الحداثة الإسلامية: هجوم على السنة النبوية
December 07, 2024

الحداثة الإسلامية: هجوم على السنة النبوية

الحداثة الإسلامية: هجوم على السنة النبوية

الحداثة الإسلامية تشير إلى فكرة تسعى إلى إعادة تفسير الإسلام ليتوافق مع القيم والأطر للنظام العالمي الليبرالي الغربي. نشأت هذه الفكرة في القرن التاسع عشر، وكانت هذه الموجة من الإصلاح مدفوعة بشخصيات مؤثرة مثل جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، ورشيد رضا، وسيد أحمد خان. وكانت جهودهم تهدف إلى التوفيق بين الإسلام والأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتطورة. ومع ذلك، كانت هذه الإعادة للتفسير تتضمن في كثير من الأحيان تشويه المبادئ الإسلامية لتتناسب مع الأعراف المتطورة في العالم الحديث، بما في ذلك المفاهيم الغربية مثل القومية، والرأسمالية، والتشريع البشري، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والتعايش بين الأديان.

أحد التحديات المركزية التي تطرحها الحداثة هو محاولة إعادة تشكيل الإسلام لتبرير المفاهيم الغربية مثل غزو البلاد الإسلامية، وخصخصة الموارد العامة، والاقتصاد القائم على الربا، وإنشاء الدول القومية، وهي أفكار غريبة عن الفكر الإسلامي. وبالتالي فإن الأجندة الحداثية تتضمن تعديل أحكام الإسلام لجعلها تبدو متوافقة مع المبادئ والأنظمة الغربية.

وتهدف الحداثة إلى إيجاد مساحة داخل القرآن الكريم والسنة النبوية لقيم النظام العالمي الغربي. وتتضمن هذه العملية تحريف تفسير النصوص الإسلامية من أجل استيعاب أفكار مثل الاحتلال، والاستغلال الاقتصادي، وتعزيز الحريات الفردية، وكلها تتعارض مع الثوابت الإسلامية. يزعم أنصار الحداثة أن الإسلام لا بد أن يتكيف مع العالم الحديث، إلا أنهم كثيراً ما يتجاهلون حقيقة مفادها أن حاجات الإنسان الأساسية لم تتغير. ولا يزال البشر بحاجة إلى التجارة، وامتلاك الأموال، وتعيين الحكام، وتنظيم العلاقات الاجتماعية، وما إلى ذلك. ولكن ما تغير هو الوسائل والأساليب التي تتم بها تلبية هذه الاحتياجات، وذلك بفضل التقدم التكنولوجي.

أحد الحجج الرئيسية التي يقدمها الحداثيون هو الادعاء بأن الإسلام لا يوفر إرشادات مفصلة لأنظمة مختلفة، مثل الحكم، والاقتصاد، أو الإطار القانوني للمجتمع. ومع ذلك، فإن هذا الادعاء يفشل في الاعتراف بالتقليد الفكري الغني في الإسلام، الذي يقدم توضيحات واسعة حول هذه المسائل.

على سبيل المثال، كتب علماء المسلمين القدامى مثل الماوردي، وابن تيمية، وأبي يوسف، مؤلفات شاملة حول الحكم والاقتصاد وتنظيم المجتمع. يتناول كتاب الأحكام السلطانية للماوردي تفاصيل الحكم، بما في ذلك مؤهلات الحكام وقواعد القيادة في الدولة الإسلامية. ويقدم كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية رؤى حول دور الدولة وعلاقتها بالمحكومين. أما كتاب الخراج لأبي يوسف، تلميذ العالم الشهير أبي حنيفة، فيوفر بحثاً مفصلاً للأنشطة الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بضريبة الأراضي والمالية العامة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مؤلفات الحديث، وهي سجلات لأقوال وأفعال وتقارير نبينا الحبيب محمد ﷺ، تقدم إرشادات مفصلة حول الحكم والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية، وحتى السلوك الفردي. فهناك أحاديث تقدم تعليمات محددة في مسائل الحكم، مثل وضع شرط الذكورة للحكام في الحديث: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهَمُ امْرَأَةً»، وتفرد الحكم في الحديث الذي يقول: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا»، وكذلك في تفويض السلطة في أمور الدولة كما في الحديث: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ». وبالمثل، نجد تفاصيل في مسائل الاقتصاد، مثل كيفية ملكية الأرض وتوزيعها، وكيفية تنظيم الأسواق والتجارة. فعلى سبيل المثال، قال النبي ﷺ «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ». هذا الحديث يوضح مفهوم الموارد العامة المشتركة، وهو جانب أساسي من سياسة الحكم والاقتصاد في الإسلام.

تتناول السنة النبوية أيضاً مسائل مثل تحريم الاحتكار كما في الحديث: «مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ»، ما يشير إلى أن الممارسات الاحتكارية محرمة في الإسلام، وفي مسألة تحديد الأسعار كما في الحديث: «بَلِ اللهُ یَخْفِضُ وَیَرْفَعُ»، وفي مسألة النقود كما في الحديث: «الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»، الذي يحدد معيار العملة الثنائية المعدن من درهم فضي بوزن 2.975 جرام ودينار ذهبي بوزن 4.25 جرام. وبالمثل، قام النبي ﷺ بتوجيه الأمة في مسائل مثل ملكية الأراضي كما في الحديث: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»، والضرائب الظالمة كما في الحديث: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَکْسٍ»، ما يوضح الإرشاد الشامل الذي يقدمه الإسلام في الأنظمة السياسية للحياة.

إن التحدي الكبير الذي يواجه إعادة تفسير الحداثة للإسلام هو معاملتها للحديث. حيث يرى بعض الحداثيين أنه على الرغم من أن القرآن محفوظ من الله، إلا أنه لا يمكن وضع الحديث في الفئة نفسها، لأنه مجرد مجموعة من الروايات البشرية. ومع ذلك، فإن هذا الرأي يتجاهل الدور المركزي الذي يلعبه الحديث في شرح النص القرآني وتوضيحه.

القرآن الكريم نفسه يثبت السنة. فقد ثبت بشكل قاطع أن السنة وحي، قاطع في النص (الثبوت) وقاطع في الدلالة. قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى [النجم: 3]. في تفسيره، قال ابن كثير عن هذه الآية: (ما يقول قولاً عن هوى وغرض). وقال الإمام القرطبي في تفسيره: (ما يخرج نطقه عن رأيه، إنما هو يوحى من الله عز وجل). وقال الله عز وجل: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: 4]. قال ابن كثير: إنما يقول ما أمر به، يبلغه إلى الناس كاملاً موفراً من غير زيادة ولا نقصان. وبدون السنة، ستظل العديد من التفاصيل العملية للأحكام الإسلامية، بما في ذلك العبادات مثل كيفية الصلاة والصوم وغيرها من الأحكام، غير واضحة.

علاوة على ذلك، فقد تم الحفاظ على الأحاديث وفقاً لمنهجية مشابهة لتلك التي اتبعت في حفظ آيات القرآن الكريم. فقد تم نقل كليهما شفویاً ثم توثيقهما. فقد اشتملت عملية جمع الأحاديث على عمليات تحقق دقيقة لضمان صحتها. فقد طور المحدثون، وهم علماء الحديث مثل الإمام البخاري، والإمام مسلم وغيرهما، منهجيات شاملة للتحقق من موثوقية الرواة ودقة المحتوى. وهذا النظام من التوثيق ضمن الحفاظ على الأحاديث الصحيحة فقط.

على الرغم من الحجة الحداثية التي تقول إن الأحاديث لم تُحفظ بدقة حفظ القرآن الكريم نفسها، إلا أن الأدلة التاريخية تظهر أن جمع الأحاديث وحفظها تم بعناية فائقة. فقد كانت العملية لا تقتصر على نقل الروايات فقط، بل شملت أيضاً فحصاً دقيقاً لسمعة الرواة وذاكرتهم وموثوقيتهم. على سبيل المثال، يُظهر الحديث عن أبي موسى الذي سأله فيه عمر بن الخطاب، العناية التي كانت تُعطى لفحص الأحاديث، حتى في زمن الصحابة رضوان الله عليهم.

فقد روى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: سَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ فِي أَثَرِهِ لِمَ رَجَعْتَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ﷺ: «إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثاً فَلَمَ يُجَبْ، فَلْيَرْجِعْ» [أحمد]. فقال عمر رضي الله عنه: "لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا". فَجَاءَ أَبُو مُوسَى مُنْتَقِعاً لَوْنُهُ وَأَنَا فِي حَلْقَةٍ جَالِسٌ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ، فَقَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى عُمَرَ - فَأَخْبَرَنَا خَبَرَهُ - فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: نَعَمْ، كُلُّنَا قَدْ سَمِعَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلُوا مَعَهُ رَجُلاً مِنْهُمْ حَتَّى أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. وكذلك قال علي رضي الله عنه: "كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثاً، نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَدِّثٌ، اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِنْ حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ".

علاوة على ذلك، يمكن رؤية الجهود المبذولة لحفظ الحديث في أفعال أصحاب النبي محمد ﷺ. فعلى سبيل المثال، قال أبو هريرة، وهو أحد أكثر رواة الحديث، في عبارته الشهيرة: "مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثاً عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أَكْتُبُ"، وهذا يبرز الجهود الدقيقة في التوثيق التي تم بذلها للحفاظ على أحاديث رسول الله ﷺ للأجيال القادمة.

الجهود الحداثية لتقويض سلطة الحديث تتجاهل حقيقة أن الحديث هو مصدر شرعي أصيل في الإسلام، وهو في مرتبة القرآن الكريم نفسها. والعديد من الآيات القرآنية تؤكد أهمية طاعة النبي محمد ﷺ واتباع تعاليمه. فعلى سبيل المثال، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]. وبالمثل، قال الله سبحانه وتعالى في آية أخرى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3-4]. وتؤكد هذه الآيات أن أفعال النبي وأقواله ليست مجرد إرشادات، بل هي وحي إلهي.

تتناول السنة أيضاً مسائل قانونية واجتماعية مهمة تعتبر ملزمة مثل الأحكام القرآنية. فعلى سبيل المثال، الأحكام المتعلقة بتحريم اختلاط الجنسين، وتنظيم المعاملات الاقتصادية، والسلوك الصحيح لعقود الزواج كلها مستمدة من السنة. وبالمثل، تقدم السنة أحكاما مفصلة لتنصيب الحكام، وتنظيم الحروب، وإدارة شؤون العامة. كل هذه الأمور أساسية لعمل الدولة الإسلامية العادلة والفعّالة.

غالباً ما يسعى التيار الحداثي إلى تقويض سلطة الحديث، مبرراً ذلك بأن التعاليم الإسلامية التقليدية قديمة وغير متوافقة مع الحياة المعاصرة. ويتجسد هذا الجدل في تقرير "الإسلام المدني الديمقراطي" الذي نشرته مؤسسة راند في عام 2004، والذي ينص في الملحق (A) بعنوان "حروب الحديث"، على أنه ينبغي إنشاء مجموعة من "الحديث المضاد" لدعم التفسيرات الأكثر ليبرالية ومساواة وديمقراطية للإسلام. تعكس هذه الجهود رغبة الغرب في تشكيل الإسلام بما يتماشى مع قيمه وأنظمته، وخاصة التزامه بالديمقراطية الليبرالية والعلمانية.

ومع ذلك، فإن مثل هذه الجهود تفشل في إدراك أن الإسلام هو نظام كامل من الهداية، قادر على تلبية احتياجات البشرية، سواء في الماضي أو الحاضر. وتبقى الاحتياجات الأساسية للبشر - مثل الحاجة إلى العدالة، والاستقرار الاقتصادي، والحكم، والصحة، والأمن، والتعليم، والتماسك الاجتماعي - دون تغيير. الشيء الوحيد الذي تطور هو الوسائل والأساليب التي تتم من خلالها تلبية هذه الاحتياجات. سواء من خلال الأنظمة المصرفية الحديثة، أو تقنيات الاتصال المتقدمة، أو الحروب المعاصرة، يظل الإسلام قابلاً للتكيف مع الوسائل والأدوات الجديدة التي تواكب العصر. ويستمر النظام الإسلامي التقليدي، القائم على القرآن والسنة، في تقديم حلول ذات صلة وشاملة للمجتمع المعاصر.

إن محاولة الحداثة الإسلامية لإعادة تفسير الإسلام في ضوء الليبرالية الغربية تشكل تحدياً مباشراً لصدق وسلطة الحديث. فمن خلال تقويض أهمية السنة، يسعى الحداثيون إلى تجريد الإسلام من هدايته الشاملة في جميع جوانب الحياة. ومع ذلك، يظل النظام الإسلامي التقليدي، القائم على القرآن الكريم والسنة النبوية، إطاراً كاملاً وقابلاً للتطبيق لتلبية احتياجات الإنسان. إن إعادة تفسير الإسلام ليتناسب مع المثل العليا الغربية الحديثة ليس فقط خطأً، بل إنه أيضاً يفشل في إدراك الأهمية الزمنية لتعاليم الإسلام. من خلال عملية دقيقة للحفظ والتوثيق، يظل الحديث صالحاً وذا صلة وسلطة اليوم كما كان في زمن النبي ﷺ، مقدماً حلولاً خالدة لتحديات العالم المعاصر.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إدريس باشا – ولاية باكستان

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou