الإسلام السياسي.. المشروع والطريقة حزب التحرير نموذجاً
July 04, 2023

الإسلام السياسي.. المشروع والطريقة حزب التحرير نموذجاً

الإسلام السياسي.. المشروع والطريقة

حزب التحرير نموذجاً

كتب الأستاذ حسن أبو هنية بتاريخ 25 حزيران/يونيو مقالاً لعربي 21 بعنوان "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"، وحاول في مقاله تشخيص أسباب ما أسماه "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي" من خلال اتخاذ حزب التحرير نموذجاً. وفي الحقيقة، فإن محاولة الكاتب أخفقت من ناحية التحليل (ربط الأسباب بالمسببات)، ومن الناحية الفكرية.

فمن الناحية السببية، ظهرت قفزات غير مفهومة للكاتب وفراغات في عرضه وتناقضات في تحليله. فمثلاً، كتب "...ولكن في نفس الوقت شكلت سياقات الثورة والديمقراطية تحدياً وتهديداً لأيديولوجية الحزب واستراتيجيته وتماسكه الهيكلي التنظيمي". والمتوقع بعد هذه الدعوة العريضة أن يعمد الكاتب لذكر بعض الشواهد القوية على التحديات والتهديدات لأيديولوجية الحزب واستراتيجيته، أخذاً بعين الاعتبار أن أيديولوجية الحزب هي الإسلام (فكرة وطريقة) و(عقيدة ينبثق عنها نظام)، وأن استراتيجية الحزب عبارة عن مراحل وأحكام شرعية استنبطها من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام في طريقه لإقامة الدولة الإسلامية. ولكن ما الذي حصل مع الكاتب بعد تلك الدعوة العريضة؟ نتفاجأ مباشرة باستعراض تاريخي مقتضب لأمراء الحزب الثلاثة!

للقارئ عقل، ولا بد من احترامه، وهذا الانقطاع في تسلسل الأفكار والبيان الواجب لا يكشفان عن جدية في العرض والنقاش.

ومثال آخر، كتب الأستاذ حسن "وشكلت رؤيته (حزب التحرير) الاستراتيجية لطريقة التغيير السياسي والاجتماعي إحدى أهم الإشكاليات التي أفضت إلى الخلافات والانشقاقات داخل الحزب، فقد أدت التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية التي شهدها العالم العربي إلى زعزعة المبادئ والأسس النظرية للنهج الانقلابي للحزب والذي يقوم على مبدأ وحيد وطريقة محددة تستند إلى طلب النصرة".

مرة أخرى، يفاجئنا الكاتب بدعوى عريضة مفادها زعزعة المبادئ والأسس النظرية للنهج الانقلابي الذي ينتهجه حزب التحرير، وهي بالمناسبة أسس شرعية تقوم على أساس تبني الإسلام كمبدأ. وهكذا دعوى خطيرة جداً تستحق بسطاً وتدليلاً، فللقارئ عقل يريد أن يقنع بهكذا دعاوى، فهل تحصّل القارئ على مبتغاه في الخطاب العقلي وربط الأسباب بالمسببات وبيان كيف ومتى وعلى يد من تزعزع مبدأ حزب التحرير (الإسلام) وأسسه النظرية (طريقة الرسول ﷺ)؟ كلا! لم يحصل شيء من ذلك البتّة ولا نصفه ولا عُشره.

ومثال ثالث، يقول الكاتب "منذ تأسيس حزب التحرير شكلت الأيديولوجية النظرية الفكرية أحد أهم عناصر تماسك الحزب" ولكنه في موضع آخر يقول "تكمن إشكالية الخلافات والانشقاقات داخل حزب التحرير في تصلّبه الأيديولوجي الفكري وجموده الهيكلي التنظيمي". ولا أعلم هل يعتبر الكاتب أن الأيديولوجية النظرية الفكرية سبباً لتماسك الحزب أم لانشقاقه!

ومثال رابع، فهو يقول في سياق حديثه عن ثورات الربيع العربي "وقد وفّر هذا الثبات الأيديولوجي درجة عالية من الموثوقية مع مرور الوقت، وعزّز جاذبيته لشرائح محددة من المسلمين (معظمهم من المثقفين الشباب) في جميع أنحاء العالم". أما في خلاصة المقال فيقول "خلاصة القول إن حزب التحرير اليوم فقدَ جاذبيته". فرأي الأستاذ محيّر، هل عزز الحزب جاذبيته أم فقدها؟!

هذه أمثلة فقط، وإلا فالمقال يسير على الشاكلة نفسها؛ قفزات وفراغات وتناقضات وعدم تماسك ودعاوى عريضة بغير أدلة وأدلة بغير نتائج ذات صلة! مما يجعل المقال غير ذي صلة!

وقبل الانتقال إلى الناحية الفكرية، رأيت الأستاذ أبو هنية يرصد ما سماه الاختلافات والانشقاقات في صفوف الحزب، ويجعل ذلك مستنداً لخلل في بناء الحزب ودليلاً على جموده!

وأقول يا للعجب! أيحسب الأستاذ أن الداخلين في جسم الحزب آلات لا يعتريهم ما يعتري سائر البشر من ضعف، أو تُراهم يفقدون خاصية التفكير وإبداء الرأي المخالف؟! كلا. الاختلاف بين بني البشر أمر طبيعي، وهو بالقطع حاصل ويحصل داخل التكتلات السياسية، ولكن الذي يجب أن يتوفر هو آلية التعامل مع الاختلاف وحسمه. والآلية، بأساسها الفكري وتفصيلاتها الإدارية، موجودة ومستقرة داخل حزب التحرير، ومن مقتضياتها خروج صاحب الرأي المخالف من جسم الحزب إنْ هو أصر على حمل رأيه. فللحزب مشروع فكري سياسي موحد، وليس فندقاً ذا أجنحة! أو وكراً لصقور وحمائم!

الأمر الذي يحصل وكان يحصل منذ البدء؛ أقصد الاختلاف وما يترتب عليه، منذ القيادة الأولى التي تكونت من الشيخ النبهاني ونمر المصري وداوود حمدان، حيث اختلف المصري وحمدان مع الأمير المؤسس وخرجا من جسم الحزب نتيجة لذلك. فخروج عناصر من الحزب ودخول عناصر جديدة، هو دليل على صحة وعافية الجسم الحزبي الذي يشهد بشكل مستمر حياة خلايا جديدة وموت خلايا قديمة لم تعد صالحة للعيش داخل الجسد.

أما الناحية الفكرية في المقال، وهي الأهم بوجهة نظري، فكان الضعف فيها أكثر وضوحاً. ومعروف لدى كل متابع أن حزب التحرير يعتني أيما عناية بالناحية الفكرية، ويحرص أشد الحرص على ربط أفكاره بالإسلام بصفته مبدأ. فالأفكار والمفاهيم لدى حزب التحرير مبلورة ودقيقة؛ سواء في فهم واقعها ومدلولاتها، أو في الحكم عليها رفضاً وقبولاً. وحزب هكذا شأنه، كان لا بد لمن يريد نقده نقداً جاداً أن يتسلح بعدة فكرية تؤهله للنقد، وهذا ما لم يظهر في الصفحات التي سطرها الأستاذ حسن!

فمثلاً، حينما أراد أن يعرض وينقد رأي الحزب في الديمقراطية، قال "تعزز رؤية حزب التحرير للديمقراطية التصورات الاستشراقية والثقافوية الغربية والنظرة الجوهرانية التي ترى أن الإسلام لا يتوافق مع الديمقراطية"، وقال "ويبدو أن حزب التحرير من أنصار النظرية الجوهرانية، ومعاد للنظرة السياقية والتأويلات والتفسيرات التي ترى أن الإسلام متوافق مع أشكال معينة من القيم الديمقراطية وفق مفهوم الشورى".

وفي الحقيقة، وبعيداً عن المفردات الحديثوية والعصروية والمفاهيموية! فإن الكاتب لم يناقش رأي الحزب في الديمقراطية، ولو باختصار. وعدم النقاش ربما يكشف عن عدم معرفة في كيفية التفكير الصحيح في النصوص التشريعية والفكرية. وهنا أقتنصها فرصة، ولرفع مستوى التفكير في هكذا نصوص، أحيل الأستاذ إلى كتاب التفكير لمؤلفه تقي الدين النبهاني رحمه الله، حيث بين هناك كيف يفكر المرء في النصوص الأدبية والفكرية والتشريعية والسياسية، في كلام مركز ونفيس.

وبالمناسبة، فإنني أحسب أن قياس الديمقراطية بالشورى صار أمراً مستهلكاً، وأزعم أن النقاش الفكري حول الديمقراطية قد تجاوز مثل هذا القياس الساذج، ولا أخال مفكراً ومثقفاً جاداً يعرف الديمقراطية والشورى، يلتفت لمثل هذه المقاربة "الشورومقراطية"!

الكتابات عند حزب التحرير وغيره حول الديمقراطية، نفذت إلى عمق المفهوم الديمقراطي، وهو مفهوم السيادة، الذي يجعل للشعب حق التشريع، فالأغلبية هي التي تجعل رأياً ما حكماً مسنوناً، والرأي وإن كان رأياً وحكماً شرعياً فإنه يخضع ولا بد لتصويت الأغلبية رفضاً أو قبولاً!

هذه "السيادة" لا يمكن لأي تأويل أن يسوغها، ولا يمكن لأي سياق أن يغيرها. وتخريجة الديمقراطية بمرجعية إسلامية تخريجة متناقضة داخلياً، فالديمقراطية هي في ذاتها مرجعية، فكيف تكون خاضعة لمرجعية أخرى؟! وكأننا نقول بسيادة الشعب الخاضع لسيادة الشرع؟! السيد لا يخضع لغيره، أليس كذلك؟

ومثال آخر على محاولة الكاتب لنقد أحد مفاهيم حزب التحرير كانت في حكم ومفهوم طلب النصرة. حيث قال "وأصبح مبدأ طلب النصرة كطريق لإقامة الخلافة خطابياً وشكلياً، ومتنازعا ومشكوكا في صحته أصلاً". متنازعاً عند من؟ ومشكوكاً في صحته عند من؟ ولماذا؟ لم يبين الكاتب ذلك، واكتفى بهذا الزعم ونقطة آخر السطر!

مرة أخرى، يغلب على ظني أن الكاتب لا يستطيع نقاش الحكم الشرعي في طلب النصرة، لأن هكذا نقاش يتطلب حمولة معرفية شرعية أصولية وفقهية ولغوية، كما ويتطلب قبل كل شيء استعداداً نفسياً، قبلياً وبعدياً، للخضوع للنص الشرعي ومقتضياته. وهو ما يدفعني لأن أقتنص هذه الفرصة وأتجاوز الكاتب إلى ما هو أهم وأنفع، وأتوجه بحديثي لأبناء وقيادات التيار الإسلامي العريض؛ أنْ كيف يغيب عن خطابكم وعملكم مثل هذا الحكم الواضح؟!

كيف لأحدكم وهو يتصفح سيرة النبي ﷺ، ثم يأتي على كلام ابن إسحاق "فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه ﷺ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله ﷺ في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع في كل موسم. فبينما هو عند العقبة لقي رهطاً من الخزرج أراد الله بهم خيراً..."، كيف يمر على هذا الحدث الكبير والخطير مرور الكرام وكأنه يقرأ قصة أو رواية تاريخية؟!

أما حزب التحرير فإنه لم يفعل ذلك، بل نظر إلى سيرة النبي ﷺ بشكل عام، ومن ضمنها أحداث طلب النصرة، نظرة تشريعية سياسية، وأخذ منها أحكاماً شرعية التزمها وأنزلها على أرض الواقع، تحقيقاً لمعنى "محمد رسول الله".

أورد ابن كثير في السيرة عن علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى حيث دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب.

وإن ما طلبته قبيلة كندة من النبي ﷺ، وما طلبته قبيلة بنو عامر بن صعصعة بأن يكون لهم الحكم من بعده يدل على أنهم فهموا من طلبه منهم أن يحموه وينصروه أنه يريد أن يقيم كياناً بينهم وحكماً، لذلك طلبوا منه أن يكون لهم الحكم من بعده، إنْ نصروه.

وإن نصرة أهل المدينة للنبي ﷺ، وعقده بيعة العقبة الثانية معهم، وإقامته الدولة بمجرد وصوله إلى المدينة يدل دلالة واضحة على أنه كان يهدف من طلب الحماية والنصرة إقامة كيان إسلامي ليطبق فيه أحكام الإسلام.

وإن استمرار النبي ﷺ في طلب النصرة وإصراره عليها مع ما كان يواجهه من صد ورد، قرينة على وجوب الحكم.

ثم، وببساطة، ألم يستقر في الوجدان الإسلامي صفة الأنصار لأولئك القوم الذين نصروا النبي ﷺ؟ ألم يتكرر في خطاب الوحي صفة الأنصار لأولئك القوم؟ بلى والله.

لماذا سطّرت الأبحاث والدراسات في بحث أحكام الهجرة، ولكنها أغفلت أحكام النصرة؟! مع أن ثنائية المهاجرين والأنصار على كل لسان!

إن في أحداث سيرة النبي ﷺ في طلبه للنصرة كنوزاً ثمينة، توفر على العاملين لتمكين الإسلام الكثير الكثير من الجهد وتعصمهم من التخبط يمنة ويسرة، وتعصمهم من التعامل مع هذا العمل الحساس والخطير وفق منهج التجربة والخطأ ووفق تكتيكات وتفاهمات براغماتية مع قوى خارجية ومحلية معادية للإسلام!

حينما تُستنطق أحداث السيرة النبوية في طلب النصرة، تشريعياً وسياسياً ستجدون العجب العجاب، وستجدون الهدى والنور.

فمثلاً، قال أحد الأنصار لرسول الله ﷺ في بيعة العقبة (إن بيننا وبين الرجال حبالاً، وإنا قاطعوها - يعني اليهود - فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟). ها هنا إدراك تام أن الإقدام على النصرة هو بداية عهد جديد تقطّع فيه جميع الأحلاف والعهود السابقة، هو كيان جديد لا يشبه شيئا قبله، فهو ليس تعديل مواد في دستور أو إطاحة برجال فاسدين والإتيان بغيرهم، بل هو قطيعة كاملة مع العهد البائد وبداية عهد جديد.

وكذلك محاولة نصرة بني شيبان وبني عامر بن صعصعة وغيرها.

ولا حاجة للبدء من جديد، فدونكم دراسة حزب التحرير في هذا الجانب، وهو بشبابه ومكاتبه معكم وبين أظهركم.

ومن جهة أخرى، كيف يعقل أن تحيّد فئة قوية من أبناء الأمة، هي في واقعها سند السلطة، من الخطاب والعمل السياسي؟! ألا يحتاج الحق وأهله إلى قوة تحميهم وتنصر مشروعهم؟! لا بد للحق من قوة كي لا يبقى حبيس الكتب والصدور، كما أنه لا بد للقوة من حق كي لا تتحول إلى ظلم وطغيان.

في الأحداث الدموية التي تنزل على رأس الأمة بين الفينة والأخرى؛ في غزة والمسجد الأقصى، في الهند وبورما، في سوريا الجريحة...الخ، يُصار إلى الدعوة للتبرع والدعاء وإصدار بيانات الشجب وغير ذلك من أشكال التعاطف،

ولكن الجهة التي عليها مسؤولية الانتصار للقضايا وهي قادرة على ذلك، مغيّبة تماماً عن الخطاب، وأقصد الجيوش. فهل رُفع عنهم القلم أم أنهم قد خرجوا من الدين ومن صف الأمة؟!

وكلمة أخيرة إلى الأبناء المخلصين في التيار الإسلامي العريض المحبين لدينهم ولأمتهم، أقول إن المشروع الإسلامي المبدئي هو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، التي تطبق الإسلام كاملاً في الداخل وتحمله للخارج بالدعوة والجهاد.

وظهور هذا المشروع يكون بالدعوة له بشكل يميزه عن غيره ولا يختلط به. فإن لم تكن ثمة دعوة فلا مشروع، وإن لم يكن ثمة تميز فهلامية وميوعة يسيح فيها البديل ويختلط الحابل بالنابل!

وطبيعة المشروع السياسي الإسلامي أنه يستهدف السلطة لاستلام الحكم بكل وضوح ومن غير مواربة. ومن نافلة القول إن هذا الاستهداف لا يكون لذات السلطة، إنما هو طريقة لتطبيق الإسلام في واقع الحياة.

والأصل أن الدعوة لمثل هذا المشروع لا تكون مسؤولية الإسلامي بل هو عمل المسلم، أي مسلم. وهذه التقسيمات والتصنيفات (إسلامي راديكالي، إسلامي أصولي، إسلامي جهادي...إلخ) لا بد من تجاوزها إنْ أريد منها أو إنْ أدت إلى رفع مسؤولية العمل للإسلام من على كاهل عامة المسلمين، وحصر العمل بجماعات وتنظيمات تعمل وتدعو وتكافح، بينما الجمهور يشجع ويصفق وينتظر!

كلا، مشروع استئناف الحياة الإسلامية هو قضية الإسلام في لحظتنا التاريخية الراهنة، وهو قضية عقائدية سياسية؛ عقائدية لارتباطها بنيل رضوان الله واتقاء عذابه، وسياسية لارتباطها بطريقة رعاية شؤون الناس بأحكام الإسلام وبطريقة تحقيق وحدة الأمة السياسية وبطريقة التحرر الكامل من نفوذ الغرب الكافر المستعمر.

فقضية هذه طبيعتها كفيلة بأن تكون الشغل الشاغل للمسلم؛ تسيطر على ذهنه وتكون مركز تنبهه، لا يهنأ إلا برؤيتها شاخصة على أرض الواقع، أو ببذل وسعه لتحقيق ذلك الهدف إن لم يتسن له تحقيقه.

أخيراً وعوداً على بدء وليعذرني الأستاذ حسن على الاستطراد، أقول إن كان الهدف من مقالكم هو العرض والنقد، فالأكيد أنه أخفق في الأمرين؛ فالعرض غير منطقي وغير متماسك، أما النقد فمعدوم!

وإن كان الهدف تشويه حزب التحرير، فأحسب أن الحزب بعد هذه العقود الطويلة من العمل السياسي، وبعد ما واجه الكثير الكثير من التشويه، فإنه قد استغلظ واستوى على سوقه، والحمد لله، ولا أظن أن أسطراً قليلة من الدعاوى العريضة - وربما التمنيات - ستعرقل سيره وحمله لقضيته العقائدية السياسية.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسامة الثويني – دائرة الإعلام/ ولاية الكويت

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir