November 01, 2013

الإسلاميون: وزارة الأوقاف والمشيخة على خطا الكنيسة في العصور الوسطى!

31_10_2013


كتب : شريف زايد


تحاول وزارة الأوقاف المصرية في ظل الوزير محمد مختار جمعة الذي عينه الانقلابيون في الحكومة التي شكلوها في 17 يوليو أن تهيمن على المساجد هيمنة تامة، تجعلها أداة صلبة تقف في وجه بل تحارب أي فكر تغييري يعترض على النظام الذي أفرزه الانقلاب، وتجعل من أئمة المساجد وخطبائها جنودا في صف الانقلاب يزينونه ويجمِّلونه للناس، وتمنع كل إمام قد يُشتم منه رائحة الاعتراض على الانقلاب من طرح أفكاره على المصلين ورواد المسجد، وذلك إما بمنعه من الخطابة وتحويله إلى "العمل الإداري" أو حتى بفصله وتوقيفه نهائيًا عن العمل. فقد أصدر الدكتورمحمد مختار جمعة وزير الأوقاف الثلاثاء29/10مرسومًا بوقف إمام وخطيب مسجد المدبولى بعابدين في وسط القاهرة عن أداء الخطب والدروس وإحالته إلى عمل إدارى بأوقاف القاهرة لحين انتهاء التحقيقات معه؛ وهذا "لخروجه على مقتضى واجبه الدعوى والوظيفى وتوزيعه على المصلين كتابا منسوبا إليه يعده دستورا خاصا، بما لا يتفق مع الفكر الإسلامى الصحيح ولا المصلحة العليا للوطن" على حد قوله، أليس هذا مصادرة للفكر وحجرًا على الإبداع الذي يجب أن يُشجع في الأمة، فضلا عن أن يهتم به اهتماما زائدا عند الأئمة والخطباء بدلا من أن يتم توقيفهم؟ ألا يذكرنا ذلك بتصرفات الكنيسة الأوروبية في العصور الوسطى ومحاربتها للعلم ومحاسبتها للناس، لا على معتقداتهم فحسب بل على نتائج قرائحهم وبنات أفكارهم؟!

في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» قال السيد الوزير إنه يجري «تشكيل لجنة بالوزارة للمساجد الكبرى لمتابعة ما يحدث ببعضها من الخروج عن دورها في الدعوة والتوجه بها إلى العمل السياسي أو الحزبي، وتحويل أي مسؤول عن هذه الأعمال للمساءلة حال ثبوت قيامه بالإساءة لاستخدام المنابر». وقد أنهى وزير الأوقاف، إيفاد ثاني إمام بالبرازيل وهو عقيل محمد عقيل أحمد في 23-10، وذلك بعد وصفه «ثورة 30 يونيو» بـ«الانقلاب»، حسبما نقلت عيون الوزارة للوزارة التي تراقب عمل المساجد من خلال التجسس عليها. وكان الشيخ عبدالعزيز النجار، مدير إدارة الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، قد قال فى اتصالٍ هاتفى مع قناة "أون تى فى"في 25/9:"إن وزارة الأوقاف المصرية تعتزم تحريك لجان مراقبة لرصد أداء المنابر فى خطب الجمعة، وهذا بالاستعانة بأفراد الأمنالوطنى (أمن الدولة سابقًا) الذين يملكون حق الضبطية القضائية." داعيًا عموم المصلين الذين يؤدون الجمعة فى مساجد الأوقاف إلى التعاون مع الوزارة إذا وجدوا خطيبا غير مصرحله أو غير أزهري، وأن يخاطبوا الجهات الأمنية أو الوزارة فورا في هذه الحال كى تتخذ الإجراءات اللازمة، واصفا ذلك بأنه "إعادة كل شيءإلى نصابه".

وبمحاولة إعادة كل شيء إلى نصابه تكون الوزارة قد سارت في الطريق المرسوم لها، كونها أداة طيعة في ظل نظام بوليسي يكمم الأفواه، ويطلب من الناس أن يكونوا جواسيس تحت الطلب، ليعود كل شيء إلى نصابه كما في الأيام الخوالي، أيام النظام البائد. ولقد قامت الوزارة أيضًا بإصدار قرار بمنع صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن ثمانين مترا! في سابقة جديدة لم تحدث حتى في عهد مبارك الأشد إجراما.كما قام السيد الوزير بإصدار قرار بأن يكون الخطباء من خرِّيجي الأزهر، والذي على إثره ألغت مديرية أوقاف شمال سيناء التعاقدمع 166 خطيبا بالمكافأة من غير الحاصلين على مؤهل أزهري.

السيد الوزير يقول في حواره مع صحيفة "الشرق الأوسط": "إننا لن نعترف بأي معاهد لإعداد الدعاة لا تخضع للإشراف الكامل للوزارة من حيث اختيار العمداء والأساتذة والمناهج والكتب الدراسية، لأن الوزارة ترغب في نشر الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام."ومعنى "الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام" في قاموسهم هو تدجين الإسلام ومنع حملة الدعوة والمخلصين في الأمة من الصدع بالحق وبيان الإسلام على حقيقته والدعوة لتحكيم شرع الله في دولة الخلافة التي ستوحد بلاد المسلمين وتنشر رسالة الهدى والنور في ربوع العالم.

إن وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر يرسما مشهدا عبثيا، ويسيران على خطا الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا في العصور الوسطى بمحاكم تفتيشها وملاحقتها لمن يخالفهم في الرأي، ولكن ليس من أجل سيطرة الدين كما كانت تحاول الكنيسة في تلك الأيام، بل لتثبيت أركان النظام الجمهوري العلماني الحالي في مصر، فقد تحالفا مع الفريق السيسي من أجل تسخير الدين للحفاظ على إمبراطوريته الناشئة عن طريق تخدير مشاعر الناس بخطب مملولة مكررة، وخطاب ديني كهنوتي يفصل الدين عن الحياة ويحصره في الزوايا والمساجد، واستعمال أئمة وخطباء خائفين مرتعشين ينفذون ما يطلب منهم خوفا من الإبعاد وقطع الأرزاق، وربما حتى قطع الأعناق...،وهما يشبهان في تحالفهما هذا تحالف الكنيسة مع الإمبراطور قسطنطين في القرن الرابع الميلادي، حين حرَّفت ووثَّنت النصرانية من أجل الاعتراف بها دينا رسميا للإمبراطورية الرومانية.

وإن كانت الكنيسة في ذلك الوقت وما بعده أثناء حقبة العصور الوسطى قد أقامت محاكم للتفتيش، لتفتش عما يجول في صدور الناس، كل الناس، إلا أن وزارة الأوقاف اليوم لا يسعها أن تفتش في صدور الجميع، فهي تتكفل بأئمة مساجدها وموظفيها وعمالها، بينما يتكفل أمن الدولة والنظام السياسي بباقي الناس...!ناهيك عن الطغيان السياسي الذي يمارسه شيخ الأزهر، والمفتي السابق، ووزير الأوقاف ورئيس جامعة الأزهر، الذين يشاركون جميعا في لعبة سياسية قذرة تصب في صالح النظام القائم: تبرر جرائمه وتزين أعماله وترفع شأنه، في حين يُمنع أساتذة وطلاب جامعة الأزهر وخطباء وأئمة وزارة الأوقاف من القيام بأي نشاط سياسي أو حزبي، وجميعنا سمعنا بالقرار الذي أصدره رئيس جامعة الأزهر الدكتور أسامه العبد بمنع أي عمل سياسي في الحرم الجامعي،حيث جاء فيه: "منع الطلاب والأساتذة من ممارسة الأنشطة السياسية والحزبية داخل الحرم الجامعي، سواء عبر التظاهرات أو المؤتمرات أو توزيع المنشورات"، وأن من بين شروط سكن الطلاب في المدينة الجامعية بالأزهر هذا العام، عدم المشاركة في مظاهرات سياسية داخل حرم المدينة وأن من يخالف ذلك من الطلاب يعرض نفسه للفصل من المدينة. وهذا يعد أمرًا غير مسبوق في جامعة عريقة كجامعة الأزهر ، التي كانت منطلقا لمظاهرات ومؤتمرات وتوزيع منشورات في أيام كانت مفصلية في حياة الأمة كالتصدي للاحتلال الفرنسي، والتصدي لكل أنواع الظلم الذي مارسه الحكام تجاه الشعب في مصر سواء أيام النظام الملكي أو الجمهوري.

وهذا القرار غير مقبول لأنه يحرم الطالب من أبسط حقوقه، وهو حق السكن في المدينة الجامعية، لا لجرم ارتكبه، وإنما لمجرد تعبيره عن رأي سياسي تبناه، ولو نص القرار على سلب هذا الحق من الطالب لو قام بأي عمل تخريبي داخل حرم الجامعة لكان مقبولا.

وهل نهاية المطاف هو ذلك البيان الصادر الاثنين 28/10، والذي طالب كل إمام بأن يرفع قائمة بأسماء جميع الكتب، والمراجع، والكتيبات، والمجلات، والأشرطة الصوتية بمكتبة مسجده إلى مديرية الأوقاف التابع لها؟ أم أن هناك أمورًا أخرى يخفيها علينا النظام، ومشيخته، ووزارة أوقافه، ومفتيه السابق واللاحق، سيخرجونها لنا في مقبل الأيام؟!

((وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ))[النحل:116]

* شريف زايد، رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر

المصدر : صحيفة الإسلاميون

More from null

Abou Wadaha News: Un rassemblement et un discours pour faire échouer le complot de séparation du Darfour à Port-Soudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Abou Wadaha News: Un rassemblement et un discours pour faire échouer le complot de séparation du Darfour à Port-Soudan

Dans le cadre de la campagne menée par le Hizb ut-Tahrir / Wilayah Soudan pour faire échouer le complot américain visant à séparer le Darfour, les jeunes du Hizb ut-Tahrir / Wilayah Soudan ont organisé un rassemblement après la prière du vendredi, le 23 Jumada al-Awwal 1447 AH, correspondant au 14/11/2025, devant la mosquée Basheikh, dans la ville de Port-Soudan, quartier de Diem City.


M. Mohamed Jameh Abou Ayman, assistant du porte-parole officiel du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Soudan, a prononcé un discours devant la foule présente, appelant à agir pour faire échouer le plan en cours de séparation du Darfour, en disant : Faites échouer le plan américain de séparation du Darfour comme le Sud a été séparé, afin de préserver l'unité de la nation, et l'Islam a interdit la division et le démembrement de cette nation, et a fait de l'unité de la nation et de l'État une question existentielle, à laquelle il faut répondre par une seule mesure, la vie ou la mort, et lorsque cette question a été rétrogradée, les infidèles, menés par l'Amérique, et avec l'aide de certains fils de musulmans, ont pu déchirer notre pays et séparer le Sud-Soudan... Certains d'entre nous se sont tus sur cet énorme péché, et se sont complu dans la négligence et la défaillance, et ce crime est passé ! Et voici que l'Amérique revient aujourd'hui, pour mettre en œuvre le même plan, et avec le même scénario, pour détacher le Darfour du corps du Soudan, avec ce qu'elle a appelé le plan des frontières de sang, en s'appuyant sur les séparatistes qui occupent tout le Darfour et ont fondé leur État supposé en annonçant un gouvernement parallèle dans la ville de Nyala ; allez-vous laisser l'Amérique faire cela dans votre pays ?!


Puis il a adressé un message aux érudits, au peuple du Soudan et aux officiers loyaux des forces armées, les appelant à agir pour libérer tout le Darfour et empêcher la sécession, et que l'occasion est toujours présente pour faire échouer le plan de l'ennemi et faire échouer cette ruse, et que le remède radical réside dans l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, car c'est le seul qui préserve la nation, défend son unité et établit la loi de son Seigneur.


Puis il a conclu son discours en disant : Nous sommes vos frères du Hizb ut-Tahrir, nous avons choisi d'être avec Dieu Tout-Puissant, de soutenir Dieu, de croire en Lui et de réaliser la bonne nouvelle du Messager de Dieu ﷺ, alors venez avec nous car Dieu est certainement notre soutien. Dieu Tout-Puissant a dit : {Ô vous qui croyez ! Si vous soutenez Dieu, Il vous soutiendra et affermira vos pas}.


Le bureau des médias du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Soudan

Source : Abou Wadaha News

Le radar : Babnoussa sur les traces d'Al-Facher

الرادار شعار

13-11-2025

Le radar : Babnoussa sur les traces d'Al-Facher

Par l'ingénieur/Hasaballah Al-Nour

Les forces de soutien rapide ont attaqué la ville de Babnoussa dimanche dernier et ont répété leur attaque mardi matin.

Al-Facher est tombée de façon retentissante, une tragédie qui a ébranlé l'entité du Soudan et a saigné le cœur de son peuple, où le sang pur a coulé, les enfants sont devenus orphelins, les femmes ont été veuves et les mères ont été endeuillées.


Malgré toutes ces tragédies, les négociations en cours à Washington n'ont pas été affectées d'un iota, au contraire, le conseiller du président américain pour les affaires africaines et du Moyen-Orient, Mosaad Boulos, a déclaré à Al Jazeera Mubasher le 27/10/2025 que la chute d'Al-Facher consacre la division du Soudan et contribue au bon déroulement des négociations !


En ce moment charnière, de nombreux Soudanais ont réalisé que ce qui se passe n'est qu'un nouveau chapitre d'un plan ancien dont les loyaux ont toujours mis en garde, un plan de séparation du Darfour, qui doit être imposé par les outils de la guerre, de la famine et de la destruction.


Le cercle de rejet de ce qui a été appelé la trêve de trois mois s'est élargi et les voix qui s'y opposent se sont élevées, surtout après la fuite d'informations sur une éventuelle prolongation de neuf mois supplémentaires, ce qui signifie pratiquement la somalisation du Soudan et la transformation de la division en une réalité inévitable, comme c'est le cas en Libye.


Lorsque les artisans de la guerre n'ont pas réussi à faire taire ces voix par la persuasion, ils ont décidé de les faire taire par l'intimidation. Ainsi, la boussole de l'attaque a été dirigée vers Babnoussa, pour être le théâtre de la répétition de la scène d'Al-Facher ; un siège étouffant qui a duré deux ans, l'abattage d'un avion cargo pour justifier l'arrêt de l'approvisionnement aérien et le bombardement simultané de villes soudanaises ; Omdourman, Atbara, Damazine, Al-Obeid, Umm Burumbaita, Abu Jubaiha et Al-Abbasiya, comme cela s'est produit lors de l'attaque contre Al-Facher.


L'attaque contre Babnoussa a commencé dimanche et a repris mardi matin, les forces de soutien rapide utilisant les mêmes méthodes et moyens qu'à Al-Facher. Jusqu'au moment d'écrire ces lignes, aucun mouvement réel de l'armée n'a été observé pour aider la population de Babnoussa, dans une répétition douloureuse qui correspond presque à la scène d'Al-Facher avant sa chute.


Si Babnoussa tombe - à Dieu ne plaise - et que les voix qui rejettent la trêve ne s'éteignent pas, la tragédie se répétera dans une autre ville... Et ainsi de suite, jusqu'à ce que le peuple soudanais soit contraint d'accepter la trêve à contrecœur.


Tel est le plan américain pour le Soudan tel qu'il apparaît clairement ; alors faites attention, ô peuple du Soudan, et réfléchissez à ce que vous faites, avant qu'un nouveau chapitre ne soit écrit sur la carte de votre pays, intitulé division et perte.


Les habitants de Babnoussa ont été complètement déplacés, au nombre de 177 000, comme indiqué sur Al-Hadath TV le 10/11/2025, et ils errent sans but.


Les cris, les lamentations, les gifles et les déchirures de vêtements sont les coutumes des femmes, mais la situation nécessite une masculinité et un courage qui nient le mal, qui prennent la main de l'oppresseur et qui élèvent la parole de vérité en exigeant la libération des armées pour qu'elles se déplacent pour aider Babnoussa, voire pour reprendre tout le Darfour.


Le Messager d'Allah ﷺ a dit : « Lorsque les gens voient l'oppresseur et ne prennent pas sa main, Allah est sur le point de les frapper d'un châtiment de Sa part. » Et il ﷺ a dit : « Lorsque les gens voient le mal et ne le changent pas, Allah est sur le point de les frapper d'un châtiment. »


Et c'est l'une des pires formes d'injustice, et l'un des plus grands maux, que d'abandonner notre peuple à Babnoussa comme le peuple d'Al-Facher l'a été auparavant.


L'Amérique qui cherche aujourd'hui à diviser le Soudan, est la même qui a séparé le Sud auparavant, et cherche à diviser l'Irak, le Yémen, la Syrie et la Libye, et comme le disent les habitants du Levant, « et la corde est sur le pot », jusqu'à ce que le chaos envahisse toute la nation islamique, et Allah nous appelle à l'unité.


Dieu Tout-Puissant a dit : ﴿Et voici votre nation, une seule nation, et Je suis votre Seigneur, alors craignez-Moi﴾, et le Prophète ﷺ a dit : « Si un serment d'allégeance est prêté à deux califes, tuez le dernier d'entre eux. » Et il a dit : « Il y aura des maux et des maux, alors quiconque veut diviser les affaires de cette nation alors qu'elle est unie, frappez-le avec l'épée, qui qu'il soit. » Et il a également dit : « Quiconque vient à vous alors que vos affaires sont unies sous un seul homme, voulant diviser votre bâton ou diviser votre communauté, tuez-le. »


Ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne, ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne, ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne.

Source : Le Radar