September 13, 2014

اللاجئون السوريون الضعفاء في لبنان يتعرضون للظلم والاضطهاد والطرد من البلاد بالقوة (مترجم)

بعد شهور من الغليان والتوترات المتصاعدة، وعقب قيام تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" مؤخراً بقتل جندي لبناني ثانٍ ذبحاً، بات اللاجئون السوريون موضعاً للانتقام، حتى إن كثيراً منهم أجبروا على مغادرة الأراضي اللبنانية. فقد أثارت أعمال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتهديداته موجة غضب عارمة لدى الناس في لبنان، ما جعل كثيرين يلقون باللوم على اللاجئين السوريين باعتبارهم سبباً لتأجيج المخاطر الأمنية في البلاد. فصار هؤلاء اللاجئون أمام واحدة من اثنتين، إما الطرد والتشريد العنيف من قبل السكان أو تسليمهم إنذارات بمغادرة البلاد، وذلك من قبل شرطة البلديات، التي تزعم أنها ليست ضد اللاجئين، لكنها مضطرة لاتخاذ إجراءات أمنية استثنائية من أجل السيطرة على الوضع الأمني الحسّاس للغاية. الأمر الذي جعل هؤلاء اللاجئين، وهم في غالبيتهم نساء وأطفال، يخافون الخروج من أماكن إقامتهم، وذلك في ظل معاناتهم القلق الشديد على نحو خاص بسبب قطع الدعم عنهم بصورة مفاجئة وشاملة، والعيش في جو من الترقب والرعب من أن تجر عليهم أية صدامات مسلحة في المستقبل المزيد من الكوارث والعواقب الوخيمة.


إنه من الأهمية بمكان تسليط الضوء على فظاعة الأحوال المعيشية البائسة التي يكابدها اللاجئون في منطقة الشرق الأوسط نتيجة للأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة، الناجمة عن التدخل الوقح البغيض عبر التاريخ في شؤونها من قبل الدول الغربية، إلى جانب خيانة وعمالة حكام المسلمين، الذين ما انفكوا يستخدمون قوتهم وبطشهم لقمع تطلعات شعوبهم وطموحاتها في الثورة على الطغيان والدكتاتورية. فقد أدى التدخل الغربي السافر المتواصل في شؤون المسلمين وعجز حكامهم إلى نفاد صبر هذه الشعوب، وأصابها بالإحباط، حتى باتت تتطلع بشغف لتلقّف أي حل، مهما كان، لوضع حد ولو مؤقتاً لما تعيشه من مآسٍ، حتى وإن كان هذا الحل يتعارض مع ميولهم ونزعاتهم الإسلامية التقليدية. ونعني بها هنا: الجود والكرم والاهتمام بأمر الآخرين ورعايتهم، الضاربة جذورها في أعماق نفوسهم. ولا ينبغي أن يفوت أحد من المسلمين أن كرب ومعاناة الناس الذين يفرون من بلادهم طلباً للأمن والأمان في بلد آخر مسألة حدثت، وما زالت تحدث، منذ عقود، لا سيما بعد هدم دولة الخلافة الإسلامية في 1924. فقد أدت هذه الأسباب الثلاثة مجتمعة، عبر السنين، إلى تغير الوجه الذي يُنظر به إلى هؤلاء الناس وطريقة معاملتهم والتعامل معهم تغيراً جوهرياً، ولكن نحو الجانب السلبي، خصوصاً بعد تكليف الشعوب ما هو فوق طاقتها بإلقاء عبء رعايتهم كله على كاهل الناس وحدهم، دونما دعم أو مساندة من الحكومات.


لقد كان لبنان، بشكل خاص، على مرّ السنين ملاذاً ومأوى، دائماً أو مؤقتاً، للاجئين من بلدان كثيرة، وأكثر من نصف سكانه حالياً هم من أصول أجنبية. وإيواء اللاجئين في لبنان ليس بالظاهرة الطارئة أو الجديدة عليه. لكن النظرة العامة إلى اللاجئين في لبنان صارت سلبية إلى حد كبير بفعل إعطاء الحكومة الخيار للعديد من الزعماء، دون وجه حق، في ادّعاء ملكية مناطق معينة مع إقصاء كل الآخرين وإبعادهم منها. كما كان لبنان وسوريا بالذات، وحتى وقت قريب، جارين تربطهما علاقات طيبة، وكانا يعدّان بلدين شقيقين، ولا يحتاج مواطنو أي منهما إلى جواز سفر للتنقل بينهما. إلا أنه بعد اندلاع الثورة السورية وظهور حركات كثيرة تكافح ظلم نظام الأسد وجبروته، وتدخل دول الغرب للقضاء على كافة أشكال الثورة التي يمكن أن تهدد مصالحها، نفوذاً وثروة، في الشرق الأوسط، أصبح التنافر المتصاعد بين اللبنانيين والسوريين معيناً لا ينضب للغرب ينفث من خلاله سموم الكراهية والتفرقة والعداوة بين الشعبين. كذلك دخلت وسائل الإعلام الرخيصة المهيمنة، وكما هو متوقع، على الساحة، لتلعب دوراً محورياً في اللعب على عقول الناس وتسميم أجواء الألفة بين اللبنانيين والسوريين. ما يفرض على اللبنانيين عموماً، وعلى المسلمين بوجه خاص، أن يهبوا لمحاربة راية هذه العنصرية الوطنية البغيضة، حيث يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [سورة الزمر، آية 10]


وما دام الأمر كذلك، فلا بد أن يدرك الجميع الأسباب الحقيقية التي تقف وراء توجيه اللبنانيين هذا اللوم وهذه الكراهية صوب اللاجئين السوريين، وهذه الأسباب هي:


1. إن تقسيم بلاد المسلمين إلى مِزَق صغيرة، وإدخال النعرة الوطنية وإذكاءها بين أهل كل قطر منها، جعلا الناس لاحقاً يظنون أنهم هم المالكون الوحيدون لأراضي ذلك القطر ويتصرفون بصورة أنانية فيها وبها على أساس ما يعرف "بالأمن الوطني". فأدت الرابطة الوطنية والحدود الاستعمارية إلى كبح وتقييد مشاعر الرحمة والرفق والتعاضد تجاه إخوتنا وأخواتنا من البلدان الأخرى، وجعلتنا نتبنى تحفظات عمياء إزاء الترحيب بالناس الذين يقدمون علينا من بلاد المسلمين الأخرى. إلا أنه يتوجب أن لا يغيب عن أذهاننا لحظة أن هذه الأراضي التي ندّعي ملكيتها هي ليست أراضينا، وإنما هي في الحقيقة والواقع أرض الله سبحانه وتعالى. وأنه عز وجل يريدها أن تبقى مشرعة أمام كل من فرّوا ويفرّون من الظلم والاضطهاد. وهنا نسأل: أين "قادتنا المسلمون" الذين يتوجب عليهم ألا يسمحوا باستمرار هذا التقسيم والتمزيق، الذين يتعين عليهم العمل للتأليف بين قلوب المسلمين، والذين افترض الله عليهم العمل لتسود الألفة والتراحم بين المسلمين، بل وحتى بين المسلمين وغير المسلمين، بغض النظر عن حالهم أو من أي بلد أتوا؟


2. إن عدم وجود حكومات تقوم بواجبها خير قيام، والإهمال المتعمد من قبل الحكومات المتعاقبة في لبنان، لم يؤد إلى إدارة الظهر لاحتياجات اللاجئين فحسب، بل ومن قبلها حاجات رعاياها هي ذاتها. فكان هذا الأمر، ولا زال، مشكلة كبرى لم يجر عمل جاد لمعالجتها مذ غابت الخلافة من الوجود. وقد بلغ الضعف بالحكومة اللبنانية كل مبلغ، وسنة بعد أخرى، من حيث قابليتها للمساءلة والفاعلية في رعاية شعبها هي، حتى باتت عاجزة تماماً عن مد يد العون لطالبي اللجوء إليها! ونحن لا نتحدث هنا عن اللاجئين السوريين فقط، بل وكذلك عن الفلسطينيين والعراقيين والأرمينيين والسريلانكيين والأكراد وكثير غيرهم. وفي ظل هذا الوضع، كان لا مناص من أن يقع عبء رعاية اللاجئين كله على كاهل الناس في لبنان، الذين كانوا يعانون الأمرّين أصلاً لتوفير لقمة العيش لأسرهم بالرغم من قسوة الظروف المختلفة، كانقطاعات الكهرباء اللامتناهية، ونقص إمدادات المياه، والارتفاع الجنوني للأسعار بسبب الضرائب الهائلة، وعدم دفع مرتبات موظفي الحكومة، وذلك على سبيل المثال لا الحصر. وما كان أدهى هو قيام أصحاب المال والنفوذ بالتنصل، عبر الابتزاز والتهديد، من هذه المسؤولية، فكانوا أشبه بمن يصب الزيت على النار المستعرة.


3. إن قلة احترام اللاجئين، وجعلهم يشعرون أنهم منبوذون، ومحاولة تحميلهم المسؤولية عما يعانيه البلد أصلاً من مشكلات، قد جعلت من لعبة اللوم واللوم المضاد مخرجاً آمناً للسياسيين الفاسدين وذريعة لصرف أنظار الجماهير عن القضايا الأساسية الحقيقية. وقد حان الوقت لأن ينظر الناس في لبنان إلى الأمور بصورة أكثر وعياً. فما إن وصل اللاجئون، حتى تكشفت المشاكل الخطيرة المزمنة والمستفحلة في البلاد، التي طالما حرص السياسيون والمسؤولون الحكوميون على إخفائها ودأبوا على تجاهلها وإهمال حلّها، وطفت على السطح فبانت للعيان. والحقيقة أن الحكومة اللبنانية تتعمد عدم التدخل في قرارات الناس بطرد السوريين من المناطق اللبنانية، وأنها في الواقع تؤيد ذلك، من خلال سماحها للبلديات باتخاذ ما تقوم به من إجراءات، أو من خلال التزامها الصمت إزاء ذلك، كي تبقى عقول الناس تائهة غافلة عن المشاكل الخطيرة التي يستعر جمرها تحت الرماد منذ سنين. فما تريده الحكومة هو بقاء الناس مركزين انتباههم على المشاكل الصغيرة، حتى يفرغوا مخزون طاقاتهم ويصبحوا غير قادرين على التركيز على القضايا الأساسية الرئيسية.


4. إن معاقبة اللاجئين السوريين بمجموعهم جرّاء ما اقترفه البعض منهم ليست عدلاً ولا إنصافاً بأي حال. خصوصاً أولئك الذين يسعون جادّين للعيش بكرامة وتوفير حياة آمنة مطمئنة لأطفالهم وأهليهم. وما هذا الموقف الذي تتخذه الحكومة اللبنانية إزاء لاجئي سوريا إلا نتيجة للمفاهيم العلمانية الليبرالية الغربية التي أبدعت هذه الحكومة في تعلّمها من أسيادها. إذ هو نهجٌ يتسم بالأنانية والجشع مردّه النظرة الليبرالية الرأسمالية للحياة، وهو كذلك استغلالٌ لشعور الناس باليأس والإحباط ولعذاباتهم وبؤسهم من أجل خدمة الأجندات الخفية.

درسٌ وعبرة من المدينة المنورة وأهل الصُفَّة...


بعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستقر فيها، وبنى المسجد النبوي، تم تشييد مكان مظلل خاص خلف المسجد خُصص لاستقبال وإيواء ضيوف الله (ضيوف الدولة الإسلامية الناشئة). وكان هؤلاء الضيوف لاجئين فرّوا بسبب الاضطهاد الديني من قبل أنظمة الكفر والحكام الطغاة، ولم يكن لهؤلاء اللاجئين أسرٌ ولا مالٌ ولا مكان يلجأون إليه. فكانوا يحصلون على الطعام والماء من الصدقات التي كان يبعث بها إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو مما كان الصحابة القادرون رضي الله عنهم يدعونهم لتناوله في بيوتهم، دون أن يشعروهم بأنه مِنّةٌ منهم عليهم. وذلك لأن الجود والإنفاق عباداتٌ ينبغي للمسلمين القيام بها راغبين طاعةً لله عز وجل، طمعاً في تحقيق مرضاته. ولقد أتيحت لهؤلاء الضيوف فرصة لا مثيل لها كي يتعلموا القرآن الكريم وتعاليم الإسلام من فم الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة، وجدّوا في ذلك وأخلصوا ما وسعهم ذلك. فهذا خير ما يمكن لهم أن يملأوا به وقتهم، بالإضافة إلى محاولة كسب رزقهم بالرغم من تلك الظروف الصعبة. وقد عومل هؤلاء الضيوف بكل احترام وتكريم، دون أن يكون هناك ما يشعرهم بأنهم يُثقلون على غيرهم أو أنهم منبوذون، كما لم يوجه لهم لوم بسبب صعوبة الظروف. لأن المسلمين آنذاك كانوا على يقين من أن الله عز وجل، وحده، هو الذي يرزق العباد، وأنه سبحانه وتعالى يمكن أن يختبر أحباءه بابتلاءات قاسية ليزيد قُربهم إليه جل شأنه. واللافت أن أبا هريرة رضي الله عنه كان واحداً من هؤلاء الضيوف، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عيّنه مندوباً لهم، ينقل إليه حاجاتهم، وينقل إليهم رسائله صلى الله عليه وسلم. ما يعني أنه صلى الله عليه وسلم قد نظّم المجتمع الإسلامي التنظيم الدقيق السليم.


في ضوء ما سبق، يتوجب علينا كمسلمين، يؤمنون بالله عز وجل ويخافونه، ولا يخشون أحداً سواه، أن نرحّب باللاجئين طلباً لرضوان الله تبارك وتعالى. وألا ننسى أن الله سبحانه وتعالى يمكن أن يبتلينا في يوم من الأيام، إن لم يكن قد ابتلانا بالفعل، بوضعنا أمام هذا الاختبار الصعب ونضطر للفرار من أرضنا. أفلا نحب أن نُعامَل بالترحيب والاهتمام والاحترام وبما يحفظ علينا كرامتنا؟ كما يتعين على كلٍ منا العمل بجد في الوقت ذاته من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي سيقودها حاكمٌ عادل يرعى أمتنا حق الرعاية ويخاف اللهَ فينا. ففي ظل هذه الدولة، وحدها، ومع إحسان إدارة مواردها، سيعاد توحيد بلاد المسلمين جميعاً، فلا يبقى فيها أثر لهذه الحدود الاستعمارية الأنانية الممزِّقة البغيضة ولا مكان لحاكم جشع. كما ستوفر لنا هذه الدولة، دولتنا كلنا في الأرض، الحماية من كل أذى، وتقف إلى جانب من يحتاج إلى السند حتى يقف على قدميه. ولن نكون ساعتها في حاجة للجوء إلى البلدان الأجنبية غير المسلمة، وبالذات الدول الغربية منها. كما أننا لن نقلق من استقبال وإيواء المزيد ممن يلجأون إلينا، فدولة الخلافة ستتولى رعايتهم، وسنعينها في ذلك إن لزم. وقبل هذا، وفوقه، إن الله تبارك وتعالى، مالك كل شيء ومليكه، هو الرزّاق ذو القوة المتين، وهو خير الرازقين! وإن اضطر بعضنا إلى اللجوء، فسيكون ذلك ضمن دولة الخلافة وداخل بلاد المسلمين، وسيكون مرحَّباً به وسيقف إخوته وأخواته من المسلمين إلى جانبه، دون أن نترك مجالاً للكفار لأن يؤثروا على طريقة عيشنا وحياتنا الإسلامية. فهيا إلى خير العمل، حَيَّ على تاج الفروض، هلمّوا للعمل معنا لإقامة دولة الخلافة الإسلامية، ففيها وحدها عِزُّ الداريْن!



كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أديان - أستراليا

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte