جريدة الراية:  جواب سؤال  زيارة بايدن للشرق الأوسط  والملف النووي
July 19, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي

Al Raya sahafa

2022-07-20

جريدة الراية:

جواب سؤال

زيارة بايدن للشرق الأوسط

والملف النووي

السؤال:

(غادر الرئيس الأمريكي جو بايدن "اليوم الأربعاء" العاصمة واشنطن متوجهاً إلى الشرق الأوسط في زيارة رسمية تشمل "إسرائيل" والضفة الغربية والمملكة العربية السعودية... العربية نت 2022/07/13م). وكان اليوم السابع قد نشر في موقعه بتاريخ 2022/7/10: (قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة...)، وكانت الشرق الأوسط قد نشرت في موقعها بتاريخ 2022/7/5: (قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن إيران قدمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015... وقال إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي وفق وكالة رويترز للأنباء...)، والسؤال الآن هو: هل هذا يعني أن أمريكا قد أدارت ظهرها للاتفاق النووي؟ ثم ما هو الهدف من زيارة بايدن في هذا الوقت؟ وهل لهذه الزيارة علاقة بالاتفاق النووي أو أن هذه الزيارة هي لأمور أخرى؟ وهل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية؟ وبارك الله فيك وبك ونصرك وفتح عليك...

الجواب:

إن السؤال هو من جزأين: الأول عن موضوع الاتفاق النووي مع إيران، والثاني عن زيارة بايدن، وإليك الجواب:

أولاً: الاتفاق النووي:

1- إن الملف النووي الإيراني بأبعاده المحلية والإقليمية والدولية هو جزء مهم من السياسة الأمريكية مع إيران، بل ويتداخل مع مسائل أخرى ليصبح ذا أبعاد إقليمية ودولية في الاستراتيجية الأمريكية، لذلك فإنك ترى أمريكا منذ توقيع الاتفاق سنة 2015 والتنصل منه سنة 2018 ومفاوضات العودة إليه كما يحصل اليوم، تراها تنزاح يميناً ويساراً بخصوصه وفق ما يستجد من معطيات في سياستها. وبإنعام النظر في رؤية الولايات المتحدة الاستراتيجية للبرنامج النووي الإيراني نجد أن السياسة الأمريكية هي أقرب إلى إدارة هذا الملف منها إلى حله! وهذه الرؤية الأمريكية للملف النووي لا تنفصل بحال عن الاستراتيجية الأمريكية الإقليمية في المنطقة الإسلامية والدولية.

2- إن الحقيقة الموضوعية التي يجب الإقرار بها هي أن إيران وفي جل سياساتها الخارجية تقوم بالتنسيق من وراء ستار مع أمريكا ولا تخرج عن السياسة الأمريكية، ولعل الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003 قد كشف هذا التنسيق بشكل كبير، إذ كان النفوذ الأمريكي والإيراني يسيران جنباً إلى جنب في العراق، ثم إن التحالف الدولي الذي قادته أمريكا ضد تنظيم الدولة وتدخَّل في سوريا لم يقم بضرب أي من الأهداف الإيرانية في سوريا ولا مليشياتها، فتركتهم أمريكا يحاربون الثورة في الشام لاستئصالها، وقامت أمريكا بطائراتها بضرب الثوار في الشام تحت ذرائع "الإرهاب"، وهذا أيضاً لا يكون إلا بين الدول المتفقة على الأدوار، فالدوران الأمريكي والإيراني كانا يهدفان للحفاظ على عميل أمريكا بشار. ثم إن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان قد كشف أيضاً عن التنسيق الأمريكي الإيراني، وكانت بعض التصريحات الإيرانية تبين فضل إيران على أمريكا في تسهيل احتلالها لأفغانستان!

3- بعد نهاية الحرب العراقية-الإيرانية سنة 1988 وبروز العراق كقوة عسكرية كبيرة أخذت إيران سنة 1989 تبني برنامجها الصاروخي والنووي للتغطية على ما يشبه خسارتها للحرب مع العراق، وكانت أمريكا تساعد إيران رسمياً في الأبحاث النووية منذ الخمسينات، وتوقفت تلك الأبحاث بعد ثورة الخميني إلا أنه تم إطلاقها سنة 1989. ومع تحطيم الجيش الأمريكي للقوة العراقية سنة 1990-1991 وإخراجه من الكويت وفرض العقوبات وحملات التفتيش على العراق فقد خلت الساحة إقليمياً لإبراز القوة الإيرانية. وكانت السياسة الأمريكية ما بعد الحرب الباردة تبحث عن عدو وهمي لتبرير الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية عبر العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وكانت إيران هي الحجة والذريعة، فأصبحت أمريكا تبرر الكثير من سياساتها بالخطر الإيراني حتى إن روسيا قد استغربت بشدة تذرع أمريكا بنصب الدرع الصاروخية الأمريكية في دولتي بولندا ورومانيا بالتهديدات الصاروخية الإيرانية!

4- وهكذا أصبح البرنامج النووي الإيراني ومسارعة إيران لنصب الآلاف من أجهزة تخصيب اليورانيوم تدق ناقوس الخطر في الدول الأوروبية الكبرى وكذلك دويلات الخليج. وبالتدقيق نجد أن كل هذا كان لازماً للسياسة الأمريكية من نواحٍ عدة:

أ- إيجاد التهديد الإيراني لدول الخليج حيث منابع النفط لتمكين أمريكا من عرض الحماية على الحكام، فكان الرئيس ترامب يتبجح بأن أمريكا تقدم الحماية للسعودية ويطالبها بدفع المال على طريقة الابتزاز والمافيا قائلاً إنها لن تصمد أسبوعين دون الحماية الأمريكية.

ب- على المستوى الدولي أخذت أمريكا تفرض المزيد من الحصار الاستراتيجي على روسيا وتنصب درعها الصاروخية بالقرب من حدود روسيا، كل ذلك تحت ذرائع منها حماية دول أوروبا من الصواريخ الإيرانية.

5- ومع تعاظم المخاوف الأوروبية أخذت القوى الدولية ومنذ سنة 2006 تفاوض إيران على أمل ضبط برنامجها النووي في الإطار السلمي دون العسكري، وتأسست لأجل ذلك مجموعة 5+1، أي القوى الدولية النووية الخمس + ألمانيا، وعلى الرغم من أن أمريكا كانت إحدى تلك القوى الدولية إلا أن المفاوضات النووية تلك مع إيران كانت تخوضها القوى الدولية بدون مشاركة أمريكا المباشرة، بمعنى أن تلك المفاوضات والتي استمرت 9 سنوات (حتى 2015) لم تكن أمريكا جدية فيها لتقييد البرنامج النووي الإيراني، فكانت الدول الأوروبية بالإضافة إلى روسيا والصين تعقد الجلسة تلو الجلسة في دورة مفرغة من المفاوضات، تلك المفاوضات التي ساعدت هي الأخرى في إبراز القوة الإيرانية وإظهار مخاطرها.

6- ثم إن الانقسام الداخلي في أمريكا قد أثر بقوة على البرنامج النووي الإيراني، فقد كانت فترة إدارة ترامب هي الفترة التي وصل فيها الانقسام الأمريكي حداً خطيراً، فهاجم الرئيس ترامب وقتها سياسة سلفه أوباما بخصوص برنامج إيران النووي، فبالإضافة إلى خروجه من الاتفاق النووي سنة 2018 أعلن عن عقوبات قصوى ضد إيران وفتح المجال لكيان يهود للمزيد من النيل من إيران، ولأنه يتصرف بعنجهية "الكاوبوي" فقد قام بإذلال إيران حين قتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرسها الثوري بداية كانون الثاني/يناير 2020، ولأن إدارة ترامب كانت في حالة وئام تام مع كيان يهود بقيادة نتنياهو بعكس إدارة أوباما الديمقراطية فإن كيان يهود قد أخذ يتمادى في ضرب الأهداف الإيرانية، سواء أكانت أهدافاً نووية مباشرة كمثل تخريب محطة "نطنز" أم كانت غير مباشرة مثل قيام كيان يهود بسرقة وثائق نووية حساسة من إيران بالإضافة إلى عمليات اغتيال متعددة لعلماء وخبراء نوويين إيرانيين...

7- وهنا صار الديمقراطيون في أمريكا وهم خارج الحكم يتصلون بأركان النظام الإيراني خاصة وزير الخارجية وقتها جواد ظريف ويمنونهم بأن فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية 2020 سيعني العودة للاتفاق النووي، وكان هذا وعداً معلناً للمرشح الديمقراطي بايدن قبل أن يصبح رئيساً، وهكذا ألزم بايدن نفسه بالعودة للاتفاق النووي مع إيران بدوافع ذات علاقة بالانقسام الداخلي في أمريكا. وفعلاً عادت أمريكا للمفاوضات النووية مع إيران بعيد تسلم الرئيس بايدن لمهام منصبه في أمريكا بداية 2021 إلا أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، وذلك أن عودة أمريكا للاتفاق النووي مع إيران لم تعد من مقتضيات الاستراتيجية الأمريكية، بل هي تقتضي إبراز التهديدات الإيرانية من جديد، وفضلاً عن ذلك طالب النواب الجمهوريون في الكونغرس بعرض الاتفاق الجديد مع إيران للتصويت في الكونغرس وهددوا بالتنصل منه مرة أخرى حين تصير لهم الغلبة في الكونغرس، وهذا أربك عملية المفاوضات، وها هي تمر سنة ونصف السنة دون أن تتمكن إدارة بايدن من العودة للاتفاق النووي مع إيران.

8- ثم ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها على موضوع الاتفاق النووي، فقد أخذت إدارة بايدن على عاتقها ضمان التوريدات النفطية لأوروبا بديلاً عن مثيلتها الروسية، وهذا من مقتضيات القيادة الأمريكية للغرب ضمن تحالف الناتو، وصارت إدارة بايدن تقلب أوراقها إلى ضرورة رفع العقوبات عن إيران ودفع تجارتها النفطية للسوق الدولية، وكذلك مع فنزويلا والسعودية، وبخصوص إيران فقد برز اندفاع أمريكي للمسارعة في عقد الاتفاق النووي مع إيران خلال شهر آذار 2022، أي بعيد الغزو الروسي لأوكرانيا، وكانت إدارة بايدن جاهزة للاستجابة لمطلب إيران برفع حرسها الثوري من قائمة الإرهاب التي زجه فيها الرئيس السابق ترامب، فصارت عودة أمريكا للاتفاق النووي قاب قوسين أو أدنى من باب ما استجد للسياسة الأمريكية بعد حرب أوكرانيا، لكن لما أخذت روسيا، وهي من مجموعة 5+1 تشترط استثناء علاقاتها التجارية مع إيران من العقوبات الغربية على روسيا فقد تراجعت أمريكا عن توقيع الاتفاق. ومن المتوقع إن بقيت روسيا على شروطها أن يستمر موضوع الاتفاق النووي متباطئاً خلال الأشهر المقبلة حتى انتهاء الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر 2022... فإن الملاحظ أن بايدن يركز الآن على موضوع الانتخابات النصفية أكثر من تركيزه على الاتفاق النووي مع ايران...

ثانياً: زيارة بايدن للمنطقة:

1- إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى! إن بايدن في أزمة داخلية مع الحزب الجمهوري وبخاصة في أمرين لافتين للنظر: الأول استغلال الحزب الجمهوري لتزايد اهتمام بايدن بالاتفاق النووي مع إيران دون ضغوط ومزيد من العقوبات كما كان يفعل ترامب، والثاني عدم اهتمام بايدن بزيادة العلاقات وتقويتها مع كيان يهود كما كان يفعل ترامب، ولأن هذين الأمرين يؤثران في الانتخابات النصفية للكونجرس فقد حاول بايدن أن يعالج هذين الأمرين خلال هذه الأشهر المتبقية للانتخابات النصفية في تشرين ثان/نوفمبر 2022:

* فكان علاج الأمر الأول بأن قدَّم بايدن لهذه الزيارة بتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الذي نقلته الشرق الأوسط في 2022/7/5 (... إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي...)، هذا بالإضافة إلى تصريحات بايدن حمّالة الأوجه عن الاتفاق ما يؤدي إلى إنهاء جولات الاتفاق النووي، أو حدوث تباطؤ بها، وذلك إلى ما بعد الانتخابات النصفية لمنع استغلال الحزب الجمهوري لها ضد بايدن وحزبه...

* ثم عالج الأمر الثاني بأن أعلن دعماً غير مسبوق لكيان يهود بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار... هذا بالإضافة إلى تسريع التطبيع مع دولة يهود، وكل ذلك ليضمن تأثير أصوات اللوبي اليهودي في الانتخابات النصفية لصالحه مزايداً على ترامب وحزبه في دعم كيان يهود... ولذلك فإن توقيت زيارة بايدن للمنطقة وخاصة إلى كيان يهود في هذا الشهر تموز 2022، وإبداء الدعم لهم يُكسب بايدن ورقة انتخابية من ذلك اللوبي... هذا بالإضافة لزيادة شعبيته بإظهار تأييد عملائه وأتباعه في المنطقة! وخاصة موضوع الطاقة من السعودية ودول الخليج، وهذا يرفع أسهمه الانتخابية، وقد تم تأكيد ذلك بما يلي:

أ- [قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يرغب في استغلال زيارته للشرق الأوسط - التي يبدؤها الأربعاء - لتعزيز الدور الأمريكي في منطقة تكتسب أهمية استراتيجية بشكل مطّرِد. واستعرض مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان - في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، الاثنين - أهداف هذه الزيارة، وهي الأولى لبايدن في رئاسته، وتشمل إسرائيل وفلسطين ثم السعودية، التي سيجتمع فيها مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق. وفي ملف التطبيع، أشار سوليفان إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تعزيز ما سماه مسار تحسين العلاقة بين إسرائيل والمزيد من الدول العربية، قائلا إن أي تطبيع يعد إيجابيا. وكان بايدن دعا دول الخليج إلى زيادة إنتاج النفط، في ضوء أسعار مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل؛ مما أسهم في ارتفاع معدلات التضخم، في ظل مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة والغذاء مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا. الجزيرة 2022/7/11]

ب- نشرت الجزيرة في موقعها 2022/7/10 عن مقال بواشنطن بوست: [... قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة... وفي المقال الذي نشرته واشنطن بوست، قال الرئيس الأمريكي إن اجتماع قادة المنطقة في مدينة جدة بالسعودية سيكون مؤشرا لإمكانية وجود شرق أوسط أكثر استقرارا، وفق تعبيره... مشيرا إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من إسرائيل إلى جدة... وفيما يخص العلاقات مع إسرائيل، أشار بايدن إلى أن إدارته قامت بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار...].

ج- نشرت الشرق الأوسط في موقعها 2022/7/5: [واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين» قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، اليوم (الثلاثاء)، إن إيران قدّمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مضيفاً أن المطالب الجديدة تشير إلى غياب الجدية من جانب طهران. وانتهت في الدوحة الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، التي رمت إلى كسر الجمود بشأن كيفية إنقاذ الاتفاق النووي، دون إحراز التقدم المأمول. وقال برايس إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.]

د- وجاء في اليوم السابع 2022/5/5: [تحديات عدة يواجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن والحزب الديمقراطي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، والتي تأتي بعد أزمات متتالية عصفت بالإدارة الأمريكية التي فشلت على مدار ما يقرب من 3 أشهر في إثناء روسيا عن مواصلة حربها داخل الأراضي الأوكرانية، رغم سلسلة العقوبات الاقتصادية المتتالية التي فرضتها ضد موسكو، وما واكب ذلك من آثار عالمية على مؤشرات التضخم وتعثر إمدادات الطاقة، ما دفع الفيدرالي الأمريكي لرفع سعر الفائدة بمعدل 0.5% في أكبر زيادة خلال الـ22 عاماً الماضية. وبحسب محللين ووسائل إعلام أمريكية تعد انتخابات التجديد النصفي بمثابة استفتاء على رئاسة بايدن فى العامين الأوليين له في الحكم...]

وهكذا فإن الهدف الأساس من زيارة بايدن للمنطقة في هذا الوقت بالذات، أي قبيل الانتخابات النصفية، هذا الهدف هو كما ذكرنا في البداية: (إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى!)

ثالثاً: وفي الختام فإننا نؤكد على أمرين:

1- إن هذه الدول المسماة كبرى تتخللها هشاشة تصل أحياناً إلى الصراع الساخن بين أحزابها ومكوناتها... لكنها، وهذا المؤلم، تجد حل مشاكلها في بلادنا وعلى حسابنا! فيزور بايدن بلادنا، منطلقاً إلى أشد الناس عداوة لنا، كيان يهود القائم على احتلال أرضنا المباركة فلسطين، ومن ثم لينتقل مباشرة إلى أرض الحجاز فيستقبله حكامها خانعين مهللين، ويفتخر بايدن (مشيراً إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من "إسرائيل" إلى جدة... ويقدم لدولة يهود أكبر حزمة دعم في التاريخ...) ومع ذلك فلا يستحيي حكام آل سعود بل حتى الحياء فقدوه! ويلتقي بايدن بعد ذلك حكام دول الخليج لبحث زيادة إنتاج الطاقة لتخفيف التضخم في أمريكا، ثم يجتمع بهذا الرهط مع حكام النظام المصري والعراقي والأردني والسلطة لبحث ملف التطبيع قائلاً (إن أي تطبيع يعد إيجابياً)... هكذا يريد لهم بايدن أن يكون التطبيع بدل الجهاد لإزالة كيان يهود! ومن ثم يصفق لبايدن أولئك الحكام دون خشية من الله ورسوله والمؤمنين! فبدل أن تكون أمريكا وكيان يهود ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يطبِّع الحكام معهما، ولهما يركعون!

2- أما ما جاء في آخر السؤال (هل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية)، فنعم يمكن أن تكون لو لم تنسق سياستها الخارجية كما تم بيانه مع أمريكا، ومن ثم تصبح قوة ذات شأن... لكن ربط إيران لنفسها بالسياسة الأمريكية لتدور في فلكها يجعلها لا تكون، وهي مستمرة كذلك لأن نخبتها الحاكمة قد استمرأت الارتباط بالسياسة الأمريكية لا تنفك عنها بحال، فبدل أن تتحكم هي بالاتفاق النووي ربطت ذلك بمحادثات فينّا أي بموافقة أمريكا: (وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمر صحافي، "إذا تم إنجاز اتفاق في فيينا غداً، كل الإجراءات التي اتخذتها إيران قابلة للعودة عنها تقنياً". إندبندنت عربي، 2022/6/13)، لذلك فإن تغييراً جوهرياً في إيران أمر مستبعد إلا أن تُحكِّم إيران الإسلام في سياستها الداخلية والخارجية، وتقطع علاقتها بأمريكا قطعاً لا رجعة بعده... نقول هذا ونحن نستبعد حدوثه من الساسة الإيرانيين الحاليين، ولكن ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

الخامس عشر من ذي الحجة 1443هـ

2022/7/14م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner