التغيير بين الواقع والطريقة الشرعية قضية مصيرية
March 11, 2024

التغيير بين الواقع والطريقة الشرعية قضية مصيرية

التغيير بين الواقع والطريقة الشرعية قضية مصيرية

بعث الله رسوله ﷺ بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأيده بالحجة الدامغة في هذا القرآن، ليخرج الناس به من الظلمات إلى النور، فلم تكن دعوة النبي ﷺ تقتصر فقط على توحيد الإله المعبود، ولم يكن أول موحد في مكة، ولم يتعامل أهلها معه كتعاملهم مع غيره من الموحدين فيها كورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل، فلم يقم بينهم وبين غيره أي نوع من الصراع، وإنما كان صراعهم مع النبي ﷺ لما يحمله من دعوة تملك نظاما لتغيير الواقع تغييرا انقلابيا شاملا يضع للإنسان بوصفه إنساناً طريقة جديدة للتفكير مبنية على العقل ومسلماته، ويغير مفاهيمه عن الحياة والكون والإنسان ويضع له مقاييس جديدة تغير قناعاته وتصبح كل هذه الأفكار وما تفرع عنها هي أساس أعماله في هذه الحياة، وهذا ما ظهر في دعوته ﷺ في مكة؛ فكما قلنا لم تكن تقتصر على الدعوة لتوحيد المعبود فقط وإنما الالتزام الكامل بجميع أوامره ونواهيه، فنبذ الإسلام عادات العرب في مكة وسفه أحلامهم وسب آلهتهم أيما مسبة ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ونهاهم عن تطفيف الكيل والميزان ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ونهاهم أيضا عن وأد البنات وأمرهم بمكارم الأخلاق ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾، ودعاهم لتغيير مفاهيمهم وربطها بالإسلام وعقيدته، وعاب كل أنظمتهم وكيفية تنظيم علاقاتهم في الحياة، ودعاهم لتغييرها لتكون جميعها على أساس الإسلام وأحكامه المنبثقة عن عقيدته، الأمر الذي لم يقبله السادة والذي لم يأت به موحد آخر ممن عرفوهم، ولهذا حاربوا رسول الله ﷺ وهددوه تارة وساوموه تارة أخرى، لا ليترك دينه ولكن فقط ليتنازل ويتخلى عن عقيدته السياسية، الأمر الذي لم يكن مقبولا من النبي ﷺ ولا مجال للتفكير فيه بل كان رده واضحا صريحا على عمه أبي طالب خلال وساطته بينهم وبينه أن قال له: «يا عَمُّ، واللهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ في يَمِينِي، والقَمَرَ في يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، ما تَرَكْتُهُ»، هكذا كان خطابه ﷺ متميزا بالوضوح والصراحة والمواجهة دون مواربة أو خنوع أو خضوع لأعراف الكفر ومشاعره وتقاليده، نعم فقط اتخذ رسول الله ﷺ من حمل دعوة الإسلام وتمام بلاغها للناس قضية مصيرية، وجعل منها محورا لحياته، وهكذا يجب أن تكون لدى كل حامل لدعوة الإسلام عامل لتطبيقه من جديد.

واصل رسول ﷺ حمله للإسلام بطريقة معينة لها غايتان عظيمتان؛ حمل دعوة الإسلام للناس، وبدء الحياة الإسلامية بإيجاد دار إسلام وإقامة دولة يطبق فيها الإسلام، حيث نزل الإسلام بأحكام عملية تعالج مشكلات الناس وتنظم علاقاتهم، ولهذا وجب وجود دولة تطبق هذه الأحكام وترعى بها الناس، وحتى توجد هذه الدولة وتستمر هذه الدعوة لإخراج الناس من الظلمات إلى النور قام رسول الله ﷺ بأعمال معينة هي طريقة شرعية ثابتة لكيفية تطبيق الإسلام في دولة تحمله للعالم بالدعوة والجهاد، فبدأ ﷺ بدعوة الناس وتثقيفهم بثقافة الإسلام تثقيفا يبني شخصياتهم وينتج منهم شخصيات إسلامية، فلم يكن يلتقي بهم في دار الأرقم ليحفظوا متوناً في العقيدة ولا ليحفظوا القرآن وتفسيره، وإنما ليبني منهم رجالا تقوم على أكتافهم دولة الإسلام؛ كتلة مؤمنة كانت قريش تسمي أفرادها حزب محمد، أي هؤلاء الذين يصدقون النبي ﷺ ويرون رأيه ويقولون بقوله، ومن هؤلاء رأينا أبا بكر الصديق رضي الله عنه وكيف كان يضع نفسه وماله ووقته وجهده في سبيل هذه الدعوة، ولما أسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتد ناس ممن كان آمنوا به وصدقوه، وسعت قريش بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال: أوقال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: أوتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك؛ أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة. فوجئوا بيقين ثابت وهم الذين كانوا يطمعون في زعزعة إيمانه... وهذا عبد الله بن مسعود كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله ﷺ بمكة ولم يكن ذا قوة يدفع بها عن نفسه ولا عشيرة تمنع عنه الأذى، يقول ابن إسحاق: اجتمع يوما أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا؛ قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال: دعوني فإن الله سيمنعني، قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، رافعا بها صوته: الرحمن علم القرآن، قال: ثم استقبلها يقرؤها. قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه، فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ. ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك؛ فقال: ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا؛ قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون... وهذا مصعب بن عمير، مصعب الخير، الفتى المنعم الذي ترك كل متاع الدنيا وزخرفها وزينتها ومالها وثراءها وترفها لأجل هذا الدين وهذه الدعوة، أرسله رسول الله ﷺ إلى المدينة مع من آمن من أهلها ففتح الله على يديه وعاد بسادتها مبايعين مناصرين...

هؤلاء الصحابة كانوا تجسيدا حيا لمن تم بناؤهم على أفكار الإسلام وعقيدته حتى تجسد فيهم وصارت غايتهم أن يتجسد في المجتمع، نعم فهم الكتلة التي أنشأها النبي ﷺ وتفاعل بها مع المجتمع هادماً أفكار الكفر فيه عاملا على بناء أفكار الإسلام، وثبتوا على ذلك والرسول فيهم وتحملوا كل الأذى في هذا السبيل، فمنهم ياسر وسمية وعمار وبلال وغيرهم ممن عذبوا وأوذوا في سبيل الله ودينه ودعوته، يقول خباب رضي الله عنه: شَكَوْنَا إلى رَسولِ اللهِ ﷺ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له في ظِلِّ الكَعْبَةِ، قُلْنَا له: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا؟ قالَ: «كانَ الرَّجُلُ فِيمَن قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ له في الأرْضِ، فيُجْعَلُ فِيهِ، فيُجَاءُ بالمِنْشَارِ فيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُشَقُّ باثْنَتَيْنِ، وما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، ويُمْشَطُ بأَمْشَاطِ الحَدِيدِ ما دُونَ لَحْمِهِ مِن عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللهِ لَيُتِمَّنَّ هذا الأمْرَ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعَاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخَافُ إلَّا اللهَ، أَوِ الذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ»، فعذبوا وحوصروا ومنعوا من الناس في محاولات لمنع بلوغ هذه الدعوة مرادها.

بالتزامن مع هذا كان رسول الله ﷺ يطوف بيوت العرب يستنصر أهل القوة يبحث عمن ينصره ليبلغ رسالة الله، مستجيبا لأمره جل وعلا، فيعرض على هؤلاء وأولئك، فمن يشترط ومن لا يجيب ومن يغري به الغلمان والسفهاء، إلى غير ذلك، حتى هيأ الله له ذلك الحي من الأوس والخزرج فآمنوا به ونصروه ونصروا دعوته، فكان إرسال مصعب الخير الذي فتح الله به المدينة فاستقبلت رسول الله ﷺ وتسلم الحكم فيها ليطبق الإسلام في طريقة ثابتة لكيفية إقامة دولة الإسلام ببيان شاف من صاحب الدعوة ﷺ واجب الاتباع.

أما من تربوا هكذا وتجسد فيهم الإسلام فهم من فهموا الإسلام وحمله وحمل دعوته للعالم وانطلقوا به يطوفون الآفاق شرقا وغربا، حتى رأينا ربعي بن عامر يدخل على رستم دخول الواثق الذي يعي حجم الأمانة التي يحملها وعظم الدعوة التي يدعو إليها وقوة العقيدة التي أمن بها، فكانت كلمات الواثق وهو يرد على رستم بعد أن قال له: نعطيكم ما يكفيكم ثلاث سنين، فأجاب: "ما لهذا خلقنا، إنما ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"، وهذا عقبة بن نافع يخوض المحيط بقوائم فرسه ويقول: "اللهم إنك تعلم أني قد بلغت المجهود، ولو أني أعلم أن خلف هذا البحر بلاداً لخضته، أقاتل في سبيلك، حتى لا يبقى على وجه الأرض من يكفر بك". نعم لقد كانت دعوة الإسلام وبلاغه للناس وتطبيقه عليهم هي القضية المصيرية لدى كل هؤلاء؛ من تربوا منهم في دار الأرقم ومن تربوا على يدهم فيما بعد، فمن تم بناؤهم في دار الأرقم هم من قامت على أكتافهم الأمة وحملت على أيديهم الدعوة حتى بلغت الآفاق.

وإن الواقع الذي نعيشه اليوم يقتضي السير وفق طريقة النبي ﷺ ببناء كتلة تحمل هم هذا الدين ودعوته وتستجيب لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وقد كفى الأمة حزبُ التحرير هذا الواجب، فقام كحزب يعمل في الأمة لإقامة الخلافة داعيا لاستئناف المسلمين حياتهم الإسلامية من خلالها من جديد، وعلى الكتلة أن تتفاعل مع المجتمع لتصحيح طريقة تفكيرهم التي أتلفها الغرب بالنظرة الواقعية التي غرسها فيهم والزاوية الرأسمالية التي جعل منها وجهة نظرهم والنفعية التي جعلها مقياس أعمالهم، وما إلى ذلك من أعمال تهدم أفكار الغرب التي دخلت على أفكار الإسلام وتغير أفكارهم أو تعيدهم للتفكير على أساس الإسلام وعقيدته ومقاييسه الشرعية، ولتصبح مفاهيمه هي التي تسير سلوكهم في هذه الحياة، تزامنا مع هذا يجب أن تستنصر الكتلة أهل القوة من أبناء المسلمين المخلصين في الجيوش بتحميلهم أمانة الإسلام ووجوب تطبيقه على الناس وحمله للعالم حتى يلبي النداء من يهيئهم الله أنصارا كأنصار الأمس ينصرون هذه الدعوة دون قيد أو شرط، ويحيطونها من جميع جوانبها، فتقام بهم الدولة التي تعيد لهذه الأمة عزها ومجدها ووعد ربها سبحانه وبشرى نبيها ﷺ بدولة تطبق الإسلام من جديد؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.

إن الواقع لا يغير الحكم الشرعي بل يجب أن يتغير ليوافق الحكم الشرعي، ولا يجوز أن نخضع للواقع وإملاءاته كما لم يفعل رسول الله ﷺ، ولذا فليس أمام الأمة سبيل إلا العمل الجاد والمنتج من أجل تطبيق الإسلام من جديد تطبيقا شاملا كاملا في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهذا وحده هو العمل الذي تبرأ به الذمم أمام الله عز وجل ويرضيه عنا، وبه وحده ينصلح حال البلاد والعباد وتنتهي عقود من هيمنة الغرب على بلادنا ونهبه لثرواتنا ومقدراتنا، وإننا في حزب التحرير إذ ندعو الأمة لهذا فإننا ندعوهم لخيري الدنيا والآخرة، ندعوهم لأمانة الإسلام ودولته؛ ميراث رسول الله ﷺ التي أقامها لنا واستخلفنا فيها وحمّلنا أمانة حفظها وحمايتها وحراستها وبقائها قوّامة على دين الناس ودنياهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte