الانتخابات التركية وتداعياتها على تونس
May 24, 2023

الانتخابات التركية وتداعياتها على تونس

الانتخابات التركية وتداعياتها على تونس

لا يخفى على كل متابع سياسي أن اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية بالانتخابات الرئاسية التركية كان أمرا لافتاً ومثيرا للانتباه، حيث خصصت كبرى القنوات الفضائية التركية والعربية والغربية برامج خاصة بمتابعة سير الانتخابات الديمقراطية لحظة بلحظة، وزاد اشتعال فتيل النقاشات في مواقع التواصل الإلكتروني من شد انتباه المتابعين، في عملية إنعاش واضحة للديمقراطية التي تآكل رصيدها عالميا ورُفع نعشها في أكثر من عاصمة غربية. ثم أصبح مغناطيس العملية الديمقراطية التركية أكثر قدرة على الجذب عند المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات لأول مرّة منذ تأسيس تركيا "الحديثة". فإلى أين تسير الأمور في تركيا؟ وما هي تداعيات نتائج الانتخابات على تونس؟ والأهم، إلى أي مدى سينجح الضوء الأخضر الأمريكي في تكريس تمدد النفوذ التركي بنسخته الحالية؟

1-    حول الدور الإقليمي لتركيا: تقدم من بوابة رعاية المصالح الأمريكية

بداية، وقبل الخوض في أبعاد الانتخابات الرئاسية التركية ونتائجها المرتقبة وتداعيات ذلك على منطقة شمال أفريقيا ومنها تونس، فإنه لا بد من الإشارة إلى طبيعة الدور الإقليمي المتزايد لتركيا خلال العقد الأخير، وإلى تمدد نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة على حساب دول أخرى أُنهكت جيوشُها النظامية على غرار العراق وسوريا، وإلى وجود طموحات توسعيّة تحت غطاء حفظ الأمن القومي تحركها وتغذيها النعرة القوميّة، وتستمد مشروعيتها من السير في فلك أمريكا، الدولة الأولى في العالم.

ولذلك لن نجانب الصواب إذا قلنا إن السياسة التركية تقوم على ركيزة أساسية، هي التعامل مع الأحداث وخدمة مصالحها من زاوية النظر التي تحقق أهداف أمريكا، أي محاولة التأثير في المحيط الإقليمي بما يخدم المصالح الأمريكية، وهذا ما جعلها سبّاقة في تطبيع العلاقات مع كيان يهود.

بهذه النظرة القاصرة، فإن السياسة التركية لا تقوم على الاعتماد على العمق الاستراتيجي الحقيقي والخزان الشعبي للأمة الإسلامية، ولا على محاولة أخذ القيادة الفكرية للبلاد العربية باعتبارها واسطة العقد ضمن المشروع الحضاري الإسلامي كما فعلت الخلافة العثمانية في أوج قوتها، بل أغمضت السياسة التركية عينها عن العديد من مكامن القوّة والأسس الحقيقية للنهضة، وعوّلت بدرجة أساسية على القوى الناعمة وعلى التضليل الإعلامي الذي يدغدغ مشاعر المسلمين من أجل تسويق النموذج التركي المغشوش القائم على مسايرة أمريكا في الخارج وعلى المدنيّة دون الحضارة في الداخل، فغفلت عن الأسس الفكرية للنهضة الراشدة، وعن التأثير المباشر في الموقف الدولي.

فقد عدّلت تركيا بوصلتها على أولويات الإدارة الأمريكية في المنطقة فحملت لواء الديمقراطية وجهرت بعلمانيتها وجعلت من الضوء الأخضر الأمريكي المعيار الأساسي في رسم سياساتها الخارجية، وبالتالي في لعب الأدوار السياسية المطلوبة أمريكيا، وهو ما جعلها تتبوأ مكانة متقدمة في حلف شمال الأطلسي، فكانت عونا لأمريكا في العراق ومن قبله في أفغانستان، فضلا عن تمكنها من تحقيق ما عجزت عنه إيران في سوريا من وضع اليد على القيادات الفصائلية اللاهثة وراء سراب الدعم التركي وجرّها إلى حتفها، كما أن سياسة خلط الأوراق التي اعتمدتها أمريكا لإضعاف الدور الأوروبي في سوريا ثم في ليبيا، جعلها تتقدم مع روسيا على جميع دول أوروبا في إعطاء الحلول، وهو ما يفسر الحملة الإعلامية الأوروبية الأخيرة ضد إمكانية صعود أردوغان مجددا في انتخابات 14 أيار/مايو.

  • ففي سوريا، كان لتركيا دور بارز من خلال مشاركتها الفعالة في مؤتمرات جنيف وأستانة وسوتشي وحرصها على الدفع نحو الحل الأمريكي من أجل إعادة تشكيل النظام والتطبيع مع الطاغية أسد.
  • أما في الملف الليبي، فقد برز دورها بشكل صارخ بتوقيع الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء الليبي فايز السراج على مذكرتي تفاهم في 27/11/2019 للتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مجالات الصلاحية البحرية، فضلا عن الدعم المعلن لحكومة الدبيبة الذي أعلن منذ أسابيع قليلة من إسطنبول أن تركيا هي نموذج الدولة الناجحة.

هذا دون أن ننسى الدور الذي لعبته تركيا في أذربيجان المسلمة، حيث تدخلت لصالح أمريكا على حساب أهل البلد تحت عنوان الدعم المغشوش نفسه والوقوف إلى جانب الشعب الأذري ضد أرمينيا.

ربما فاتنا أن نذكر بطبيعة الدور الذي أسند مبكرا إلى النظام التركي بزعامة أردوغان قبيل تصدع أنظمة المنطقة العربية: حيث إنه نتيجة للهاجس المتصاعد للغرب وعلى رأسه أمريكا بقرب قيام دولة للمسلمين تنهي تحكم الاستعمار في بلاد الإسلام، فقد سارعت أمريكا إلى محاولة صياغة المنطقة الإسلامية بمشاريع هيمنة عليها مثل "الشرق الأوسط الكبير" في 2003، ثم عدّلته إلى "مشروع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" وقدّمته إلى الدول الصناعية الثماني التي انعقدت في حزيران 2004 بمنطقة سي آيلاند. وقد أراد الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الابن لأردوغان رئاسة مشروع الشرق الأوسط الكبير بعد حصوله على ميدالية الشجاعة اليهودية من اللوبي اليهودي في أمريكا، وذلك بحسب اعترافات الراحل نجم الدين أربكان، أستاذ أردوغان - قبل انفصاله عنه - في مؤتمر خاص عقد في 2007 بمركز أبحاث الاقتصاد والاجتماع في تركيا.

ولذلك، صار التطبيع مع كيان يهود حجر الزاوية في هذا المشروع الذي يرعاه النظام التركي منذ عشرين عاما، ولعلّ هذا هو سر تقارب تركيا في الفترة الأخيرة مع بقية الأنظمة المطبعة في المنطقة على غرار مصر والسعودية وقطر والإمارات، وحتى المغرب التي التحقت هي الأخرى بقافلة المطبعين، في انتظار تونس التي يزداد الضغط عليها من أجل جرّها إلى معسكر الدول المطبعة!

ثم أمام موجة الثورات العربية التي انطلقت شرارتها من قلب الشمال الأفريقي تونس أواخر 2010، ازداد الاهتمام الأمريكي بهذه المنطقة، وصارت ضمن أولويّات البيت الأبيض من أجل الحفاظ على التفرد بتسيير دفة السياسة العالمية دون منافس، لتسارع أمريكا بحسم الأمور في مصر لصالح عميلها السيسي، وتجد لنفسها موطئ قدم في ليبيا مستعينة بتركيا، وترغم كلاً من تونس والمغرب على توقيع اتفاقيات تعاون في المجالين الأمني والعسكري، فضلا على إسنادهما صفة "حليف أساسي" من خارج الناتو، وتنشئ قاعدة عسكرية تابعة للأفريكوم جنوب إسبانيا على تخوم شمال أفريقيا، وتعيد ترتيب الأوراق في السودان لصالح رجالاتها من العسكر المتكالبين على السلطة وتحاول فرض الحلول الأمريكية على عملاء بريطانيا مستغلة ضعفهم وعجزهم، وتسعى إلى افتعال الأزمات وزعزعة نفوذ الأوروبيين في المنطقة على غرار ما يفعله زعيم جبهة البوليساريو ضد النظام المغربي وما تشكله منطقة الصحراء الغربية من خطر على الجارة الجزائرية أيضا، وكل ذلك يصب في سياق واحد في علاقة بالصراع على الشمال الأفريقي، هو الوصول إلى الجزائر ذات الثقل الاستراتيجي في المنطقة بعد محاوطة أطرافها وتطويقها بالكامل، حتى إنها اضطرت هي الأخرى إلى تطبيع العلاقات مع نظام أسد.

هنا يأتي بلا شك دور تركيا أردوغان، لتتقدم مجددا من بوابة رعاية المصالح الأمريكية في المنطقة، فلا تكتفي بما حققته من مصالح في ليبيا، ولا بمسارعتها إلى عقد اتفاقيات أوّلية مع الجزائر، وإنما يُراد أن يكون لها دور في تونس أيضا.

2-    تداعيات الانتخابات التركية على تونس

إن المتابع للشأن الداخلي التركي وللتحالفات التي أجراها حزب العدالة والتنمية من أجل الفوز بالانتخابات البرلمانية فضلا عن المرور إلى الدور الثاني في الانتخابات الرئاسية ضد كمال كليجدار أوغلو، يدرك أن أردوغان قد خسر شعبيته أكثر من أي وقت مضى، وأن هناك انقساما حقيقيا في الداخل التركي حول أحقيّة أردوغان وفريقه بالحكم، رغم كل الإنجازات التي صنعها رجالات تركيا في عهده، الأمر الذي اضطره إلى تبادل الأدوار مع المعارضة وإلى الإيهام بوجود ديمقراطية حقيقية، حتى يستمر في القيام بالدور الموكول إليه إقليميا في ملفات حارقة على غرار الملف السوري، ولذلك وجدناه يتاجر بقضية اللاجئين السوريين ويشهر هذه الورقة في وجه الدول الأوروبية التي رفضت لجوء أهالي سوريا. ومع ذلك، فالأرجح أن تكون الرئاسة من نصيب أردوغان مجددا، وأن تكون خسارته أمرا مستبعدا ومفاجئا لسببين أساسيين:

أولا: لأنه يمسك بخيوط اللعبة في الداخل مستعملا في ذلك أجهزة الدولة وموهما عامّة الناس بأنه ضحية مؤامرة دولية.

ثانيا: لأنه الطرف المعوّل عليه في استكمال مشروع الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

أما تداعيات إعادة انتخاب أردوغان على تونس، فيُفترض أن تكون كما يلي:

لا يخفى على تركيا أن أمريكا تحاول استغلال هشاشة النظام في تونس وضعفه وأنها لا تهنأ حتى تجد ثغرة تنفذ منها إلى بسط نفوذها في تونس وضرب إرادة التغيير على أساس الإسلام، ولذلك فهي ترى أن بإمكانها لعب دور في هذه الخاصرة الرخوة من منطقة شمال أفريقيا، وإلى استغلال موقعها ضمن حلف الناتو، خاصة أمام الضغط الدولي المتزايد على تونس ودفعها نحو الانهيار التام.

فمن جهة لا يبدو أن قيس سعيد الذي ارتمى في أحضان ماكرون قادر على إخراج تونس من عنق الزجاجة بل من قاعها، ومن جهة أخرى، لم تعد بريطانيا هي الأخرى قادرة على رص صفوف أتباعها خاصة داخل حركة النهضة المتشظية، ففي النهضة مخلصون وفيهم من يثقون بتركيا وبرئيسها أردوغان، فشكل كل هذا عائقاً أمام بريطانيا وزادها ضعفا على ضعف، بل وفتح طريقاً لتركيا التابعة لأمريكا للتأثير داخل حزب النهضة وتهديد قيادة الغنوشي للحركة من الداخل، ولذلك فلا غرابة أن يعود احتكار تمثيل "الإسلام السياسي" في تونس، من بوابة تركيا التي تجري اتصالات حثيثة ببعض القيادات (سرّا وعلانية) من أجل إنعاش الديمقراطية في تونس، بعد أن كفر الناس بانتخاباتها، فتفرض على دعاة الإسلام المعتدل شروط العودة إلى الواجهة.

ففيما قام السفير التركي في تونس كاجلار فهري شاكير ألب بلقاء السيد عبد اللطيف المكي في أكثر من مناسبة، باعتباره من أكثر القيادات التي أشادت بالنموذج التركي في مغازلات علنية واضحة، حيث لم يقف الأمر عند الدعوة إلى حسن استغلال الفرص مع تركيا، بل وصل الأمر يوم 29/06/2016 إلى حد تبرير موقف التطبيع مع كيان يهود بأنه تخفيف لحدة التوتر، فقد جاء تعليق المكي على الانتخابات الرئاسية مؤخرا ترجمة للانسجام المتبادل وأكثر تعبيرا عن الموقف التركي الرسمي، حيث صرح بأن الرئيس التركي أردوغان أسّس للنخوة الوطنية في تركيا، وهو ما يجعله الأقرب للفوز، وأنه لن يستطيع أي شخص آخر أن يخرج عن السياسات التي وضعها أردوغان.

في الأثناء، هناك محاولة تركية واضحة لاستدراج المنصف المرزوقي واستقطابه لم تقف عند لقائه بشخصيات تركية مؤثرة وفسح المجال الإعلامي أمامه في الداخل التركي بعد آدائه الصلاة في آيا صوفيا وإعلان تأييده لأردوغان، بل وصلت إلى حد لقائه بالائتلاف السوري المعارض في إسطنبول واستدعائه لـتأثيث محاضرة عن بعد في جامعة إدلب بمشاركة مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، الذي خصص مقالة نشرت في موقع الجزيرة بتاريخ 01/05/2023 بعنوان "هل تدرك تونس قيمة الغنوشي قبل فوات الأوان؟" لعلها تكفي لاستقطاب البقية المتبقية من أتباع النهضة، خاصة في ظل اعتقال رئيس الحركة، ما يمهد الطريق لتركيا كي تنفذ إلى البلد من بوابة دعم انتقال ديمقراطي جديد...

في الأثناء، تمضي تركيا في المناورة، وفي محاولة المسك بطرفي النزاع. ففي الوقت الذي تؤكد فيه إعلاميا وقوفها مع راشد الغنوشي وتبدي تخوفها على مستقبل الديمقراطية في تونس، نجد أن سفير تركيا في تونس، قد سارع إلى تهنئة رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة بمناسبة انتخابه، مسلّماً إياه رسالة خطية من نظيره رئيس المجلس الوطني الكبير التركي، معربا عن ارتياحه للعلاقات الممتازة القائمة بين تونس وتركيا والعمل المتواصل على مزيد دعمها وتطويرها في مختلف المجالات ولا سيما في المجال البرلماني من خلال تكثيف تبادل التجارب والخبرات وتوفير فرص اللقاء بين البرلمانيين من البلدين.

وهكذا تمضي تركيا في حمل لواء الديمقراطية، وفي تدجين الحركات الإسلامية وفق اجتهادات الإدارة الأمريكية وفقهها الديمقراطي لتتخذ من المشاريع الوطنية العلمانية أساسا لنهضة مغشوشة تنتهي بالارتماء في أحضان كيان يهود، أين يصبح التنسيق الأمني والتعاون العسكري مع أعداء الأمة حكمة سياسيّة، وتصبح الديانة الإبراهيمية عنوان الغزوات التبشيرية، وتصبح الدعوة إلى الخلافة وإلى تحريك الجيوش لنصرة الدين أفكارا تكفيرية تستوجب الاستئصال وشن حرب على أصحابها ودعاتها على غرار ما يفعله الحوثيون في اليمن وهيئة (تحرير) الشام في سوريا. فهلا تجاوز أحفاد محمد الفاتح وعقبة بن نافع هذه الأطروحات البالية وهذه الأفكار العقيمة من ديمقراطية وعلمانية ووطنية وقومية، والتي أثبتت فشلها طوال قرن من الزمان وأقبلوا على إسلامهم بصفائه ونقائه، فأقاموا الخلافة الراشدة الموعودة عقب هذا الملك الجبري المتداعي إلى السقوط والانهيار؟ وهلا تبرؤوا من "الإسلام المعتدل" ودعاته قبل فوات الأوان؟

إنّ ثورة المنطقة العربية من البلاد الإسلامية جاءت في لحظة من لحظات التاريخ النادرة، إذ تزامنت مع تساقط مقوِّمات القوّة والهيمنة التي بها أحكم الغرب - وعلى رأسه الولايات المتحدة - قبضته على العالم، ما أدّى إلى تراخٍ واضح لهذه القبضة رغم بعض الانتصارات الإعلامية الوهمية، فانقسم المجتمع في أمريكا وانشغلت روسيا بأزماتها وضعف الاتحاد الأوروبي وتعددت مظاهر الأزمة الحضارية الغربية. ما يعني أنها اللحظة السانحة للأمّة الإسلامية المرشّحة الوحيدة لوراثة الحضارة الغربية، بما تمتلك من مشروع حضاري متكامل، فضلاً عن مقوِّمات القوّة المادّية التي من شأنها - لو انتظم عقدها في دولة ذات شأن - أن تجعل هذه الأمّة بأقصى سرعة الدولة الأولى في العالم. وإن الأصل في تركيا أن تُعِدَّ نفسها لتلقف هذه اللحظة التاريخية، وأن تكون على موعد مع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، حيث تلتحم الطاقة العربية بالطاقة التركية وتنصهر شعوب المنطقة في بوتقة الإسلام، فتعيش مستقبلا مشتركا في ظل الخلافة كما عاشت ماضيا مشتركا، ونعتذر جميعا للبشرية عن هذه الحقبة التاريخية التي فرض فيها الاستعمار مفاهيم الرأسمالية والديمقراطية.

قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

 المصدر: جريدة التحرير – العدد 442 – 21/05/2023م

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir