العنف ضد المرأة بمنظور شرعي
December 14, 2021

العنف ضد المرأة بمنظور شرعي

العنف ضد المرأة بمنظور شرعي

نظمت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، بالتعاون مع مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان، جلسة حوارية لمناهضة العنف ضد المرأة في الأردن، وتضمنت الجلسة التي تأتي في إطار حملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة حلقة شاركت بها الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، ومديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، والمنسقة الإقليمية للنوع الجنسي في المكتب الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان ومدير إدارة حماية الأسرة.

تناقلت وسائل الإعلام موضوع العنف ضد المرأة، والذي تتصدر فيه الخطاب الجمعيات النسوية، بإشراف وتوجيه من الأمم المتحدة ومن نساء حملن لواء إخراج المرأة من عفتها وخدرها وراحتها، بحجة حرية المرأة، والبحث عن حقوقها التي تاهت في زحمة البعد عن حكم الله وشرعه، وتتبع خطا شياطين الإنس من الغرب الذي تنتشر فيه الرذيلة والفاحشة والجريمة وخاصة ضد نساء ليس لهن إلا ما كسبت أيديهن؛ يخرجن في عمر صغير في مدن اجتاحتها الجريمة التي تحسب بالثواني، من عنف واغتصاب، وقتل لتلك الضعيفة الجناح، وأرادوا بخبثهم أن ينقلوا هذه الصور، إلى بلادنا من خلال نشر النظام العلماني وفصل الدين عن الحياة، وبالتالي أصبحت المرأة التي كانت أماً وربة بيت وعرضاً يجب أن يصان، تجري وتلهث في تقليد تلك الصورة المشوهة، عن المرأة الغربية.

ولو عدنا إلى شرع الله فسنرى كيف كرم المرأة ورعاها؛ بنتاً وأماً وزوجة وأختاً في جميع مراحل حياتها، كما كرم الإنسان، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم﴾، وممّا لا يخفى على ذي لب ما لقضية العنف ضد المرأة من أهمية كبيرة في القرآن الكريم الذي أكرم المرأة ووضعهـا في أعلى درجـات الاحترام والسموّ.

والعنف كمفردة يحمل في معناه أوجهاً متعددة؛ منها ما تدلل على مفاهيم العنف في القرآن، علماً أنها تتنوع من جهة المدح والذم، منها:

- القوة: قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ كما ينبغي التفريق بين استخدام القوة لرد العدوان فتسمى حينها دفاعاً، واستخدامها لضرب الآخرين بغير حق فيسمى عدواناً.

- ومن مرادفات العنف أيضا الإرهاب: قال تعالى: ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ﴾ وردت في القرآن الكريم بمعنى الخوف.

- ومن مرادفات العنف الجهاد: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وغير ذلك من المفردات القرآنية التي تحمل في معانيها دلالات العنف سواء أكان الممدوح منه أم المذموم.

وإلى جانب ذلك، فقد أوجب الله تعالى العدل وحرم الظلم، ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾.

 وقد تناول الفقهاء، معنى العنف فقهياً تحت مصطلح الإكراه، من دون استعمال مصطلح العنف إلا حديثاً، إذ عرّف الإمام جمال الدين الأسنوي الإكراهَ بأنَّه: "إلزام الشخص شيئا على خلاف مراده".

أما بالنسبة للمرأة، فقد ذكر القرآن الكريم المرأة مراراً وتكراراً، وكرمها وسمى سورة كاملة باسم سورة مريم، وأخرى سورة النساء. قال تعالى مكرماً المرأة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾.

وقد جعل الله تعالى المرأة قدوة لأهل الإيمان يقتدى بها، قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ وفي هذه الآيات دلالة واضحة، على تفنيد شبهة الخطاب الذكوري للفقه الإسلامي وغيرها من المطاعن التي توجه زوراً نحو القرآن الكريم بهضم حق المرأة والإقلال من شأنها.

أما مسألة المساواة بين الرجل والمرأة، التي صدعوا بها رؤوسنا وهم أصلا لا يعملون بها، ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ ولكن آيات القرآن أوضحت التساوي في الحقوق، ومن الآيات العامة التي وردت في تأكيد حقّ المرأة، خاصة على الرجل قول الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ والمعنى: أي للنساء على الرجال من الحق، مثل ما للرجال عليهن، فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه من الحقوق والواجبات، بالمعروف. وكثيرة هي الأدلة في القرآن العظيم التي تدل على ذلك.

 وأما صور العنف المنهي عنه في القرآن الكريم، فهناك آيات عدة دلت على نبذ العنف تجاه المرأة وإيذائها، مؤكداً على إكرام المرأة والنهي عن إيذائها. قال الله تعالى‏:‏ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾.

والنهي عن الإيذاء القولي: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. تؤكد الآية الكريمة على صون المرأة من الكلام الفاحش والبذيء والسخرية.

وكذلك النهي عن إيذاء المرأة في سمعتها: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ فالآية الكريمة تبين عظيم هذا الجرم، لما فيه من عظيم الضرر على المرأة، ولذلك كانت العقوبة عظيمة في حق من يعتدي على سمعة المرأة، تتناسب مع عظم تلك الجريمة.

وأما من يحاول الإيهام بوقوع العنف تجاه المرأة في القرآن الكريم: فمن أهم الآيات التي ينطلق منها الجهال والمغرضون لاتهام القرآن الكريم بالعنف تجاه المرأة، ما جاء في سورة النساء من آيات تقرر مفاهيم القوامة للرجل، قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ والقرآن الكريم لم يقل الرجال سادة على النساء في دليل آخر على تكافؤ هذه الأسرة وتعاونها، إذ القوامة هنا تدور معانيها ومراميها حول القيادة الرشيدة والرعاية المحبة للأسرة، ولا تعني بأي حال الاستعلاء أو الإلغاء، أو الاعتداء على المرأة أو غيرها، من أفراد الأسرة.

 وفي حالة الشقاق أو الاختلاف بين الزوجين رتب الشرع حل هذه المشاكل على النحو التالي:

1ـ حسن النصح والوعظ

 2 ـ الهجر في المضاجع

3 ـ الضرب غير المبرح

4ـ تحكيم حكم من أهله وحكم من أهلها للإصلاح،

5 ـ الطلاق حين تنتفي جميع مراحل الإصلاح؛ التطليقة الأولى بطهر مرة واحدة ولا تخرج المرأة من دار زوجها وللرجل أن يراجعها في عدتها، وغيرها من الأحكام التي تقلل من إمضاء الانفصال بين الزوجين، قال تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾.

ومن تقدير ديننا العظيم للمرأة، أن كانت آخر وصايا النبي ﷺ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً».

لكن حذرنا من ممارسة العنف ضدها، ونهى عنه، ومن هذه الصور للعنف المنهي عنه في القرآن الكريم:

النهي عن ظلم الزوجات: أكد القرآن الكريم على العدل بين الزوجات واجتناب جميع مظاهر الظلم من الإيذاء والاعتداء الجسدي والنفسي، قال تعالى: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾.

وأيضا هجران الزوجة بغير حق: كما في قصة خولة بنت ثعلبة زوجة أوس بن الصامت حين قال لها: أنت عليّ كظهر أمي، يريد تحريمها عليه، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.

النهي عن الإضرار بالمطلقة: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾.

النهي عن الإضرار المادي للمرأة: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾.

وهكذا نجد أن الله نهى عن إيذاء المرأة أو ممارسة العنف عليها ووضع عليها عقوبة تناسب ذاك العنف.

ولكن عندما ابتعد المسلمون عن دينهم وتحكيم شرع ربهم، صرنا نرى صور العنف والإيذاء للمرأة التي ضاعت حقوقها بضياع تحكيم شرع الله، ومهما صنعوا وابتكروا من منظمات ولجان ومؤسسات ليصدوا عن سبيل الله، ويكرسوا نظاماً وضعياً، وقوانين وهمية وينادوا بوقف العنف ضد المرأة، فلن يفلحوا أبدا. وما دامت الأحكام الوضعية مطبقة وحكم الله مغيباً فسيبقى الوضع كما هو، ولن تشعري أيتها المرأة بالأمان وتضمني حقوقك، إلا إذا عاد حكم الله في دولة خلافة راشدة تطبقه وترعى شؤون المسلمين، رجالا ونساء وتحميهم بخليفة يقاتل من ورائه، ويتقى به... عجل الله لنا بها.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نسيبة إبراهيم

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju