ما ينفقه السيسي في المشروعات المسماة (قومية) أولى بها بطون الجائعين
September 14, 2022

ما ينفقه السيسي في المشروعات المسماة (قومية) أولى بها بطون الجائعين

ما ينفقه السيسي في المشروعات المسماة (قومية) أولى بها بطون الجائعين

أورد موقع نبض نيوز تصريحاً لخبير بالحكومة الفيدرالية الأمريكية جاء فيه: "مصر تشهد إنجازات لم أرها بأوروبا أو أمريكا"، فقد كشف الدكتور أحمد العدل، خبير التوأمة الرقمية بالحكومة الفيدرالية الأمريكية، عن تفاصيل تعاونه مع الحكومة المصرية في المشروعات القومية، قائلا "إن المشروعات القومية التي تجرى في مصر حاليا كبيرة وعظيمة للغاية"، مشيرا إلى أنه كان يتابع هذه المشروعات خلال وجوده خارج مصر، عبر وسائل التواصل، لكنه عندما شاهدها على أرض الواقع منذ شهرين، شعر بالانبهار حتى الآن.

وأضاف العدل، خلال لقاء عبر تطبيق سكايب، ببرنامج "من مصر"، المذاع على شاشة cbc، أن "المواطن البسيط عندما يشاهد العاصمة الإدارية الجديدة، يجد مباني وشوارع واسعة ونظيفة، لكن كشخص تقني هندسي، يراها بعيون أخرى". وتابع: أن "الإنجاز في العاصمة الإدارية من الناحية التكنولوجية أسفل الأرض وبالمباني وبالحوائط يدعو للسعادة والفخر، ما يحدث في مصر إنجازات لا أراها في أمريكا أو أوروبا، فالمشروع في أمريكا يستغرق 10 سنوات، بينما شهدت مصر في الأربع سنوات الماضية إنجازات عظيمة من ناحية الطرق والبنية التحتية الذكية ومدن جديدة بها ذكاء اصطناعي، وأجهزة جمع المعلومات في كل مكان بهدف إدارة البنية التحتية والمدن الذكية".

نعم إن التطور العمراني مطلوب ولكن ليس أولوية خاصة في بلد كمصر، فهناك أولويات أهم بكثير من التقدم العمراني الذي تشهده مصر، فالقضاء على الفقر المدقع الذي يعيشه أهل مصر ورعاية شؤونهم هو أولى بكثير، فالتقارير والإحصاءات الواردة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري تشير إلى أن البلاد تسير بخطوات حثيثة نحو أتون الفقر، حيث بات أكثر من 30 مليون مصري تحت مستوى خط الفقر. وقد قفزت معدلات الفقر خطوات جنونية خلال العقدين الماضيين، من 16.7% عام 2000 إلى 29.7% عام 2021، وسط موجات متتالية من الوعود التي قطعها النظام على نفسه لتخدير شعبه، لعلّ أكثرها ضجيجاً تلك التي شهدتها الأعوام السبع الماضية، إذ أطلق السيسي على عام 2015، وهو العام الثاني لولايته الأولى "عام الرخاء"! إلا أنه لم يكن كذلك، فطلب من الشعب التحمُّل لمدة عامَين آخرَين عام 2016، لكن الوضع لم يتغيّر، ثم طالبهم بالصبر في عامَي 2018 و2019 وصولاً إلى عام 2020، حين قال إن مصر بنهاية حزيران/يونيو من هذا العام ستكون في منطقة أخرى تماماً من حيث المستوى الاقتصادي والاجتماعي!

إن مصر من أكثر دول العالم فقراً رغم امتلاكها الثروات الطبيعية الكبيرة والموقع الجيوسياسي المحوري. ولو تمَّ حساب المعدل وفق المؤشر المعتمد من البنك الدولي، فإن معدلات الفقر هنا سترتفع إلى 60% من إجمالي الشعب المصري، وهي النسبة التي اعترفَ بها العديد من الخبراء والاقتصاديين طوال السنوات الماضية، وحينما كانت الحكومة المصرية تروج لفكرة تراجع معدلات الفقر وفق المؤشر المحلي.

وفي هذا الخصوص، أشار المحلل الاقتصادي أحمد علي، الباحث بمركز الدراسات الاقتصادية (مستقل)، إلى أن كافة المسوح التي جرت على الفقر ومعدلات الإنفاق والدخول منذ عام 2016 وحتى اليوم تشير إلى انحدار كبير في المستوى المعيشي للناس، لافتاً إلى أن معدلات الفقر تسير وفق متوالية هندسية مثيرة للقلق، إذا ما استمرَّ الوضع على ما هو عليه. ويرى الباحث الاقتصادي في حديثه لـ"نون بوست" أن هناك فجوة كبيرة بين الأرقام الرسمية المعلنة والواقع الفعلي، منوهاً إلى أن نسبة تلك الفجوة تتجاوز أكثر من 50% تقريباً، وفي بعض المجالات تتجاوز 60%، وهو ما يُظهر البلاد من خلال صورتين متناقضتين؛ الأولى غاية في الإشراق، وهي ما تعكسه بيانات المؤسسات الاقتصادية الدولية التي تعتمد على البيانات الرسمية، والثانية غاية في السواد، وهي التي تعكسها شهادات الناس ومؤشرات التقييم الميدانية.

فقد كشف الجهاز الحكومي أن ارتفاع الأسعار في المدن بنسبة 10.5%، وفي الريف بنسبة 13.7%، وذلك لنحو 945 سلعة وخدمة يقوم الجهاز بقياس التغيرات في أسعارها دوريّاً.

وهناك 9 ملايين طفل في مصر يعيشون تحت خط الفقر، وأن نصف الشعب تقريباً يعيشون على هياكل الدجاج، بسبب ارتفاع أسعار الدواجن والسلع الأساسية، بجانب أن قرابة 80% من الفقراء لا تصلهم خدمات الدعم أو التأمين (الاجتماعي)، مع احتلال مصر المرتبة الثالثة لارتفاع معدلات الجريمة بسبب انتشار الفقر والبطالة، وارتفاع معدلات الانتحار بين الشباب بسبب الأزمات النفسية الناجمة عن الأزمات المادية.

فماذا يفعل أهل مصر الذين سحقهم الفقر سحقا بهذه المنشآت والتي تبنى من أموالهم من الجبابات التي تفرضها الدولة عليهم جراء الديون الخارجية؟! فأهل مصر هم من يدفعون هذه الأموال.

ولا أكون مبالغا إذا قلت إن هذه المشروعات القومية ما هي إلا وبالٌ وإفقار لأهل مصر، فهي تبنى بقروض ربوية يدفعها أهل مصر، فهي تستقطع من ثمن قوتهم وحليب أطفالهم.

تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي أن حجم الدين ارتفع ليسجّل نحو 137.859 مليار دولار في نهاية العام المالي 2020-2021، مقابل نحو 123.490 مليار دولار في نهاية العام المالي 2019-2020 بزيادة سنوية قدرها 14.369 مليار دولار، هذا بخلاف 40 مليار دولار قيمة ربا هذا الدين، ما يعني أن الرقم الفعلي للدين الخارجي بعوائده الربوية قد يصل إلى أكثر من 177 مليار دولار، من دون حساب عوائد السندات.

وجدير بالذكر أن الدين الخارجي المصري قفز خلال السنوات الست الماضية، منذ عام 2016 وحتى عام 2022، بنسبة تقترب من 150%، لتستحوذ مصر وحدها على 34% من إجمالي ديون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2019 حسب تقرير البنك الدولي، ما تسبّب في التهام الجزء الأكبر من الموازنة السنوية التي يفترض تخصيصها لسدّ حاجات الشعب المعيشية. وبحسب بيانات وزارة المالية المصرية فإن سداد ربا الديون والأقساط المستحقة تلتهمُ أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الماضي.

وفي دراسة للمنتدى الاستراتيجي للسياسات العامة "دراية"، أشار إلى أنه حتى عام 2014 كان يعيش نحو 14 مليون مصري في المناطق العشوائية، فيما ذهبت دراسات أخرى إلى أن الرقم يتجاوز 20 مليوناً، منهم 1.7 مليون نسمة يقطنون 357 منطقة غير آمنة (بدرجاتها المختلفة)، و12 مليوناً يقطنون مساحة 152 ألف فدان، وهي المناطق العشوائية غير المخططة. فهذه الأموال أولى بها بطون الجائعين.

إن النظام الرأسمالي الذي تطبقه مصر وكل بلاد المسلمين لا يهتم لحاجات الإنسان ولا شأن له به إذا افتقر أو حتى مات جوعا، فالرأسمالية مبدأ غير إنساني؛ يوفر السلعة ومن لا يملك ثمنها لا ينال منها شيئا ولا علاقة له بإشباع حاجات الناس.

أما الإسلام فقد حدد مشكلة الفقر بدقة متناهية، ووضع معالجات جذرية لحلها، وحدد أن المشكلة هي عدم توزيع الأموال والمنافع على جميع أفراد الرعية فرداً فرداً. لا كما يحدث في مصر اليوم؛ مباني فارهة ولكن لا نصيب للفقير فيها! قيل لعمر بن الخطاب: ألا تكسو الكعبة بالحرير؟ قال: "بطون المسلمين أولى".

فالآيات والأحاديث التي جاءت بشأن الفقير والمسكين وابن السبيل، جاءت من الكثرة والتنويع بحيث تلفت النظر إلى أن هذه هي المشكلة وضرورة علاجها ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾، فالمشكلة الاقتصادية هي فقر الأفراد أي هي عدم تمكن الأفراد من الحصول على ما يسد حاجاتهم الأساسية، لذلك نجد دولة الخلافة وعلى مرّ تاريخها وفي أحلك ظروفها لم يكن في شوارعها متسولون يسألون الناس، فقد كانت توفر الحاجات الأساسية لجميع رعاياها من مأكل وملبس ومسكن وتعليم وتطبيب وأمن. هذا عندما كانت الأمة تحت ظل الخلافة التي هي فعلاً دولة رعاية وليست دولة جباية.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou