أوروبا ويمينياتها المتطرفة؛ وحش العنصرية الغربية يأكل ذيله!
July 17, 2024

أوروبا ويمينياتها المتطرفة؛ وحش العنصرية الغربية يأكل ذيله!

أوروبا ويمينياتها المتطرفة؛ وحش العنصرية الغربية يأكل ذيله!

كانت الفلسفة العلمانية منذ نشأتها موغلة في الطغيان، تفكيكية، عنصرية، أنانية، غير إنسانية، فقد ولدت دامية استئصالية تزعم فوقية معرفية دون إثباتها عقليا، تكره قسرا وتقهر استعماريا، فهي لا تحاجج ولا تقنع بل تضطهد وتتعسف، أسست للتفكيك والتمزق البشري عبر دولتها القومية والوطنية، وأصّلت لأنانية إنسانها الغربي وهوسه بنفسه على حساب الجماعة والمجتمع عبر زعم حرياتها الفردية، ثم أنتجت عنصريتها القاتلة عبر نظرية التطور الدارويني والتفوق العرقي لتصنيف البشر، وزعمت أن عرقها هو الأعلى تطورا وأنه الأصلح للبقاء وما دونه مصيره السحق والطحن!

ثم أصبحت هذه العنصرية فلسفة ونظام حياة وتناسلت منها عنصريات ومدارس في العنصرية، فقد بدأت العنصرية الأم كفرضية ثقافية لتفسير علماني مادي للوجود مقابل التفسير الكنسي الديني، عبر نظرية التطور البيولوجي للكائنات الحية وصاحبها تشارلز داروين، ثم حورتها وحولتها الفلسفة العلمانية من غيب معرفي إلى علم مادي محكم، وحولت نظرية وافتراض التطور من غيب ثقافي لا أساس له إلى حقيقة علمية، مفادها أن سلسلة تطور الحياة هي من الجرثومة الأصل ثم طفرة إلى القرد الوسيط انتهاء إلى الإنسان بل الأناسي وصولا إلى العرق الأبيض الأوروبي وإنسانه الأعلى! ثم تناسلت عن النظرية الداروينية الأم نظريات داروينية عنصرية تجاوزت الأفراد إلى المجتمعات والأمم لتصنيفها داروينيا، وزعمت أن الفوارق بين المجتمعات والأمم تخضع للمنطق الدارويني نفسه وأن تصنيفها محكوم بالقاعدة الداروينية البقاء للأقوى والأصلح طبيعيا، وأن المجتمعات الغربية هي المؤهلة للبقاء فهي الأعلى تطورا حسب السلم الدارويني فالطبيعة أفرزت وانتقت الغرب والباقي مجرد مادة لاستعماره وافتراسه، وتم التأسيس لهكذا عنصرية عبر ما سمي في الثقافة العلمانية الغربية بالداروينية الاجتماعية التي اتخذت ركيزة لشرعنة الاستعمار الغربي ووحشية وهمجية جرائمه، وكان لهذا التنظير العنصري نفوذ في ثمانينات القرن التاسع عشر فترة أوج الاستعمار الغربي، ثم أعيد تحوير النظرية العنصرية لتتماشى مع الأسلوب الاستعماري الجديد تحت مسمى آخر في سبعينات القرن العشرين "البيولوجيا الاجتماعية" في كذب على المصطلح وإيهام أنه إفراز علمي وليس نظرية عنصرية ثقافية على عادة الغرب في تزييف الحقائق.

فالعنصرية الغربية هي وليدة تنظير فلسفي علماني أصيل "داروينية الكائنات الحية" و"الداروينية الاجتماعية" ثم "البيولوجيا الاجتماعية"، ولكل هذه العنصريات فلاسفتها ومنظروها ومفكروها العلمانيون جذرا، فمنطقيا هي جزء أصيل من النسيج الثقافي والسياسي والحضاري الغربي. فالمثقف والسياسي العلماني الغربي عنصري بطبيعته العلمانية، فمفاهيمه العنصرية فرع عن ثقافته العلمانية وهي حتما مولدة ومفرزة لسلوكياته العنصرية، فالعلماني الغربي مثقفا كان أو سياسيا بل وحتى العامي الغربي في عنصريته العلمانية يرى في غير الغربي إنسانا أو مجتمعا أو دولة أو أمة محل تهمة ونعت بالدونية وقلة التطور والتقدم، وبحسب هذا المنطق الدارويني فكل طغيان وظلم وقتل ونهب واستعمار غربي هو مبرَّر ويجد تفسيره في البقاء للأقوى، بل أبعد من ذلك فالغربي يرى في عنصريته الاستعمارية أداة من أدوات التحديث والتنميط والتحضر لإحداث الطفرة التطورية لغير الغربي، وهنا مكمن الكارثة العلمانية أنها ترى في مقت عنصريتها فضيلة الحضارة والتحضر!

فالنزعة العنصرية متجذرة وعميقة في باطن الفلسفة العلمانية الغربية، بالأمس كان تصريفها في الخارج الأوروبي والغربي عنصرية في شكل عبودية واستعباد البشر (تجارة الرقيق مع منتصف القرن 15 حتى العقد الثاني من القرن 19) مقرونة باستعمار وعبودية حضارية، واليوم يتم تصريفها في الداخل الأوروبي والغربي ومِن وفي داخل دُوله القومية، لأسباب ودوافع متعلقة بالمنظومة العلمانية الغربية وأزماتها المزمنة المدمرة على المستوى الفلسفي الحضاري ونُظُمها السياسية والاقتصادية، وآثارها الكارثية على الداخل الغربي وشعوبه.

فالمنظومة الغربية دخلت في أزمتها العميقة مرحلة التعفن، تهاوى معها كل البناء الفلسفي وسرديته الإنسانية، وباتت شعوب الغرب وجها لوجه مع وحش رأسماليتها وتغول رأسمالييها، ومع الأزمات الاقتصادية الطاحنة للمنظومة وتنامي وتكاثر الوحوش الرأسمالية في ظل تقلص وانحصار لمجال النهب الاستعماري، فأفرزت المنظومة بطالتها الكاسحة وغلاء وتضخما متناميا ومستمرا بلغ مستويات قياسية في أسعار أساسيات العيش؛ الغذاء والعقار والطاقة، مع حجم جباية من الضرائب غير مسبوق عطفا على جبل الديون الذي طمر الأفراد والأسر في الداخل الغربي، ومع الحرب الروسية الأوكرانية تفاقمت الكارثة مع تورط العديد من الدول الغربية ماليا وعسكريا في دعم أوكرانيا، تُرجم أعباء وتكاليف فرضت غلاء وضرائب على الشعوب الغربية، فأوروبا والغرب عموما يعيش على وقع كارثة مثالية واستنزاف حضاري ينذر بالفناء، حالة من الانهيار تبتلع كل شيء من الناتج المحلي والإجمالي ومدخرات الأفراد إلى الوظائف والأجور وعيش الناس بل وأساسيات عيشهم، كل هذا مع خلفية غول التضخم الذي حطم كل النظريات الاقتصادية الرأسمالية، ما دفع بساسة الغرب إلى الإعلان المتكرر بأن الحالة الاقتصادية دخلت مرحلة الركود لتلطيف الإعلان عن الإفلاس.

ثم هناك زلزال الأزمة الحضارية المدمر الذي يبتلع الإنسان الغربي نفسه ويسحق إنسانيته وجوهر وجوده ثم كابوس الفناء الحضاري الذي يصاحبه، وفزع الغرب من حتمية الموت والاستبدال الحضاري، والإسلام هو البديل الحضاري الوحيد وهو المرشح الأوحد لهكذا استبدال حضاري، وزاد من حدة الأزمة الحضارية الغربية استعادة الإسلام حيويته وفاعليته وكفاحيته وجهاده وتحديه للمنظومة الغربية بل سحقه لها فكريا وثقافيا. هذه الأزمة ألجأت الغرب في إفلاسه الفكري والثقافي أمام الإسلام لخوض حرب حضارية بأساليب ووسائل غير حضارية غارقة في العنصرية (الإرهاب الفكري، الحظر والمنع التعسفي، تجريم العاملين للإسلام أفراداً وجماعات، ووصم الإسلام بالإرهاب، الوحشية والهمجية العسكرية ضد البلاد الإسلامية، أنظمة القمع المحلية، الإكراه والقسر القانوني، التصنيف العرقي، شيطنة الفكر والثقافة الإسلامية...).

معلوم أن الجغرافية الإسلامية هي المعنية بهكذا حرب حضارية لأنها هي الحاضنة والحاملة للمشروع الحضاري الإسلامي، ولكن المستجد الطارئ على الجغرافية الغربية والأوروبية تحديدا هو التحول الذي عرفته منذ منتصف القرن العشرين مع دخول العنصر المسلم في تركيبة الديموغرافيا الأوروبية، والخطورة في ذلك أن هذا العنصر جزء من أمة إسلامية وليس عنصرا منفردا منعزلا، وانتماؤه الحضاري للإسلام يجعله عصيا على التذويب والتنميط والإلحاق الحضاري. وازداد الخطر غربيا مع حيوية الإسلام ودينامية فعله وعالمية أفكاره ونظمه، فهو يفعل في الأمة بمجموعها لتفعل هي به في باقي العالم، والمسلمون في الغرب وأوروبا جزء من الأمة الإسلامية؛ تفاعلهم مع دينهم من تفاعلها وحركتهم من حركتها. الأمر الذي شكل سابقة خطيرة في الداخل الغربي والأوروبي تحديدا، جعل نار حربه الحضارية تطال داخله ترجمتها عدائية ضد الإسلام ومفاهيمه وأحكامه والمسلمين في بلاد الغرب، وأصبح معها الخطاب السياسي الغربي مشحونا بعدائية عنصرية ضد كل من وما ينتمي للإسلام في الداخل الغربي، غلفها ساسة الغرب بعداء للهجرة والمهاجرين، وباتت المنافسة والمزايدة السياسية حول السياسات الأكثر عدائية للإسلام ومسلمي الغرب، وأصبح الرهان على من يتبنى سياسات على المستوى الأمني والقانوني تجاه مسلمي المهجر بوصفهم كتلة سكانية معادية للقيم العلمانية الغربية وعادات شعوبها، وهذه الكتلة مختلفة حضاريا ومنافسة للمنظومة الغربية ثقافيا وحضاريا وسياسيا، ما يجعل منها خطرا حضاريا وتهديدا أمنيا وسياسيا واقتصاديا على النسيج السكاني الغربي العلماني بحسب السردية العنصرية العلمانية.

وهذه الأزمات الطاحنة في الداخل الغربي والأوروبي منه وَلَّدت عنصرياتها المحلية بمستويات متفاوتة، وما اصطلح عليه سياسيا اليمين المتطرف هو الأعلى عنصرية في الزمن الراهن. علما أن الكل في الداخل الأوروبي سواء الأحزاب التقليدية أو اليمينيات المتطرفة كلها تتنافس في حرب الغرب الحضارية ضد الإسلام والمسلمين، والطارئ هو انفجار هذه العنصرية في الداخل الغربي وتحديدا الأوروبي لأسباب حضارية قاهرة وأزمة اقتصادية طاحنة.

واليمين المتطرف هو الأكثر وضوحا على مستوى الخطاب العنصري، فخطاباته الغوغائية وتسطيحه للقضايا واختصاره لها في استراتيجية طويلة الأمد لطرد الأجانب من المهاجرين واللاجئين (المسلمين) لتحقيق النقاء العرقي والحد من الغزو الحضاري وتسويق أن سبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة هو الهجرة والمهاجرون وليس الرأسمالية وفساد أنظمتها وتوحش وتغول رأسمالييها، وهذا الخطاب يستهوي سطحية شعوب أوروبا والغرب ويشبع جوعة عنصريتهم، كما أن هذه الحركات اليمينية العنصرية بهذا المستوى من السطحية هي إفراز طبيعي للحالة السياسية المنحطة التي يهوي إليها الغرب بشدة جراء إفلاسه الفكري والثقافي، وهو ما يفسر تكاثر هذه الحركات وازدياد شعبيتها.

فاليمين المتطرف ليس نشازا على الساحة السياسية الأوروبية والغربية، بل هو إفراز طبيعي للمنظومة العلمانية العنصرية، وهذه السياسة الشديدة التطرف عنصريا تمليها الأزمات التي تعصف بالمنظومة العلمانية الغربية، فالنازية والفاشية في ثلاثينات القرن الماضي أفرزتها الأزمة الاستعمارية والتوحش الاستعماري الأوروبي وتداعياته على الساحة الأوروبية، واليوم هذه اليمينيات المتطرفة هي إفراز طبيعي للأزمة الراهنة للمنظومة العلمانية على مستوى الحضارة والنظم، والجديد والطارئ أن التصريف العنصري يتم في الداخل الغربي على مستوى دوله ومجتمعاته لأن الأزمة عميقة ومستفحلة وانفجرت في الداخل الغربي.

فاليمين المتطرف هو حركة سياسية قومية ومنتج طبيعي لعلمانية الغرب العنصرية، فحدة أزمة المنظومة وتداعياتها على الداخل الغربي مع الإفلاس الفكري والسقوط السياسي والخراب الاقتصادي جعل القومية تتقزم إلى عرقية بيضاء موهومة، واختصرت معها أزمة المنظومة الغربية في مسألة الهوية العرقية، فجعل منها اليمين المتطرف سياسته ومشروعه السياسي وأضحت كل القضايا الحارقة والقاتلة المتولدة عن أعطاب المنظومة العلمانية الغربية ورأسماليتها المتوحشة في حكم المؤجلة بالنسبة لليمين المتطرف، فالسمة الأساسية لليمينيات المتطرفة عموما هو تسطيح أزمة الغرب الحضارية وفساد وإفلاس منظومتها الرأسمالية واختصارها في قضية الهوية العرقية، وليس غريبا هذا التسطيح فاليمين المتطرف هو نفسه إفراز من إفرازات الأزمة وجزء من الأزمة، وأبعد من ذلك وكأن الرأسمالية المتحكمة وطبقة رأسمالييها المتنفذين وجدوا ضالتهم في اليمين المتطرف لصرف الرأي العام عن السبب الحقيقي للأزمة في إفلاس منظومتها ونظمها وفساد رأسمالييها!

فاليمينيات المتطرفة في الداخل الغربي هي نتاج طبيعي وردة فعل منحطة أمام الفشل الحضاري والإفلاس الفلسفي في تنميط شريحة عريضة من الداخل الغربي علمانيا وتذويبهم حضاريا، بل هذه الشريحة هي من تتحدى بفكرها وثقافتها وانتمائها الحضاري للإسلام وتدعو له بأساليب ووسائل حضارية راقية أرّقت ساسة الغرب ودوله، وولد هذا في الغرب انطوائية عنصرية متطرفة وتقوقعا على الذات، مصحوبا بهذا الانحطاط السياسي الذي يجعل من العرقية مشروعا سياسيا تقوم على أساسه أحزاب عنصرية تنسج مبرراتها الثقافية، بأن من حقها الحفاظ على سيادتها وهويتها التي يهددها مسلم الداخل المتربص بها والإسلام المتحدي لها، وتحاجج في أن ادعاء الحق هذا يكفل لها ضمنا قمع واضطهاد وإرهاب وإبعاد وطرد كل فرد أو جماعة وحظر ومنع كل فكر وسلوك يهدد السيادة الثقافية المزعومة والعرقية الموهومة، فاليمين المتطرف ينظر لمسلمي الغرب بعدائية شديدة على اعتبار أنهم تهديد مميت للحضارة والعرقية الغربية، فكل خطاب عنصري خلفيته هي تعداد مسلمي الغرب وتزايدهم المتسارع وإسلاميتهم المتنامية ومبدئيتهم وكفاحيتهم القاهرة. يقول أحد منظري اليمين المتطرف في جواب على سؤاله "لماذا نحارب؟" يجيب قائلا: "الكفاح مع الإحساس بالحاجة الملحة لوقف الغزو وقلب التدمير البيوثقافي لأوروبا". فكل هذا الحجاج الدائر في الغرب اليوم هو مجرد غطاء بلاغي للعنصرية وتسويق سياسي لها كأداة من أدوات الحرب الحضارية المنحطة.

بقيت مسألة في فهم الظاهرة العنصرية العلمانية الغربية، أن اليمين المتطرف في الغرب وأوروبا تحديدا ليس كتلة واحدة متجانسة متناغمة بل يمينيات عرقية متنافرة ومتشظية ومتدابرة في الداخل الأوروبي والغربي، فأوروبا صنوف من العرقيات تاريخها دامٍ موغل في التناحر، فهذه اليمينيات المتطرفة اليوم كما يجمعها عداؤها للإسلام والمسلمين المختزَل في الهجرة والمهاجرين، كذلك وعلى الطرف النقيض يجمعها عداؤها للوحدة والاتحاد ورغبتها الجامحة في التفكيك والتفتيت، فهذه اليمينيات ترفض بشدة كل أنماط الاندماج الإقليمي والاندماج الأوروبي بحجة حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الهوية القومية وتدعو باستمرار إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي والخروج من منطقة اليورو ويتعدى الأمر إلى الحلف الأطلسي والمعسكر الغربي.

فاليمينيات المتطرفة وتصنيفاتها العرقية المبهمة المنحطة لن تقف عند حد، فالمسلم هو عدوها الحضاري وحتما عرقيات أوروبا المتنافرة والمتدابرة هي عدوها السياسي في المنظور القريب، فاليمينيات المتطرفة وازدياد شعبيتها والتأييد لخطابها العنصري المتطرف وفوزها بأكثرية المقاعد في البرلمان الأوروبي هو ترجمة سياسية لحالة شعوب أوروبا وانطوائها وتقوقعها على عرقياتها ووطنياتها وعصبياتها وعنصرياتها، لتكشف الحقيقة الفاضحة عن فشل المنظومة العلمانية وزيف ادعاءاتها الإنسانية في صهر إنسانها الغربي في بوتقة إنسانيتها المزعومة، فأوروبا ومعها الغرب في تعفنها الحضاري مقبلة على تفككها العلماني العنيف فهي مسكونة بتاريخها الدامي وحروب مللها ونحلها وعرقياتها وعصبياتها، واليمينيات العنصرية المتطرفة اليوم هي أزندة بارود تفكيكها وتفتيتها!

هو الكفر العلماني الغربي وقد مزق البشرية شر ممزق، وأصابها بداء فصامه اللعين فصير إنسانها عدو إنسان مثله وانتهى بهم جميعا لجحيم هم حطبه في تطاحنهم وتناحرهم. لكن الخلاص من هذا الكفر والضلال الأسود والتيه والحيرة الممزقة لن يجيء أبدا عن طريق العقلية الغربية الحائرة الضالة التي أعطبتها العلمانية فأفسدت عقلها وفطرتها.

الأمر الذي يلقي بتبعات خطيرة على الأمة الإسلامية بصفتها أمة الرسالة والشهادة على العالمين، فهي صاحبة الخلاص الحقيقي للبشرية من عذاباتها ومآسيها، فهي حاملة الإسلام ومشروعه الحضاري المخلِّص من هذا الشقاء والتيه، فالإسلام وحده هو الكفيل بإنقاذ البشرية وهي معه من جحيم حضارة الغرب الملعونة، وخلافته الراشدة على منهاج النبوة هي الطريقة العملية لتحقيق ذلك. ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte