مكافحة المخدرات واجب ديني قبل أن يكون أخلاقياً
February 24, 2023

مكافحة المخدرات واجب ديني قبل أن يكون أخلاقياً

مكافحة المخدرات واجب ديني قبل أن يكون أخلاقياً

بلغ حد الإدمان في السودان أن يقدم بعض المدمنين على حقن أنفسهم بدماء متعاطين آخرين لو تعذر الحصول على جرعة مخدر الآيس، فالآيس أو كريستال أوميت أو الشابو كلها مترادفات لمخدر الشيطان المصنف من أقوى المخدرات تأثيراً على العقل في العالم، ويأتي بشكل مسحوق أو بلورات كريستالية ويتم استنشاقها أو تدخينها أو حقنها عبر الوريد، ويقدر الواحد جرام من هذا المخدر بمبلغ 50 دولارا أمريكياً!

أما سعر الجرام الواحد من المخدر بما يقابله من العملة المحلية في السودان فيتراوح بين 20 إلى 30 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل 50 دولارا أمريكيا، والجرام الواحد يكفي لثلاث جرعات، يستهلك في أقل من أسبوع تكفي بضع جرعات منه للوصول إلى ذروة الإدمان. (قناة العربية نت، 2023/1/19م).

كشفت مبادرة عوافي العاملة للتوعية ضد مخاطر المخدرات في السودان عن تقارير رسمية للعام 2021م، أظهرت دخول 13 ألف حالة إلى مركز علاج الإدمان، وأشارت إلى أن الإحصائيات تبين أن أعمار المترددين إلى المراكز تتراوح بين 14 إلى 24 عاماً، ما يعني أنهم تلاميذ في سن الدراسة. كما أوضحت شرطة مكافحة المخدرات عن ضبط كمية مخزنة في الحي الشرقي بمدينة عطبرة تقدر بحوالي 3,000 قندول من البنقو و199 حبة ترامادول مخبأة داخل براميل. (جريدة النهار العربي، 2022/02/20م).

يشار إلى أنه يتم ضبط أنواع عديدة من المخدرات في السودان، فيما يثني الخبراء المختصون لمكافحة المخدرات بكفاءة رجال المكافحة، غير أنهم يلفتون إلى أن المضبوطات تعادل 10% فقط من حجم المخدرات المعروضة فعلياً بالسوق!

وأشار الباحث الاجتماعي الدكتور محمد عدنان أن هشاشة الوضع الأمني تؤدي إلى انتشار مثل هذه الظواهر، فيسهل إدخال المخدرات والترويج لها وانتشارها في عدد من المدن السودانية، وقال للنهار العربي إن عدداً من دول الجوار صار مرتعاً لتجارة المخدرات مع ضعف المراقبة الحدودية، وتوتر الأوضاع الداخلية في السودان ما جعل هذه التجارة تجد طريقاً سهلاً لدخولها البلاد. (جريدة النهار العربي، 2022/2/20م).

فئات عمرية صغيرة انضمت إلى رقم المدمنين وهناك متعاطون في السابعة والثامنة خلافاً للعهود السابقة. (إندبندنت عربية، 2022/5/19م)، وبين الحين والآخر تصدر جهات رسمية وشرطية أخباراً عن كميات من الحبوب المخدرة والحشيش في مناطق مختلفة من السودان، غالبيتها تباع بواسطة شبكات إجرامية تنشط في تهريب وتخزين وتوزيع أنواع خطيرة من الحشيش والترامادول والآيس أو الكريستال الأكثر رواجاً واستخداما، وتسبب انتشاره داخل المدارس والجامعات بصورة كبيرة إلى قيام ورشة في شهر شباط/فبراير من العام المنصرم للحديث عن الحد من ظاهرة انتشار المخدرات، قال وزير التربية والتعليم "إنها لم تعد تأخذ شكلاً واحداً بل تعدد وجودها وأشكالها ما يزيد من خطورتها ويستدعي ضرورة اتخاذ تدابير إضافية لمنع انتشارها"، ودعا إلى التنسيق بين كل قطاعات الدولة لمحاربتها عبر خطط واضحة المعالم.

كما أشار استشاري الطب النفسي والعصبي وعلاج الإدمان دكتور علي بلدو إلى أن السودان أصبح مستقنعا لكثير من أنواع المخدرات، كما ظهرت منها أصناف حديثة؛ وهي المخدرات الرقمية التي زادت بشكل كبير ويتناولها الأشخاص عن طريق الأقراص المدمجة والفلاشات، وتؤدي إلى أعراض خطيرة للغاية تضيق التنفس والأزمات القلبية والتشنجات والوفاة، وفي حديثه عن الفئات العمرية المدمنة قال إن هناك فئات عمرية صغيرة انضمت إلى ركب المدمنين في عمر السابعة والثامنة وقال إن (حواء) السودان ولجت أيضا إلى عالم الإدمان من أوسع أبوابه، وأصبحت تشارك الرجال في هذا الاتجاه كتفا بكتف، وتفيد التقارير بأن تجارة المخدرات تأتي في المرتبة الثانية بعد تجارة السلاح.

أصبحت مشكلة المخدرات حالياً من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم، في ظل قبضة النظام الرأسمالي. وتدعي هذه الدول محاربتها، لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع معين واحد من المخدرات، أو على بلد معين، أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركّبات جديدة لها تأثير واضح على الجهاز العصبي وبقية الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان، وارتبطت بجرائم الأخلاق من إجهاض واغتصاب وقتل، طال حتى الأطفال!! وظاهرة الاتجار بالمخدرات وتأثيرها الاقتصادي في العالم، وفي دول العالم الثالث بصفة خاصة التي يجري فيها تهريب المخدرات، حيث المجرمون في سعي دؤوب للعثور على طرق جديدة لتهريب المخدرات عبر الحدود. والمخدرات والجريمة وأطراف النزاع تاريخياً مرتبطة بالصراعات السياسية والنزاعات القبلية والحروب المحلية، فهي التي تسهل عبور المخدرات عبر حدود الدول، والتاريخ يشهد أن النزاعات تعمل على تسهيل طرق عبور المخدرات، وتحويلها كما حدث في البلقان في أوكرانيا، حيث تفيد التقارير السرية بأن المختبرات السرية المبلّغ عنها في أوكرانيا ارتفعت من 17 مختبرا مفككا في العام 2019م إلى 99 مختبرا في العام 2020م.

لقد حرم الله سبحانه وتعالى كل الخبائث، ولا شك أن المخدرات هي من الخبائث والمفسدات، ومن مزيلات العقل التي نهى عنها الله سبحانه ورسوله الكريم ﷺ؛ وقد وضح ذلك علماء المسلمين، قديماً وحديثاً حيث حرم الإسلام المخدرات، بأنواعها المختلفة، من حشيش وأفيون وكوكايين وحبوب، إلى غير ذلك من الأنواع المخدرة، التي تفقد الوعي، وتغيب العقل؛ لأنها تتعارض مع أحكام الإسلام، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام والتشريعات معلومة لدى كثير من الناس ولكنها غائبة عن التطبيق العملي في الحياة لغياب السلطان الذي يجعلها موضع التنفيذ.

ومن هنا تظهر أهمية وجود دولة الإسلام؛ الخلافة، لحماية العقول وشباب الأمة، فبإيجاد الخلافة تشيع في المسلمين أحكام الفضيلة والعفة، ولكن إلى أن تقام يجب أن نسعى للعمل لها، كما يجب علينا نحن معشر المسلمين أن نعمل بالآتي:

أولاً: إشاعة قيمة التقيد بالحكم الشرعي فيما يُشرب أو يؤكل وكل مال يكتسب أو ينفق، وهذا في المجتمع وأفراده.

ثانياً: الأمر بالمعروف وعدم خرس اللسان أمام كل فعل فاضح لا أخلاقي يشيع الفاحشة والرذيلة، والعمل على فضحه وكشفه وتوصيله إلى الرأي العام ومتابعته حتى ينال من يروج له عقابه الرادع، وهو من باب إنكار المنكر.

ثالثاً: الضرب بيد من حديد على كل مسؤول له باع في انتشار المخدرات أو يعمل على التستر على من له علاقة بها وكشفه وفضحه للرأي العام حتى يردع اجتماعيا وملاحقتهم قانونيا.

ما ورد في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون﴾. فقد نصت الآيتان على تحريم الخمر، وهو كل ما يخامر العقل، ويحول بينه وبين معرفته الأشياء على حقيقتها. ولما كانت المخدرات تشترك مع المسكرات، في كونها تخدر الجسم، وتغطي العقل، وتصرفه عن حالته الطبيعية؛ فإنها محرمة أيضاً، بالقياس على علة التحريم.

إن حكم المخدرات في السنة المطهرة ورد في سنن أبي داود، أن رسول الله قال: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ». ويظهر من هذا الحديث، أن النبي، عَدَّ كل مسكرة خمراً سواء سميت بذلك، في لغة العرب، أو لم تسم به. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: «كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (رواه أبو داود). والخمر يغطي العقل، وقد جمع الرسول؛ بما أوتي من جوامع الكلم، كل ما غطى العقل، وأسكر، ولم يفرق بين نوع ونوع. ولا عبرة لكونه مأكولاً أو مشروباً.

وعليه فالواجب علينا أن نعمل بوصفنا مسلمين لاستئناف الحياة الإسلامية مطبقة في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. أحمد محمد (أبو شهد) – ولاية السودان

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou