الإعلام هو الوسيلة للتأثير على أبناء المسلمين وتمرير المشروع الغربي
الإعلام هو الوسيلة للتأثير على أبناء المسلمين وتمرير المشروع الغربي

  إن ممّا ابتليت به الأمّة الإسلامية اليوم هو وُضوح الرؤية والفهم الصحيح لما جاء به الدّين الإسلامي من ركائز. فعدم وضوح الرؤيا يجعل منها لُقمة سائغة لأعدائها يتربّصون بها لهدم قيمها والقضاء عليها، وأهمّ ركيزة من بين هذه الركائز هي ركيزة التربية. ولذا لبحث هذه المسألة سننظر في جُملة النّقاط التالية:

0:00 0:00
Speed:
May 22, 2023

الإعلام هو الوسيلة للتأثير على أبناء المسلمين وتمرير المشروع الغربي

الإعلام هو الوسيلة للتأثير على أبناء المسلمين وتمرير المشروع الغربي

إن ممّا ابتليت به الأمّة الإسلامية اليوم هو وُضوح الرؤية والفهم الصحيح لما جاء به الدّين الإسلامي من ركائز. فعدم وضوح الرؤيا يجعل منها لُقمة سائغة لأعدائها يتربّصون بها لهدم قيمها والقضاء عليها، وأهمّ ركيزة من بين هذه الركائز هي ركيزة التربية. ولذا لبحث هذه المسألة سننظر في جُملة النّقاط التالية:

أوّلا: هل حدّد الإسلام منهجا معينا للتربية؟

ثانيا: لماذا يعيش أبناؤنا كل هذا الضياع والتّيه رُغم ما نقدمه من مجهودات كبيرة في تربيتهم؟

ثالثا: إذا كان في الإسلام منهج للتربية فلماذا يُترك أبناؤنا في هذا الضياع؟ ثمّ ما هو الحل؟

لنُلقي الضوء أوّلا على مفهوم التربية:

ورد تعريف التربية لغة في مُعجم لسان العرب كالآتي: ربا يربو أي نما وزاد، كما ذُكر المصطلح في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. أمّا اصطلاحا فالتربية هي عمليّة تنشئة الشخصية المتكاملة المتزنة القادرة على اكتساب المهارات والقيم والأسلوب الأمثل في التّعامل مع الفطرة البشرية.

لقد كان للتربية الأثر الكبير في بناء شخصية أبناء الأمة الإسلامية على كل المستويات في العلوم والسياسة والفقه والأدب... والتّاريخ يزخر بالمؤلفات التي تُبين ذلك، ولقد كان مفهوم التربية عند المسلمين واضحا، فقد جاءت في الكتاب والسنة خطوط عريضة استنبط منها علماء المسلمين وسارت عليها الأمة والدولة، وإن لم يرد مصطلح التربية الإسلامية في القرآن الكريم، ولا في السنة النبوية الشريفة، فهذا لا يعني أنها غير موجودة ولكنها وردت بألفاظ تدل على معناها.

إنّ التربية في الإسلام هي منهجٌ كاملٌ ومتكاملٌ للحياة التي يعيشها الفرد، فالإسلام حريص على الفرد والمجتمع معاً، جاء في قوله تبارك وتعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ، هي آية واحدة قادرة على أن تضع منهاجا كاملا للتعليم والتزام الطفل منذ نعومة أظافره، فالصّلاة من أعظم ما يلتزم به الإنسان لتكرارها، لذا وجب على الطفل أن يتعلمها حتى لا تشق عليه في كبره. والرسول ﷺ يقول في هذا المعنى: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ». أحمد وأبو داود.

كما أن الآية الكريمة تُربي الطفل وتُهيّئه على تحمل المسؤولية من أوسع أبوابها، مسؤولية أمته بعيدا عن الأنا، فلا يراها في طريق الباطل ويسكت حتى تضيع ويضيع معها، فجاء الأب يُربي ابنه كي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى يُنقذ أمته رغم علم الوالد أن ذلك سيُعرّضه إلى نقمة كبيرة ربما يدفع ثمنها كل ما يملك، ولكن هذا أمر الله الذي على المسلم أن يُدرك النجاة كل النجاة باتّباع هذا المنهج، وفي آخر الآية يُعلّم الأب ابنه أعظم القيم وهو يوصيه: يا بُنيّ لا جزاء بلا صبر، لا منحة بلا محنة، ولكن على ماذا الصبر، على شهادات ندفع ثمنها سهر الليالي حتى ننال العلا؟ أم على علوم نُحصلها وترفع من شأننا؟

وإن كان هذا مطلوباً وطبيعياً في الحياة ولكن الصبر الذي يُوصي به الأب ابنه هو صبر على المصائب والابتلاء الذي يستحق العزم في الأمر من شدة ما سيتعرض إليه من نقمة الواقع لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر حتى ينال العُلا عند الله سُبحانه وتعالى وحتى لا يكون وُجوده في هذه الدنيا محصورا فقط في فنائها.

ففي الكتاب والسنة الخير الكثير من مثل هذه الآيات والأحاديث التي ترسم لنا كيف نُربّى أبناءنا.

إن ما تعيشه الأمة الإسلامية اليوم من قلق على أبنائها لهو أمر جلل وهي تقف عاجزة أمام ما يُحاك ضدها من تحدّيات عِدّة من أَطراف مُختلفة، منها تحدّيات خارجيّة: مُتمثّلة بمكائد الغرب المستعمر وأحقادهم وفِتنهم، وتحدّيات داخليّة (وهي الأخطر): في من يمثلون هؤلاء الأعداء ويقومون على تنفيذ أجنداته التي تُدمّر أبناءنا، ولعلّ أخطرها الإعلام وما يفرضه من أساليب فاسدة تهدم التربية فتجعل الآباء لا قُدرة لهم على حماية أبنائهم، فأمام هذا التيار الجارف أصبح الإعلام هو وحده المُلبّي لحاجات أبنائنا من الرّموز والقيم والمعايير تحت ما يُسمى بالعولمة والحديث الجذاب عن عالم بدون حدود والتعايش ضمن القيم الكونية. وهذا يعني إلغاء كل الفوارق بل الهوية في ذاتها، أي أننا بصدد عولمة الأنا التي حولت الهوية إلى مجرد أسطورة أو رجعية قديمة وتطرف وإرهاب يحمل في طياته طابعا تعسفيا من حيث هو تعبير مهذب عن اكتساح القوى المهيمنة على العالم بثقافتها الاستعمارية وتدمير ثقافة الأمة الإسلامية.

إن المشروع الغربي في عصر العولمة قد أصبح في عُهدة الإمبراطوريات السمعية البصرية بما تملكه من نفوذ وإمكانات وسُلطة تُمكنها من تقديم مادتها الإعلامية للمتلقي في قالب مشوق يجلب الانتباه عبر تكنولوجيا الإثارة والتشويق ويقارب عتبة المتعة ومعها يبلغ خطابه الأيديولوجي وأهدافه المدمرة فيُصبح المتلقي قابلا لتمرير جميع القيم والمواقف السلوكية دون اعتراض عقلي أو معاداة نفسية.

إن اكتساح الإعلام الغربي السمعي والبصري لكل الفضاءات واستئثاره بحيز زمني مهم من وقت المتلقين والذي يبلغ ذروته في النمط التلفزيوني والإلكتروني يجعل الجميع أقرب إلى العيش في عالم افتراضي أثيري يتألف من الصور والإشارات والنصوص المرئية المقروءة على الشاشات الإلكترونية بما يحمله هذا من تهديد لمنظومتنا التربوية في الإسلام، فأعداء الأمة يرغبون في جعل فلذات أكبادنا يعيشون في عالم افتراضي أثيري حتى يتمكنوا من تغريبهم عن الواقع الحقيقي، وهم يعلمون أن إحساس أبنائنا بالواقع سيحرك فيهم المطالبة بالتغيير، وهذا بالنسبة للغرب الكافر خط أحمر، فكان لا بد من أن يحصر حركة الأبناء في هذا الإطار الافتراضي الذي يفرضونه بالقوة ويُقصى كل إعلام يعرض نماذج حقيقية من واقع الأمة الإسلامية كما حدث لبعض القنوات التلفزية.

بهذه الممارسات الخبيثة يتحول أبناؤنا للعيش في مجتمع غير مجتمعه الأصلي، مجتمع تختلف قيمه وتتباين عن قيم مجتمعنا، فهو عبارة عن عالم تفشى فيه الانحلال، فما نراه في الإعلام اليوم من دعوة صريحة للمثلية والتركيز على الأطفال في الصور المتحركة حتى يتربى الأطفال على قيمه العفنة لهو أمر يدعو إلى القلق الشديد.

ختاما: إنّ الأمة الإسلامية لن تنجو من هذا الواقع الذي يُهدد أبناءها ويشلهم عن حركتهم الطبيعية بانتمائهم لخير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحمل رسالة الإسلام للعالم كي تخرجه من الظلمات إلى النور، إلا بالخلافة الراشدة التي تقضي على الاستعمار بكل نُفوذه المتحكم في الأمة، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعاد خشارم

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou