مأزق الولايات المتحدة في مصر
March 06, 2014

مأزق الولايات المتحدة في مصر


في هذه الأيام تواجه الولايات المتحدة تحدياً حقيقياً لنفوذها في المنطقة الإسلامية يهدف لإخراجها من المنطقة الإسلامية إلى غير رجعة، لذلك فإنك تجدها قد استنفرت بكل ما تملك من قوة متاحة الاستخدام، وأجلبت على العالم الإسلامي بخيلها ورجلها، لتحافظ على استمرار وجودها في مصر، حيث إن مصر مفتاح المنطقة العربية وعمود العالم الإسلامي.


كانت مصر أبداً حاضرة في وجدان العالم الإسلامي، وكانت قلعته الشامخة، فهذا الجيش القادم من مصر بقيادة صلاح الدين، يقتلع الصليبيين من بلاد المسلمين في معركة حطين، ويحرر القدس، وتستمر الجيوش بالتدفق من مصر، إلى أن قطعت دابر الصليبيين.


وها هو جيش مصر تحت قيادة المظفر قطز في معركة عين جالوت يمحو أثر المغول.


وإذا ترك الربيع العربي دون تدخل، فإن سبيله ليس إلا إخراج نفوذ دول الاستعمار الطامعة في بلاد المسلمين، بعد أن خلا لها الجو ردحا من الزمان، فتصارعت على بلاد المسلمين، يحوزه المنتصر من بينها، منذ الحرب العالمية الأولى، فكانت النتيجة أن جمدت بلاد المسلمين وما زالت بيد الكفار مباشرة أو بيد عملائهم من أبناء المسلمين منذ ذلك الحين.


والآن تعمل أمريكا على أن تضع حدا للربيع العربي وتحرفه عن مساره وغايته، ولا تألو جهدا في أن لا يكون للمسلمين يدٌ في حكم أنفسهم، حتى ولو اختاروا غير الإسلام نظاما للحكم!.


وأما إذا اختاروا الإسلام قبل أن يجتثوا جذور الكفر والاستعمار، فهي سوف تمالئهم وتدعي التعاون معهم ريثما تنقضّ عليهم، كيف لا وقد خبرتهم، منذ حربها الفعلية عليهم في أفغانستان والعراق والصومال، ولم تنتهِ تلك الحروب إلى ما سعت إليه، لذلك فإنك تجدها جادة في إغلاق ملف إيران النووي، بعد أن كانت تتخذه فزاعة لتخويف دول الخليج العربي، وتشغل أوروبا به، وها هي تسعى لوضع الحكم بيد الإصلاحيين في إيران، فإن صيحات المتشددين لا يعلم أثرها على الآذان المصغية لها.


وقد جاء الآن الربيع العربي الذي يلوح في أفقه الحكم بالإسلام، وهو ما يخيف أمريكا ودول المسلمين خصوصا دول الخليج العربي وإيران، والناظر يرى أنه وإن لم يتم شيء من ذلك لحد الآن، إلا أنه ولا شك هو ما يخيف الجميع، الكفار بكل أشكالهم؛ الاستعمار الجديد والقديم الطامع والمتحفز، والعلمانيون من أبناء المسلمين، أصحاب الامتيازات ربائب الكفار، ومن يأمل بغنيمة من بلادنا، وحكام بلاد المسلمين، كل هؤلاء اجتمعوا على المسلمين، وكلهم يخشى خروج الأمر إلى إقامة حكم الإسلام على أنقاض ما بنوه عبر العقود الماضية.


وبنظرة تاريخية عاجلة نجد أن الولايات المتحدة مع انتهاء الحرب العالمية الثانية قد عزمت على طرد الاستعمار القديم من بلاد المسلمين وأخذ مكانه، للاستحواذ على النفط وغير النفط، وقد استخدمت الانقلابات العسكرية أسلوبا لبسط نفوذها ولأخذ الحكم، وجعلت محاربة الاستعمار والتحرر والقومية والوطنية والاشتراكية، شعارات يستخدمها العسكر ليستحوذوا على قلوب الناس.


وفي سنة 1952 نجحت جهود المخابرات الأمريكية بترتيب انقلاب عسكري أجبر الملك فاروق على التنازل لابنه الرضيع والخروج من مصر، وقد منعت الولايات المتحدة الجيش البريطاني الموجود على ضفاف قناة السويس من التحرك من مكانه، وفي مقالة مترجمة في جريدة الغد الأردنية بتاريخ 29 كانون الثاني 2014 بعنوان (العالم السري لجواسيس أمريكا في الشرق الأوسط) يتحدث الكاتب عن قدوم عملاء المخابرات الأمريكية إلى المنطقة العربية ومنهم أحفاد تيدي روزفلت، أرشي وكيم وزميلهم مايلز كوبلند، يقول: "كان هؤلاء يتحدثون عن عهد جديد، حتى وهم يثيرون الانقلابات المناهضة للديمقراطية، ويوفرون الرعاية للقادة العسكريين الأقوياء، ويسعون لتحويل الأتباع السابقين للبريطانيين والفرنسيين، حيث دعم كيم ومحطة وكالة المخابرات المركزية أولا الضباط الأحرار الذين أطاحوا بالملك فاروق في العام 1952 وخصوصا زعيمهم الشاب جمال عبد الناصر".


لا شك أن هؤلاء المستعمرين الأمريكان حين يضعون أقدامهم في بلد لا يخرجون منها بسهولة، رغم فذلكات فيلسوف الدكتاتور، إلا بقطع أرجلهم وقص آثارهم، ومن ينزلق ويقع في شَرَكهم فلا تقوم له قائمة إلا بخدمتهم.


يصف نيكسون في كتابه الفرصة السانحة ترجمة أحمد صدقي مراد، كيف يتعامل عملاؤهم معهم، فيقول "فقد عبَّرتُ لمضيفي الفلبيني أثناء زيارتي للفلبين سنة 1953م عن قلقي من خطبة ألقاها أحد أعضاء مجلس الشيوخ الفلبيني، هاجم فيها سياسة الولايات المتحدة الخارجية، وقد أكد لي مضيفي أن هذا العضو مشايع جدا لأمريكا" ويقول نيكسون أيضا "علينا أن نتقبل في بعض الأحيان رفض أصدقائنا في العالم الإسلامي لبعض تصرفاتنا، التي تسبب لهم حرجا سياسيا في بلادهم، قام كثير من الزعماء في المنطقة بلعننا على الملأ، وبالثناء علينا في سرهم، فيجب ألا يزعجنا أن تضطر الظروف أصدقاءنا، أن يتفوهوا ببعض السباب ضدنا إرضاء لأعدائنا".


إن مصر منذ أن طمع بها نابليون ولحق به الإنجليز واستعصت عليه عكا، وأصبح محمد علي واليا على مصر، بناء على طلب أهل مصر من السلطان، واستعصى على السلطان عزل محمد علي عن ولاية مصر، بعد أن تمكن منها وجعل منها قوة تنافس دار الخلافة، منذ ذلك الحين والإنجليز يعدون لاحتلالها، وتسنى لهم ذلك بعد خمسة وثمانين عاما، وساعدهم في ذلك سياسة محمد علي الانفصالية عن الدولة الإسلامية، وأطماعه الشخصية وميوله لفرنسا، وعدم وعيه على سياسة بريطانيا وأطماعها في مصر، وبشكل مباشر هوجة عرابي باشا وقد كان ولفرد كانتول بلنت ضابط المخابرات الإنجليزي مستشارا أمينا لعرابي! دخلت بريطانيا مصر ولم تخرج إلا بعد انقلاب 1952، وحاولت العودة سنة 1956 لتطرد نهائيا بسطوة أمريكا.


واليوم جاء الربيع العربي وقامت أمريكا فزعة كمن مسّه الجن لا تدري ما تفعل، فأمرت حسني مبارك بالتخلي عن الحكم وسلمت الحكم للجيش، ولم يستطع الجيش المصري ممثلا بالمجلس العسكري، السيطرة الكاملة والحكم، لرفض الشعب المصري لحكم العسكر، واضطر لتسليم الحكم للرئيس المنتخب محمد مرسي، بعد أن ألغت المحكمة الدستورية انتخابات مجلس النواب، وكانت أمريكا قد اطمأنت مرحليا إلى الإخوان المسلمين - على سبيل العور أخف من العمى ريثما تتدبر أمرها - حينما أخذت منهم عهدا على الاعتراف بالاتفاقيات الدولية وهي تعني الاعتراف بكيان يهود، واستمرار تطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي وتبادل السلطة السلمي بنظام الحكم الديمقراطي، ويجدر هنا أن نقول أن هناك من يذكر قولا للدكتور مصطفى الفقي: "إنه لا يحكم مصر إلا من توافق عليه أمريكا".


لقد استوعبت أمريكا ما حدث بمصر ولم يغير حكم محمد مرسي شيئا يذكر أو يحسب له حساب، ولم تستقر الأوضاع في مصر، وتبينت أمريكا طريقها وحركت عبد الفتاح السيسي، ووعدته بحكم مصر، فكان الانقلاب العسكري بوجه مدني وتأييد شعبي زائف.


ولم يكتفِ السيسي باتصال تشاك هيجل اليومي به، بل عتب على أوباما بأنه لم يبادر بالاتصال به، فهو يستعجل الجائزة - وهذا ما ينبئ استعجال الرجل على حيازة الكرسي - وقد أصبح الحاكم المطلق لمصر ويحدث نفسه، - لم التأخير والتسويف مِن الراعي إذن؟ وربطه بتشاك هيجل.


ويأتي كيري وزير خارجية الولايات المتحدة بعد الانقلاب ليقول: "إن الجيش المصري يعيد الديمقراطية".


ويقول أوباما: "الديمقراطية ليست صناديق اقتراع فقط".


وتشرح الوضع بيت جونز مساعدة كيري فتقول: "مرسي أظهر أنه لا يريد أو لا يمكنه الحكم بمشاركة كل الأطراف. ما أثار العديد من المصريين. واستجاب الجيش لرغبات ملايين المصريين الذين كانوا يعتقدون أن الثورة تأخذ منحى سيئا".


ولا يسعنا هنا إلا أن نقول: شكرا سيدة جونز، قلبك الكبير يحنو على المصريين، فيقتل وكيلكم الآلاف منا قتلا مروعا تنفطر القلوب منه، لا مثيل له ولا تطرف لكم عين، أنت وبلادك ترين أن تدخل الجيش في سياسة وحكم مصر أمر طبيعي ومبرر ولا بد منه. فقام السيسي بمشورتكم بعزل وسجن محمد مرسي، وعين رئيسا للبلاد ورئيس وزراء فهو يملك التعيين والعزل والقتل. ولا يحتاج الجيش حسب خبرتكم في ترتيب أوضاع مصر، إلا أسبوعًا أقل أو أكثر قليلا، - قاتلكم الله - حتى تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي ويتوج السيسي على عرش مصر بدون منازع.


وفي سبيل تحقيق ذلك نرى أنه قد حرك الشرطة والجيش ليثخن في الناس، وولغوا في دمائهم كوحش كاسر، لم نعرف قتلا مروعا مثله، إلا صور قتل الصليبيين للمسلمين في القدس، وقتل المغول للمسلمين في بغداد، واستعمل السيسي القضاة الفاسدين، يحكمون المعارضين بنزوات القائد الرمز، لتحقيق التحكم والسيطرة على أهل مصر.


لكن خاب فألهم، فما ظنوه يتحقق في أسبوع أو أقل، لم يتحقق.


نعم لقد جرد الشعب المصري الولايات المتحدة من أدواتها وأساليبها بالسيطرة عليه وأفقدها القدرة على الإبداع والتصرف بمصيره، هل أربكها الإثخان بقتل العزل؟. لا، فمن منظور أمريكا وأشياعها ما دام القتل والإثخان بالمسلمين، فإنها عودة للديمقراطية.


ومن إرباك أمريكا في مصر أنها لم تجد طريقا لها في خضم هذه الأزمة إلا الرجوع لملفاتها القديمة لتستنسخها، فهم يستنسخون النعاج، فلا بأس من استنساخ الانقلابات العسكرية وأساليب السيطرة والتحكم بالشعوب، وما اختلف الاستنساخ عن الأصل إلا بإدراكهم أن الادعاء بالوطنية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية لم تعد تجدي نفعا فقد جُرب مدّعوها، وادعاء محاربة الاستعمار مع صورة السادات في خلف صورة السيسي، والعلاقات الأخوية مع كيان يهود أمر لا يستقيم، حتى لو فلسف ذلك فيلسوف الدكتاتور، وكذلك صورة عبد الناصر، المخلّص!، الدكتاتور لا يتحمل النقد يبطش بمعارضيه، ولا يثق بمن حوله، المغامر، السلطة عنده أهم من المال والشهوة والصحة والأسرة (ثقوب في الضمير الدكتور أحمد عكاشة)، أهذا ما يريده المصريون؟!


لقد تغير الزمان، فقد تعدى الزمان والمكان هذه الدعاوى وقد استنفدت بريقها ووقف الناس على خداع مدعيها وأوصلت المديونية وفساد النظام الاقتصادي الرأسمالي مصر إلى حد الإفلاس الاقتصادي والسياسي.


ماذا تختلف الليلة عن البارحة؟ بم يختلف انقلاب أمريكا على بريطانيا على يد عبد الناصر عن انقلابها اليوم على يد السيسي؟


انقلاب 1952 استلم البلاد وهي (شغّالة) لا تثقل كاهلها الديون والفقر المدقع لأكثر من نصف عدد السكان. قام الحكام الجدد آنذاك ببعض الإجراءات لمسك دفة الحكم، تسريح 500 من الضباط في الأشهر الثلاثة الأولى من الانقلاب، فض إضراب عمال كفر الدوار بالقوة المسلحة، محكمة عسكرية لتنفيذ حكم الإعدام بمحمد البقري ومصطفى خميس رحمهما الله، لزرع الهلع بقلوب العمال، تشكيل محاكم عسكرية، أربعة آلاف جنيه مصري رشوة لرئيس اتحاد عمال النقل الصاوي أحمد الصاوي لتسيير مظاهرات مؤيدة للحكام الثوريين، تفجيرات لزرع الخوف بين الناس قام بها عبد الناصر بشهادة خالد محي الدين، افتعال حادثة المنشية وزج آلاف من الإخوان المسلمين في السجن وتنفيذ حكم الإعدام بخمسة أشخاص رحمهم الله، كان منهم الشيخ محمد فرغلي والأستاذ عبد القادر عودة، وضع محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية... وعندما خلا الميدان لحميدان، كانت الحياة كما يصفها الدكتور أحمد عكاشة في كتابه ثقوب في الضمير، وبتصرف.


ويؤكد الدكتور أحمد عكاشة صلة الولايات المتحدة بانقلاب 1952، يقول كان المصريون أثناءها يعتبرون الولايات المتحدة الأمريكية حليفا لهم، في الوقت الذي كانت فيه أمريكا تستعد لوراثة قوى الاستعمار التقليدي البريطاني والفرنسي، وكانت تدبر الكثير من الانقلابات العسكرية في المشرق التي تؤدي إلى نشوء أنظمة سياسية ترتبط بالولايات المتحدة، يذكر الدكتور أن أمريكا بادرت إلى المساندة الإيجابية لمصر حتى انسحبت قوات العدوان. وهنا يذكر أن فيلسوف الدكتاتور يفتخر أنه من كتب قرار هيئة الأمم الذي سمح بموجبه لإسرائيل المرور من خليج العقبة إلى إيلات. ويفوت الدكتور عكاشة أن العدوان الثلاثي كان ردا على تأميم قناة السويس الذي يمتلك أسهم شركتها البريطانيون والفرنسيون، والأمريكان لا يملكون شيئا ولا يلحقهم أي ضرر بل هم يكسبون لأصدقائهم نصرا يرفع من سيطرتهم على الشعب المغبون فيهم، وكذلك سحب تمويل السد العالي كان ضمن رسم صورة البطل المحارب للاستعمار الغربي والتوجه للشرق الاشتراكي المحارب للاستعمار، وكان إظهار الدعم السوفيتي لمصر بشتى المجالات، ليتوارى الأمريكي ولا يلاحظ وجوده، ومن الهزل أن يذهب السيسي لموسكو لاستكمال الصورة!. كان هذا الواقع المرير الذي نشكو منه وهو نتاج لما حدث على مر السنين خصوصا من ثورة 1952 إلى اليوم والتي كانت ثورة على وضع بائس كان منتظرا منها أنها سوف تبني بالضرورة ما هو خير منه، إلا أن الأمر ازداد سوءًا، لقد بدأ واستمر عهد الثورة بشعارات غوغائية أو غير واقعية أو ليست حلولاً على الإطلاق، وأهداف هلامية، ولا بد أن نعترف أن مجتمعنا الآن باتت تعوزه القدوة، فالأفراد يعرفون ويسمعون الكثير عن انحرافات تؤرق ضمائرهم، بل هم يرونها تقع في أوساط ومستويات كان الأولى أن تتسم بالنزاهة، كما يشهدون أن العقاب قد يلحق بالبعض دون البعض الآخر. المواطن ليس له بالفعل أي دور في مجريات أمور وطنه، وقد ورثت النخبة الجديدة عن الاستعمار نظرية أن الشعب قاصر، وأن الحكام هم الأوصياء عليه فتراهم متمسكين بنظريتهم، نشطين في تطبيقها بكل الوسائل وفي كل ما يمس حياة المواطن، يريدون من المواطن أن يحتشد كلما دعت حاجتهم لذلك، ويلزموه بأن يتفرق وينصرف إذا انتفت حاجتهم إلى احتشاده.


وهذه النخبة الحاكمة اليوم لم تكن قبل أيام إلا ضباطا صغارا، أو كبارا في الجيش لا يعرفون إلا طاعة الأوامر، فجاء من يوهم بعضهم أنه - المخلّص - المبعوث من العناية الإلهية.


المسرح معد للممثلين الجدد ليتقمصوا أدوار أسلافهم والمخرج نفسه يلفظ آخر أنفاسه.


إن الدول المرتبطة بالاستعمار تتميز بالفساد والبطش والاستبداد والبعد عن حكم القانون، السيادة فيها للحاكم، ولا تكون السيادة فيها للقانون أبدا، أي قانون كان، وهكذا حال مصر منذ حكم العسكر لأكثر من ستة عقود. يقول الدكتور أحمد عكاشة: وهذا خطأ عبد الناصر لأنه جعل من الشعب طفلا يعتمد عليه في رزقه وطعامه، وبدلا من أن يمر الشعب بتجربة النضوج في عصر الدكتاتور، أصيب بالنكوص إلى مرحلة الرضاعة والطفولة. لقد جعل عبد الناصر الشعب في حالة انبهار وتخدير واستسلام، حين جعل نفسه المسؤول الأول والأوحد عن الرزق والعمل والمال والجاه والسلطة والكرامة والعزة.


فاليوم إذ تستنسخ أمريكا انقلاب الأمس، ويستنسخ عملاؤها صورة المنقلبين بالأمس، لسان حالهم يقول: حسبنا تقمص شخصية عبد الناصر في قوته وجبروته، ثم علينا الاعتماد عليه وإلغاء شخصيتنا، مما جعلنا نستسلم لكل آرائه، وعزز ذلك انفراده بالرأي والحكم وبطشه بمن يعارضه.


يذكر هنا أن الدكتور أحمد عكاشة من خاصة عبد الناصر وأهله فهو أخو ثروت عكاشة.


أهذا ما يريده الناس والساحة تعج بتلاميذ أحمد سعيد مذيع صوت العرب، وفيلسوف الدكتاتور وتلاميذه - محمد حسنين هيكل - وهم يسوقون الناس إلى حفرة لا قرار لها؟!


وأما السيسي فقد حرق نفسه عندما حرق جثامين الشهداء والجرحى في ميدان رابعة العدوية والميادين والشوارع الأخرى، وسوف يحرقه من يدفعه للترشح لمنصب رئيس جمهورية مصر، ويسوقه لمصيره المحتوم، ولقد أضاف إلى مخازيه: القتل الفظيع والاعتداء على النساء والفتيات، وواقع الحال لا ينبئ أن عند الرجل تصورا لمظالم المصريين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وجرأته وولوغه في دماء الناس سوف يلاحقه إلى حتفه، ويظهر أن نفسه تمنيه بكرسي الرئاسة وداعموه الأمريكان يمانعون، ولسان حالهم يقول: هذا جزار لا يصلح لرعاية أحد حتى ولو كانت رعاية صورية.


لذلك فإن الأمريكان اليوم في مأزق حقيقي ما دام القتل لا يوهن عزم رافضي الانقلاب، وها هي الإضرابات والاعتصامات والتظاهرات تزيد الوضع الاقتصادي والسياسي ضغثا على إبالة، وتزيد المأزق الأمريكي استفحالا.


لذلك فعلى المصريين عدم الركون لمنفذي الانقلاب ولا لصانعيه وأتباعهم وعليهم العمل على إخراج أمريكا وأعوانها من المنطقة. وعليهم أن يعلموا أن ليس لهم أب ولا لهم جد إلا الإسلام.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو موسى

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte