أبناؤكم أمانة في أعناقكم أمام خالقكم.... فاحفظوها
February 26, 2022

أبناؤكم أمانة في أعناقكم أمام خالقكم.... فاحفظوها

أبناؤكم أمانة في أعناقكم أمام خالقكم.... فاحفظوها

إن العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية ليست معلومات للحفظ ولا أفكاراً مجردة للمتعة العقلية وإنما هي مفاهيم دافعة للعمل وجاعلة سلوك الإنسان مقيداً بها متكيفاً بحسبها.

فيجب أن يعطى الإسلام كمفاهيم ليكون لها الأثر في السلوك واقعاً محسوساً أي تصبح المفاهيم قوة روحية أو قوة مادية تدفع الإنسان للتقيد بها ولخوض معترك الحياة على أساسها.

ولقد اعتنى الإسلام بالأسرة عناية عظيمة؛ لأن الأسرة إذا بنيت على طاعة الله عز وجل وعلى تقوى من الله جل وعلا، وعلى وئام ومودة ورحمة كان المجتمع متراحماً متآلفا، وأنتج ذرية صالحة، تقوم بأمر الله تبارك وتعالى في هذه الأرض.

وتبدأ هذه الرسالة، رسالة بناء الأسرة، من حُسن اختيار الأزواج بعضهم لبعض، وكذا في اختيار وليّ الأنثى للرجل صاحب الدّين والخُلُق، اختياراً أساسه الالتزام بأمر الله سبحانه، ثمّ صلاحية كلّ واحد من الزوجين على تحمّل مسؤولية وأعباء بناء هذا الكيان - الأسرة - بناءً سليماً مستقيماً ومثمراً، وتحمّل تلك الأعباء والصّبر عليها خاصة في الزمان الذي تكثر فيه المُلهيات والانحرافات والفتن.

يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْراً لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ؛ إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ». (رواه ابن ماجه).

ولأنّ الأبناء، الأولاد والبنات هم قرة عينٍ للآباء والأمهات، وهم عماد المجتمع ورجالُ ونساء المستقبل، فقد ذكرهم الله تعالى في دعاء عباد الرحمن حيث قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾.

وحين نعلم أنّ الله سبحانه لم يخلقنا في هذه الدنيا إلا لطاعته وعبادته على الوجه الذي يرضيه، وحين نعلم أيضاً أن هذه الدنيا ليست إلا دار عملٍ وزرعٍ وأن الآخرة هي دار الحصاد ودار الحساب ودار المقام، وجب علينا حينئذٍ أن نتحمّل مسؤولياتنا كاملة عن أنفسنا وعن كلّ من له حقّ الرعاية علينا بما يُرضي الله سبحانه، وأقرب المسؤوليات وأعظمها هي: تنشئة الأبناء ورعايتهم وإعدادهم ليكونوا لبنةً صالحة طيّبة في هذه الدنيا، وهذا الأمر لا يكون بالرجاء والتمنّي، وإنما يكون بالعمل الجاد الدؤوب من الأهل؛ الزوج والزوجة، وإعطاء الأبناء حقوقهم في كلّ مرحلة من مراحل حياتهم، كما يكون بإلزامهم بواجباتهم على اختلاف أنواعها سواء تجاه أنفسهم أو أهلهم أو خالقهم سبحانه.

-     فمن واجبات الأبناء تجاه أنفسهم:

أن يثقفوا أنفسهم بأفكار المبدأ ويجعلوه أساس تفكيرهم وأن يجسدوا الإسلام فيهم بأن ينتقلوا من تسيير أعمالهم حسب ميولهم ورغباتهم إلى تسيير أعمالهم حسب فكرهم المبدئي ويكونوا على قدر من الخُلُق والأدب، في حديثهم ولباسهم وتصرفاتهم.

-     ومن واجباتهم تجاه أهلهم:

حبّهم وطاعتهم والحرص على أن يكرموهم ويستمعوا إليهم وإلى إرشاداتهم ونصائحهم وأن يلتزموا أوامرهم فيما يتعلق بترتيب وتدبير شؤون حياتهم لما فيه صلاحهم وخيرهم.

-     ومن واجباتهم تجاه خالقهم:

وهذه النقطة تأتي على رأس كلّ ما سبق، فلا خير فيمن لا يقيم وزناً لخالقه ولا لأحكامه، لأوامره ونواهيه، فإن التزم أبناؤنا بأوامر ربّهم استقامت أحوالهم وفازوا في الدنيا والآخرة، يقول الله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ ويقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾.

-     ومن واجبهم تجاه دينهم وأمّتهم

أن يعملوا مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ويدركوا أنهم أصحاب مشروع حضاري له طراز معين من العيش لا يشبه أي طراز من العيش ولا يشبهه أي طراز، فهم أمل هذه الأمّة وعمودها.

وعودة إلى مسؤولية الأهل عن أبنائهم:

لا يجهل أحدٌ منّا الواقع الذي نعيشه اليوم، هذا الواقع الذي نعيش فيه غياب الإسلام ودولته التي أمر بها ربّنا سبحانه، وهذا يعني أننا لا نعيش كأفراد وكمجتمع وفق الضوابط الشرعية التي أمر بها الله، ذلك لأنّ المسؤول عن إقامة كلّ أحكام الله في الأرض هي الدولة الإسلامية التي تحافظ على الأفراد والمجتمع في كلّ جوانب الحياة وبها فقط تنضبط أحوالهم وتستقيم، لهذا كانت مسؤولية الآباء والأمهات أكبر وأعظم وأخطر، وكلنا نعلم أنّ هذه المسؤولية تمتد من أوّل حياة أطفالنا إلى ما بعد بلوغهم، حتى إنها تمتد إلى ما بعد زواجهم وتكوينهم لعائلاتهم...

فالأهل مسؤولون عن الأبناء في البيت: في نظامه وترتيبه والمشاركة في مسؤولياته، في دراستهم وأوقاتها وبرامجها، في ساعات نومهم وراحتهم، في صلواتهم وعباداتهم، في فكرهم وفهمهم، في تحقيقهم للقيم وبهذا يوجدون عند أبنائهم التوازن في حياتهم.

وهم مسؤولون عنهم خارج البيت: أين يذهبون، مَن يصادقون ويُصاحبون، متى يخرجون ومتى يرجعون، فلا يجوز بحال من الأحوال أن يُترك قرار خروجهم من البيت ورجوعهم إليه بين أيديهم يقررون فيه ما يشاؤون، ولا يجوز أن لا يعلم الآباء نوعية أصحاب ورفاق أبنائهم.

كما أنّ من واجب الآباء والأمهات متابعة أبنائهم في مدارسهم، ليطمئنوا على أحوالهم وعلى التزامهم بدوامهم، وعلى مستوى دراستهم، وعلى طبيعة تصرفاتهم، وهذه معلومات يأخذونها من معلميهم ومعلماتهم.

وكذلك فإن من مسؤوليات الأهل تجاه أبنائهم أن يُربّوهم على معاني الأدب والاحترام في التعامل مع الناس، وأن يرشدوهم إلى أنّ الأساس الذي يجب أن يتعاملوا به مع الناس هو الحلال والحرام، الصدق والأمانة، الودّ والإحسان، عذوبة اللسان وحسن البيان، وأن يتعاملوا مع النّاس بالقدر الذي تقتضيه طبيعة العلاقة بينهم: فلا يُعطوا ثقتهم لمن يستحق ومن لا يستحق، ولا يتعاملوا بطيبة زائدة عن حدودها، ولا يتكلموا فيما لا يلزم، وأن لا يكون أساسُ همّهم رضا الناس عنهم، فلكل مقام مقال.

لذا، وجب على الآباء أن يعملوا بجدّ واجتهاد على أن يصوغوا أبناءهم في فكرهم وفهمهم، وشعورهم وإحساسهم، وميولهم وذوقهم، ودوافعهم وغاياتهم، وما ينعقد عليه قلبهم ويظهر على سلوكهم صياغة سليمة حسب عقيدة المبدأ، ويربّوهم على معاني طاعة الله وحبّه والتزام أوامره واجتناب نواهيه، ففي ذلك كلّ الخير للآباء وللأبناء عند خالقهم.

وليس أعظم من أن يدرك الآباء أنّ أبناءهم الذين نشأوا على طاعة الله سيكونون من الشفعاء لهم يوم القيامة، فيجد الأهل حينذ ثمرة تربيتهم الصالحة على شكل نجاة وفلاح يوم الحساب.

ونقطة على درجة من الأهمية يجب أن أُسلّط الضوء عليها:

في ظلّ هذا التقدّم التقني الذي نعيشه، والذي أصبح فيه التواصل بين الناس غاية في السهولة، ونكاد لا نرى شاباً ولا شابّة إلا ومعهم أحدث أجهزة (الموبايلات) التي تحتوي على برامج شتى، وإمكانيات تواصلٍ هائلة، ولأنّ جلّ الآباء والأمهات يظنون أنهم يحسنون صنعاً حين يوفّرون هذه الأجهزة لهم تحت ضغط إلحاحهم أو مجاراة لما يفعله غيرهم مع أبنائهم. لذا يجب على الأهل بخصوص هذه النقطة أن ينتبهوا لنقاط عدة:

1-     أن يتفقدوا تلك الأجهزة دائماً، ولا يوجد شيء اسمه "الخصوصية" فهذه كلمة جلبت من المصائب على الأهل والأبناء الشيء الكثير.

2-    أن يضعوا لأبنائهم قيوداً على استخدام هواتفهم، وعلى نوعية البرامج والتطبيقات عليها.

3-     أن يمنعوا بناتهم تحديداً من أن يلتقطن الصور لأنفسهن ويخزننها على أجهزتهن.

4-     أن يمنعوا بناتهم من (تبادل أو إرسال صورهن) عبر هواتفهن، فلا يدري الأهل بيد مَن تقع تلك الصور.

5-    أن يضع الأهل في حساباتهم دائماً تلك القضايا والمشاكل والمآسي التي تحصل باستمرار نتيجة سوء استخدام أبنائهم لمواقع التواصل الإلكتروني.

6-     أن يمنعوا بناتهم من التقاط الصور في المناسبات والأفراح عبر هواتفهن، ولا داعي لبيان خطورة وجود تلك الصور في هواتفهن حين ضياعها منهن على سبيل المثال!!

7-    على الأهل أن يتفقدوا - وباستمرار - مواقع التواصل على أجهزة أبنائهم، وأن يتفقدوا هواتفهم واتصالاتهم، ولا يجوز بحال من الأحوال أن يخضع الأهل لمعنى: أن هذه الأفعال فيها اعتداء على "خصوصيات أبنائهم وبناتهم" فلا يوجد شيء اسمه خصوصية فيما يتعلق برعاية الأهل لأبنائهم وبناتهم، ولا توجد "حرّيات" بل يوجد التزامٌ من قبل الأبناء بتعليمات آبائهم وأمهاتهم الذين هم أقدر منهم وأعلم منهم وأوعى منهم على كل ما فيه مصلحتهم واستقامة كلّ أمورهم وأحوالهم.

ويكاد لا يمرّ يومٌ إلا ونسمع فيه من المآسي ما تنفطر منه القلوب، فحالات السقوط والإسقاط والابتزاز عديدة، وكلّنا يعلم معانيها ومآسيها.

وختاماً:

الأبناء زهرة الحياة الدّنيا وزينتها، وهم بَهجة النفوس وقُرَّة الأعين، واعتبَرهم الله سبحانه وتعالى أمانةً عند آبائهم وأمَرَهم برعايتهم لإنتاج جيلٍ مسلمٍ لربه مؤمنٍ به عزّ وجل ومقيمٍ قواعدَ الدين الإسلامي؛ فرِعايتهم واجبةٌ على الآباء وسيُسألون عنها يوم القيامة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6].

لذا فقد أولى الإسلام رعايةَ الأبناء أهميّةً خاصّةً في كلّ مراحل حياتهم؛ أَجِنَّةً، ورُضَّعاً، وصبياناً، ويافعين، إلى أن يَصِلُوا إلى مرحلة الرّجولة والأنوثة، وتعد هذه الرعاية مسؤوليةً ليست بالسهلة نظراً لكثرة المؤثرات الخارجية التي تتدّخل في التربية والرعاية.

أبناؤكم أمانة في أعناقكم أمام خالقكم.... فاحفظوها.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة رولا إبراهيم

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju