عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة
January 24, 2023

عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة

eeradicalization

2023-01-23

عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة

في مقابلةٍ مع موقع “عين أوروبية على التطرف”، تقدِّم لنا الدكتورة إليسا أوروفينو، المشرفة الأكاديمية لبرنامج التطرف ومكافحة الإرهاب في معهد الدراسات الأمنية للمنطقة الشرقية (PIER) في جامعة أنجليا روسكين، نظرة شاملة عن حزب التحرير، وأصوله وإرثه وأسباب بقائه لأكثر من ستة عقود.

تعكف أوروفينو على بحث الموضوعات المتعلقة بالجماعات الإسلامية منذ عام 2009. بعد حصولها على درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة ملبورن، انضمت إليسا إلى معهد الدراسات الأمنية في جامعة أنجليا روسكين في أكتوبر 2018 كباحثة ما بعد الدكتوراه. أحدث منشوراتها: “دراسة المتطرفين فكريًا “في الغرب” (2019). فيما يلي نص المقابلة:

عين أوروبية: ما الذي قادكِ إلى تأليف كتابٍ عن حزب التحرير؟

في الحقيقة، لقد وجدتُ حزب التحرير جماعة مثيرة للاهتمام من منظورٍ اجتماعي. إنها واحدة من أكثر الجهات الفاعلة الدولية غير الحكومية عمرًا ورسوخًا، والتي لا تزال نشطة حتى يومنا هذا. تأسّس حزب التحرير مثل العديد من الجماعات الإسلاموية الأخرى، كجماعة احتجاج من أجل العدالة ضد النفوذ البريطاني (والغربي بشكلٍ عام) في فلسطين في عام 1953. وعلى عكس العديد من الجماعات الإسلاموية الأخرى، لم يبدل حزب التحرير مواقفه بشأن النقاط الأساسية، مثل رفض استخدام العنف لتحقيق أهداف محددة ورفض المشاركة السياسية. وقد وفر هذا الثبات درجة عالية من الموثوقية مع مرور الوقت، وعزّز جاذبيته لشرائح محددة من المسلمين (معظمهم من المثقفين الشباب) في جميع أنحاء العالم.

عين أوروبية: تتحدثين في كتابك عن البنية المزدوجة لحزب التحرير، أولًا كأفراد يستوعبون الأيديولوجية ويكيّفون تنفيذها مع محيطهم المجتمعي، ولكن أيضًا كقوة جماعية ضد القيم الغربية والإمبريالية. هل يمكنك تقديم مزيدٍ من التفاصيل حول هيكل الحزب وربما الاستشهاد ببعض الأمثلة الرئيسة لدعم هذا التصنيف؟

تمكن حزب التحرير، كمنظمة دولية، على مدى عقود جعل ولاء أعضائه يرتكن على أساس “العقيدة” وليس ولاء مرتبطًا بقائدٍ محدد. قبل الانضمام رسميًا إلى الجماعة، يُطلب من جميع المجندين في الحزب دراسة كتب الشيخ تقي الدين النبهاني (المؤسس) التي تُشكِّل الأدبيات المعتمدة للجماعة.

عادة ما يقضي المجندون أكثر من عامين في تعلّم المبادئ الأساسية للعقيدة، ودراسة جميع المواقف الأساسية للجماعة والموافقة عليها. إن مثل هذه العملية تُوجِد روابط قوية بين الفرد والجماعة نفسها، دون وسطاء. عندما يصبح الشخص عضوًا كاملًا في حزب التحرير، فإنه بهذه العضوية يعتبر الجماعة جزءًا أساسيًّا من حياته، ومن ثم يكون الانتماء مبنيًّا على العقيدة بغضِّ النظر عن القادة الحاليين أو الأعضاء الآخرين. عادة ما يواصل الأعضاء عملهم داخل الجماعة لسنواتٍ عديدة (معظمهم طوال حياتهم)، لأن عقيدة حزب التحرير مهمة للأعضاء على المستوى الشخصي، وجزء من التزامهم الديني كمسلمين.

فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، فإن تبني عقيدة الحزب يزوّد الأعضاء بكل الموارد لتفسير الأحداث المحلية استنادًا لموقفهم وهدفهم العالمي، وهذا ما أسميه “استراتيجية عولمحلية”[i]، كلمة مركّبة من المصطلحين “محلي” و”عالمي”. تستخدم فروع حزب التحرير القضايا المحلية كمحفزات لانتقاد السلطات الوطنية، بينما تمجّد الخلافة كأفضل نموذج للحكم. على مرِّ العقود، بدأ حزب التحرير في استغلال المظالم المحلية لتأليب الأفراد ضد الحكومات المحلية من خلال تسليط الضوء على الافتقار إلى المساءلة والشرعية وسيادة القانون.

عين أوروبية: في كتابكِ تقولين إنه خلال أكثر من ستة عقود، لم يتغيّر حزب التحرير، واستمر في معركته الأيديولوجية ضد (النظام الغربي) الذي يحدِّده الحزب على أنه مُعادٍ للإسلام وخطير على المسلمين. هذا أمرٌ مثير للاهتمام لأن العديد من الجماعات المتطرفة قد تطوّرت بمرور الوقت وغيّرت تكتيكاتها وفقًا للعصر والمناخ الجيوسياسي. في رأيك، لماذا حافظ الحزب على مهمته تلك؟ وما أسباب طول عمره في رأيك؟

في كتابي، حددتُ ثلاثة دوافع وسَمَت حزب التحرير العالمي منذ أوائل عام 1953 وعبر أكثر من 45 دولة: رؤية الخلافة كفريضةٍ دينية، وفكرة الخلافة باعتبارها الطريقة الوحيدة لوقف تراجع الأمة، والدعوة الإسلامية العالمية لإعادة تأسيس دولة إسلامية.

قد يكون من الأمور التي سهلت للجماعة الحفاظ على تكوينها وأعضائها والنجاح في الحصول على أعضاء جدد باستمرار الثباتُ الذي وسم أهدافها وطريقتها ودوافعها، والوضوح في رؤيتها للخلافة، باعتبارها الوسيلة الوحيدة لوقف تراجع الأمة، هذه السمات مكنت الحزب من تجنيد أعضاء جدد.

أعتقد أن الافتقار إلى المرونة بشأن النقاط الأيديولوجية الأساسية (مثل رفض المشاركة السياسية، واستخدام العنف) وأساليب العمل هو ما يجعل حزب التحرير مختلفًا عند مقارنته بالجهات الفاعلة الإسلامية غير الحكومية المماثلة. لذلك، فإن تغيير ذلك من شأنه أن يجرّد الجماعة من العناصر الأساسية التي تميّز هويتها ووجودها العالمي.

عين أوروبية: عند شرح سبب انجذاب الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات الغربية أحيانًا نحو التطرف، ذكرتِ أن “الجيلين الثاني والثالث من المسلمين في الغرب أكثر جنوحًا للبحث عن هوية دينية مختلفة عن آبائهم. ثم يدخل الأفراد في عملية البحث الديني والانفتاح المعرفي، حيث يكونون على استعداد لاستكشاف نماذج تختلف عن نماذج آبائهم والثقافة الغربية السائدة، ويكونون منفتحين على الاستماع إلى أصوات وآراء مختلفة”. هل يمكنك التحدث عن هذه العملية بمزيدٍ من التفصيل، وربما إعطاء بعض الأمثلة عن سبب انجذاب بعض هؤلاء الأشخاص، الذين يستكشفون نماذج مختلفة، نحو حزب التحرير؟

الأشخاص الذين ينتمون إلى مجتمعات الشتات -أيًا كان جيلهم وعرقهم- دائمًا ما يجدون أنفسهم بين نموذجين ثقافيين ودينيين واجتماعيين. غالبًا ما يكون لهذا التنوع قيمة مضافة في حياة الفرد، ولكنه يمكن أن يكون أيضًا محفزًا نحو التطرف. تشير الدراسات ذات الصلة إلى “الحياة ثنائية القطب”2، باعتبارها ثنائية ثقافية متعارضة بين القيم الإسلامية والغربية التي يُعانيها أحيانًا الشباب المسلم في الغرب.

علاوةً على ذلك، يمكن أن يعاني هؤلاء الأفراد “أزمة هوية” تشير، في هذه الحالة، إلى الصراع بين الهويات غير المتوافقة للفرد، مثل كونه مسلمًا وغربيًا في الوقت ذاته. هذا التناقض المتصوّر هو موطن قوة في خطاب العديد من الجماعات الإسلاموية المتطرفة (بما في ذلك حزب التحرير)، الذين يقدمون أنفسهم على أنهم الحلّ لجميعِ المشكلات عندما يصبح التنافر المعرفي بين الهويات الدينية والوطنية للفرد أقوى من اللازم. الأشخاص الذين يمرون بأزمة هوية هم الهدف المثالي للجماعات المتطرفة من جميع الأيديولوجيات، حيث توفِّر هذه الجماعات نهجًا شاملًا للحياة مع مخططٍ محدد لتفسير الواقع الذي يوفر للأفراد هدفًا في الحياة، وشعورًا بالأمان والانتماء إلى شيءٍ مهم.

عين أوروبية: تتحدثين في كتابك عن “سردية الخوف والاضطهاد التي تتبناها الجماعات الإسلاموية” و”حجة الاستعمار الجديد”. هل يمكنك توضيح هذه الروايات وشرح مدى تكاملها مع أيديولوجية حزب التحرير ومدى فعاليتها في تجنيد الأتباع؟

إحدى السرديات الأساسية لحزب التحرير على المستوى العالمي هي أن الغرب (كنظامٍ دولي فاسد متجانس) ينخرط بنشاط في حرب ضد الأمة الإسلامية، بهدف إخضاع الأمة وغربنتها بالكامل. لذا، يروّج حزب التحرير بلا هوادة لفكرة أن النظام الغربي يروّج لنسخة من الإسلام ترعاها الحكومات (نسخة بعيدة عما أنزل على النبي محمد)، لاستيعاب المسلمين ثقافيًا وتحويلهم إلى “مجتمع من المُشتبه بهم”، ومن ثم بعيدًا عن المجتمع السائد في الغرب.

عين أوروبية:لقد ذكرتِ أن السمة الأساسية لنشر دعاية حزب التحرير وتجنيد الأتباع هي حقيقة أن مثل هذه المواد مكتوبة بلغة البلد الغربي الذي يعملون فيه، ما يميزهم عن الجيل الأكبر سنًا من الأئمة وأعضاء المجتمع المسلم الذين يتواصلون عادة بلغتهم الأصلية. هل يمكنك توضيح ذلك بمزيدٍ من التفصيل وشرح سبب نجاح هذا التكتيك في كسب قلوب وعقول الشباب المسلم الذين يعيشون في الدول الغربية؟

لقد أشارت الدراسات ذات الصلة حول مجتمعات الشتات المسلم في الدول الغربية إلى أنها لا تشمل الشباب بشكلٍ خاص، الذين لا يتم اختيارهم في كثيرٍ من الأحيان لأدوارٍ قيادية أو في إدارة الأمور المهمة. علاوةً على ذلك، يمثّل حاجز اللغة عقبة هائلة أمام إدماج الشباب في مجتمعهم الديني الأصلي. فالشباب لا يتقنون دائمًا اللغة العربية -أو غيرها من لغات المنشأ- وهذا غالبًا ما يحول دون فهم أعمق للإسلام، ويُشكّل عقبة أمام المشاركة في الأنشطة الدينية.

وعلى العكس من ذلك، فإن الجماعات الإسلاموية المتطرفة النشطة في الغرب، مثل حزب التحرير، تنشر المعلومات الدينية وتنظم الدراسات القرآنية باستخدام لغة البلد الغربي الذي تعمل فيه، التي هي في الواقع اللغة الأم للغالبية العظمى من الشباب المسلم. لذلك، فإن إمكانية الوصول إلى المصادر والخطابات الدينية تمثّل سمة للجماعات الإسلاموية مثل حزب التحرير على الجماعات الإسلامية التقليدية المكونة من المهاجرين الأكبر سنًا، الذين يقومون في الغالب بأنشطتهم بلغة بلدانهم الأصلية.

علاوة على ذلك، فإن الإسلامويين المتطرفين مثل حزب التحرير يستغلون ما يتمتعون به من جاذبية، ويستغلون أيضًا القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، ويقدمون أنفسهم كمدافعين عن الأمة ويروجون لإعادة تأسيس الخلافة لحماية المسلمين في جميع أنحاء العالم. كما يقدم أعضاء حزب التحرير أنفسهم على أنهم “معلمون للجماهير” بشأن الفرائض والسنن الدينية الإسلامية، ما يقدمهم كسلطة متديّنة.

عين أوروبية:فيما يتعلق بالنقاش حول عملية التجنيد، ذكرتِ أيضًا أن “المثقفين أصبحوا أكثر مجموعات التجنيد التي يسعى إليها حزب التحرير في خططه للتوسّع، لأنه بإمكان مجموعة صغيرة من المثقفين إيصال أيديولوجية حزب التحرير إلى جمهور أكبر من خلال الخطب العامة والمحاضرات والمنشورات والمقالات الصحفية”. هل يمكنك إعطاءنا أمثلة على ذلك وشرح فوائد مثل هذه الاستراتيجية؟ هل نجحت هذه الاستراتيجية وهل كان هناك أي انحراف عن هذه الاستراتيجية في العقود التي مرت؟

لطالما استهدف حزب التحرير العقول المستنيّرة منذ نشأته حيث كان المؤسس نفسه (الشيخ تقي الدين النبهاني) مثقفًا ورجلًا واسع الاطلاع والمعرفة. تعتمد عملية التنشئة الثقافية لحزب التحرير على حلقات ومحاضرات وفعاليات حيث يبدأ الفرد في التشكك في معتقداته السابقة ويصبح أكثر دراية بالمبادئ الأيديولوجية لحزب التحرير. أعني بـ “التنشئة الثقافية” العملية التي تقوم بها أي منظمة لتوجيه أتباعها نحو قيم ومعاني محددة، ما يجعل الأعضاء على دراية بثقافة المنظمة. هذه الممارسة لم تتغير، وكذلك الدور المحوري الذي تؤديه عملية التثقيف في استراتيجية حزب التحرير لإعادة تأسيس الخلافة في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

بتعبيرٍ أدق، سيوجه حزب التحرير أولًا دعوته إلى مجموعةٍ صغيرة من المثقفين المسلمين، ويثقِّفهم حول المبادئ الأيديولوجية الأساسية للحزب. تشكِّل هذه المجموعة الأولى من المثقفين النواة الأولى التي ستدخل بعد ذلك إلى المجتمع السائد، وتستخدم مصداقيتها لإقناع الناس بصحة أيديولوجية حزب التحرير وأساليبه (مرحلة التفاعل). وأخيرًا، بمجرد أن تتبنى غالبية السكان مبادئ حزب التحرير، ستكون الجماعة مستعدة لانقلاب (المسلمون الذين يشغلون مناصب في السلطة سيدعمون انقلاب حزب التحرير)، والإطاحة بالحكومات الفاسدة، وإقامة الدولة الإسلامية. هذه الخطة لا تزال دون تغيير.

عين أوروبية:في ما وصفتِهِ بشكلٍ مفصل بالاستراتيجية “العولمحلية”، تشرح هذه الاستراتيجية كيف تستخدم فروع الحزب القضايا المحلية لانتقاد السلطات الوطنية، وإيجاد خيوطٍ مشتركة بين المظالم المحلي والعالمي. هل تبنى الحزب تنفيذ هذه استراتيجية على نطاقٍ واسع عبر المناطق الجغرافية التي يتمتع فيها بحضورٍ كبير؟ ولماذا تعتقدين أن هذه الاستراتيجية أثبتت فعاليتها؟ هل تعتقدين أنها تعزِّز الشعور بمجتمع أوسع يتجاوز الحدود؟

استكمالًا لما شرحته أعلاه، أثبتت “الاستراتيجية العولمحلية” فعاليتها البالغة، حيث لا يزال حزب التحرير -منظمة عبر وطنية موجودة في 45 دولة- قادرًا على التحدث بصوتٍ واحد على المستوى العالمي. في الواقع، هذا يعزّز الشعور بالمجتمع والانتماء إلى المنظمة خارج الحدود.

عين أوروبية: في الكتاب تقدمين أمثلة عديدة على القواسم المشتركة بين أيديولوجيات جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، وحزب التحرير. على سبيل المثال، تعتقد الجماعات الثلاث أن الشريعة هي أفضل نظام “تنظيمي” وطني ودولي. هل يمكنك مشاركة بعض التداخلات والاختلافات الرئيسة الأخرى بين الجماعات الثلاث؟

جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، هما جماعتان إحيائيتان إسلاميتان دوليتان قديمتان، لديهما الكثير من القواسم المشتركة مع حزب التحرير، مثل الخلفية التاريخية لمؤسسيهما، وادعائها الرغبة في تحرير الأمة من درن الكفار وتصورهما للغرب كعدو. ومع ذلك، يختلف حزب التحرير بشدة عن جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية من حيث منهجيته، ورؤيته التفصيلية للخلافة.

في الغالب، يتأتى أحد الاختلافات الرئيسة بين هذه الجماعات من موقف حزب التحرير الذي لم يتغيّر كجماعة إسلاموية “رافضة”. وكما يوحي المصطلح، يرفض حزب التحرير دائمًا جميع أشكال المشاركة في الأنظمة السياسية الديمقراطية “الوضعية”، ويمنع أعضاءه من التصويت والترشُّح في الانتخابات. وعلى العكس من ذلك، تتبنى كل من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية نهجًا “تشاركيًا” في السياسة الغربية: الانخراط بنشاط مع النظام الديمقراطي من خلال الضغط والتنظيم وإنشاء أحزاب سياسية لتقديم مرشحين في الانتخابات. وفي حين أن جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، لا تزالان تمثلان بالنسبة للكثيرين المنصة المثالية للدفاع بنشاط عن الأمة، فإن موقف حزب التحرير الرافض يروق للمسلمين في الغرب الذين يريدون معارضة نظام الكفّار بشدة، دون الانخراط في أنشطةٍ إرهابية.

عين أوروبية: في مقابلةٍ لكِ مع أحد أعضاء حزب التحرير في أستراليا، قال إن “العديد من الجماعات تدافع عن الخلافة، لكن ليس لديها خطة ولا فكرة عما يجب أن تبدو عليه الخلافة بمجرد تأسيسها… ليس لدى حزب التحرير خطة فحسب، بل لديه أيضًا دستور جاهز”. هل تعتقدين أن وجود مثل هذه الخارطة المفصلة للحكم هو أحد الأسباب الرئيسية وراء حظر العديد من الدول الإسلامية للجماعة؟ وعلى الرغم من رفضها للعنف، هل تنظر الحكومات في العالم الإسلامي والغربي إلى حزب التحرير على أنه تهديد وطني خطير؟

أعتقد أن الخطة التفصيلية لحزب التحرير عن الخلافة سيفٌ ذو حدين. فمن ناحية، تضفي مصداقية على الجماعة، وتعزّز جاذبيتها عبر مجتمعات الشتات المسلم في العديد من الدول، كون الحزب يعمل وفق خطة محددة. من ناحيةٍ أخرى، فإن الكراهية تجاه جميع أنظمة الحكم الأخرى، التي عبّرت عنها الجماعة بوضوح منذ اليوم الأول من إنشائها، أوجدت صراعاتٍ مع السلطات العامة في كل من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وفي الغرب. أعتقد أن الخطة الواضحة لإقامة الخلافة ليست العنصر الرئيس الذي أدّى إلى حظر حزب التحرير في العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، بل سردياته المناهضة للحكومة هي التي دفعت العديد من الدول غير الليبرالية إلى حظر حزب التحرير ببساطة، معتبرةً إياه جماعةً إرهابية، وتهديدًا وطنيًا. غير أن هذه القضية أكثر تعقيدًا بكثير في العالم الليبرالي الغربي، حيث تُعتبر حرية التعبير درعًا يحمي أنشطة حزب التحرير، سواء عبر الإنترنت أو خارجه.

عين أوروبية: شكرًا جزيلًا لكِ على هذه المقابلة وعلى إجاباتك القيّمة

المصدر: عين أوروبية على التطرف

More from null

Abou Wadaha News: Un rassemblement et un discours pour faire échouer le complot de séparation du Darfour à Port-Soudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Abou Wadaha News: Un rassemblement et un discours pour faire échouer le complot de séparation du Darfour à Port-Soudan

Dans le cadre de la campagne menée par le Hizb ut-Tahrir / Wilayah Soudan pour faire échouer le complot américain visant à séparer le Darfour, les jeunes du Hizb ut-Tahrir / Wilayah Soudan ont organisé un rassemblement après la prière du vendredi, le 23 Jumada al-Awwal 1447 AH, correspondant au 14/11/2025, devant la mosquée Basheikh, dans la ville de Port-Soudan, quartier de Diem City.


M. Mohamed Jameh Abou Ayman, assistant du porte-parole officiel du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Soudan, a prononcé un discours devant la foule présente, appelant à agir pour faire échouer le plan en cours de séparation du Darfour, en disant : Faites échouer le plan américain de séparation du Darfour comme le Sud a été séparé, afin de préserver l'unité de la nation, et l'Islam a interdit la division et le démembrement de cette nation, et a fait de l'unité de la nation et de l'État une question existentielle, à laquelle il faut répondre par une seule mesure, la vie ou la mort, et lorsque cette question a été rétrogradée, les infidèles, menés par l'Amérique, et avec l'aide de certains fils de musulmans, ont pu déchirer notre pays et séparer le Sud-Soudan... Certains d'entre nous se sont tus sur cet énorme péché, et se sont complu dans la négligence et la défaillance, et ce crime est passé ! Et voici que l'Amérique revient aujourd'hui, pour mettre en œuvre le même plan, et avec le même scénario, pour détacher le Darfour du corps du Soudan, avec ce qu'elle a appelé le plan des frontières de sang, en s'appuyant sur les séparatistes qui occupent tout le Darfour et ont fondé leur État supposé en annonçant un gouvernement parallèle dans la ville de Nyala ; allez-vous laisser l'Amérique faire cela dans votre pays ?!


Puis il a adressé un message aux érudits, au peuple du Soudan et aux officiers loyaux des forces armées, les appelant à agir pour libérer tout le Darfour et empêcher la sécession, et que l'occasion est toujours présente pour faire échouer le plan de l'ennemi et faire échouer cette ruse, et que le remède radical réside dans l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, car c'est le seul qui préserve la nation, défend son unité et établit la loi de son Seigneur.


Puis il a conclu son discours en disant : Nous sommes vos frères du Hizb ut-Tahrir, nous avons choisi d'être avec Dieu Tout-Puissant, de soutenir Dieu, de croire en Lui et de réaliser la bonne nouvelle du Messager de Dieu ﷺ, alors venez avec nous car Dieu est certainement notre soutien. Dieu Tout-Puissant a dit : {Ô vous qui croyez ! Si vous soutenez Dieu, Il vous soutiendra et affermira vos pas}.


Le bureau des médias du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Soudan

Source : Abou Wadaha News

Le radar : Babnoussa sur les traces d'Al-Facher

الرادار شعار

13-11-2025

Le radar : Babnoussa sur les traces d'Al-Facher

Par l'ingénieur/Hasaballah Al-Nour

Les forces de soutien rapide ont attaqué la ville de Babnoussa dimanche dernier et ont répété leur attaque mardi matin.

Al-Facher est tombée de façon retentissante, une tragédie qui a ébranlé l'entité du Soudan et a saigné le cœur de son peuple, où le sang pur a coulé, les enfants sont devenus orphelins, les femmes ont été veuves et les mères ont été endeuillées.


Malgré toutes ces tragédies, les négociations en cours à Washington n'ont pas été affectées d'un iota, au contraire, le conseiller du président américain pour les affaires africaines et du Moyen-Orient, Mosaad Boulos, a déclaré à Al Jazeera Mubasher le 27/10/2025 que la chute d'Al-Facher consacre la division du Soudan et contribue au bon déroulement des négociations !


En ce moment charnière, de nombreux Soudanais ont réalisé que ce qui se passe n'est qu'un nouveau chapitre d'un plan ancien dont les loyaux ont toujours mis en garde, un plan de séparation du Darfour, qui doit être imposé par les outils de la guerre, de la famine et de la destruction.


Le cercle de rejet de ce qui a été appelé la trêve de trois mois s'est élargi et les voix qui s'y opposent se sont élevées, surtout après la fuite d'informations sur une éventuelle prolongation de neuf mois supplémentaires, ce qui signifie pratiquement la somalisation du Soudan et la transformation de la division en une réalité inévitable, comme c'est le cas en Libye.


Lorsque les artisans de la guerre n'ont pas réussi à faire taire ces voix par la persuasion, ils ont décidé de les faire taire par l'intimidation. Ainsi, la boussole de l'attaque a été dirigée vers Babnoussa, pour être le théâtre de la répétition de la scène d'Al-Facher ; un siège étouffant qui a duré deux ans, l'abattage d'un avion cargo pour justifier l'arrêt de l'approvisionnement aérien et le bombardement simultané de villes soudanaises ; Omdourman, Atbara, Damazine, Al-Obeid, Umm Burumbaita, Abu Jubaiha et Al-Abbasiya, comme cela s'est produit lors de l'attaque contre Al-Facher.


L'attaque contre Babnoussa a commencé dimanche et a repris mardi matin, les forces de soutien rapide utilisant les mêmes méthodes et moyens qu'à Al-Facher. Jusqu'au moment d'écrire ces lignes, aucun mouvement réel de l'armée n'a été observé pour aider la population de Babnoussa, dans une répétition douloureuse qui correspond presque à la scène d'Al-Facher avant sa chute.


Si Babnoussa tombe - à Dieu ne plaise - et que les voix qui rejettent la trêve ne s'éteignent pas, la tragédie se répétera dans une autre ville... Et ainsi de suite, jusqu'à ce que le peuple soudanais soit contraint d'accepter la trêve à contrecœur.


Tel est le plan américain pour le Soudan tel qu'il apparaît clairement ; alors faites attention, ô peuple du Soudan, et réfléchissez à ce que vous faites, avant qu'un nouveau chapitre ne soit écrit sur la carte de votre pays, intitulé division et perte.


Les habitants de Babnoussa ont été complètement déplacés, au nombre de 177 000, comme indiqué sur Al-Hadath TV le 10/11/2025, et ils errent sans but.


Les cris, les lamentations, les gifles et les déchirures de vêtements sont les coutumes des femmes, mais la situation nécessite une masculinité et un courage qui nient le mal, qui prennent la main de l'oppresseur et qui élèvent la parole de vérité en exigeant la libération des armées pour qu'elles se déplacent pour aider Babnoussa, voire pour reprendre tout le Darfour.


Le Messager d'Allah ﷺ a dit : « Lorsque les gens voient l'oppresseur et ne prennent pas sa main, Allah est sur le point de les frapper d'un châtiment de Sa part. » Et il ﷺ a dit : « Lorsque les gens voient le mal et ne le changent pas, Allah est sur le point de les frapper d'un châtiment. »


Et c'est l'une des pires formes d'injustice, et l'un des plus grands maux, que d'abandonner notre peuple à Babnoussa comme le peuple d'Al-Facher l'a été auparavant.


L'Amérique qui cherche aujourd'hui à diviser le Soudan, est la même qui a séparé le Sud auparavant, et cherche à diviser l'Irak, le Yémen, la Syrie et la Libye, et comme le disent les habitants du Levant, « et la corde est sur le pot », jusqu'à ce que le chaos envahisse toute la nation islamique, et Allah nous appelle à l'unité.


Dieu Tout-Puissant a dit : ﴿Et voici votre nation, une seule nation, et Je suis votre Seigneur, alors craignez-Moi﴾, et le Prophète ﷺ a dit : « Si un serment d'allégeance est prêté à deux califes, tuez le dernier d'entre eux. » Et il a dit : « Il y aura des maux et des maux, alors quiconque veut diviser les affaires de cette nation alors qu'elle est unie, frappez-le avec l'épée, qui qu'il soit. » Et il a également dit : « Quiconque vient à vous alors que vos affaires sont unies sous un seul homme, voulant diviser votre bâton ou diviser votre communauté, tuez-le. »


Ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne, ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne, ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne.

Source : Le Radar