إقامة الخلافة: حلم ممكن أم أمر مستحيل؟
May 10, 2023

إقامة الخلافة: حلم ممكن أم أمر مستحيل؟

إقامة الخلافة: حلم ممكن أم أمر مستحيل؟

الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هي حلم يسعى إلى تحقيقه المؤمنون من أبناء أمة محمد ﷺ، تماما كما كان بناء الدولة الإسلامية حلماً في عقول المؤمنين قبل الهجرة لما بُعث رسول الله ﷺ، بل لم يكن يخطر ببال أحد من المؤمنين الأوائل حتى أن يحلموا مجرد الحلم بأنهم سيهدمون الإمبراطوريتين الرومية والفارسية، ولم يكن يخطر في عقول البدو من الأتراك أن يحلموا مجرد حلم بأنه سيأتي يوم يفتح فيها القائد التركي العظيم محمد الفاتح رحمه الله القسطنطينية ويجعلها عاصمة الدولة الإسلامية.

كل هذه الأحلام والأمنيات والرغبات والتطلعات قد تحققت وأصبحت واقعا، نعم لقد أنجزت على أكتاف المؤمنين من الرجال ذوي الهمم العالية والبصيرة الثاقبة والعزم والإصرار التي تقتلع الجبال من مكانها والعروش من أركانها. فطردت روما من معقلها الأول في الشام ومن معقلها الثاني في القسطنطينية، ودمرت فارس وانتشر الإسلام في ربوع المعمورة وانطلق المجاهدون يفتحون البلدان والقارات حتى صار المسلمون غزاة مجاهدين يحملون العدل والخير، قال تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾.

ونحن المسلمين اليوم لدينا أيضا حلم عظيم جليل نريد تحقيقه، وهو استعادة الخلافة الراشدة إلى الوجود من أجل تطبيق شرع الله من جديد وحماية ديننا وأمتنا ومصادرنا وثرواتنا من عبث العابثين، ولكي نحمل دعوة الإسلام من جديد إلى ربوع الدنيا كلها، نعم هذا هو حلم المؤمنين اليوم الذي يصبون لتحقيقه، لنشر العدل ونصرة المظلوم وتحرير فلسطين وكل بلاد المسلمين المحتلة، نعم هذا هو حلمنا اليوم نحن المؤمنين.

وكالعادة يحاول أعداء الأمة المستعمرون وأدواتهم من حكام المسلمين وأنظمتهم، تثبيط عزيمة المؤمنين وإقناعهم بأن هذا الحلم الذي يسعون له هو وهم وخرافات لا يمكن تحقيقها، يحاولون تصوير أحلامنا على أنها معجزات وأمور مستحيلة التحقق. يدّعون أن الحياة قد تغيرت وأن الأحوال قد تبدلت، وأن الظروف قد صارت غير تلك الظروف، بل وأن المؤمنين أصبحوا غير أولئك الذين كانوا في زمن النبوة، فقد ضعف الإيمان والعزيمة! وأن كل ما يحلم به المؤمنون اليوم لا يتعدى قصصا وروايات يمكن أن تروى للصبية قبل النوم، أو تدرس على أنها تاريخ فقط من باب العلم بأحداث التاريخ لا غير!

وللأسف جنّد المستعمرون الكثير من العلماء في كثير من بلاد المسلمين ليعينوهم على ترسيخ فكرة الضعف والوهن الذي دب في أمة الإسلام، وأن المسلمين اليوم مستضعفون وغير قادرين حتى على حماية أنفسهم أو الحصول على قوت يومهم فكيف بتحقيق أمر عظيم وجلل كإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة! وهؤلاء العلماء للأسف يخرّجون مئات العلماء أمثالهم ممن هم مقتنعون بفكرة أن على المسلمين اليوم أن يرضوا بواقعهم وأن لا يحاولوا تغييره كي لا تحدث فتن أكبر من واقعهم الحالي الفاسد، وبالتالي هم يبثون في أمة الإسلام أفكارهم السامة بقصد أو بغير قصد لتركيع المسلمين لأعدائهم وللحكام والأنظمة القائمة، والحيلولة دون خروج الأمة على حكامها وأنظمة الفساد والإفساد التي أسسها الغرب الكافر في بلداننا بعد هدم دولة الخلافة عام 1924م.

لقد بلغ الحد في بعض هؤلاء العلماء القول بأن الخروج على الحكام اليوم هو ضلال وكفر وردة والله المستعان على ما يصفون! مع أن الرسول ﷺ قد دعا للخروج على الحكام والظلمة والتغيير عليهم في أكثر من حديث، ولا يمكن ذكرها جميعها الآن ولكن نذكر منها: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلَا يُنْكِرُونَهُ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ».

والحقيقة أن المؤمنين اليوم قادرون على تغيير وضعهم وأحوالهم، إنهم قادرون على استعادة خلافتهم للوجود من جديد، ذلك أن الإيمان والعقيدة والدين والقرآن الذي أنشأ المؤمنين الأوائل هو محفوظ بحفظ الله لكتابه الكريم فقد قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن وعد الله للمؤمنين الأوائل بتحقيق حلمهم وغايتهم هو نفسه محفوظ لنا في كتاب الله عز وجل بقوله سبحانه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

وأما على الصعيد المادي: فإذا كان النبي ﷺ ببضع مئات من المهاجرين والأنصار قد تمكنوا من تحقيق حلمهم وبناء دولة المسلمين الأولى في يثرب، مع أن مصادرهم وثرواتهم ومقدراتهم المادية لتكاد تكون منعدمة أو قليلة جدا مقابل إمكانيات أعدائهم آنذاك، إلا أن عدد المسلمين اليوم يقارب ملياري مسلم، وعدد العلماء والخبراء والفنيين والتقنيين والحرفيين والأطباء والمهندسين والفلكيين والطيارين يكاد يكون بعشرات بل مئات الألوف. هذا ناهيك عن المصادر الطبيعية والمعادن والثروات والطاقة والنفط والممرات البحرية والمضائق، والجيوش الموجودة الآن لدى الأمة والأسلحة، فلماذا يحاولون إقناعنا بأن أحلامنا هي أوهام وخرافات يستحيل تطبيقها؟! إذا كان ملياران من المسلمين بكل هذه الثروات وبدين كدين الإسلام لا يستطيعون استئناف خلافتهم من جديد فمن يستطيع؟!

إن الكافرين المستعمرين يدركون تماما أن أمتنا قادرة على استعادة خلافتها من جديد، وقادرة على استعادة أمجادها من جديد، وقادرة على هزيمة كل أعدائها، تماما كما فعلت في السابق، ولولا معرفتهم بذلك لما جندوا كل هؤلاء العلماء وتلك الأنظمة وأولئك الحكام ليقنعونا بأننا غير قادرين على تحقيق أحلامنا. إن مدى المكر الذي يمكره المستعمرون ليلا ونهارا ضد أمة الإسلام لحرفها عن حلمها هو دليل واضح على أن هذا الحلم هو معقول وميسور التحقيق، ولإدراكهم بأن أمة محمد فيها مؤمنون قادرون، يمكن أن تبنى على أكتافهم أقوى وأعظم خلافة، وأن هؤلاء المؤمنين يمكنهم عبر هذه الخلافة صنع الأمجاد وتحقيق ما لا يمكن لأي أمة تحقيقه.

وقد يقول قائل إن الأحلام باتت صعبة التحقق في عصرنا وزماننا، وكل هذه الأمور قد حصلت في الماضي، ولأولئك نقول: ألم يكن جدار برلين قدَراً لا يمكن تغييره في عقول معظم الذين كانوا يعيشون ذلك الصراع مع الاتحاد السوفييتي؟ ألم يكن مجرد المساس بهذا الجدار أو الاقتراب منه يعتبر انتحاراً؟ ألم يحلم الألمان وقتها بهدمه وتوحيد الألمانيتين الشرقية والغربية؟ ألم يصلوا إلى هدفهم وغايتهم وحلمهم؟ ألم يقل لهم الناس في ذلك الوقت إنهم حالمون وواهمون غير واقعيين؟ فلو استمع الألمان لهم فهل سقط الجدار وتوحدت الألمانيتين؟ وهل كانت ألمانيا على جاهزية لتحويل ألمانيا الشرقية في غضون أعوام قليلة إلى مستوى ألمانيا الغربية لو لم يحلم الألمان بحتمية قدوم ذلك اليوم، ويستعدوا له ماديا منذ يوم بني الجدار؟

ألم يكن المستعمرون الفرنسيون والبريطانيون والإسبان وغيرهم يحتلون أمريكا؟ ألم يكن مجرد تفكير الأمريكيين بالتحرر من كل هؤلاء المستعمرين الأوروبيين هو حلماً يصعب تصديقه ويحرم تداوله؟ ألم يكن حلما مستحيلا للأمريكيين؟ فكيف تمكنوا إذاً من طرد المستعمرين وتحرير أمريكا؟ ثم إن كان الأمريكيون يحلمون بطرد الأوروبيين وقتها، فهل كانوا يحلمون أيضا بتحرير أوروبا من هتلر وألمانيا النازية وهزيمته؟ وهل كان الأمريكيون الذين احتلهم الأوروبيون عندها يحلمون بأنهم سيعيدون إعمار أوروبا بمشروع مارشال؟ ألم يكن ذلك حلما مستحيلا؟ ألم تتحقق للأمريكيين كل تلك الأحلام التي حلموا بها؟

ولذا لا بد لكل الشرائح في أمة الإسلام أن تدرك أن إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هو حلم ممكن ومعقول، ولا بد للجميع أن يدركوا أن الطريق اليوم لإعادة الإسلام للحكم هو بالخلافة وحدها، وأنها هي التي يمكنها توحيد المسلمين في نظام سياسي قوي ومتين ومستقل عن أيادي الكفار والمستعمرين، وأن هذه الخلافة هي من سيحمي المسلمين وثرواتهم ومقدراتهم، وهي من سيغير حالهم إلى أفضل حال وإلى كرم العيش ورغده وسعته، وهي التي ستوجه طاقاتهم ومقدراتهم ليكونوا خير أمة ومثالاً يحتذى به في كل الميادين والمستويات، وهذه الخلافة هي حلم المؤمنين اليوم، ذلك الحلم الحتمي التحقق، والذي باتت تبرز وتظهر معالمه وبوادره اليوم، فلقد ازداد عدد عشاق الخلافة ومؤيدوها وانتشر هذا الحلم في كل القارات، ويعمل على تحقيق هذا الحلم مئات الآلاف من أمة محمد ﷺ، وإنا لواثقون أن إقامة الخلافة الراشدة الثانية على أكتاف هؤلاء المؤمنين إنما هي مسألة وقت ومسألة تقدير إلهي.

نسأل الله عز وجل أن يعجل لنا بقيامها، ففيها الدواء لكل داء، وفيها العز والسؤدد، وفيها المنعة والرخاء، وفيها رضا الرحمن عز وجل. فهي ليست حلماً مستحيلاً، بل هي حلم حتمي الحصول قريبا إن شاء الله.

﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte