جريدة الراية: جواب سؤال  التغييرات السياسية الجديدة في لبنان
January 28, 2025

جريدة الراية: جواب سؤال التغييرات السياسية الجديدة في لبنان

Al Raya sahafa

2025-01-29

جريدة الراية:

جواب سؤال 

التغييرات السياسية الجديدة في لبنان

السؤال: نشرت العربي الجديد في موقعها بتاريخ 2025/1/21: (... وخرج نواف سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون مساء اليوم الثلاثاء، في قصر بعبدا حاملاً بيده ملفاً أسود اللون من دون الكشف عمّا إذا كان قد قدّم أي مسودة بالأسماء أو تشكيلة وزارية...)، علماً بأنه: [بعد شغور رئاسي تجاوز عامين جراء خلافات سياسية انتخب البرلمان اللبناني في 2025/1/9 عون رئيسا للبلاد. وعقب 4 أيام من انتخابه، كلف عون، نواف سلام، بتشكيل حكومة لبنانية جديدة... الجزيرة 2025/1/20]، فما الذي يجري في لبنان من سرعة الاتفاق على تنصيب قائد الجيش جوزيف عون رئيساً في 2025/1/9 بعد شغور للمنصب دام لأكثر من عامين، ثم بعد أيام قليلة الاتفاق على سلام نواف رئيساً للحكومة في 2025/1/13؟ فكيف تم كل ذلك بهذه السرعة؟ ثم هل تعني هذه السرعة أن عملاً كان يُعدّ وما زال لتغيير وجه لبنان داخلياً وخارجياً أم هو تغيير معتاد كما يحدث في المنطقة؟

الجواب: لكي تتضح أجوبة التساؤلات أعلاه نستعرض ما يلي:

أولاً: إن التطورات السياسية الكبرى في المنطقة والعالم هي ما قاد إلى هذا التحول السريع في لبنان، ومن ثم انتخب عون رئيساً للبنان، وكلف نواف سلام برئاسة الوزارة، ولتوضيح ذلك نقول:

1- بعيد اغتيال كيان يهود لقيادات حزب إيران وقبل وقف إطلاق النار برزت دعوات في لبنان لانتخاب رئيس وإنهاء شغور المنصب، وكان يتصدر هذه الدعوات معارضو حزب إيران مثل جماعة سمير جعجع التي جاهرت برفضها إسناد غزة في الحرب، وكان ذلك استغلالاً للموقف الناتج عن الحرب وكان بالتناصح مع المبعوثين الأوروبيين الذين كانوا يجوبون لبنان بالتوازي مع جولات المبعوث الأمريكي هوكستين، والتي كانت تركز على وقف إطلاق النار، وكان حزب إيران يستهجن هذه الدعوات من المعارضة اللبنانية.

2- بعد 12 جلسة فاشلة لانتخاب رئيس في لبنان خلال السنتين الماضيتين توافقت مختلف القوى السياسية في لبنان بشكل شبه مفاجئ على شخصية قائد الجيش جوزيف عون ليكون رئيساً جديداً ينهي حالة الشغور في المنصب، وقد كان حزب إيران يعلن بأن مرشحه هو سليمان فرنجية (قناة العالم، 2025/1/7)، وفرنجية هذا محسوب على محور إيران ونظام بشار البائد، ثم أعلن سليمان فرنجية سحب ترشحه من أجل التوافق.

3- لم ينتخب أنصار محور إيران (حزبها ومعه حركة أمل) جوزيف عون في الجلسة الأولى، أي فشل التصويت بسبب عدم الحصول على نسبة الثلثين (86 صوتاً)، ثم في الجلسة الثانية وبعد اجتماع مع هذه الكتل البرلمانية صوتت له وحصل على 99 صوتاً، وبهذا فإن التصويت لجوزيف عون في الجلسة الثانية كان يهدف لإظهار أنه لولا أصوات حزب إيران وحركة أمل لما فاز جوزيف بالرئاسة، وعلى الرغم من أن لذلك بعض المعاني في أن نفوذ أتباع إيران لا يزال موجوداً وأنهم يؤثرون في التصويت إلا أن تخليهم عن التعطيل، وهم قادرون عليه، يعني التراجع.

4- يوم 2025/1/13 تم تكليف رئيس وزراء جديد للبنان، هو نواف سلام، وقد روج لذلك باعتباره مرشحاً للتوافق السياسي، فلا هو نجيب ميقاتي مرشح حزب إيران وحلفائه ولا هو فؤاد مخزومي مرشح جماعة سمير جعجع، أي معارضي حزب إيران، وهكذا تم تكليف نواف سلام برئاسة الوزراء في لبنان.

5- نواف سلام كان مرشحاً مرفوضاً من حزب إيران والقوى المتحالفة معه في لبنان، وقد رفضه حزب إيران سنة 2019 بعد استقالة سعد الحريري وسماه حينها "مرشح الولايات المتحدة" وتم تكليف حسان دياب وقتها، ورفض الحزب ترشيحه مرة أخرى في العام نفسه بعد انفجار مرفأ بيروت في 2019/8/4.

6- والظاهر أن هذا الخيار قد أغضب حزب إيران وحركة أمل: (وأفاد مراسل قناة "الجزيرة" 2025/1/13، أن كتلة حزب الله البرلمانية لم تسمِ أي مرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية. وعقب لقاء نواب كتلة "حزب الله" بالرئيس اللبناني لتسمية رئيس للحكومة، أعرب النائب عن الحزب محمد حسن رعد عن أسفه، وقال إن البعض يعمل على استبعاد الجماعة وإلغائها. وأضاف، في تصريحات للصحفيين، "خطونا خطوة إيجابية في لقائنا برئيس الجمهورية، لكننا لم نجد اليد الممدودة"، مؤكدا أن الجماعة ستتصرف بهدوء وحكمة حرصاً على المصلحة الوطنية. وكان مصدر مقرب من حزب الله قد أفاد بأن الحزب وحليفته حركة أمل، بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، يدعمان إعادة تكليف ميقاتي لرئاسة الحكومة. وأوضح أن إعادة تسمية ميقاتي "جزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الموفد السعودي إلى لبنان يزيد بن محمد بن فهد آل فرحان، والذي أدى إلى مضي حزب الله وأمل بانتخاب عون رئيساً يوم الخميس الماضي")، وبالمعنى نفسه نقلت بي بي سي في 2025/1/13 عن رئيس كتلة حزب إيران في البرلمان أن إعادة تسمية عون هي "جزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الموفد السعودي إلى لبنان، والذي أدى إلى مضي حزب الله وأمل بانتخاب عون رئيساً".

ثانياً: هكذا سارت الأمور في لبنان وتم انتخاب البرلمان لرئيس جديد وتكليف رئيس وزراء جديد أيضاً، وبالتدقيق نجد ما يلي:

1- نجد أن أمريكا راضية رضاً تاماً عن التطورات السياسية الجديدة في لبنان، بل الأدق أنها هي القائمة عليها، فقال الرئيس بايدن في بيان: ("أهنئه على انتخابه رئيسا للبنان"، وتابع: "سيوفر الرئيس عون قيادة حاسمة بينما ينفذ لبنان و(إسرائيل) وقف الأعمال العدائية بشكل كامل ومع عودة مئات الآلاف من الأشخاص إلى منازلهم ومع تعافي لبنان وإعادة بنائه. الرئيس عون لديه ثقتي. وأعتقد بقوة أنه القائد المناسب لهذا الوقت". CNN عربي، 2025/1/9)، وكذلك هنأه عميل أمريكا محمد بن سلمان في السعودية (الحرة، 2025/1/9).

2- وهكذا فإن التطورات السياسية الجديدة في لبنان لا علاقة لها بالصراع الدولي عليه، فلبنان كان بأيدي أمريكا إبان رئاسة ميشيل عون الذي ظهر كجزء من محور إيران، وتم تعيين الرئيس الحالي جوزيف عون سنة 2017 قائداً للجيش من عميل أمريكا ميشيل عون، بمعنى أن الرئيس الحالي جوزيف عون هو أصلاً من بوتقة عملاء أمريكا، بل إن أمريكا قبل شغور منصب الرئاسة عام 2022 وبعده كانت تقدم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، أي أنها على علاقة وطيدة مع قائد الجيش جوزيف عون، ولا يمكن أن يخرج عن هذا الإطار أيضاً نواف سلام، الذي أمضى حياته تعليماً وتدريساً في الجامعات الفرنسية والأمريكية والمؤسسات الدولية وآخرها رئيساً لمحكمة العدل الدولية.

3- وبهذا فإن أمريكا تقوم اليوم بتغيير قواعد لعبتها في لبنان، فبعد أن كانت تعتمد على إيران ومحورها والقوى التابعة لها في لبنان لتثبيت نفوذها فإنها اليوم تقوم بإقصاء هذه القوى لصالح إبراز شخصيات جديدة لاستمرار نفوذها في لبنان، فلبنان كان في قبضة أمريكا ولا يزال، ولكن أمريكا تغير الوجه والشكل.

4- وأما القوى التابعة للأوروبيين، فهي تعلم بأن نارها أقل شأناً من نار أمريكا، وكانت فرنسا عبر مشاركتها في اللجنة الخماسية ترفض اسم جوزيف عون مرشحاً للرئاسة منذ عام 2023 عندما طرحت اسمه مبكراً كل من الولايات المتحدة والسعودية (العربي الجديد، 2023/9/22)، ولكنها أجبرت في النهاية على القبول به، ومن ناحية أخرى فإن الأوروبيين يفتقدون النفوذ لجعل الرئيس تابعاً لهم، فإن سمير جعجع، وهو صاحب أكبر كتلة نصرانية في البرلمان لم يجاهر حتى برغبته للترشح للرئاسة في ظل المعارضة الشديدة لترشيحه من حزب إيران، فقد قال حزب إيران (لا فيتو على أي اسم سوى على سمير جعجع؛ لأن مشروعه تدميري للبنان. الشرق الأوسط، 2025/1/6)، وكذلك رفض اسم المرشح فؤاد مخزومي لرئاسة الوزراء الذي طرحته أحزاب معارضة (آر تي، 2025/1/13)، لذلك فإن القوى التابعة للأوروبيين غير قادرة على الاستئثار بأي من الرئاسات الثلاث في لبنان وأن هذه المناصب تبقى بيد أتباع أمريكا.

5- ولكن الأوروبيين يقبلون بالتطورات السياسية الجديدة في لبنان، (وهنّأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عون على انتخابه رئيساً للبنان، في تغريدة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس". ورأى ماكرون أن هذه الانتخابات "تفتح الطريق أمام الإصلاحات واستعادة سيادة لبنان وازدهاره". الحرة، 2025/1/10)، وما قاله الرئيس الفرنسي يعكس حال القوى الأوروبية وسعادتها بانحسار ظل إيران عن لبنان، أي أنها تكتفي بتحقيق جزء من رغباتها وهو وضع لبنان على سكة بعيدة عن إيران، وهي تكتفي بالوجود في اللجنة الخماسية للنظر في الشؤون اللبنانية التي تشكلت بعد شغور منصب الرئيس، ففرنسا تجلس فيها جنباً إلى جنب مع أمريكا ومصر والسعودية، وقطر تمثل مصالح الإنجليز فيها.

أي أن أمريكا هي اللاعب الدولي المهيمن في لبنان اليوم، وهي من يبدل الوجوه ويغير الشكل، وأما الأوروبيون فيكتفون من كل ذلك برفع الظل الإيراني عن لبنان.

ثالثاً: وأما عن تغيير وجه لبنان داخلياً وخارجياً فيتضح ذلك من الأمور التالية:

1- أما داخلياً في لبنان، فإن الراجح أن القيود على سلاح حزب إيران ستزيد، وقد غابت لازمة "المقاومة" التي كانت فيما سبق ترافق التصريحات والبيانات الرئاسية في لبنان عن تصريحات الرئيس الجديد وغابت عن بياناته:

أ- (على عكس الخطابات التقليدية التي ميزت العهود السابقة بعد الحرب الأهلية اللبنانية، جاء خطاب عون محملاً برسائل واضحة، أبرزها تأكيده على ضرورة "تثبيت حق الدولة في احتكار السلاح" كركيزة أساسية لتعزيز سيادة لبنان. الحرة، 2025/1/10)، (وقال عون في كلمته: الدولة اللبنانية - وأكرر الدولة اللبنانية - ستتخلص من الاحتلال الإسرائيلي، CNN عربي، 2025/1/10).

ب- (وتوقف نواف سلام عند التسريبات الإعلامية لناحية توزيع الحقائب على الأحزاب التقليدية والسير أيضاً وفق شروط حزب الله وحركة أمل، خصوصاً بمنحهما وزارة المال... وأضاف سلام أنه "لم يلتزم بإعطاء أي حقيبة لأي فريق، أما حقيبة المال فهي مثل سائر الحقائب الوزارية ليست حكراً على طائفة".. مؤكداً أنه ميّال إلى حكومة من 24 وزيراً... العربي الجديد، 21 كانون الثاني/يناير 2025).

2- وأما خارجياً، فبتدبر ما يجري يلاحظ ما يلي:

أ- على غير العادة لم يظهر أي دور لإيران في اختيار الرئيس ورئيس الوزراء، وإن كان جوهر هذا الدور موجوداً خلف مواقف حزبها في لبنان، ولأن حزب إيران والمتحالفين معه يمكنهم تعطيل تلك التطورات ولم يفعلوا ذلك، فتكون هذه التغييرات الأمريكية والتي وصفت بالانقلاب تجري بموافقة إيران الضمنية، فالنفوذ الإيراني ينحسر فعلاً من المنطقة العربية، وقد أوكلت أمريكا تركيا بالحل السياسي في سوريا، وأخرجت إيران منه كما وأخرجت روسيا من المعادلة السورية تماماً، فهذه سياسة أمريكا الجديدة في المنطقة،

وهذا ما قامت به في لبنان، وهي ليست سياسة إدارة بايدن فقط، بل إن الإدارة القادمة لها الرؤية نفسها، وستعمل على تعميقها في سوريا ولبنان ومدها إلى العراق. وهذه السياسة الأمريكية تتوافق تماماً مع ما يريده كيان يهود، وقد تكون من الوعود التي تعهدت بها إدارة بايدن لكيان يهود عندما حملته على الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان.

ب- والظاهر أن الرئيس اللبناني الجديد يدرك أن أمريكا تأتي به في هذه المرحلة من أجل تغييرات كبيرة في وجه لبنان، (الرئيس عون قال في بداية خطاب القسم "لقد شرفني السادة النواب بانتخابي رئيساً للجمهورية اللبنانية، وهو أعظم الأوسمة التي أحملها وأكبر المسؤوليات، فأصبحت الرئيس الأول بعد المئوية الأولى لقيام دولة لبنان الكبير، في وسط زلزال شرق أوسطي تصدعت فيه تحالفات وسقطت أنظمة وقد تتغير حدود". إندبندنت عربية، 2025/1/11)، ووفق المصدر نفسه فإنه سيتوجه للسعودية في أولى وجهاته الخارجية، (قال الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم السبت إن السعودية ستشكل وجهته الخارجية الأولى، إثر تلقيه دعوة إلى زيارتها خلال اتصال هاتفي أجراه مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان).

ج- ويتضح من كل هذا أيضاً بأن أمريكا تكلف السعودية بالشأن اللبناني هذه المرة، بعد أن كانت إيران في المرة السابقة، لذلك فإن الدور السعودي سيكون بارزاً في الشؤون اللبنانية، وسيكون لها باع في إعادة الإعمار خاصة وأن المتوقع أن تخضع إيران لضغوط تجارية ومالية جديدة تفرضها عليها إدارة ترامب، فتكون السعودية بديلاً لإيران في لبنان، من الناحية السياسية وكذلك المالية لإعادة الإعمار ودعم الدولة لتقوية جيشها وتسهيل نزع سلاح حزب إيران، وقد يجر ذلك لبنان إلى التطبيع مع كيان يهود خاصة وأن الرئيس الأمريكي القادم ترامب يستعجل التطبيع السعودي مع كيان يهود.

رابعاً: إن هذه الحال المريعة مرشحة للاستمرار في لبنان وحول لبنان حتى يأتي الله بأمر كان موعوداً، فتقام دولة الإسلام، دولة الخلافة، وتتبخر كل هذه القوى السياسية من لبنان ومن حول لبنان، ويتبخر معها كيان يهود، كما تبخر نظام أسد من سوريا، فتعود أرض الشام كما كان حالها دائماً، إلى موضع القلب النابض للأمة الإسلامية برمتها، ونحن مطمئنون بعودة الخلافة من جديد بعد هذا الحكم الجبري الذي فيه نعيش.. أخرج أحمد عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ»، وأنها في أي مكان تقوم فيه ستصل إلى الشام وتستقر فيه، أخرج الطبراني عن سلمة بن نفيل قال: قال رسول الله ﷺ «عُقْرُ دَارِ الإِسْلامِ بِالشَّامِ» وتقاتل يهود وتزيل كيانهم المحتل للأرض المباركة وتعيد فلسطين كاملة إلى دار الإسلام.. وإن غداً لناظره قريب.

ولكن سنة الله اقتضت أن لا ينزل علينا ملائكة من السماء تقيم لنا خلافة تقاتل عدونا ونحن قاعدون، بل ينزل ملائكته مدداً وبشرىً بنصره رجالاً آمنوا بربهم وزادهم هدى، جنداً مسلمين، صُبراً في الحرب، يتقون بإمامهم ويقاتلون من ورائه أعداءهم.. ومن ثم نكون ممن حقت لهم البشرى ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.

في الثالث والعشرين من رجب 1446هـ

2025/1/23م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner