جريدة الراية: جواب سؤال  استقالة رئيسة وزراء بنغلادش وفرارها خارج البلاد
August 20, 2024

جريدة الراية: جواب سؤال استقالة رئيسة وزراء بنغلادش وفرارها خارج البلاد

Al Raya sahafa

2024-08-21

جريدة الراية:

جواب سؤال

استقالة رئيسة وزراء بنغلادش وفرارها خارج البلاد

السؤال:

أعلن يوم 2024/8/5 عن استقالة رئيسة وزراء بنغلادش وفرارها خارج البلاد بعد احتجاجات على نظام الحصص للوظائف المطلوبة في القطاع العام منذ بداية الشهر الماضي. وقد تحولت الاحتجاجات إلى دموية منذ منتصف الشهر الماضي حيث اشتبك أتباع الحزب الحاكم مع المحتجين. وأعلن الجيش تسلمه للحكم، كما أعلن رئيس البلاد حل البرلمان وتعيين حكومة مؤقتة. فهل الاحتجاجات كانت مخططة؟ وهل تدخل الجيش جاء باتفاق؟ وهل للأمر علاقة بالصراع الدولي على البلاد؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

1- بنغلادش بلد إسلامي، فخلال السنوات الأولى من القرن الثالث عشر الميلادي فتح المسلمون بلاد البنغال وذلك خلال حملة محمد الغوري في أواخر عام 1192م التي امتدت على مدى شمال الهند.. تقع بنغلادش، وهي ثامن أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 171 مليون نسمة، في جنوب آسيا وتحدها ميانمار والهند. أكثر من 90% من السكان مسلمون والدين الرسمي للبلاد هو الإسلام. كجزء من سياسة فرق تسد التي اتبعتها بريطانيا أعلنت رابطة عوامي التي كانت تتخذ من باكستان الشرقية مقراً لها برئاسة الشيخ مجيب الرحمن، العميل البريطاني وبدعم من البريطانيين، استقلالها عن باكستان بعد الحرب مع باكستان عام 1971.

2- إن رئيسة وزراء بنغلادش حسينة ورثت العمالة لبريطانيا المستعمر القديم للبلاد عن والدها رئيس وزراء بنغلادش السابق مجيب الرحمن رئيس حزب عوامي والذي أعدم وأفراد عائلته عام 1975 من قبل ضباط قاموا بانقلاب عليه وقد نجت هي بحكم وجودها في الخارج أثناء الانقلاب. وكانت تعيش في بريطانيا، إلى أن سمح لها بالعودة إلى بلادها ومزاولة النشاط السياسي عام 1981. وتولت رئاسة الحكومة لأول مرة بين عامي 1996 و2001، ومن بعد تولت الحكومة منذ عام 2009 حتى اليوم. وقد اتهمت بتزوير الانتخابات التي جرت في بداية هذا العام، حيث حصلت على الأغلبية الساحقة في البرلمان المشكل من حزبها حزب عوامي حيث بلغ عدد الفائزين 233 عضوا من أصل 300 عضو مجموع أعضاء المجلس بالإضافة إلى 9 أعضاء من حزب متحالف مع حزبها. وقد رفضت الأحزاب الأخرى النتائج واعتبرتها انتخابات صورية وانتقدتها أمريكا أيضا. إلا أن نظام حسينة رسميا أقر بفوزها!

3- عملت حسينة أثناء فترات حكمها على ضرب عملاء أمريكا وتركيز نفوذ الإنجليز في الجيش والوسط السياسي والقضاء وفي المراكز الأخرى، وكانت تنافس زعيمة حزب المعارضة رئيسة الحزب الوطني البنغالي خالدة ضياء والتي ورثت العمالة لأمريكا عن زوجها الجنرال ضياء الرحمن والذي وصل إلى الحكم عام 1977، وقد اغتيل عام 1981على يد عملاء الإنجليز. وتولت زوجته خالدة ضياء الحكومة في دورتين بين عامي 1991 و1996 وبين عامي 2001 و2006.وقد حكم عليها فيما بعد بتهم الفساد واستغلال النفوذ. وأفرج عنها وعن المعتقلين خلال المظاهرات الأخيرة بعد فرار حسينة يوم 2024/8/5. ولهذا فإن هناك صراعا دوليا في بنغلادش بين المستعمر القديم بريطانيا صاحبة النفوذ القوي وبين مثيله المستعمر الجديد أمريكا التي أوجدت لها نفوذا عن طريق كسب عملاء لها في الجيش منذ أن استولى عميلها الجنرال ضياء الرحمن على الحكم عام 1977 وكذلك وجد لها عملاء في الوسط السياسي وخاصة زوجة الجنرال ضياء والحزب الوطني البنغالي.. ومع ذلك فإن النفوذ الغالب هو النفوذ البريطاني.

4- عملت حسينة وحكومتها على محاربة الساعين لعودة الإسلام إلى الحكم لكونها علمانية وحزبها علماني قومي، وسياسيا فهي تابعة للمستعمر الغربي الذي يحارب الإسلام وعودته إلى الحكم. فحظرت حزب التحرير يوم 2009/10/22 لكونه يطالب بعودة الإسلام إلى الحكم عن طريق إقامة دولة الخلافة الراشدة، علما أن حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام ولا يتخذ الأعمال المادية طريقا له، وإنما يقوم بالكفاح السياسي والصراع الفكري. كما حظرت أربع جماعات إسلامية أخرى. وزجت بالعديد من شباب حزب التحرير وغيره من الجماعات في السجون، وأعدمت بعض القيادات الإسلامية. (وقد بدأت حسينة واجد تصفياتها السياسية ضد الجماعة الإسلامية منذ عام 2013 بحجة أنهم مجرمو حرب رفضوا استقلال بنغلادش، في حين أن الهدف هو التخلص من التيار الإسلامي. وكان من أبرز الشخصيات التي اعتقلت وأعدمت أو توفيت داخل السجن من قادة الجماعة الإسلامية حتى الآن سبعة من كبار العلماء، منهم 5 تم إعدامهم شنقا، واثنان توفيا داخل السجن قبل الحكم بإعدامهما.. 2024/8/6. https://alestiklal.net/) فحسينة كانت شديدة العداوة للإسلام ولمن يدعو لعودته إلى الحكم ووحدة المسلمين في دولة واحدة، وقد ترأست حزبا علمانيا أسسه والدها الذي ارتكب الخيانة العظمى، ففصل باكستان الشرقية (بنغلادش) عن باكستان الغربية بدعم من بريطانيا وعملائها في الهند عام 1971.

5- تعاني بنغلادش أزمات اقتصادية مستعصية بسبب عدم وجود نهضة وبسبب ارتباطها بالقوى الأجنبية السياسية والاقتصادية. فتشير التقديرات إلى أن نحو 18 مليون شاب بنغالي يبحثون عن وظائف، ويواجه خريجو الجامعات معدلات بطالة لافتة للنظر! وإن أكثر من 40% من السكان البنغاليين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما لا يعملون ولا يتلقون تعليما. ونقلت بي بي سي البريطانية يوم 2024/8/5 مقابلات حول الوضع الاقتصادي ببنغلادش، فقال لطفي صديقي أستاذ زائر بكلية لندن للاقتصاد "إن تغيير النظام في بنغلادش أمر لا مفر منه من الناحية الاقتصادية، وما حدث كان مسألة وقت. وإن حكومة حسينة فقدت الحق والقوة في الحكم وسوف تنفد الموارد اللازمة لذلك أيضا. إن بنغلادش على وشك الانهيار الاقتصادي". علما أن حكومة حسينة قد رهنت اقتصاد البلد وموارده للشركات الأجنبية وخاصة البريطانية والأمريكية والصينية والهندية. وبدأت تعتمد على القروض الربوية تحت طائلة شروط مجحفة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهما مؤسستان تهيمن عليهما أمريكا بجانب بنك التنمية الآسيوي الصيني. ما يعني أن الوضع في بنغلادش كان متأزما وعلى وشك الانفجار.

6- بدأت بنغلادش تشهد موجة احتجاجات طلابية منذ مطلع الشهر الماضي، يوم 2024/7/1 على نظام التوظيف. كانت الاحتجاجات تهدف إلى إلغاء نظام الحصص في القطاع العام الذي يخصص نحو 56% من الوظائف لمجموعات محددة خاصة، استغلتها رئيسة الحكومة وحاشيتها لتوظيف أقاربهم وأنصارهم وتحرم المعارضين.. ومن بين هذه المجموعات المحددة الذين شملتهم الوظائف "هم الذين شاركوا مع والدها وأبناؤهم" في الخيانة العظمى بحرب الانفصال بين باكستان الشرقية (بنغلادش) وباكستان الغربية بدعم من بريطانيا وعملائها في الهند عام 1971. هكذا كان نظام التوظيف الذي بدأت الاحتجاجات ضده، حيث طالب الطلاب بأن يكون التوظيف حسب جدارة الشخص وليس لاعتبارات أخرى، وقد أثرت هذه الاحتجاجات في إلغاء هذا النظام، فأعلنت المحكمة العليا في بنغلادش يوم 2024/7/21 أن قرار إعادة إدخال حصص الوظائف كان غير قانوني. ولكن ذلك لم يفد في إسكات المحتجين. وقد شهد يوم 2024/7/16 أول وفيات في هذه الاحتجاجات عندما تصدى طلاب من أتباع حزب حسينة للمحتجين في دكا بالعصي وألقوا الحجارة على بعضهم البعض.

7- ولوقف هذه الاحتجاجات أمرت حكومة حسينة بإغلاق المدارس والجامعات على مستوى البلاد، وأدلت حسينة بتصريحات تطالب الطلاب بالهدوء وتعهدت بمعاقبة كل جريمة قتل في الاحتجاجات. ولكن المحتجين رفضوا تصريحاتها، وبدأوا يستهدفونها بالذات، ويهتفون بشعار "تسقط الديكتاتورة"، وحرقوا مقر هيئة الإذاعة الحكومية في بنغلادش وعشرات المباني الحكومية الأخرى. وقامت الحكومة بقطع خدمات الإنترنت. وبدأت الاحتجاجات تستعر أكثر وأكثر وأعداد القتلى والجرحى تزداد يوميا وأعلن عن حظر التجوال على مدار الساعة ونشر الجنود. وأطلقت الشرطة الرصاص والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين وأعلنت حظر التجوال في كل أنحاء البلاد ونشر قوات الجيش لحفظ الأمن، وقد أعلن مساء يوم 2024/7/19 عن مقتل 105 أشخاص. فقال نعيم الإسلام خان المتحدث باسم مكتب رئيسة الوزراء ("إن الحكومة قررت فرض حظر للتجوال ونشر الجيش لمساعدة السلطات المدنية"... فرانس برس 2024/7/19). وقطعت الاتصالات وبث القنوات الإخبارية وبعض خدمات الهاتف المحمول في محاولة لقمع الاحتجاجات. وقام المتظاهرون واقتحموا سجنا وأطلقوا سراح مئات من نزلائه يوم 2024/7/19 قبل أن يضرموا النار في المبنى. وبلغ مجموع قتلى الاحتجاجات في بنغلادش نحو 409 أشخاص حسب وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات الشرطة ومسؤولين حكوميين وأطباء. فيظهر أن الأحداث اندلعت كاحتجاجات طلابية عفوية على نظام الوظائف حيث يحرم الأغلبية من التوظيف. ولم تقتصر الاحتجاجات على الطلاب، وإنما بدأ الناس من كافة الأطياف ينضمون إليها بأعداد بلغت نحو 400 ألف شخص. واعتبرت هذه التظاهرات تحديا وتهديدا غير مسبوق لحكم حسينة الاستبدادي المستمر منذ 15 عاما.

8- أعلن قائد الجيش البنغالي الجنرال وقر الزمان يوم 2024/8/5 أنه سيتولى المسؤولية كاملة بعد استقالة حسينة وفرارها، وسيشكل حكومة مؤقتة، وقال عبر التلفزيون الرسمي "أعدكم بأنه سيتم التعامل مع جميع المظالم" وقال "إن البلد عانى كثيرا والاقتصاد تضرر وقتل عدد كبير من الناس، حان الوقت لوقف العنف" (فرانس برس 2024/8/5). والجنرال وقر الزمان كان ضابطا في قوة المشاة، عين في حزيران الماضي قائدا للجيش ووثقت به حسينة بفضل القرابة البعيدة التي تربطهما، وقد عمل مستشارا لديها في مكتبها. ووالد زوجته كان قائدا للجيش في أولى ولايات حسينة عام 1996 حتى 2001. وتلقى وقر الزمان تدريبا عسكريا في بريطانيا ويحمل درجة ماجستير في الدراسات الدفاعية منجامعة بنغلادش الوطنية ومن كلية الملك البريطانية "كينغز كوليدج" في لندن، ما يؤكد أنه من جنس نظام حسينة الموالي لبريطانيا التي أوعزت إليه ليقوم ويحافظ على نفوذها في بنغلادش باستيلائه على الحكم وأنه اتفق مع حسينة على أن ترحل للحفاظ على حياتها لأن بقاءها سيفاقم الأزمة وستراق دماء جديدة. وبعد ذلك حاول الجيش التقرب من المحتجين لتهدئة الأوضاع ولذلك سمح الجيش في اليوم قبل الأخير من استيلائه على الحكم بالاحتجاجات ومنع إطلاق النار على أي من المحتجين من باب التقرب إليهم للتهدئة.

9- عندما أعلن قائد الجيش الجنرال وقر الزمان توليه زمام الأمور في البلاد وعد بتشكيل حكومة مؤقتة في أسرع وقت، وأنه سيجري محادثات مع أحزاب رئيسية في المعارضة وأفراد في المجتمع المدني ولكن دون حزب رابطة عوامي، حزب حسينة. ولإرضاء أمريكا وقطع الطريق عليها من باب خبث السياسة الإنجليزية فقد أعلنت الرئاسة في بنغلادش يوم 2024/8/7 أن محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام سيرأس الحكومة الانتقالية. فقال بيان الرئاسة ("اتخذ قرار تشكيل حكومة انتقالية برئاسة يونس خلال لقاء بين رئيس الجمهورية محمد شهاب الدين وكبار ضباط الجيش وقادة "مجموعة طلبة ضد التمييز". وجاء في البيان "إن الرئيس طلب من الشعب مساعدته في تجاوز الأزمة. وإن التشكيل السريع لحكومة انتقالية كان ضروريا للتغلب على الأزمة"... فرانس برس 2024/8/7) وعقب ذلك أعلن محمد يونس الموجود في أوروبا والبالغ من العمر 84 عاما أنه على استعداد لتولي رئاسة حكومة انتقالية. وهكذا عمل الإنجليز على إنقاذ أنفسهم من السقوط والمحافظة على نفوذهم عندما فرت عميلتهم إلى الهند على متن مروحية عسكرية تحت وطأة الاحتجاجات، وقد أعلن عن حل الحكومة والبرلمان، وذلك بأن يمسك قائد الجيش بزمام الأمور ويجري تعيين عميل أمريكي كبير في السن مثل محمد يونس ليرأس الحكومة المؤقتة لحين انتخابات قادمة للبرلمان وتشكيل حكومة منتخبة جديدة، وبهذا عملوا على إسكات المحتجين بترحيل حسينة، وإرضاء أمريكا بتعيين محمد يونس الموالي لها، فقد سبق أن أثنى عليه الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون بأنه يستحق جائزة نوبل: (حصل البروفيسور محمد يونس على جائزة نوبل للسلام عام 2006 مناصفة مع بنك غرامين.. وكان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون يدافع لمنح جائزة نوبل لمحمد يونس فخلال خطاب ألقاه في عام 2002 وصف الرئيس كلينتون يونس أنه الرجل الذي كان يجب أن يفوز بجائزة نوبل منذ فترة طويلة. الجمهور، الثلاثاء 2024/8/6) علماً بأن حسينة كانت تحاربه فقد حكمت عليه محكمة بنغالية في 2024/1/1 بالسجن 6 أشهر بتهم انتهاك قوانين العمل في العاصمة دكا (أدين محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام بتهمة انتهاك قوانين العمل في بنغلادش وفق ما قال المدعي العام خورشيد علم خان لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين في قضية يقول أنصاره إنها ذات دوافع سياسية.. وأوضح علم خان لوكالة الصحافة الفرنسية أن يونس وزملاءه أدينوا بموجب قوانين العمل وحكم عليهم بالسجن ستة أشهر مشيراً إلى إطلاق سراحهم بكفالة بانتظار الاستئناف... ونشرت 160 شخصية دولية بينهم الرئيس الأمريكي السابق أوباما والأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون رسالة مفتوحة مشتركة تندد بالمضايقات القضائية المتواصلة التي يتعرض لها يونس وتبدي مخاوف على أمنه وحريته.. الشرق الأوسط، 1 كانون الثاني/يناير 2024) وهكذا فقد كان محمد يونس مرضياً عليه من أمريكا، واستطاع الخبث الإنجليزي أن يزيل الاحتجاجات بإبعاد حسينة.. وأن يرضي أمريكا بتعيين موال لها طاعن في السن.. وتبقى هي، بريطانيا، ممسكة بالحكم في بنغلادش عن طريق قائد الجيش نحو ما كانت قبل فرار حسينة!

10- وعليه فإن الصراع الدولي في بنغلادش ما زال مستمرا.. وإن العملاء الذين يتبنون وجهة نظر المستعمر، هذا أو ذاك، ويسعون لخدمة مصالح الكفار المستعمرين هم من الخاسرين في الدنيا والآخرة.. أما في الدنيا فخزي يلف أعناقهم بخطيئاتهم. وأما في الآخرة فعذاب أليم ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾. إنهم لو كانوا يعقلون لاتعظوا بما أصاب أمثالهم من العملاء في كل بلد، وخاصة في البلاد الإسلامية.. فإما أن يسجنوا أو يقتلوا أو يفروا من البلاد أذلاء! فلا يتعظون بمن سبقهم، بل يستمرون في غيهم يعمهون! فهلا رجعوا إلى ربهم ليتمسكوا بدينه وينصروا العاملين على إقامة الدين مجسدا بدولته، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله ﷺ في حديثه الشريف الذي أخرجه أحمد والطيالسي «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»؟ فهلا رجع أولئك إلى ربهم لو كانوا يعقلون؟!

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

في الحادي عشر من صفر الخير 1446هـ

الموافق 2024/8/16م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner