حرب غزة والصاعقة الحضارية وانتفاضة معاقل اللاهوت العلماني "الجامعات"
May 12, 2024

حرب غزة والصاعقة الحضارية وانتفاضة معاقل اللاهوت العلماني "الجامعات"

حرب غزة والصاعقة الحضارية وانتفاضة معاقل اللاهوت العلماني "الجامعات"

تكاد تكون الحرب هي لحظة الصدق الوحيدة التي يكشف فيها الغرب الكافر عن حقيقته وينزع قناع نفاقه وخداعه، فالحرب هي الزمن الاستثنائي الذي يعبر فيه الغرب الكافر بأمانة تامة وصدق خالص عن حقيقة خبث طباعه ووحشية إجرامه وعدمية فلسفته وسحق ومقت حضارته. ففي الحرب يفصح الغرب الكافر ببلاغة وبيان تامّين عن وحشيته وطبيعته الإجرامية وماديته الكافرة الفاجرة العارية المجردة من كل ذلك الزيف الإنساني والدجل الحضاري، سادية في التنكيل والتعذيب والقتل والدمار والخراب، صليبية حاقدة وبغضاء سوداء على الإسلام وأهله، عنصرية مقيتة قاتلة وتصنيف عرقي بغيض مجرم، فلا مبادئ ولا قيم ولا مُثل، هي البَربَرية والهمجية وكفى!

فالحرب هي أفعل وأبلغ المختبرات في الإخبار عن حقيقة المبادئ ومنظومة المثل والقيم، والحرب هي أقسى وأصدق الامتحانات لقيم ومثل ومفاهيم ومعايير منظومة ما، بل لأسسها المعرفية وجذرها الفلسفي. علما أن الحرب لا تنفك عن حمولتها الفلسفية ومفاهيمها الحضارية؛ فهي أداة من أدوات المنظومة في تحقيق غاياتها وليست طارئا على المنظومة أو عطبا وخللا معرفيا رغما عنها. فالنظرية العلمانية الوضعية ترى في الحرب حقا وضعيا في الدفاع عن الحقوق العلمانية الوضعية، حتى إن الفيلسوف الأمريكي مايكل والزر يطرح مفهوم الحرب العادلة ويسوغها في سياق الانتصار لشرعة حقوق الإنسان (العلمانية)، ففي كتابه "الحروب العادلة والحروب غير العادلة حجاج أخلاقي"، يبرر عدله العلماني وحق الأنظمة الديمقراطية في استخدام العنف حصريا من أجل الحقوق (العلمانية) بعد إخفاق الوسائل الدبلوماسية السلمية.

فمن العبث تصور حروب محايدة مجردة ومفرغة من حمولتها الثقافية والحضارية، فالحرب العلمانية تستدعي دوما مسوغاتها ومبرراتها العلمانية وتستخدم بكثافة مفهومي العدل والحق العلمانيين وتعتبر مخالفتهما، بمعنى انتهاك الحقوق العلمانية جريمة، وتحرك من أجل ذلك مؤسساتها وأجهزتها العلمانية التنفيذية المخصصة لهكذا أمر كمجلس الأمن وهيئة الأمم ومحكمة العدل ومجلس حقوق الإنسان، وتبرر وتسوق حربها العلمانية كإجراء قانوني يستلزم الاقتصاص من الذين انتهكوا تلك الحقوق والحرمات العلمانية.

فمبررات ومسوغات حروب العلمانية اليوم هي ادعاءاتها الزائفة المشحونة بمصطلحات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات والقانون الدولي والسلم العالمي وتلك الديباجة من المعايير العلمانية للحقوق، والمناهضين لهذه الحقوق العلمانية هم الأعداء المجرمون. إلا أن النظرية العلمانية على فساد وبطلان فلسفتها وحقوقها العلمانية الزائفة تختلف كليا عن حقيق الممارسة العملية، فمع الممارسة العملية تختفي النظرية وشعاراتها أمام الواقع الرأسمالي الذي أفرز فلسفته ومعاييره ومقاييسه الخاصة به والمعمول بها سياسيا، والحرب هي لحظة الحقيقة العارية التي تكشف عن حقيق الممارسة وحقيق الواقع الرأسمالي المجرم القاتل وفلسفته ومعاييره ومقاييسه المعمول بها سياسيا، وهناك حروب كاشفة فاضحة لحقيقة الغرب فلسفة وحضارة، فقد كانت الحربان العالميتان الغربيتان الأولى والثانية وحرب فيتنام واحتلال العراق وحرب غزة اليوم من تلك الحروب الكاشفة الفاضحة التي تحدث صاعقة حضارية وزلزلة ثقافية وخلخلة للقناعات النمطية والمفاهيم السائدة.

لقد أفضت العلمانية الغربية إلى حروب شرسة أزهقت أرواح الملايين من الأبرياء وسوقتها كوعود بنهضة علمانية زائفة ووعدت ومنّت ضحاياها بوهم الأخوة الإنسانية والمساواة وسقيم وعقيم ديمقراطيتها وحرياتها، وهي حقيقة تسعى لتحقيق غايتها الرأسمالية في نهبهم واستعبادهم. فما الحروب العلمانية سوى حقيقة الوجه القبيح الذي تحمله حداثة الغرب وعقلانيته المتهافتة ورأسماليته المجرمة القاتلة، حين تنكبّ الآلة العلمانية المتوحشة في سحق البشر والشجر والحجر مجردة من أي قيم أم مثل أو معيارية أخلاقية، لا يحركها سوى مصالح حفنة اللصوص المتنفذين والمتحكمين في الآلة سببا وغاية.

وحرب غزة اليوم وإبادتها القائمة والمستمرة كحرب فيتنام في ستينات القرن الماضي ومحرقتها المروعة كشفت وفضحت المنظومة العلمانية نظرية وممارسة، فقد شكلت اختبارا حقيقيا للنظرية العلمانية وممارساتها العملية وأثبت الاختبار الفشل الذريع للنظرية وحقيق وحشية وهمجية الممارسة وجلى تهافت النظرية وزيف وبطلان ادعاءاتها (حقوق إنسان، حريات، سيادة الشعب، القانون الدولي...). فلقد كشفت إبادة غزة طبع العلمانية المتوحش وعرتها من ذلك القناع الذي تتدثر به لتتصنع به التطبع الأخلاقي الحضاري أمام منتسبيها ومريديها خارج نطاق الحرب.

فحرب غزة وإبادتها كشفت عن الحقيقة العلمانية الصادمة؛ أن العلمانية المادية لم تتجرد من القيم الدينية فقط بل تجردت من كل القيم والمثل والأخلاق بوصفها معايير غير مادية لا تنسجم مع الرؤية العلمانية المادية، فالمعيار العلماني المادي الوحيد هو الربح والخسارة المادية وتقاس بعدد القتلى والإبادة الجماعية وحجم التنكيل ومفعوله في العدو المفترض واحتلال الأرض ونهب الثروة وحيازتها، ما يجعل من العلمانية تهديدا مفزعا لمصير البشرية يبلغ حدود الإبادة والإفناء الجماعي.

هذا الوضع الحضاري المأساوي الذي كشفته وعرته إبادة غزة أحدث صدمة حضارية كبرى في الداخل الغربي، وأحدث صاعقة حضارية لشعوب الغرب تجاه منظومة قيمهم العلمانية وتَكَشَّفَ لهم حقيق زيف ادعاءاتها، فاتخذت شكل مظاهرات واحتجاجات شعبية واسعة في عواصم الغرب ومدنه، وخلال الأسبوعين الماضيين انتقلت هذه المظاهرات والاحتجاجات إلى الجامعات العريقة في أمريكا ثم تمددت وانتشرت إلى جامعات أمريكا وأوروبا لتصل إلى أكثر من 120 جامعة ومعهداً، وما يزيد عن 2000 معتقل، والخطير في هذا التحول هو في كون الجامعة هي النواة الصلبة للفكر والثقافة العلمانية الغربية، فنحن في قلب معمل التوليد الفكري والثقافي للنظرية العلمانية، وأي خلخلة لقلب المنظومة وعقلها هو خلخلة لذات النظرية العلمانية، فالحالة الجامعية اليوم أبعد ما تكون عن التفسير المشاعري لحركة الشعوب ومن كون ردة فعل الشعوب كانت مشاعرية آنية، أما احتجاجات وحركة الجامعات فمطبوعة مصبوغة بالتفكير، فتأتي متأنية متأخرة، فنحن في معاقل الفكر والثقافة، وهذه الحركة محصلة فكرية تتجاوز ردة الفعل المشاعرية للشعوب، وتتعمق بطبيعة انشغالاتها الفكرية في الأسباب والغايات والأهداف المعلنة والخفية والطبيعة الثقافية والفلسفية وأعطابها وخللها ما يكسبها زخما وخطورة، وهذا ما يفسر الاختلاف البين للدولة الغربية وساستها وأجهزتها والطبقة السياسية في التعامل مع احتجاجات ومظاهرات الجامعات، فحتى وقت قريب كانت الاستهانة الغربية بالمظاهرات والاحتجاجات الشعبية الحاشدة المنددة بإبادة غزة، أما مع احتجاجات ومظاهرات الجامعات فقد باتت العصا الغليظة هي لغة الخطاب وبات القمع هو الأسلوب المعتمد؛ في مناقضة سافرة لقواعدهم الدستورية وقوانينهم وادعاءاتهم الفلسفية للحقوق (حرية الرأي وحرية التعبير وسيادة الشعب ودولة القانون...)، بل ضاقت صدور المسؤولين والساسة في أمريكا وأوروبا باحتجاجات جامعاتهم معقل لاهوتهم العلماني، فقد قال الرئيس الديمقراطي، جو بايدن إنه يستنكر "الاحتجاجات المعادية للسامية" وأولئك الذين لا يفهمون ما يحدث مع الفلسطينيين، ووصف الرئيس السابق دونالد ترامب، المرشح الجمهوري لانتخابات عام 2024، الاحتجاج في الحُرم الجامعية بأنه "فوضوي". ودعا الكثير من السياسيين في أمريكا إلى استخدام القوة ضد المحتجين، وطالب عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان توم كوتون وجوش هاولي بنشر الحرس الوطني في جامعة كولومبيا، وكذلك فعل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، كما أرسل حاكم تكساس جريج أبوت قوات ولاية تكساس (الحرس الوطني) لتنفيذ اعتقالات جماعية، ما أدى إلى تفريق مظاهرة في جامعة تكساس بمدينة أوستن.

وهذه الاحتجاجات والمظاهرات في الجامعات العريقة الغربية؛ هارفرد، ييل، ستانفورد، كولومبيا، جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأمريكية، والسوربون، وسيانس بو في العاصمة الفرنسية باريس... وغيرها من معاقل اللاهوت العلماني هي بمثابة الصاعقة الحضارية الكبرى للغرب ويرى فيها ساسة الغرب تهديدا جديا للمنظومة العلمانية ودولتها الرأسمالية ومصالح الطبقة المتنفذة الحاكمة، ما يفسر ذلك القمع والقسوة في التعامل معها بالضرب والاعتقال والفصل من الخدمة والطرد من الجامعة والسجن وتهمة معاداة السامية المعلبة الجاهزة لتسويغ كل هذا الإجرام والقمع.

فهذه الاحتجاجات أسقطت الكثير من الأقنعة الفلسفية المصطنعة والمفاهيم العلمانية المعلبة الجاهزة والقوالب المعرفية النمطية الزائفة، فقد شكلت اختبارا حقيقيا للمنظومة العلمانية وبخاصة أن الاختبار تم في معاقل اللاهوت العلماني واختبره مثقفوه، بل لقد خبرت شعوب الغرب ومثقفوه نقيض ادعاءات منظومة العلمانية، فلقد أصبحت الكلمة والرأي جريمة، وأصبحت الدولة العلمانية الغربية، صاحبة الادعاء الأول في حماية الحريات والحقوق، أداة قمع لصاحب الكلمة والرأي، وهي نفسها من تنتهك قانونها الأساسي وترمي بادعاء دولة القانون والمؤسسات وراء ظهرها، فلقد خبرت شعوب الغرب ومثقفوها زيف وتهافت النظرية العلمانية وحقيق همجية الممارسة العملية، ولقد خبروا أن سيادة الشعب وحرية الرأي وحرية التعبير ودولة الحقوق والقانون والمؤسسات، هي مجرد شعارات جوفاء لاستهلاك الغوغاء، تتساقط وتتهاوى عند كل امتحان حقيقي للمنظومة، وأن الفلسفة الوحيدة والإيمان الوحيد لإدارة الدولة والمجتمع هي مصلحة عصابة الحكم المتنفذة، فهي من تحدد بوصلة ومسار وغاية الفكر والسياسة. ويزيد من حدة الصاعقة الحضارية تلك المناقضة الغارقة في الوحشية والإجرام من أن مجرد كلمة أو رأي للتنديد بإبادة أطفال ونساء غزة يعتبر جريمة ومعاداة للسامية من الدولة الديمقراطية العلمانية الغربية، بينما فعل إبادة غزة القائم والمستمر والدولة الديمقراطية العلمانية الغربية ضالعة فيه بكل ترسانتها العسكرية وغطائها السياسي هو حق في الدفاع وضد من؟! ضد شبر أرض لعزل مظلومين لقرن من الزمن ومحاصرين لعقدين من الزمن، كل ذنبهم أنهم انتفضوا ضد ظالمهم! هكذا صارت شعوب الغرب ترى الهمجية والوحشية التي أفرزتها منظومتها العلمانية اللا إنسانية البائسة، واليوم هي تكتوي ببعض نارها.

فالقضية ليست في تحليل إنسانية الإنسان الغربي، بل كل القضية هي في تحليل منظومة علمانية غربية أغرقت أهلها وأشبعتهم حتى التخمة مصطلحات مشحونة بزيف الإنسانية والهم الإنساني والمسؤولية الإنسانية والسعادة الإنسانية والحضارة الإنسانية والأخوة الإنسانية... بل وابتدعت لهم مؤخرا الديانة الإنسانية، فاستفاق أهلها على وحش في جثمان بشر لا يشبع من دماء البشر حوّل العالم إلى غابة وصيّر إنسانها مادة افتراسه. وهذه الصاعقة والصعق الحضاري ما كان ليكون لولا ذلك الثبات والصبر العقائدي اللذان لا نظير لهما في فلسفات البشر، أمام وحشية وهمجية غربية صهيونية غير مسبوقة ضد أطفال ونساء عزل فوق شبر أرض، بلغت هذه الهمجية حدودها القصوى في حرمان من بقي حياً من كسرة خبز ورشفة ماء، فإبادة غزة هي انحطاط البشرية إلى أقل من درك الحيوان، وسبب ومادة هذا التدرّك الهمجي هي منظومة الغرب العلمانية الكافرة المجرمة القاتلة، فهي مادة كل الشرور ومصنع البؤس والشقاء الإنساني.

كما أن القضية ليست في انتظار سقوط منظومة علمانية كافرة فاجرة متهالكة وحضارتها المجرمة القاتلة المتعفنة، بل القضية كل القضية في هدمها واستئصال حضارتها وإقامة صرح الإسلام العظيم وخلافته الراشدة على منهاج النبوة على أنقاضها وأنقاض دولها الظالمة وإخراج البشرية من فحمة ليلها إلى نور الإسلام وهديه.

الحق والحق ما نؤمن به معشر المسلمين أن القضية ليست قضية الإنسان الغربي في إسقاط كفره، بل إيمانا وحكما شرعيا هي قضية المسلم في هدم الكفر وإعلاء راية الإسلام، فذاك ما يقتضيه إيماننا وإسلامنا وشهادتنا على العالمين. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte