواقف المتغيرة، وبينما كانت جماعات الضغط الليبرالية تكتسب القوة، قابلها تمرير لتشريعات. ففي عام 2004، أصدرت إحدى الولايات الأمريكية تشريعا يسمح بزواج المثليين، وفي عام 2015 أصبح زواج المثليين قانونيا لجميع الولايات الأمريكية البالغ عددها 50 ولاية. وكانت هولندا أول دولة في العالم تشرع زواج المثليين في عام 2001، والآن أصبح زواج المثليين قانونيا في 32 دولة.

لقد حذر النبي محمد ﷺ من عواقب السماح للفجور بأن ينتشر. وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال: التفت إلينا رسول الله ﷺ وقال: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ؛» وكانت أولى هذه الابتلاءات: «لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ، وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا».

يمكن لهذا الفيروس أن يصبح وباء عالميا مثل كوفيد-19، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بمدى خطورة ذلك. وعلى الرغم من أنه لم يتم الإبلاغ عن أية وفيات حتى الآن في أوروبا أو أمريكا، إلا أن جدري القرود يمكن أن يصبح أكثر خطورة. فالفيروسات تتحور بسرعة ويمكن أن تصبح أكثر تكيفا للانتشار فيما بين مضيف جديد (أي البشر)، وهناك أدلة على أننا بتنا نشهد ذلك بالفعل مع 6 إلى 12 ضعفاً مما كان متوقعا للطفرات التي تم اكتشافها في جينات الفيروسات من هذا التفشي. ويمكن لفيروسين متشابهين أيضا إعادة الاندماج بعضهما ببعض لتوليد فيروس جديد بأسوأ خصائص كليهما. وإن المتحور المنتشر حول العالم الآن هو المتحور الأقل حدة القادم من غرب أفريقيا. ومع ذلك، ومع زيادة عدد الإصابات، تزداد أيضا فرصة إصابة شخص ما وفي الوقت نفسه بمتغير وسط أفريقيا الأكثر حدة، ما يجعل من الممكن حدوث "حدث إعادة تركيب" يؤدي إلى ظهور متغير جديد ليس فقط شديد الانتقال بين الناس، وإنما أيضا أشد فتكا.

كما هو الحال مع وباء الإيدز الذي بدأ في الثمانينات، بدأ هذا الوباء (ولكن ليس على سبيل الحصر) مع الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال. وقد أصاب جدري القرود مؤخرا الأطفال والرضع في الولايات المتحدة وهولندا وإسبانيا. وإذا بدأ الفيروس في الانتشار على نطاق واسع خارج ما يسمى بـ"مجتمع المثليين جنسيا"، فإن الكثيرين يخشون من أن الفئات الأكثر ضعفا من الناس ستعاني بشكل أسوأ، وخاصة الحوامل. ولقد حذرنا الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

مع الترويج النشط للانحرافات والحيد عن النظام الاجتماعي الإسلامي في بلاد المسلمين من قبل أشخاص مضللين يتَّبِعون أجندات الوكالات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية وفقا للأجندة الأوروبية، يحتاج المسلمون إلى مواصلة الدفاع عن قيم الإسلام الثمينة وعدم التزام الصمت أمام الهجمة العلمانية التي تهددنا جميعا.

تريد الوكالات الصحية الغربية وقف انتشار فيروس جدري القرود، ولكنها تريد فعل ذلك عن طريق تلقيح الرجال الذين يمارسون الجنس مع 10 رجال آخرين كل 3 أشهر بلقاح كمياته قليلة جدا. إنهم لا يعترفون بأن الترويج العدواني للشذوذ الجنسي وتطبيعه في الرسوم المتحركة للأطفال وفنون وسائل الإعلام والمدارس وفي كل مكان هو ما يسمح لهذا الفيروس بالانتشار كالنار في الهشيم. إنهم يخدعون أنفسهم وهم واقعون في شراك أيديولوجية فاشلة لا تهدد اللياقة الإنسانية فحسب، بل تهدد الإنسانية نفسها على كل المستويات. يحذر القرآن من أن الفساد على نطاق واسع له عواقب، ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

ومع استمرار هذا الوباء بالانتشار، لا يزال الليبراليون الأيديولوجيون يطالبون بمزيد من حقوق الشواذ جنسيا دون الاهتمام بالمجتمع. إنهم أكثر انحرافا من المنحرفين أنفسهم. كل من يجرؤ على النطق بكلمة لصالح حق المرأة في استخدام المرحاض دون خوف من أن يحاصرها هناك رجل يتظاهر بأنه امرأة، يوصف هذا بأنه "كاره للمتحولين جنسيا" ويخاطر بتدمير حياته المهنية. إن بعض أعداء الإسلام يخاطرون في كل حين بإغضاب المسلمين في جميع أنحاء العالم من خلال رسم رسوم كاريكاتيرية مهينة للنبي محمد ﷺ أو للمسلمين، وفي هذه الحالات ستحميهم جميع قوى الدول الغربية. لكن لا أحد حقا يجرؤ على التفكير في نشر رسم كاريكاتيري للشواذ جنسيا أو المتحولين جنسيا في واحدة مما يسمى بالمجتمعات الحرة اليوم! هذا ليس اقتراحا للرسم، ولكن القضية توضح مدى القوة التي وصلت إليها جماعات الضغط الليبرالية، وكيف أصبحت المجتمعات الغربية فخورة بالانحرافات. حتى إنهم يطلقون التسميات على الكرنفالات من أجل جمع جميع أنواع المنحرفين معا لارتداء الملابس والسير والصراخ والرقص والقيام بأشياء أخرى تحت مسمى "الاعتزاز". وترتبط العديد من الإصابات بمثل هذه الاحتفالات، ولكن فقط أشجع السياسيين في الديمقراطية الليبرالية هم الذين يجرؤون على اقتراح إلغاء مثل هذه الأعمال.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور عبد الله روبين

المراجع:

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju