مؤتمرات للتآمر على الأمة وأفكارها ومحاولات تغيير مفاهيمها ومقاييسها وقناعاتها  يقودها علمانيون ألبسوا عمامة الأزهر وتمسحوا بمسوح العلم والعلماء
August 16, 2024

مؤتمرات للتآمر على الأمة وأفكارها ومحاولات تغيير مفاهيمها ومقاييسها وقناعاتها يقودها علمانيون ألبسوا عمامة الأزهر وتمسحوا بمسوح العلم والعلماء

مؤتمرات للتآمر على الأمة وأفكارها ومحاولات تغيير مفاهيمها ومقاييسها وقناعاتها

يقودها علمانيون ألبسوا عمامة الأزهر وتمسحوا بمسوح العلم والعلماء

نقلت قناة مصر الإخبارية (النيل) على موقعها الأحد 2024/8/4م، تأكيد وزير الأوقاف المصري خلال كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي التاسع لوزراء الأوقاف المنعقد في مكة، على أهمية موضوع المؤتمر: "دور وزارات الشئون الإسلامية والأوقاف في تعزيز مبادئ الوسطية وترسيخ قيم الاعتدال"، وأن جدول أعمال المؤتمر ومحاوره وافية شاملة، تشتبك مع هموم المسلمين، وتناقش قضاياهم، حيث جاء على قمة البحوث التي يطرحها المؤتمر قضية "مواجهة الغلو والتطرف، وقضية تحصين المنابر، بما يحشد قدراتنا وطاقاتنا جميعاً ووزاراتنا ومؤسساتنا ودولنا جميعاً حتى نحتشد جميعاً لمواجهة كل صور العنف والتكفير والتطرف والغلو والتشدد وحتى نطفئ معاً نيران العنف والإرهاب ولنكون في زماننا هذا أمناء على ديننا وعلى أوطاننا"، وأكد وزير الأوقاف أن "أحد أهم أهداف المؤتمر المشتركة التي نزكيها ونجتهد في إيصالها إلى الناس وتأتي على قائمة أعمال المؤتمر قضية الوطن والانتماء الوطني والوطنية والمواطنة، وهذه القضية قضية شديدة الأهمية في ظل زمن وعقود مضت نشطت فيه جماعات الإرهاب والتطرف في تقديم خطاب يقزم شأن الوطن ويصغره، فمن قائل إن الوطن حفنة تراب، وقائل إن الوطن مجرد حدود صنعها الاستعمار يريد التهجم على أحوال أوطاننا ودولنا القائمة، ومن قائل إن الوطن مقابل لفكرة الأمة فيرفض..."، إلى غير ذلك مما أحصاه وزير الأوقاف وتتبعه وقام بمواجهته وتفكيكه من منظومة الأفكار المغلوطة، مضيفاً أن "شأن الوطن شأن عظيم وقد جاء الشرع الحنيف ليعلم الإنسان أن يبجل شأن الوطن".

ما بين قاهرة الأزهر وبلاد الحرمين يجتمع المتآمرون، يأتمرون بأمر الغرب، ويعملون على نشر أفكاره وترسيخ ثقافته، وإبعاد الناس عن أفكار الإسلام وعقيدته السياسية العملية.

مؤتمرات يرعاها الغرب ويحرص عليها عملاؤه من الحكام، تخاطب شعوبنا المكلومة التي فقدت سلطانها ودولتها، والتي تدنس مقدساتها وتنتهك حرماتها وتسفك دماؤها، تطالبها بالتحلي بالوسطية والاعتدال، والابتعاد عن الغلو والتطرف والإرهاب! عاملين في سبيل ذلك على احتكار الخطاب الديني قدر استطاعتهم، مدلسين على الناس دينهم، مشككين في كل من يخاطبهم بالإسلام غيرهم، متهمين إياه بالتشدد والغلو والتطرف، وأنه يدعو للتكفير والإرهاب والعنف، أو أنه على دين الخوارج، إلى غير ذلك من الأوصاف التي تنفر الناس ممن يدعونهم إلى الفكر الصحيح الذي يخرجهم من واقع الخنوع للغرب والخضوع لعملائه من الحكام الخونة، أو يحملون الدعوة لإقامة دولة للإسلام، توحد الأمة وتزيل الحدود التي تقسم بلادنا، ولهذا لجأ المؤتمرون إلى الخلط لتمرير تآمرهم، مدعين أن حشدهم ليطفئوا نيران العنف والإرهاب، وليكونوا أمناء على الدين والأوطان، مؤكدين أن أهم أهداف مؤتمرهم التي يحملونها للناس ويسعون لترسيخها في عقولهم، قضية الوطن والانتماء الوطني والوطنية والمواطنة!

أي أن قضية الإسلام وحمله ووضعه موضع التطبيق ليست من أهدافهم ولا من أولويات خطابهم، بل المؤتمر يناقش كيفية استغلال الخطاب الإسلامي لتيسير قبول تلك الأفكار وتعميقها في نفوس الناس حتى تصير الوطنية رابطة بديلة عن الإسلام وعقيدته، ويصبح الولاء للوطن قبل الولاء لله ورسوله، وفداء الوطن قبل فداء الدين والعقيدة، وأخوة الوطن قبل أخوة الإسلام، زاعمين أن الشرع الحنيف قد جاء ليعلم الإنسان أن يبجل شأن الوطن، وأن حب الوطن والدفاع عنه من الإيمان، دون ذكر أي دليل شرعي حقيقي يؤيد زعمهم ولا بيان لحقيقة وواقع الوطن المزعوم محل مطالبة بولائه والدفاع عنه، ولا حتى كيف يعرف هذا الوطن، اللهم إلا قول رسول الله ﷺ في مكة «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» وليس فيه ما يشير إلى الوطن ولا الوطنية بشيء، بل خبر بأفضلية مكة عن سائر البلدان، بينما خطاب الشارع للأمة بعمومها واحد، فلم يخاطب أهل الحجاز ولا نجد ولا مصر ولا الشام ولا غير ذلك، بل خاطب الأمة بوصفها أمة واحدة ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، ونهى عن تقسيم الأمة، وذم التعصب للأرض والقبيلة والعرق وقال عن العصبية: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»، وشدد على وجوب وحدة الأمة وأن تكون بلاد الإسلام كلها دولة واحدة مجتمعة على حاكم واحد يحكمها بالإسلام، فقال ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»... فمن أين أتوا بفرية أن الشرع يبجل الوطن؟! وهل هذا الوطن هو دولة آل سعود أم مصر أم لبنان أم الكويت أم ماذا؟! وما الذي جعله يكتسب القداسة حتى يعلم الشرع الإنسان أن يبجله؟! هل حدود رسمها سايكس وبيكو يمكن أن تكتسب القداسة؟! وهل دويلات كرتونية لا تحكم بالإسلام يمكن أن يكون لحكامها ولاء في أعناق الأمة؟! وهل يمكن أن نسمي حظائر سايكس بيكو هذه دولا؟! وهل يجوز أن تصبح أمة محمد دويلات؟! وهل يجوز أن تُحكم الأمة بغير الإسلام؟!

إن هذه المؤتمرات هي حلقة من حلقات التآمر على الأمة ومحاولات خداعها باسم الإسلام بواسطة علمانيين يلبسون عمامة الأزهر ويتمسحون بالفتوى وسمت العلماء، بينما هم حاقدون على الإسلام كحقد سادتهم في الغرب، عاملين على تقويض أركانه وفصل الناس عن عقيدته السياسية العملية، متكئين على دعم الأنظمة وتكميم الأفواه التي تعمل على توعية الناس والتعتيم على ما تحمله لهم من خير، وتجهيل الناس بدينها على مدار أكثر من قرنين من الزمان، ما يسر لهؤلاء خداع الناس، وباسم الإسلام!

إلا أن كل ما يطرح خلال هذه المؤتمرات هو أفكار لا قيمة لها على الحقيقة ولا تصلح كرابطة للربط بين الناس كونها بهيمية مؤقتة، لا تظهر إلا في حالة الاعتداء على الوطن، أو استدعائها بدعاوى العصبية الجاهلية التي ذمها الشرع، وفوق هذا لا ينبثق عنها نظام ولا معالجات لمشاكل الناس ولا حلول لقضاياهم، ولا تصلح كأساس لقوانين تنظم علاقاتهم في الحياة، وهي سراب بقيعة يحسبه الغرب وعملاؤه سيؤثر في الأمة ويحول بينها وبين حملة الدعوة الإسلامية المخلصين من أبنائها الساعين للنهوض بها واستعادة سلطانها من جديد، وأنه سيوجد للأمة مفاهيم جديدة وتفسيرات لمفاهيمها وثوابتها يرضى عنها الغرب وتقبل بوجوده وهيمنته وتبعية بلاد الإسلام له، وليس فيه بحث عن تطبيق الإسلام ولا عمل لإقامة دولته من جديد، فهذا ما يؤرق الغرب وما جعله يوعز إلى عملائه من حكام بلادنا لاستخدام كافة أدواتهم لفصل الأمة فصلا تاما عن دينها وعلى رأسهم النظام المصري كون مصر بلد الأزهر والعلماء ومن تتطلع إليها الأمة بعمومها كمنارة للعلم ومنطلقا للتغيير.

ولكن خاب فأل الغرب وعملائه من الحكام فكل هذه الأفكار التي يحملون وينشرون لا قيمة لها ولا تعدو كونها كسراب بقيعة، بل ربما أقل من السراب تختفي مع ظهور أول ضوء لشمس الإسلام وعقيدته العملية بحرارتها، فأفكار الإسلام أفكار قوية؛ أساسها عقلي ثابت، ومصدرها وحي الله عز وجل يقيناً، فلا تقف أمامها قوة ولا طاقة للغرب وعملائه للوقوف أمام من يحملونها حملا فكريا صحيحا. ولعل هذا يذكرنا بما ذكرته مؤسسة راند في تقرير وضعته أمام الإدارة الأمريكية عام 2004 تصف فيه حزب التحرير بأنه المقاتل الرئيس في حرب الأفكار، ومكمن قوة الحزب هنا في تمسكه بأفكار الإسلام وحمله لها حملا فكريا صحيحا ورفضه أي تنازل عنها، وعمله الدؤوب على إيصالها للحكم ووضعها موضع التطبيق بكيفية مستنبطة من سيرة رسول الله ﷺ استنباطا صحيحا، ونحن نعلم يقينا أنه لا توجد قوة في الأرض يمكنها أن تحول دون تحقيق وعد الله عز وجل به، ولهذا فنحن نبذل وسعنا في العمل وفق الطريقة الشرعية واثقين تمام الثقة بنصر الله عز وجل وتمكينه وأن مكر هؤلاء إلى بوار.

إن أمة الإسلام أمة واحدة من دون الناس بعربها وعجمها وشامها وفرسها وكردها، ألف الله بين قلوبها وجعل أخوة الإسلام وعقيدته هي الرابط بينها، وخطاب الشارع جل وعلا للأمة خطاب واحد لا فرق فيه بين عربي ولا أعجمي ولا أحمر ولا أبيض ولا أسود، ولا حتى رجل وامرأة، وكل التكاليف موجهة إلى الأمة بوصفها أمة، لم نجد خطابا لأهل مصر ولا لأهل الشام ولا اليمن، فإذا كان هذا هو خطاب الله لنا، بل حذرنا ورسوله ﷺ من الفرقة والتشيع والاختلاف والعصبيات، فكيف نرتضيها لأنفسنا؟! وكيف تكون أخوة الوطن قبل أخوة العقيدة فيفرق الوطن والحدود والأسلاك بيننا وبين أهلنا في الأرض المباركة حتى نراهم يقتلون ولا تمتد لهم يدنا بعون ولا تتحرك جيوشنا لنصرتهم بينما هم إخواننا وبينما أرض فلسطين هي أرضنا وواجب تحريرها يقع على عاتقنا وفي رقابنا؟! فهو أوجب ما يكون على جند الكنانة، الذين صارت حدود الوطن تمنعهم من نصرة أهل غزة الواجبة عليهم شرعا، تلك الحدود التي يدعي الأزهري أن الشرع جاء ليعلم الإنسان تبجيلها!

إن الإسلام لا يعترف بالحدود ولا بالقوميات ولا يبيح أن تتعدد الدول الإسلامية، بل يوجب أن تكون دولة الإسلام دولة واحدة يحكمها حاكم واحد، سماه خليفة أو إماماً، وأوجب على الأمة بيعته وطاعته والوقوف في وجه من ينازعه سلطانها الذي منحته إياه عن رضا واختيار، فالخلافة أو الإمامة هي رئاسة عامة لجميع المسلمين في شؤون الدين والدنيا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا»، وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ» رواه مسلم، فلا يجوز أن تعقد الإمامة لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا، هذا ما نص عليه أهل العلم، وحُكي الإجماع عليه، وإن كان قد وجد في التاريخ خلاف ذلك. فإذا حرم الشرع أن يكون للأمة دولتان في زمان واحد فكيف يبجل الشرع الدول الوطنية التي صنعها المستعمر لتقسيم دولة الإسلام إلى أكثر من خمسين وطناً أو كياناً، فضلا عن كونها لا تحكم بالإسلام وحكامها عملاء للغرب لم يصلوا للحكم ببيعة شرعية صحيحة بل هم مغتصبون لسلطان الأمة، وهؤلاء المؤتمرون جزء من نظامهم؟! ونحن هنا إذ أكدنا أنهم لم يذكروا دليلا شرعيا على كلامهم فقد سقنا أدلتنا الشرعية ولا يوجد من علماء الأمة الأكابر من قال بخلاف ما نقول ولا من قال بجواز تقسيم الأمة ولا من اعتبر من يحكم بغير الإسلام حاكما شرعيا له طاعة على الأمة.

إن ما يقوم به هؤلاء المؤتمرون قام به قبلهم مشركو مكة ويهود، وهو صراع دائم بين الحق والباطل، والباطل حتما مهزوم، والله متم نوره ولو كره الكافرون والمعاندون والمشوهون، وقد تجاوزت الأمة الكثير وارتفع وعيها ولم يعد أمامها الكثير حتى تستعيد سلطانها من جديد وتعيد دولتها التي تطبق الإسلام وتعلي قيمه وأفكاره، وحينها لن يجد هؤلاء سماء تظلهم ولا أرضا تقلهم.

إن الأمة الآن وفيما بعد الثورات لم تعد تثق في صنائع الحكام عبيد الدولار وإنما تثق في الإسلام وفي كونه هو ما يرضي ربها عنها وهو الذي سيعالج مشكلاتها حتما، ولم يعد ينقصها إلا نصرة صادقة وانحياز لمشروع الإسلام من المخلصين في الجيوش وعلى رأسهم جيش الكنانة الذي يمكنه أن يغير المعادلة واتجاه البوصلة؛ بوضع يده في يد المخلصين العاملين لإقامة دولة الإسلام ووضع أحكامه موضع التطبيق في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، عجل الله بها وجعل جند مصر أنصارها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte