رحيل النظام يعني اقتلاع الديمقراطية ورأسماليتها لا تغيير الوجوه التي تطبقها!
February 11, 2023

رحيل النظام يعني اقتلاع الديمقراطية ورأسماليتها لا تغيير الوجوه التي تطبقها!

رحيل النظام يعني اقتلاع الديمقراطية ورأسماليتها

لا تغيير الوجوه التي تطبقها!

كتب قطب العربي في عربي 21 الأحد 2023/2/5م، تحت عنوان ("تقزيم" مصر في ظل الجمهورية الجديدة) متحدثا عن حكام العرب وكأن لهم إرادة حقيقية وأن بلادهم مستقلة وليست مناطق نفوذ يحكمونها بالوكالة عن الغرب الكافر المستعمر الذي رسم لهم حدودها واختار لهم الأعلام وألوانها، تحدث وكأن ما يمنحونه للنظام المصري هو بإرادتهم وليس بأمر مباشر من أمريكا لضخ دماء في عروق نظام يشرف على الهلاك، تحدث الكاتب متفاخرا بمصر قائدة العرب وزعيمة أفريقيا وإحدى الثلاثة المؤسسين لحركة عدم الانحياز، وبإنجازات وهمية لا تخدم مصر ولا الأمة بل تخدم الغرب ومصالحه الاستعمارية، وهو ما فعله عبد الناصر في اليمن، ثم يقول إنها الديون التي أذلت الرجال، منوها أن الدعم الذي قدم للنظام المصري يستهدف أمرين: أولهما مواجهة الديمقراطية عموما بما أنتجته من حكم الإخوان، والثاني هو الهيمنة على حكم مصر وتوجيهه وإدارته بما يحقق مصالحها، ويخدم سياساتها.

أولا: قبل أن نشرع في بيان واقع ما أورده الكاتب ورؤيتنا له من زاوية الإسلام يجب أن ننوه إلى حقيقة دامغة يستحيل طمسها ولا يخفيها حجاب، فنحن مسلمون يجب أن نطبق الإسلام وأن تكون حياتنا ونمط عيشنا قائمة على أساس الإسلام، نعم هو وحده الذي يصلح حالنا ويضمن رفاه عيشنا ويضمن لنا الكرامة والعزة، إلا أننا لا نطبقه لذلك فقط بل نطبقه لأننا ملزمون بتطبيقه ونتعبد الله بذلك ولا تبرأ ذمتنا إلا بأن تكون حياتنا قائمة على أساس الإسلام، في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

ثانيا: من يظن أن حكام العرب يدفعون الأموال لمواجهة الديمقراطية فهو واهم قطعا، وإن كانت الديمقراطية بالنسبة للغرب وعملائه تشبه صنم العجوة إذا جاعوا أكلوه وإذا أتت بمن لا يرغبون ولا يحققون مصالح الغرب انقلبوا عليه وعليها! ومرسي والإخوان ليسوا أول حادثة، فما حدث في الجزائر والانقلاب على نتيجة الصناديق التي أوصلت الإسلاميين للحكم في التسعينات خير دليل، فحتى الديمقراطية التي يتشدقون بها غير مسموح لها أن تأتي بإسلاميين حتى لو حكموا بغير الإسلام كما فعل إخواننا في مصر غفر الله لهم، بخلاف أن جميع الحكام يدعون الديمقراطية وعلى رأسهم السيسي وكان مبارك ومن سبقوه يدعون ذلك والدستور المصري ينص على أن مصر دولة مستقلة ذات سيادة تحكم بالنظام الديمقراطي، فعن أي ديمقراطية يتحدث الكاتب؟ وأي ديمقراطية تحارب بالمال الخليجي؟ إن الديمقراطية هي نظام حكم وضعه بشر هم فيه الآلهة المشرعون وواضعو القوانين من دون الله عز وجل، وأحكامهم وقوانينهم تتأثر بالأهواء والمطامع، وعادة ما تكون في خدمة السلطة ومن يعتليها فتحيطه بهالة من القداسة وتحصنه من محاسبة الشعوب، ولأنها أحكام من وضع البشر تصاغ وتستبدل وتتغير وتفصل حسب الأمزجة بما يضمن تثبيت الحكام العملاء وكأنهم ملوك منتخبون! وقد رأينا مبارك وقد بقي في الحكم أكثر من 30 عاماً، والأسد الذي استمر أربعين وورث ابنه من بعده، ثم ها نحن نرى السيسي وهو يعدل القوانين حتى تسمح له بالترشح وتبقيه في الحكم متى شاء... وكل هذا في إطار الديمقراطية التي يدعي البعض أن المال الخليجي ينفق لحربها!

إن الديمقراطية بوصفها فكرة حكم الشعب لنفسه بنفسه هي فكرة خيالية وهمية مستحيلة الحدوث وهي أزمة في ذاتها، تخلق الاستبداد وتجعل من الحاكم طاغية متى شاء، ونحن نرى حكامنا جميعا مدعي الديمقراطية، وحتى في الغرب نفسه يدركون ذلك، فالشعوب لا تحكم بل الذي يحكم في الغرب هم الرأسماليون على اختلاف أشكالهم، فهم في الحقيقة من يختارون من يحكم أمريكا، على سبيل المثال من يترشح للحكم فيها واحد من حزبين الجمهوري أو الديمقراطي، ولكل منهما شركات تموله وتنفق عليه وتدفع لدعايته الانتخابية فالشركات هي التي تختار الرئيس وتوجه الناخبين نحو اختيار واحد من اثنين كلاهما يمثل الرأسماليين كما حدث في الانتخابات الأخيرة بين بايدن وترامب، والخلاصة أن الديمقراطية فوق كونها وهماً يريد الغرب أن تعيش فيه أمتنا فإنها وسيلة سهلة لاستعباد الشعوب وضمان هيمنة الغرب على مواردها ونهب ثرواتها بما في الديمقراطية من إمكانية سن قوانين تحمي اللصوص الكبار وتقنن سرقة الثروات وتمنع الشعوب من المطالبة بحقوقها، وانظروا إلى ما يستحدث في بلادنا من قوانين وما يسن من تشريعات تحمي الفساد وتحصن الفاسدين. ولهذا رأينا من يتمتعون بثروات نهبت من بلادنا بحراسة القانون الوضعي، وأولاد مبارك والعدلي يشهدون.

إن المطالبة برحيل رأس النظام وحده أو حتى كل أركان النظام مع الإبقاء على الديمقراطية الرأسمالية نفسها هو من العبث وهو بمثابة استنساخ للنظام بثياب جديدة ربما تكون أكثر قبولا وربما تطيل عمر النظام ولكن في النهاية الديمقراطية حتما ستنهار فهي تحمل داءها فيها، بل يجب أن نطالب برحيل النظام كله بكل أدواته ورموزه وإنهاء التبعية للغرب بكل أشكالها وصورها، وحمل مشروع جديد مغاير قادر على النهوض بالبلاد وإعادتها عزيزة كما كانت، ولا يستطيع ذلك إلا الإسلام بنظامه ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

عندما قامت الثورة في كانون الثاني/يناير 2011 كان غايتها إسقاط النظام، ولغياب الوعي والرؤية الصحيحة للتغيير وعدم رؤية الناس للمشروع الحضاري البديل الذي يملكه الإسلام، احتوت أمريكا الثورة وخدعت الشعب الثائر وأعادت استنساخ النظام بشكل أبشع وبأدوات أشد قسوة حتى لا يفكر الناس في ثورة جديدة مستقبلا.

لقد كانت مصر درعا للأمة عندما كانت تحكم بالإسلام وكانت جزءا من دولته فهزمت الصليبيين وحررت القدس وهزمت التتار وأعادت للأمة هيبتها وكرامتها، وعندما غاب عنها الإسلام بأحكامه وحكمها الغرب بعملائه صارت في ذيل الأمم، وصارت مهنة حكامها التسول والاقتراض والتذلل على أبواب الغرب، فالتقزم الذي يراه البعض هو نتيجة طبيعية لغياب الإسلام عن الحكم وهيمنة الغرب على البلاد ومقدراتها وثرواتها واستعباد أهلها في حراسة حكام نواطير وكلاء للغرب نصبهم لحكم الأمة وأجلسهم على عروشها.

إن المنافسة التي يظن البعض بين آل سعود وأولاد زايد ليست منافسة على زعامة العرب وإنما هي منافسة بين السادة الذين يمسكون بلجامهم، أي بين أمريكا وبريطانيا، ولن يتشكل عنها نظام عربي جديد فكلهم غارق في العمالة حتى أذنيه، والنظام الجديد الذي يتشكل حقا ليس عربيا ولا يتزعمه عملاء الغرب من الحكام بل هو نظام يعتمل في نفوس المسلمين ويحمله حزب رائد لا يكذب الأمة بل يسعى فيها ومعها لإيجاد النظام الذي يصلح حالها والذي آن أوانه وأطل زمانه وسنراه قريبا بإذن الله بعدله ورحمته في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

إن كل حكام بلادنا لا فرق بينهم وبين السيسي فكلهم في العمالة سواء على اختلاف توجهاتهم، فهم موظفون في البيت الأبيض وقصر بيكنجهام بدرجة ملوك ورؤساء دول، ولعل هذا ما صرح به مسؤول في البنتاجون أمام الكونجرس؛ أن استثماراتهم في بلادنا تنتج وزراء دفاع ورؤساء دول، والمساعدات الخليجية لم تكن غايتها مواجهة الديمقراطية بل مواجهة الإسلام ومنع أي بادرة قد تؤدي إلى صعوده بمشروعه الحضاري لسدة الحكم، فعودة الإسلام للحكم تعني زوال عروشهم التي نخر فيها السوس.

إن الحل الوحيد لما تعيشه مصر والذي يعيد لها وللأمة العزة والكرامة ويحقق طموح الناس حقا ليس الديمقراطية مهما أحسنوا تطبيقها فكلها ظلم محض، بل الحل هو في الإسلام بنظامه وعدله ورحمته وفي ظل دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نسأل الله أن يعيدها قريبا وأن يهيئ لها أنصارا كأنصار الأمس يعيدون سيرة الصحب الكرام، اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها اللهم آمين.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte