وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  المتكلمون أوجبوا على الله العدل كما يتصوره الإنسان،  وأوجبوا عليه أن يعمل ما هو الأصلح (ح 71)
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  المتكلمون أوجبوا على الله العدل كما يتصوره الإنسان،  وأوجبوا عليه أن يعمل ما هو الأصلح (ح 71)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
September 05, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول المتكلمون أوجبوا على الله العدل كما يتصوره الإنسان، وأوجبوا عليه أن يعمل ما هو الأصلح (ح 71)

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

 المتكلمون أوجبوا على الله العدل كما يتصوره الإنسان،

وأوجبوا عليه أن يعمل ما هو الأصلح (ح 71)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الحادية والسَّبعينَ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "المتكلمون أوجبوا على الله العدل كما يتصوره الإنسان، وأوجبوا عليه أن يعمل ما هو الأصلح".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: " إن المتكلمين خرجوا على الواقع المحسوس، وتجاوزوه إلى غير المحسوس فهم بحثوا فيما وراء الطبيعة، في ذات الله وفي صفاته، فيما لم يصل إليه الحس، وشبكوا ذلك مع الأبحاث المتعلقة بالمحسوس، وأفرطوا في قياس الغائب على الشاهد، أعني في قياس الله على الإنسان، فأوجبوا على الله العدل كما يتصوره الإنسان في الدنيا وأوجبوا على الله أن يعمل ما فيه الصلاح بل أوجب بعضهم على الله أن يعمل ما هو الأصلح لأن الله حكيم ولا يفعل فعلاً إلا لغرض أو حكمة، والفعل من غير غرض سفه وعبث، والحكيم إما أن ينتفع هو وإما أن ينفع غيره، ولما تقدس الله تعالى عن الانتفاع تعين أنه إنما يفعل لينفع غيره... وهكذا مما جعلهم يخوضون في أبحاث ليست مما يقع عليه الحس، وليست مما يمكن الحكم عليها بواسطة العقل، فوقعوا فيما وقعوا فيه. وفاتهم أن المحسوس مدرك وأن ذات الله غير مدركة فلا يمكن أن يقاس أحدهما على الآخر، ولم يفطنوا إلى أن عدل الله لا يصح أن يقاس على عدل الإنسان، ولا يجوز إخضاع الله لقوانين هذا العالم، وهو الذي خلق العالم، وهو الذي يُديره حسب هذه القوانين التي جعلها له. وإذا كنا نرى أن الإنسان إذا ضاق نظره يفهم العدل فهمًا ضيقًا، ويحكم على الأشياء حكمًا معينًا، فإذا اتسع نظره تغيرت نظرته إلى العدل، وتغير حكمه فكيف نقيس رب العالمين الذي يحيط علمه بكل شيء فنعطي عدله المعنى الذي نراه نحن للعدل؟". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: كتب الأستاذ الفاضل أبو مالك ثائر سلامة - حفظه الله - مقالة بعنوان: "عدل الله، تأملات في مناظرة رائعة" أنقل لكم ما جاء فيها - بتصرف يسير - يقول:

قابلت شابًا ولد، ونشأ في كندا، مقبلا على الإسلام، وسألني فقال: نحن لم نُسْتَشَرْ في أن نُقدِمَ على هذه الدنيا، ونخضع لامتحان رهيب فيها، نتيجته إما جنةٌ عرضها السموات والأرض، وإما نارٌ تلظَّى!! ولو كان لي الخيار لربما رفضت دخول الامتحان أصلًا؛ لأني لا أعلم ما يكون مني من إيمان؛ فأدخل الجنة، أو ما عليَّ من كفر؛ فأدخل النار!!

ذكرني سؤاله بقصة، تُدْرَسُ في إطار مسألة أخرى، لكنها تصلح تمامًا للإجابة على سؤاله!

في تفسير القرآن العظيم تصنيف الشيخ فخر الدين الرازي في سورة الأنعام: أن الإمام أبا الحسن الأشعري لما فارق مجلس الأستاذ أبي علي الجبائي، وترك مذهبه، وكثر اعتراضه على أقاويله عظمت الوحشة بينهما، فاتفق يومًا أن الجبائي عقد مجلس التذكير، وحضر عنده عالمٌ من الناس، فذهب الأشعريُّ إلى ذلك المجلس، وجلس في بعض النواحي مُختفيا عن الجبائي، وقال لبعض من حضره من النساء: أنا أعلمكِ مسألة فاذكريها لهذا الشيخ، ثم علَّمها سؤالا بعد سؤال، فقالت: أيها الشيخ، ما قولك في ثلاثة: مؤمن، وكافر، وصبي؟

فقال الجبائي: المؤمن من أهل الدرجات، والكافر من أهل الهلكات، والصبي من أهل النجاة.

فقالت المرأة: فإن أراد الصبي أن يرقى إلى أهل الدرجات هل يمكن؟

قال الجبائي: لا، يقال له: إن المؤمن إنما نال هذه الدرجة بالطاعة، وليس لك مثله.

فقالت: فإن قال: التقصير ليس مني، فلو أحييتني كنت عملت من الطاعات كعمل المؤمن.

قال الجبائي: يقول له الله: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت، وعوقبت، فراعيت مصلحتك، وأَمَتُّكَ قبل أن تنتهي إلى سن التكليف.

قالت: فلو قال الكافر: يا ربُّ، علمتَ حالَهُ كما عَلِمْتَ حالي، فهَلَّا راعيت مصلحتي مثله؟ فانقطع الجبائي عن الإجابة، ولم يُجِبْ!!

تذكر هذه الحادثة في مجال الرد على المعتزلة في قولهم: إن الله تعالى يتوجب عليه أن يختار الأصلح لعباده، وليست هذه مسألتنا هنا، فلن نخوض فيها، ولكني أذكرها هنا لأبين لكم مسألة أخرى تظهر جلية من هذه المسألة، وهي ما أجبت به السائل آنفا!

وهي أن الله تعالى وهو الحَكَمُ العَدْلُ، القائمُ بِالقسط، الرحيمُ بعباده، إذ يُقارَنُ عدلُهُ في صبي مات، ولم يستحقَّ عذابًا، وكان في هذا عدلًا مقارنة بتعذيب مُجرمٍ بالنار، فهما متكافئان في الاشتراك بأسباب النجاة، ويسرها عليهما، وتمكنهما من الأخذ بها سواء، إننا حين ننظر في أسباب النجاة والعقاب، ونركز النظر عليها، تُحَلُّ لَدينا الإشكالية بسهولة.

فإن الله تعالى لا يعذب حتى يبعث رسولًا، نذيرًا ببلاغ مبين بما تحويه هذه الجملة من معان تامة، بلاغ مبينٍ، واضح لا لبس فيه، حُجَّة بالغة، ونذارة تامة فيها مكاشفةٌ تامةٌ عن المصائر، ويسبقها أن يمد الله تعالى الإنسان بأعظم آلة في الكون، ألا وهي العقل، بما فيه من قدرات خارقة على الربط، والتفكير والتحليل، وما يحتاجه من أدوات استكشاف كالأسماع، والأبصار، والإحساس.

فالعقل الحجة الأولى على الخلق، ثم تأتي الحجة الثانية على الخلق بأن يمتلك النبي معجزة خارقة لقوانين الكون، تفرض نفسها على السامع، والقارئ فرضًا فلا يجد بُدًّا من أن يراها علامة واضحة على صدق النبي في رسالته!!

وبعد هذه المعجزة الخارقة تأتي الحجة الثالثة الدامغة متمثلة بأدلة تملأ جنبات الإنسان، وتملأ أرجاء الكون، لا مجال فيها لنقض ولا حيرة ولا شك، كون منظم لا فوضى فيه، مضبوط كأدق ساعة: فالعالِمُ يجد من الأدلة ما يناسب أبحاثه، وعقله، وتفكيره، ونظره، والأديب يجد كذلك إذ ينظر في بلاغة القرآن ونظمه، والطبيب يجد كذلك، إذ يرى أنسجة جسم الإنسان وأجهزته، ولقد خضع أكبر ملحد في القرن العشرين "أنتوني فلو" لمعجزة حامض ما يسمى بـ (الدي أن إيه) ولم يملك منها فرارًا بالتسليم باستحالة أن تكون إلا من صنع خالق، قدير، حكيم!! والفلاح إذ ينظر في البذرة، والأرض، والثمرة والمطر ودورته، وكل إنسان يرى في جنبيه من الآيات ما لا مجال لرده بأنه مخلوق لخالق عظيم كريم.

ثم تأتي الحجة الرابعة، فقد أتبع الله تعالى العقلَ، والمعجزةَ، والأدلةَ بالدين نفسه بكتاب حكيم، فيه فصل الخطاب، وفيه عقيدة تطمئن لها العقول، وتستبشر بها القلوب، قولًا فصلًا، حكيمًا، موافقا للفطرة، ثم انبثق عنه نظام حياة يضمن السعادة، والرفاهية، والطمأنينة، والعدالة، والقيام بالقسط للناس، فهذه الأسباب الأربعة: العقل، والمعجزة، والآيات، والدين نفسه بشقيه: العقدي، والتشريعي حجة واضحة لا لبس فيها على الناس جميعًا!! وهي من البساطة، والوضوح، والقوة في الدلالة بمثابة أنها لو عرضت على أي عاقلٍ خالٍ من المعوقات الناشئة عن زخرف الأهواء، وضلالة الرغبة في الإعراض عن الحق، أو الإعراض بالكلية عن محاولة التفكير، والإخلاد للأرض أو الركض وراء المال بطرق غير مشروعة، وغير ذلك من الأسباب التي تتسبب في إعراض الكافر عن النظر في هذه الآيات البينات الواضحات التي هي حجة دامغة واضحة لما وسعه إلا أن يتبعها، وهي من السهولة كما لو أنها عرضت على صبي لم يبلغ سن التكليف، فقبلها فنجا من العقاب!! وهي بالسهولة، والبلاغة نفسها بالنسبة لذلك الشقي الذي اختار الإعراض عنها مع ما فيها من بيان مبين، وحجة قائمة لا يمكن لعاقل أن يدفعها لشدة سهولها ووضوحها!

وأما الكافر فتلك الحجة أمامه بنفس الوضوح، ولديه نفس القابلية للنظر من عقل تام، وليس بينه وبين تلك الحجج أي معوقات جبرية تحمله على الكفر، إنما قام بذلك بمحض اختياره، فاستحق العذاب التام؛ لذلك فالعدل تام متحقق، فقد كان الذي أعرض عنه بمنزلة مشابهة تمامًا للصبي، ليس فيها تعقيد يبعده، ولا باطل يصرفه، وإنما هي شقوته التي هو السبب فيها، قال تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)

نعم، تبين الرشد من الغي لدرجة أن لا حاجة للإكراه على قبول الدين لشدة وضوحه، وتبينه، وانفصاله عن الغي، ومبالغته في صفة الرشد، أي أن أي حمل على الاتباع لا حاجة له؛ لأنه حق بالغ الوضوح، وإنما الغرابة في الإعراض عنه، لذلك، فمن دخل هذا الامتحان، فقد وجد أنه قد زوده الله تعالى بكل أسباب النجاح سهلة ميسرة: العقل، والمعجزة، والأدلة، ومنهاج الحياة، فهو امتحان في كتاب مفتوح لا مغاليق فيه!!

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Réflexions sur le livre : "Des composantes de la psyché islamique" - Quinzième épisode

Réflexions sur le livre : "Des composantes de la psyché islamique"

Préparé par le professeur Muhammad Ahmad Al-Nadi

Quinzième épisode

Louange à Allah, Seigneur des mondes, et que la paix et les bénédictions soient sur l'imam des pieux, le maître des messagers, celui qui a été envoyé comme une miséricorde pour les mondes, notre maître Muhammad, ainsi que sur sa famille et tous ses compagnons, et fais-nous être avec eux, et rassemble-nous dans leur groupe par Ta miséricorde, ô le plus miséricordieux des miséricordieux.

Chers auditeurs, auditeurs de la radio du Bureau d'information du Hizb ut-Tahrir :

Paix, miséricorde et bénédictions d'Allah soient sur vous. Dans cet épisode, nous continuons nos réflexions sur le livre : "Des composantes de la psyché islamique". Afin de construire la personnalité islamique, en prenant soin de la mentalité islamique et de la psyché islamique, nous disons, et avec l'aide d'Allah :

Ô musulmans :

Nous avons dit dans l'épisode précédent : Il est également sunna pour un musulman d'invoquer Allah pour son frère en son absence, de même qu'il est sunna pour lui de demander à son frère de prier pour lui, et il est sunna pour lui de lui rendre visite, de s'asseoir avec lui, de le contacter et de partager avec lui en Allah après l'avoir aimé. Et il est recommandé au musulman de rencontrer son frère avec ce qu'il aime pour le rendre heureux. Et nous ajoutons dans cet épisode en disant : Il est recommandé au musulman d'offrir un cadeau à son frère, selon le hadith d'Abu Huraira rapporté par Boukhari, dans Al-Adab Al-Mufrad, et Abu Ya'la dans son Musnad, et Al-Nasa'i dans Al-Kuna, et Ibn Abd Al-Barr dans Al-Tamhid, et Al-Iraqi a dit : La chaîne de transmission est bonne, et Ibn Hajar a dit dans Al-Talkhis Al-Habir : Sa chaîne de transmission est bonne, il a dit : Le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, a dit : "Offrez-vous des cadeaux, vous vous aimerez".

Il est également recommandé pour lui d'accepter son cadeau et de le récompenser, selon le hadith d'Aïcha rapporté par Boukhari : "Le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, acceptait le cadeau et le récompensait".

Et le hadith d'Ibn Omar rapporté par Ahmed, Abu Dawood et Al-Nasa'i, il a dit : Le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, a dit : "Quiconque cherche refuge auprès d'Allah, accordez-lui le refuge, quiconque vous demande au nom d'Allah, donnez-lui, quiconque vous demande protection au nom d'Allah, protégez-le, et quiconque vous fait une faveur, récompensez-le, et si vous ne trouvez pas, invoquez Allah pour lui jusqu'à ce que vous sachiez que vous l'avez récompensé".

Ceci est entre frères, et n'a rien à voir avec les cadeaux des sujets aux dirigeants, car ils sont comme des pots-de-vin, interdits, et l'une des récompenses est de dire : Qu'Allah vous récompense par le bien.

Al-Tirmidhi a rapporté d'Usama bin Zaid, qu'Allah soit satisfait d'eux deux, et il a dit qu'il est bon et authentique, il a dit : Le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, a dit : "Quiconque se voit faire une faveur et dit à celui qui l'a faite : "Qu'Allah te récompense par le bien", alors il a pleinement fait l'éloge". Et l'éloge est une reconnaissance, c'est-à-dire une récompense, surtout de la part de celui qui ne trouve rien d'autre, comme l'a rapporté Ibn Hibban dans son Sahih de Jabir bin Abdullah, il a dit : J'ai entendu le Prophète, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, dire : "Quiconque se voit faire une faveur et ne trouve rien de mieux que l'éloge, alors il l'a remercié, et quiconque le cache, alors il l'a renié, et quiconque se pare de mensonge est comme celui qui porte deux vêtements de fausseté". Et avec une bonne chaîne de transmission chez Al-Tirmidhi de Jabir bin Abdullah, il a dit : Le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, a dit : "Quiconque reçoit un don et trouve de quoi le récompenser, qu'il le fasse, et s'il ne trouve pas, qu'il fasse son éloge, car quiconque fait son éloge l'a remercié, et quiconque le cache l'a renié, et quiconque se pare de ce qu'il n'a pas reçu est comme celui qui porte deux vêtements de fausseté". Et renier le don signifie le cacher et le dissimuler.

Et avec une chaîne de transmission authentique, Abu Dawood et Al-Nasa'i ont rapporté d'Anas, il a dit : "Les Muhajirun ont dit : Ô Messager d'Allah, les Ansar ont emporté toute la récompense, nous n'avons pas vu un peuple meilleur dans la générosité avec beaucoup, ni meilleur dans le partage dans le peu qu'eux, et ils nous ont épargné les dépenses, il a dit : Ne leur en faites-vous pas l'éloge et n'invoquez-vous pas Allah pour eux ? Ils ont dit : Si, il a dit : Alors cela est pour cela".

Et le musulman doit remercier le peu comme il remercie le beaucoup, et remercier les gens qui lui font du bien, comme l'a rapporté Abdullah bin Ahmed dans ses Zawa'id avec une bonne chaîne de transmission de Al-Nu'man bin Bashir, il a dit : Le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, a dit : "Quiconque ne remercie pas le peu ne remercie pas le beaucoup, et quiconque ne remercie pas les gens ne remercie pas Allah, et parler de la grâce d'Allah est une reconnaissance, et la délaisser est une négation, et la communauté est une miséricorde, et la division est un châtiment".

Et il est sunna d'intercéder pour son frère pour un bénéfice de bien ou pour faciliter une difficulté, comme l'a rapporté Boukhari d'Abu Musa, il a dit : "Le Prophète, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, était assis lorsqu'un homme est venu demander, ou chercher un besoin, il s'est tourné vers nous avec son visage et a dit : Intercédez afin que vous soyez récompensés et qu'Allah accomplisse par la langue de Son Prophète ce qu'Il veut".

Et comme l'a rapporté Muslim d'Ibn Omar du Prophète, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, il a dit : "Quiconque est un lien pour son frère musulman vers un détenteur d'autorité pour un bénéfice de bien ou pour faciliter une difficulté, sera aidé à traverser le Sirat le jour où les pieds glisseront".

Et il est également recommandé au musulman de défendre l'honneur de son frère en son absence, comme l'a rapporté Al-Tirmidhi et il a dit que c'est un bon hadith d'Abu Al-Darda' du Prophète, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, il a dit : "Quiconque repousse une atteinte à l'honneur de son frère, Allah repoussera le feu de son visage le Jour de la Résurrection". Et ce hadith d'Abu Al-Darda' a été rapporté par Ahmed et il a dit que sa chaîne de transmission est bonne, et Al-Haythami a dit de même.

Et ce qu'a rapporté Ishaq bin Rahwayh d'Asma' bint Yazid, elle a dit : J'ai entendu le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, dire : "Quiconque défend l'honneur de son frère en son absence, Allah a le droit de l'affranchir du feu".

Et Al-Quda'i a rapporté dans le Musnad Al-Shihab d'Anas, il a dit : Le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, a dit : "Quiconque soutient son frère en son absence, Allah le soutiendra dans ce monde et dans l'autre". Et Al-Quda'i l'a également rapporté d'Imran bin Husayn avec un ajout : "Et il est capable de le soutenir". Et comme l'ont rapporté Abu Dawood et Boukhari dans Al-Adab Al-Mufrad, et Al-Zayn Al-Iraqi a dit : Sa chaîne de transmission est bonne d'Abu Huraira que le Messager d'Allah, que la paix et les bénédictions d'Allah soient sur lui, a dit : "Le croyant est le miroir du croyant, et le croyant est le frère du croyant, où qu'il le rencontre, il le protège de sa perte et le garde derrière lui".

Ô musulmans :

Vous avez appris à travers les nobles hadiths prophétiques mentionnés dans cet épisode, et l'épisode précédent, qu'il est sunna pour celui qui aime un frère en Allah, de l'informer et de lui faire savoir qu'il l'aime. Et il est sunna pour un musulman d'invoquer Allah pour son frère en son absence. De même, il est sunna pour lui de demander à son frère de prier pour lui. Et il est sunna pour lui de lui rendre visite, de s'asseoir avec lui, de le contacter et de partager avec lui en Allah après l'avoir aimé. Et il est recommandé au musulman de rencontrer son frère avec ce qu'il aime pour le rendre heureux. Et il est recommandé au musulman d'offrir un cadeau à son frère. Et il est également recommandé pour lui d'accepter son cadeau et de le récompenser.

Et le musulman doit remercier les gens qui lui font du bien. Et il est sunna d'intercéder pour son frère pour un bénéfice de bien ou pour faciliter une difficulté. Et il est également recommandé pour lui de défendre l'honneur de son frère en son absence. Alors, pourquoi ne nous engageons-nous pas à respecter ces règles de la charia, et toutes les règles de l'islam ; pour être comme notre Seigneur aime et agrée, afin qu'Il change ce qui est en nous, et améliore nos conditions, et que nous gagnions le bien de ce monde et de l'au-delà ?!

Chers auditeurs : auditeurs de la radio du Bureau d'information du Hizb ut-Tahrir :

Nous nous contentons de cette quantité dans cet épisode, afin de compléter nos réflexions dans les prochains épisodes, si Allah le veut, jusqu'à ce moment-là et jusqu'à ce que nous vous rencontrions, nous vous laissons sous la protection, la garde et la sécurité d'Allah. Nous vous remercions pour votre écoute attentive, et que la paix, la miséricorde et les bénédictions d'Allah soient sur vous.

Sachez, ô musulmans ! - Épisode 15

Sachez, ô musulmans !

Épisode 15

Que parmi les organes de l'État du Califat qui aident, il y a les ministres que le Calife nomme avec lui, pour l'aider à supporter les fardeaux du Califat et à assumer ses responsabilités. La multiplicité des fardeaux du Califat, surtout lorsque l'État du Califat grandit et s'étend, accable le Calife qui a besoin de quelqu'un pour l'aider à les porter et à assumer ses responsabilités. Cependant, il n'est pas correct de les appeler ministres sans restriction, afin de ne pas confondre la signification du ministre dans l'Islam, qui signifie assistant, avec la signification du ministre dans les systèmes positifs actuels basés sur la démocratie capitaliste laïque ou d'autres systèmes que nous observons à l'époque actuelle.