انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي  إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟
July 04, 2022

انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟

انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي

إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟

بعد بروز أمريكا، في حلبة الصراع الدولي، بدأت تسحب البساط من تحت نفوذ الاستعمار القديم، بريطانيا وفرنسا، بعد أن نجحت في تحويل مؤتمر باندونغ في إندونيسيا عام 1955 لصالحها، ورفعت شعار حق تقرير المصير للشعوب التي ترزح تحت الاستعمار المادي المباشر، من بريطانيا وفرنسا. وقد نجحت أمريكا بصناعة حركات تحررية ودعمتها إلا أن فرنسا تحايلت على فكرة أمريكا، وأعطت استقلالا منقوصا، وظل جيشها يرابط في ثكنات الدول الأفريقية.

نقلت يورو نيوز أن باريس قررت في شباط/فبراير 2022 الانسحاب من مالي في أجواء من تدهور الأمن، على خلفية التوتر بين فرنسا والمجلس العسكري الحاكم في مالي الذي يتهمه الغربيون باستخدام مجموعة فاغنر، وكانت هيئة الأركان حذرت من هجمات دعائية، لمناسبة تسليم قاعدة غوسي، وقال الناطق الرسمي باسمها، اللواء باسكال إياني "إنه تم إعداد تقرير عن وضع المكان وتوثيقه، لحماية فرنسا من اتهامات محتملة"، وهو يشير بذلك إلى المشاعر المعادية للفرنسيين التي انتشرت في المنطقة وجعلت فرنسا موضوع حملات تشويه، على شبكات التواصل الإلكتروني. وقال اللواء إياني قبل شهر، "اتهمت القوات الفرنسية بالمشاركة في التهريب وتسليح الإرهاربيين وحتى ارتكاب انتهاكات".

وفي تشاد نقلت شبكة الميادين في 14 أيار/مايو 2022 أن مئات الأشخاص يتظاهرون في عاصمة تشاد، احتجاجا على وجود فرنسا في البلاد، ويتهمون باريس بدعم المجلس العسكري، وردد المتظاهرون هتافات ضد فرنسا "ارحلي"، "لا للاستعمار" وأحرقوا علمين على الأقل للسلطة الاستعمارية وخربوا عددا من محطات الوقود التابعة لمجموعة توتال رمز فرنسا.

لقد لعبت فرنسا دوراً بارزاً في صناعة الفقر في أفريقيا، وخاصة دول غرب أفريقيا، مثل أفريقيا الوسطى، والكاميرون والغابون وتشاد والنيجر وغيرها، فهي من أفقر دول أفريقيا بل يُعد أهل هذه الدول من أفقر الشعوب رغم ما تتمتع به هذه الدول من ثروات هائلة، فلم تتحقق لهم أبسط مقومات الحياة!

إن تأثير نظرة ديغول، عندما وصل إلى الحكم في فرنسا، وواجه صعود أمريكا، فأول ما فكر فيه، كيف يحافظ على مستعمرات فرنسا من أجل الطاقة؟ فمدت شركات فرنسا يدها إلى خيرات القارة السمراء؛ من يورانيوم النيجر وذهب الغابون ونفطها والفحم الحجري والألمونيوم والماس والبن والكاكاو وغيرها من ثروات القارة، بالإضافة إلى دعم النفوذ الفرنسي في المحافل الدولية، لذلك كانت عقلية ديغول ونفسيته، استعمارية بامتياز، وأن فرنسا لا يمكن لها أن تتنفس إلا برئتي أفريقيا، فاعتمد صيغة جديدة بعد مؤتمر باندونغ 1955، فمنح 14 دولة أفريقية استقلالها في عام 1960، إلا أن الجيش الفرنسي ظل موجودا، في شكل قواعد عسكرية، كما هو الحال في أفريقيا الوسطى ومالي وتشاد والغابون، إضافة إلى التدخلات العسكرية في تثبيت الحكام الموالين لفرنسا وفق خطة ديغول لسيطرته على مستعمرات فرنسا، وتدبير الانقلابات العسكرية، وتمويل الحركات المسلحة والاغتيالات السياسية. لقد منح ديغول الاستقلال لعدد من دول أفريقيا، مقابل اتفاق أمني مع فرنسا، اتضح فيما بعد، أنه يشمل بنودا غير معلنة، في مقدمتها وضع نسبة 85% من مدخلات هذه الدول تحت رقابة البنك المركزي الفرنسي، بوصفه نوعا من المقابل للبنية التحتية التي ادعى الاستعمار تشييدها، وقد جلبت فرنسا وفق هذا الاتفاق 500 مليار دولار عاماً بعد آخر، وأعطى الاتفاق فرنسا الحقوق الحصرية على أي مواد خام تكتشف في أراضي مستعمراتها السابقة، كما منح الشركات أولوية في أنشطة اقتصادية في هذه البلاد واحتكرت وحدها عقود التدريب العسكري، وحقوق الأنشطة الأمنية. (الجزيرة نت).

إن فرنسا منذ دخولها أفريقيا، وبقائها في غربها، وفق منهجها الفاسد، التي تعتز به من مفاهيم ومرتكزات المبدأ العلماني القائم على أساس النظام الرأسمالي، فصل الدين عن الحياة، تلك العقيدة التي أنتجت مفهوم المنفعة، أولا وأخيرا، فظلت فرنسا تمارس عملية النهب الممنهج منذ تأسيس الجمهورية الفرنسية، مرورا بكل رؤسائها، مخلفة أسوأ عملية نهب لخيرات أفريقيا، وبناء مجد خاوٍ من كل القيم أشبه باللص الذي لا يرى في سرقته حرجا!

إن فرنسا أبقت شعوب هذه المناطق متخلفة لا قيمة لها، وهي تنظر إليها نظرة الوصي، بل إن المفكرين الغربيين ورؤساء هذه الدول الغربية ما قادهم إلى هذه الجريمة في حق الشعوب، إلا نظرتهم غير الإنسانية، فمثلا الفيلسوف الألماني هيجل والتي سميت رؤيته الهيغيلية نسبة له قال: "إن العبودية هي خاصية أفريقية ومصير محتوم للأفارقة، وإن العبيد الأفارقة الذين اقتيدوا قسرا إلى الغرب لم يكونوا ليصبحوا أفضل حالا لو ظلوا في بلادهم". وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع يتعلق بالهجرة إلى أمريكا واصفا أفريقيا بأنها "بؤرة قذرة"، وتحدث في مناسبة أخرى عن أفريقيا قائلا: "إن الأفارقة بحاجة إلى الاستعمار مائة عام أخرى، وإنهم لا يعرفون شيئا عن الحكم والقيادة بسبب كسلهم وغبائهم وهوسهم بالطعام والجنس والعنف".

ليس هناك وصف دقيق توصف به فرنسا والدول الغربية إلا أنها دول ناهبة طفيلية ماصة لدماء الشعوب، لا تعرف الإنسانية التي تتشدق بها، وأنها ارتكبت أكبر جريمة في حق الشعوب وأنها تمارس أدواراً قذرة.

إن شركات النفط الفرنسية، لها تاريخ طويل، في دعم الحكام المستبدين، فشركة إلف الفرنسية لها فضحية مدوية في تسعينات القرن الماضي حين صرفت ما يقارب 300 مليون يورو في عملية تزوير واسعة استحوذ فيها رجال أعمال، وساسة فرنسيون وزعماء أفارقة على رشاوى، الأمر الذي أدى إلى تصفيتها فتحولت إلى شركة توتال.

إن تظاهرات تشاد تطالب برحيل القوات الفرنسية من البلاد، وقد وصف أحد الناس في استطلاع للبي بي سي، بأن فرنسا وراء الفقر وتأجيج الحروب الأهلية وحرمانهم من ثرواتهم الطبيعية، وأبلغ دليل على ذلك أن تشاد تتمتع بالبترول والأراضي الزراعية الشاسعة والثروة الحيوانية إلا أن بها نسبة عالية من الأمية وتخلفاً في مجال الطب حيث تردى العلاج في المستشفيات بحيث يلجأ معظم أهل تشاد إلى إقليم دارفور في السودان رغم أن الأخير نفسه يعاني الأمرين!

أما أفريقيا الوسطى، فدخول الشركات الأمنية التي تنشر الآلاف من الجنود المرتزقة الذين تكمن مهمتهم في حماية مصالح الشركات الدولية، والأنظمة الداعمة لها، وهي الآن تتوسع توسعا أخطبوطيا مثل شركة فاغنر وغيرها من الشركات الأمنية الأخرى، إنها جريمة جديدة، وأسلوب استعماري جديد، فالاستعمار يغير جلده.

من الواضح أن سياسة الإحلال والإبدال هي القائمة الآن، وليس هناك أمر خلع للاستعمار من جذوره، والدليل على ذلك أن الذين يتصدرون المشهد الإعلامي، من كتاب ومدونين، وقنوات فضائية، مثل الجزيرة الوثائقية، التي بثت فيلماً وثائقياً من عدة حلقات، تحت اسم "أفريقيا القارة المستباحة"، لم يقدموا حلا جذريا للخروج من مأزق الاستعمار، ولا يتوقع منهم ذلك بتاتا رغم الجرأة في فضح أعمال الاستعمار التي تطاولت، على مر العقود، لذلك يظل الاستعمار باقياً، بل يغير جلده كلما فضح أو أحس بأن هنالك تململا من الشعوب، فتأتي عملية امتصاص الحماس، وسياسة التنفيس لمشاعر الناس والقضاء عليها، قبل أن تتبلور إلى فكرة مبدئية تقتلع الاستعمار من جذوره.

إن فرنسا العلمانية، ودول أوروبا، وبريطانيا وأمريكا، وروسيا، لا ينفع معهم كشف مخططاتهم الاستعمارية فحسب بل لا بد من تبيان الفكر الرأسمالي، الذي هو أساس الفساد والظلم، ثم إن المبدأ الرأسمالي، يحمل في أحشائه مفهوم النفعية وأسلوب الترقيع فهو أخطبوطي فاسد.

إن قضية أفريقيا ليست ممثلة في التحول الديمقراطي، كما يرى البعض من الكتاب الذين تفننوا في وصف الواقع، وكشف جرائم فرنسا، ولا تحريك المظاهرات ضد فرنسا لصالح أمريكا كما تفعل الآن في صياغة مطبخها القطري مع المعارضة التشادية، وهذا مؤشر للمظاهرات التي اندلعت مؤخرا في العاصمة التشادية أنجامينا حيث تزامنت مع مفاوضات الدوحة مع المعارضة التشادية.

فالقضية أكبر وأخطر وأعظم، وهي أن هذه الشعوب قد حرمت تماما من حقها في الحياة، جيلاً بعد جيل، فظلت حياتهم أشبه بالحياة البهيمية، بدلا من العيش والتفكير بأنهم بشر خلقهم الله تعالى، وأنهم يستحقون الحياة الكريمة وأن يعرفوا الله حق المعرفة ليعبدوه حق العبادة، فالغرب غيبهم عن وظيفتهم الأساسية، حتى يعرفوا شأنهم ويدركوا من الذي أوصلهم إلى هذا الدرك الأسفل من الحياة البهيمية.

إن رفع وعي هذه الشعوب في معرفة حقوقهم والمحافظة على ثرواتهم، وأنهم سُلبوا إرادتهم، حتى في التفكير، هو واجب المسلمين لبث الوعي بينها، وذلك بفضح الأنظمة القائمة، التي تتآمر وتخون شعوبها، من أجل كرسي معوجة قوائمه، وحفنة من دولارات، وأن الغرب لا يرغب في وجودهم يوما واحداً، بل من أجل ثرواتهم العظيمة فاقتادتهم أمريكا، في صفقة العبيد، وجاءت فرنسا ناهبة للثروات، ولسان حال دول الغرب يقول بأن هذه الشعوب لا تستحق هذه الثروة، فما أعظم هذا الجرم الشنيع الذي تمارسه فرنسا، منذ بروزها كدولة مستعمرة بامتياز!

إن واجب المسلمين وهم يحملون مبدأ واضح المعالم؛ في كل شي بدءا برفض الظلم ليعطى كل ذي حق حقه. فما أعظم الإسلام العظيم وما أعظم حاجة العالم اليوم إليه! ولا مخرج للبشرية من كابوس ظلم المبدأ الرأسمالي العلماني الفاسد وهؤلاء الظلمة الذين صنفوا العالم إلى أول وثان وثالث، والبشرية إلى بشر وعبيد، وبشر وحثالة بشر، فكيف بهؤلاء يتحكمون في العالم؟! إنه الشر بعينه، والفساد وأسه، فلا بد من إزاحتهم اليوم قبل غد وذلك بقيادة العالم وفق الإسلام العظيم تقوده دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإنها لكائنة بإذن الله تعالى لتبرهن للعالم العدالة، ويعرف الناس مدى الظلم والفساد الذي وقع عليهم من دول الكفر والظلم والفساد، فلا بد من إزاحة هذا الكابوس إلى الأبد بإذن الله تعالى، وذلك بإعلان دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte