April 26, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "النظام الحاكم في كينيا يشن حملة ترويع ممنهجة ضد المسلمين بذريعة محاربة الإرهاب"

2014/04/25م


يتعرض المسلمون في كينيا لهجمة شرسة من القوات الأمنية وتتنوع أساليب هذه الهجمة ما بين اغتيالات وتصفية جسدية جبانة موجهة ضد علماء وشخصيات إسلامية بارزة، ومراقبة للمساجد ومضايقات يومية في المدن الساحلية ذات الأغلبية المسلمة. أما في المناطق الأخرى فالهجمة تستهدف المسلمين الكينيين من أصول صومالية وتخلق بيئة عدائية للاجئين الصوماليين في كينيا. هذه الهجمة الأمنية التي تقوم بها السلطات الكينية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع تحت مسمى محاربة الإرهاب وحفظ الأمن وتخليص البلاد من اللاجئين غير الشرعيين روعت الآمنين وحولت المناطق السكنية لثكنات عسكرية. بل وأصبحت الاعتقالات والمداهمات العشوائية للبيوت حدثاً يومياً، حيث تتعمد السلطات الإهانة والضرب والتعنيف، وتنقل من يشتبه بهم لمعسكرات اللاجئين شمال البلاد بالرغم من سوء أحوال هذه المعسكرات، والبعض نقل لها بعد أن ادعت السلطات أن أوراقهم الثبوتية مزورة وقامت بإتلافها على الفور دون دليل. وذكرت الـ هيومن رايتس ووتش أن زيارة لمركز شرطة بانغاني في منطقة إييست لايت ذات الأغلبية الصومالية كشفت عن تكدس المشتبه بهم بالمئات في زنازين أعدت لعشرين شخصاً فقط بحيث لا يجد المقبوض عليهم مكاناً للجلوس أو سبيلاً لقضاء حاجتهم، ثم تُركوا في نفس الزنازين في ظروف غير إنسانية. كما شهد فريق الهيئة الدولية حالات الإساءة والجلد والعنف ضد المقبوض عليهم وابتزاز الشرطة لهم وطلب الرشوة. (الجزيرة 12/04/2014).

بالرغم من أن هذه الإجراءات الأمنية في مجملها ليست بجديدة ولها شواهد في السابق إلا أنها أتت بشكل مكثف وملحوظ في الأسابيع الأخيرة وتزامنت مع تصريحات سياسية تتوعد الإرهابيين وحملات إعلامية عنصرية مضللة ومغرضة تهدف إلى تهييج الرأي العام ضد المسلمين. وقد اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الكينية في السابق باستخدام الترهيب وممارسة الانتهاكات "على نطاق واسع" بحق اللاجئين الصوماليين على أراضيها لحملهم على المغادرة. وقالت سارة جاكسون - نائبة المدير الإقليمي في منظمة العفو الدولية - "أن الجو في كينيا -بالنسبة للاجئين الصوماليين - أصبح عدائيا إلى درجة أن الكثير منهم يشعرون بأنهم لا يملكون خيارا سوى العودة إلى الصومال، حيث لا يزال الصراع الدائر في أنحاء البلاد يدمر حياة الناس. وكذلك فإن اللاجئين الصوماليين يواجهون مزيجا من انعدام الأمن والتحرش" (الجزيرة 20/02/2014).

ومن الجدير بالذكر أن وجود اللاجئين الصوماليين في البلاد ليس أمرا جديدا، حيث يعود اندلاع الحرب الأهلية في الصومال إلى عام 1991، إلا أن النظام في كينيا هذه الأيام استغل إعلامياً وجود اللاجئين الصوماليين فيه مدعيا أنه السبب في سوء الأوضاع فيها، واتخذهم النظام كشماعة يعلق عليها أخطاءه ويتنصل عبرها من مسؤوليته عن معالجة المشاكل المستفحلة في البلاد. وقد انشغل أهل كينيا بخطر الإرهاب وملاحقة المشتبه بهم عن المشاكل اليومية وتولد لديهم شعور زائف بالأمن يعزز الروابط اللحظية الهشة التي تقوم عليها كينيا مثل أي دول قُطرية أخرى، فوجود العدو يمنح الدولة قوة ويعزز الحس الوطني.


لم يقتصر الأمر على اللاجئين الصوماليين والمهاجرين غير الشرعيين بل إن العملية الأمنية استهدفت الكينيين من أصل صومالي بشكل ظاهر لا يقبل أي شك. ومن ذلك ما حدث لفرحان محمود شيخ الذي اعتقلته قوات الأمن في 15 نيسان/أبريل على خلفية الاشتباه بكونه لاجئا غير شرعي بالرغم من حمله للهوية الكينية التي تظهر أنه من مواليد وجير في المحافظة الشمالية الشرقية، لكنهم استنكروا عدم معرفته باللغة السواحلية وهو المقيم في العاصمة نيروبي، وقد أمضى فرحان أربعة أيام في استاد كاساران لكرة القدم الذي حولته القوات الكينية لمعتقل يضم آلاف النساء والأطفال والرجال وجرمه الوحيد أنه قروي أمّيّ لا يجيد اللغة السواحيلية. ولم تكن حالته هي الأسوأ من بين الشهادات التي وردت على لسان من تعرضوا للاعتقالات التعسفية الأخيرة التي تقوم بها أجهزة الأمن وتدعي أن المستهدفين هم مشبوهون بالتطرف أو مهاجرون غير شرعيين (ديلي نيشن 20 نيسان/أبريل).

هذا وقد أطلقت السلطات الكينية اسم عملية السلام (Usalama) على هذه العملية الأمنية الأخيرة وقالت أنها لن تنتهي حتى يعم الأمن والسلام ربوع كينيا، ولكن الهيئات الدولية أدانت العملية الأمنية ونوهت الـ هيومن رايتس ووتش وغيرها بكونها مخالفة للقوانين الكينية والمواثيق التي وقعت عليها كينيا، وأنها تتم بشكل منافٍ للإنسانية. ومن ضمن آثار عملية السلام الكينية هذه حالات الابتزاز والرشوة والجلد والاغتصاب لفتيات صغيرات ونساء حوامل وغيرها من شهادات نشرتها الجزيرة في تحقيق مروع أجرته مع ضحايا هذا السلام نشر يوم 22/04/2014. ومن فنون النظام الكيني في محاربة الإرهاب ونشر السلام على سبيل المثال لا الحصر حالة الأخت بيشارو حسن حسين التي اقتحمت القوات غرفتها في نيروبي وساقوها للشاحنة وحين أخبرتهم بصعوبة صعودها للشاحنة كونها ثقيلة وحامل حملوها من الأرض ورموا بها في الشاحنة لتقع فوق المقبوض عليهم وبعدها بقليل أتتها آلام الوضع وباتت تصرخ حتى رق لحالها أحد المارة وأعطى رجال الأمن ما يساوي 14 دولار رشوة لإطلاق سراحها ونقلت للمستشفى في حالة ولادة متعسرة ولا زالت تعاني وجنينها من مضاعفات صحية نتجت عن الحادث. وكذلك حالة المرأة التي وقعت مغشياً عليها بعد تسعة أيام قضتها في ملعب كاساران (معتقل كساران كما يسميه المسلمون) والذي يفتقر للخدمات الصحية ولا يسمح لمن فيه بأبسط الحقوق والذي احتجزت فيه السلطات آلاف البشر بشكل مهين بينما رحَّلت قرابة المائة مباشرة إلى الصومال، وشتت الأسر بين من رُحِّل لكاساران ومخيمات اللاجئين، ومن عاد لمنزله وحيداً، أو ترك وحيداً كالرضيع الذي مات من الجوع في منزله في منطقة إييست لايت بعد أن اعتقل ذووه. كما أدت هذه الحملات لخسارة مالية تقدر بملاين الدولارات للمسلمين في منطقة اييست لايت بينما فر الكثيرون بأموالهم ومصالحهم لدول مجاورة ضاق آخرون من فساد الشرطة الكينية التي باتت تنهج منهج البلاطجة وتأتي لحي إييست لايت في آخر اليوم طلباً للأتاوات من السكان المسلمين وقد أطلق أحد السكان صرخة "أنا أرفض أن أكون صرافاً آليّاً لشرطة فاسدة".

إن الحكومة الكينية تقوم بهذه الإجراءات القمعية والوحشية التي تستهدف المسلمين من أصول صومالية وتنشر حولهم نظرة الريبة والحذر، هذه النظرة السلبية ليست بجديدة بل تعود لقرابة النصف قرن من الزمان. وقد تحولت الأضواء لمنطقة إييست لايت التي يقطنها الكينيون من أصول صومالية وظهر للعيان أن الحكومة تنظر لهم نظرة أمنية متوجسة لا نظرة رعاية، وهي ذات النظرة التي ميزت تاريخ الإقليم الشمالي الشرقي الذي ضمته كينيا إلى أراضيها في 1963. هذا الإقليم الذي ضمته كينيا بتخطيط من المستعمر البريطاني ولم تكترث لنتيجة الاستفتاء الشعبي ورفض أهالي الإقليم المشاركة في حكومة جومو كينياتا التي شكلت عام 1963، بل واعتبرتها خيانة وحركات تمرد وارتكبت بحقها مجازر تتناقل قصصها الأجيال. وقد نهجت الحكومات الكينية المتوالية سياسة تهميش نحو الإقليم الشمالي الشرقي وتجاهلت حاجة سكانه المسلمين حتى بات الفرق بينها وبين باقي المناطق واضحاً، كما تقصدت الحكومات الكينية التأكيد على الفوارق بين سكان البلاد من عرقيات مختلفة محذرة من المسلمين على وجه الخصوص. أي أن معاناة المسلمين مع النظام الكيني مستمرة منذ رحيل المستعمر وكأنها استمرار لعهد الاستعمار وكأنهم لم يتخلصوا من أغلاله واستغلاله ومكره وسياسة فرق تسد.

وربما تكون الإضافة الجديدة هي استغلال الهوس العالمي بمحاربة "الإرهاب" واستغلاله لتبرير سياسات عنصرية وممارسات إقصائية تجاه فئة معينة. وإن الهجمة الجديدة على المسلمين تأتي بدعم مادي سخي وبتدريب من الولايات المتحدة ضمن سياسة دعم كينيا لمحاربة الإرهاب. حتى أصبحت كينيا تتصدر دول المنطقة من حيث الإنفاق على الأمن. فإن كينيا - كما الغرب - تربط بين وجودٍ لقواتها على الأراضي الصومالية وتدخل مستمر لبلورة الأوضاع داخل الصومال من جهة وبين محاربة الإرهاب من جهة أخرى، فقد أصدرت قانون مكافحة الإرهاب الذي يعطي السلطات صلاحيات غير محدودة بعد عام واحد من تدخلها العسكري في الصومال ضمن القوات الأفريقية "الأميصوم". وكلما تمادت السلطات الكينية في غيها كلما ارتعدت فرائصها وأخذت الاحتياطات لتأمين منشآتها لأنها تدرك أن من يطرق على الباب يأتيه الجواب عاجلاً أم آجلاً، فأي أمن خلقت وأي سلام أوجدت؟! إن أمن كينيا لا يهزه من أتى إليها فاراً من حرب تأكل الأخضر واليابس يصر الغرب على أن تستمر ليحصد من ورائها ويضمن نفوذه، أو من مستضعفين هاربين من مجاعات وقحط، كما أن وجود ما يزيد عن 2,5 مليون مسلم من أصل صومالي أغلبهم في المنطقة الشمالية الشرقية التي تقدر بـ 20% من مساحة كينيا لا يهدد أمن البلاد. فهل يعقل أن تستعدي حكومة شريحة كبيرة من الشعب وتنظر لها نظرة أمنية؟ إن ما يتعرض له مسلمو كينيا ينذر بفشل الأنظمة العلمانية وأنها لا تدرك أي معنى لرعاية شؤون المواطنين ولا تملك سوى سياسة القمع والإرهاب تجاه من يخالفها وهذا أمر متكرر في الدول التي تدعي محاربة الإرهاب.

إن المسلمين من أصل صومالي يعانون من محاولة الحكومة فصلهم عن باقي إخوانهم المسلمين والتمييز ضدهم وخلق عداء ضدهم وتجريمهم بالهوية دون بينة أو ما يسمى بالتنميط العنصري Racial Profiling (تحديد نمطي لأوصاف المشتبه بهم) فقد أصبح المهاجر من أصل صومالي (أياً كان هذا الشخص) رمزا للإرهاب والعنف والجريمة تماماً مثلما يحدث مع الجاليات المسلمة في الغرب. يصورون المسلمين من أهل المنطقة إرهابيين بينما المهاجر من أصل أوروبي هو مثال للإيجابية وإنسان مسالم. وتركزت هذه الصورة عبر تناول الإعلام للموضوع وتركيزه على زاوية محددة وأحداث معينة فيما يتجاهل ما يتعرض له الكثيرون بشكل يومي. ولعل هذا التركيز خفف عن حكومة الجوبيلي بعض الضغط الذي تتعرض له بسبب سوء إدارتها للبلاد وسجلها السيئ في الحقوق والحريات، وتجاهلها لمطالب التعويض التي تعود لأحداث العنف في انتخابات 2007 وغيرها من سجلات غير مرضية تلاحقها به الهيئات والمؤسسات المعنية وضحايا تلك الفترة الدموية.

إن العدو الأول لأهل كينيا ليس عرقية معينة أو ديانة معينة، بل هي الرأسمالية وما تفرزه من فساد وانحراف على مختلف الأصعدة، وبالرغم مما تقوم به الحكومة من حملات مفتعلة إلا أنها لن تتمكن من تغيير حقيقة الأوضاع داخل البلاد والتي لخصتها تقارير الفساد، "ورغم أن كينيا هي أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا، وتعد طريقا تجاريا رئيسيا لبقية القارة، إلا أنها ابتليت بالفساد الذي تغلغل في كل شرائح المجتمع، ووفقا لمجموعة الشفافية الدولية فإن كينيا هي في أول القائمة من حيث الدول الأكثر فسادا، تتبعها 19 دولة فقط.". (سي إن إن 05/02/2011). إن هذه الهجمة التي يتوارى وراءها الفاسدون وحملات الإرهاب التي تدعي محاربة الإرهاب هو سلوك فرعوني متميز ونهج قديم لجميع الفراعنة، وإن قهرهم ووعيدهم لعباد الله لن يخلدهم في الأرض أو يذرهم عذاب يومِ عظيم، وإن هذا الفساد ينطبق عليه مثل "النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله". وقد أصبح المسلمون في ظل غياب كيان مركزي يحفظ لهم حقوقهم وهيبتهم فريسة سهلة لوحوش البراري وغنيمة لكل ذئب ماكر وأصبحت الشعوب تعاني من حكم وقمع أنظمة تجسد الإرهاب وتدعيّ محاربته.

﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ * قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

أم يحي بنت محمد، عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: الإسلاميون.

More from null

Abou Wadaha News: Un rassemblement et un discours pour faire échouer le complot de séparation du Darfour à Port-Soudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Abou Wadaha News: Un rassemblement et un discours pour faire échouer le complot de séparation du Darfour à Port-Soudan

Dans le cadre de la campagne menée par le Hizb ut-Tahrir / Wilayah Soudan pour faire échouer le complot américain visant à séparer le Darfour, les jeunes du Hizb ut-Tahrir / Wilayah Soudan ont organisé un rassemblement après la prière du vendredi, le 23 Jumada al-Awwal 1447 AH, correspondant au 14/11/2025, devant la mosquée Basheikh, dans la ville de Port-Soudan, quartier de Diem City.


M. Mohamed Jameh Abou Ayman, assistant du porte-parole officiel du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Soudan, a prononcé un discours devant la foule présente, appelant à agir pour faire échouer le plan en cours de séparation du Darfour, en disant : Faites échouer le plan américain de séparation du Darfour comme le Sud a été séparé, afin de préserver l'unité de la nation, et l'Islam a interdit la division et le démembrement de cette nation, et a fait de l'unité de la nation et de l'État une question existentielle, à laquelle il faut répondre par une seule mesure, la vie ou la mort, et lorsque cette question a été rétrogradée, les infidèles, menés par l'Amérique, et avec l'aide de certains fils de musulmans, ont pu déchirer notre pays et séparer le Sud-Soudan... Certains d'entre nous se sont tus sur cet énorme péché, et se sont complu dans la négligence et la défaillance, et ce crime est passé ! Et voici que l'Amérique revient aujourd'hui, pour mettre en œuvre le même plan, et avec le même scénario, pour détacher le Darfour du corps du Soudan, avec ce qu'elle a appelé le plan des frontières de sang, en s'appuyant sur les séparatistes qui occupent tout le Darfour et ont fondé leur État supposé en annonçant un gouvernement parallèle dans la ville de Nyala ; allez-vous laisser l'Amérique faire cela dans votre pays ?!


Puis il a adressé un message aux érudits, au peuple du Soudan et aux officiers loyaux des forces armées, les appelant à agir pour libérer tout le Darfour et empêcher la sécession, et que l'occasion est toujours présente pour faire échouer le plan de l'ennemi et faire échouer cette ruse, et que le remède radical réside dans l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, car c'est le seul qui préserve la nation, défend son unité et établit la loi de son Seigneur.


Puis il a conclu son discours en disant : Nous sommes vos frères du Hizb ut-Tahrir, nous avons choisi d'être avec Dieu Tout-Puissant, de soutenir Dieu, de croire en Lui et de réaliser la bonne nouvelle du Messager de Dieu ﷺ, alors venez avec nous car Dieu est certainement notre soutien. Dieu Tout-Puissant a dit : {Ô vous qui croyez ! Si vous soutenez Dieu, Il vous soutiendra et affermira vos pas}.


Le bureau des médias du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Soudan

Source : Abou Wadaha News

Le radar : Babnoussa sur les traces d'Al-Facher

الرادار شعار

13-11-2025

Le radar : Babnoussa sur les traces d'Al-Facher

Par l'ingénieur/Hasaballah Al-Nour

Les forces de soutien rapide ont attaqué la ville de Babnoussa dimanche dernier et ont répété leur attaque mardi matin.

Al-Facher est tombée de façon retentissante, une tragédie qui a ébranlé l'entité du Soudan et a saigné le cœur de son peuple, où le sang pur a coulé, les enfants sont devenus orphelins, les femmes ont été veuves et les mères ont été endeuillées.


Malgré toutes ces tragédies, les négociations en cours à Washington n'ont pas été affectées d'un iota, au contraire, le conseiller du président américain pour les affaires africaines et du Moyen-Orient, Mosaad Boulos, a déclaré à Al Jazeera Mubasher le 27/10/2025 que la chute d'Al-Facher consacre la division du Soudan et contribue au bon déroulement des négociations !


En ce moment charnière, de nombreux Soudanais ont réalisé que ce qui se passe n'est qu'un nouveau chapitre d'un plan ancien dont les loyaux ont toujours mis en garde, un plan de séparation du Darfour, qui doit être imposé par les outils de la guerre, de la famine et de la destruction.


Le cercle de rejet de ce qui a été appelé la trêve de trois mois s'est élargi et les voix qui s'y opposent se sont élevées, surtout après la fuite d'informations sur une éventuelle prolongation de neuf mois supplémentaires, ce qui signifie pratiquement la somalisation du Soudan et la transformation de la division en une réalité inévitable, comme c'est le cas en Libye.


Lorsque les artisans de la guerre n'ont pas réussi à faire taire ces voix par la persuasion, ils ont décidé de les faire taire par l'intimidation. Ainsi, la boussole de l'attaque a été dirigée vers Babnoussa, pour être le théâtre de la répétition de la scène d'Al-Facher ; un siège étouffant qui a duré deux ans, l'abattage d'un avion cargo pour justifier l'arrêt de l'approvisionnement aérien et le bombardement simultané de villes soudanaises ; Omdourman, Atbara, Damazine, Al-Obeid, Umm Burumbaita, Abu Jubaiha et Al-Abbasiya, comme cela s'est produit lors de l'attaque contre Al-Facher.


L'attaque contre Babnoussa a commencé dimanche et a repris mardi matin, les forces de soutien rapide utilisant les mêmes méthodes et moyens qu'à Al-Facher. Jusqu'au moment d'écrire ces lignes, aucun mouvement réel de l'armée n'a été observé pour aider la population de Babnoussa, dans une répétition douloureuse qui correspond presque à la scène d'Al-Facher avant sa chute.


Si Babnoussa tombe - à Dieu ne plaise - et que les voix qui rejettent la trêve ne s'éteignent pas, la tragédie se répétera dans une autre ville... Et ainsi de suite, jusqu'à ce que le peuple soudanais soit contraint d'accepter la trêve à contrecœur.


Tel est le plan américain pour le Soudan tel qu'il apparaît clairement ; alors faites attention, ô peuple du Soudan, et réfléchissez à ce que vous faites, avant qu'un nouveau chapitre ne soit écrit sur la carte de votre pays, intitulé division et perte.


Les habitants de Babnoussa ont été complètement déplacés, au nombre de 177 000, comme indiqué sur Al-Hadath TV le 10/11/2025, et ils errent sans but.


Les cris, les lamentations, les gifles et les déchirures de vêtements sont les coutumes des femmes, mais la situation nécessite une masculinité et un courage qui nient le mal, qui prennent la main de l'oppresseur et qui élèvent la parole de vérité en exigeant la libération des armées pour qu'elles se déplacent pour aider Babnoussa, voire pour reprendre tout le Darfour.


Le Messager d'Allah ﷺ a dit : « Lorsque les gens voient l'oppresseur et ne prennent pas sa main, Allah est sur le point de les frapper d'un châtiment de Sa part. » Et il ﷺ a dit : « Lorsque les gens voient le mal et ne le changent pas, Allah est sur le point de les frapper d'un châtiment. »


Et c'est l'une des pires formes d'injustice, et l'un des plus grands maux, que d'abandonner notre peuple à Babnoussa comme le peuple d'Al-Facher l'a été auparavant.


L'Amérique qui cherche aujourd'hui à diviser le Soudan, est la même qui a séparé le Sud auparavant, et cherche à diviser l'Irak, le Yémen, la Syrie et la Libye, et comme le disent les habitants du Levant, « et la corde est sur le pot », jusqu'à ce que le chaos envahisse toute la nation islamique, et Allah nous appelle à l'unité.


Dieu Tout-Puissant a dit : ﴿Et voici votre nation, une seule nation, et Je suis votre Seigneur, alors craignez-Moi﴾, et le Prophète ﷺ a dit : « Si un serment d'allégeance est prêté à deux califes, tuez le dernier d'entre eux. » Et il a dit : « Il y aura des maux et des maux, alors quiconque veut diviser les affaires de cette nation alors qu'elle est unie, frappez-le avec l'épée, qui qu'il soit. » Et il a également dit : « Quiconque vient à vous alors que vos affaires sont unies sous un seul homme, voulant diviser votre bâton ou diviser votre communauté, tuez-le. »


Ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne, ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne, ai-je transmis ? Ô Allah, témoigne.

Source : Le Radar