January 14, 2014

رجل في أفريقيا الوسطى يأكل لحم أخي المسلم


تأمل الكثيرون أن جهود الوساطة الأفريقية التي استدعت حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى إلى تشاد وانتهت باستقالة الرئيس ميشال دجوتوديا (أول رئيس مسلم لجمهورية أفريقيا الوسطى) وسفره لمنفاه في دولة بينين، ستضع نهاية لشلال الدم الذي حصد ألفاً منذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2013 وشرد قرابة المليون. ولكن موجة العنف ازدادت. وما أن استقال الرئيس بسبب إملاءات فرنسا، التي لم ترضَ عن حكمه للبلاد في حين أنها تظاهرت أن ما يحدث شأن داخلي، حتى تعرضت متاجر المسلمين في بانغي لعمليات سلب ونهب واسعة كما شهدت المدينة إطلاق نار وسطوًا مسلحًا وانتشارًا للعنف. صورت وسائل إعلام غربية الحشود النصرانية وهي تحتفل برحيل الرئيس دجوتوديا بالغناء علناً وبدون تردد "اليوم سنقتل المسلمين".


في حي بيمبو جنوب العاصمة عمدت مجموعة يتألف القسم الأكبر منها من الشبان إلى إفراغ محتويات مسجد وتفكيكه ونقل قرميده. وقال أحد اللصوص "يتعذر العيش مع مسلمين. لا نريد عربا في وسط أفريقيا". يأتي هذا في الوقت التي تواصلت فيه جهود إجلاء الأجانب من البلاد خصوصاً مواطني تشاد وغرب أفريقيا والمسلمين القادمين من دول أفريقية استباقاً لعمليات انتقامية ضد قوات سيليكا الموالية للرئيس المستقيل. ويحدث هذا تحت نظر جنود حفظ السلام وفي العاصمة التي تحيط بها المدرعات الفرنسية المنتشرة في إطار "عملية سنغاريس" ووحدات من القوة الأفريقية "ميسكا". [الشرق الأوسط 2014/1/11]


إضافة لموجات العنف المعتادة التي تزامنت مع الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى فقد تواترت روايات عن تمثيل النصارى بجثث المسلمين وأكل للحوم البشر منذ يوم السبت. وصحبت هذه الأخبار أجواء من التشكك والحذر. فقد روت التيليغراف البريطانية في عددها 2014/1/11 أن خروج الرئيس صاحبته أجواء عدائية للمسلمين وتجمهر الميليشيات النصرانية لتقتص من المسلمين بشتى الطرق بعد أن أيقنت أن الغلبة لهم وأخذتها نشوة النصر بعد المفاوضات التي أدت للتخلص من الرئيس ونفيه. نشرت البي بي سي تحقيقاً مفصلاً يوم الاثنين عن "الرجل الذي أكل لحم ضحيته انتقاماً" منه وما لبث أن انتشر التقرير انتشار النار في الهشيم. وقد صدم التقرير ضمير البشرية وتابع القارئ تفاصيل اللقاء الذي جمع الصحفي بالذئب البشري المدعو كواندجا ماغلوير وهو يروي تفاصيل الحادثة ويبرر أنه قام بذلك انتقاماً وغضباً لأن المسلمين قتلوا زوجته الحامل، وشقيقتها وطفلها الصغير.


روى ماغلوير أنه رأى رجلاً في حافلة نقل فاشتبه في كونه مسلمًا وتتبعه بعد أن قرر أن ينتقم منه وجمع حوله الكثير من النصارى حتى صار على رأس حشد يضم نحو 20 شخصا، تمكنوا من إجبار سائق السيارة على التوقف بعد أن أكد السائق لهم أن الراكب مسلم. ثم سحبوا الرجل المسلم إلى الشارع حيث تعرض للضرب والطعن وتحطيم صخرة على رأسه ثم أضرموا النار فيه، وسارع ماغلوير بقطع رجل كاملة وأكلها نيئة بينما تابع الناس في الضجيج ولم يزجره أحد، بل إن البعض توقف لالتقاط الصور وتسجيل المشهد الدموي بكاميرات الهواتف النقالة. وقال أحد شهود العيان للبي بي سي (النسخة الإنجليزية) "كلنا غاضبون جداً من المسلمين وتدخلنا لإيقافه أمر غير وارد" روى صحفي البي بي سي أيضاً تجمهر النصارى حول الرجل في نهاية اللقاء وأنهم يصافحونه وينظرون له كبطل. شاهد الجميع المنظر الذي كان بمقربة من قوات حفظ السلام القادمة من بروندي واستمرت (الفُرجة) حتى قام أحد أعضائها بالتقيؤ من هول المنظر ثم ما لبث أن فض الحشد بسلاحه وأبعدهم عن الرجل القتيل.


حاول الإعلام العالمي إضفاء أجواء من الموضوعية على هذا الخبر الصادم بداية من اختيار عنوان يساوي بين هذا الجرم وبين مسبباته "رجل يأكل لحم ضحيته انتقاما لمقتل عائلته"! مدعية تارة أن هذه حالة من حالات آكلي لحوم البشر "كانيبالزم"، وتارة أخرى بأن المقاتلين النصارى في أفريقيا الوسطى يؤمنون بالسحر والشعوذة ويرتدون التمائم التي تعلق عليها أشلاء بشرية، ولدى بعضهم معتقدات بأن أكل لحوم البشر يعطيهم قدرات غير عادية ويمنحهم قوة لا تقهر.

وتارة أخرى بالتطرق للخلفيات التاريخية للحادثة وأن الإمبراطور بوكاسا الذي حكم البلاد من 1966-1979 اتهم بأنه من آكلي لحوم البشر، وهناك صور نشرت في فرنسا قيل أنها لبقايا أطفال في ثلاجة في قصره (البي بي سي 2014/1/13). أظهر الإعلام أن هذه حادثة فردية تعد الأولى من نوعها في هذا النزاع ولكن الميل أون لاين ذكرت بتاريخ 2014/1/13 مستندة لتقرير الصنداي تلغراف أن هذه ليست حالة استثنائية وأنه تم أكل لحم أكثر من شخص.


إن مشهد إنسان وهو يأكل لحم أخٍ مسلم أمرٌ تعجز الكلمات عن وصفه ولا يقدِر أي منا على تجاوز الثواني الأولى من هكذا مشهد، ولكن خطر في بالي وأنا أتأمل الشاشة في ذهول ما فائدة هذه الحدود والسدود التي تفرقنا كمسلمين؟ فبالرغم من تنوع الثقافات واللغات والأعراق بيننا فإننا مسلمون ولم يستهدف الغوغاء هذا الرجل إلا لدينه. نشاهد ما يحدث في ميانمار فلا نفرق بين المسلم وغير المسلم، وكذلك الحال في أفريقيا الوسطى وغيرها من البلاد. إنه تكرار لما حدث في البوسنة. إن حجم التطهير العرقي والحقد الذي تنفذ به هذه الجرائم يدق ناقوس الخطر ويذكر بالكارثة البشرية في رواندا حيث تجرد الناس من أبسط معاني الإنسانية.


هذه الأفعال ما هي إلا حصاد تدريب عصابات فرنسا الحاقدة للنصارى المغرر بهم في أفريقيا. عصابات لا تعرف سوى لغة العنف والسلاح ولا تدرك أنها تعيش تحت الهيمنة الفرنسية التي استعبدتها وأفقرتها ولا زالت تحرك خيوط اللعبة وتعبث بحياة البشر. توهمهم بالديمقراطية بالرغم من أن هذه الديمقراطية الأفريقية لا تعرف سوى لغة السلاح والانقلابات ولم تجلب لشعوب أفريقيا سوى المزيد من الشقاق والاقتتال، ولم توفر لأهل البلاد منظومة تتوافق مع احتياجاتهم كبشر وتكون بوتقة تصهر التركيبة المعقدة للمشهد الأفريقي مع التعدد في القبائل واللغات والأديان. وبالرغم من تهكم الكتاب العلمانيين والملحدين على هذا الخبر وادعائهم أن هذه نتيجة الأديان، فإن الحقيقة أن المشهد اليوم يُدين العلمانية ويثبت أنها أوهن من بيت العنكبوت. من السهل إثارة وتأجيج الأوضاع في أفريقيا الوسطى وغيرها بسبب هشاشة الرابط الذي يربط الناس ببعضهم وغياب النظام الذي يحمي الحقوق.


هذه العصابات الصغيرة والعصابات الأكبر منها المتمثلة في الحكومات المتعاقبة سلمت العباد والبلاد للمستعمر لينتفع من ثرواتها الغنية، وشغلت الناس تارة بالنزاعات وتارة بالفقر حتى أصبحت النزاعات الطائفية والخلافات العرقية هي الأصل في المنطقة لا الاستثناء، وأصبحت صور اقتتال الفقراء على الفتات صورة اعتاد عليها الجميع. أعلن برنامج الأمم المتحدة للغذاء اليوم أن 90% من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى (سادس أفقر دولة في العالم) يعيشون على وجبة واحدة في اليوم ويعانون من فقر مدقع.


وأما تشاد التي تتحرك كالدمية في يد أسيادها وتجند المرتزقة هنا وهناك لأغراض سياسية دنيئة بينما تتلطخ يدها بدماء المسلمين، فهذه الجيوش مثل تجمع سيليكا المعارض لا يحفظ دماء المسلمين ولا يبتغي لهم الأمن والأمان بقدر حرصه على مساندة طرف سياسي في صراع مستمر على السلطة والهيمنة. قال الرئيس التشادي إدريس ديبي لأعضاء المجلس الوطني الانتقالي أثناء القمة الاستثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا "إذا حصل فشل، فإنه للطبقة السياسية برمتها. العملية الانتقالية لم تحصل بالطريقة التي نريدها. السلطات التي تقع عليها مهمة القيام بهذه العملية لم تستطع الاستجابة لتطلعات شعب أفريقيا الوسطى والمجتمع الدولي، وأهمها النظام والأمن". لم ينجح الرئيس المستقيل في توفير الاستقرار في البلاد ولم يتمكن من السيطرة على المليشيات التي أوصلته لسدة الحكم فلا بد من التغيير وهذا التغيير لا يتم بدون ضحايا.


صرح الكسندر فرديناند نجيوندت الرئيس المؤقت لجمهورية أفريقيا الوسطى يوم الاثنين بأن عصر الفوضى "الاناركية" قد انتهى، مشيراً إلى نزاع الميليشيات الذي بدأ منذ أن أطاح "تحالف سيليكا" الذي يضم غالبية من المسلمين بقيادة جوتوديا، بنظام الرئيس فرنسوا بوزيزي في آذار/مارس، ولكنه ربما يعلن عصرًا يفوق الاناركية بمراحل تؤكل فيه لحوم البشر عياناً بياناً.


يأتي هذا الخبر في اليوم نفسه الذي يتذكر فيه المسلمون مولد الهادي الأمين الذي بعثه الله رحمة للعالمين، ذكرى مولد رسول بالمؤمنين رؤوف رحيم، يشفع لهم ويوصي بهم خيراً ويقول "أمتي أمتي".. لا يسعنا إلا أن نقول عذراً يا رسول الله فكم من أمتك ضيّعنا، وكم من مستنصر خذلنا، وكم من عرض انتُهك، وكم من مقدَّس دُنّس، وكم من ذئاب بشرية عوت حولنا ولم نلجمها.. عذراً يا رسول الله فجيوشنا موجَّهة ضد المسلمين تقيم الثكنات العسكرية في قلب عواصمنا وأهملت الثغور. عذراً يا رسول الله فإن ساستنا يسوسون الناس بالكفر والطاغوت ويتآمرون علينا.. عذراً يا رسول فقد هدمت الخلافة وأصبحنا مطمعاً لكل لئيم.. عذراً يا رسول الله فالبعض منا يتساءل بعد كل هذا لماذا الشريعة ولماذا نريدها كاملة غير منقوصة؟!


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا»، قُلْنَا: مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «لا، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ»، قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte