الاتفاق الإطاري استمرار للأزمة وصياغة للبلاد على الأساس الغربي
الاتفاق الإطاري استمرار للأزمة وصياغة للبلاد على الأساس الغربي

في يوم الاثنين 5 كانون الأول/ديسمبر 2022م، تم بالقصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم، توقيع اتفاق إطاري بين المكون العسكري والحرية والتغيير المركزي، وسط حضور دولي وإعلامي كبير وتم الترتيب لفترة انتقالية لمدة سنتين، ومستويات الحكم لمجلس سيادي ومجلس وزراء، يتم تكوينه من المكون المدني. وتم ترحيل جملة من القضايا المهمة لمرحلة الاتفاق النهائي،

0:00 0:00
Speed:
December 17, 2022

الاتفاق الإطاري استمرار للأزمة وصياغة للبلاد على الأساس الغربي

الاتفاق الإطاري استمرار للأزمة وصياغة للبلاد على الأساس الغربي

في يوم الاثنين 5 كانون الأول/ديسمبر 2022م، تم بالقصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم، توقيع اتفاق إطاري بين المكون العسكري والحرية والتغيير المركزي، وسط حضور دولي وإعلامي كبير وتم الترتيب لفترة انتقالية لمدة سنتين، ومستويات الحكم لمجلس سيادي ومجلس وزراء، يتم تكوينه من المكون المدني. وتم ترحيل جملة من القضايا المهمة لمرحلة الاتفاق النهائي، وهذه القضايا هي العدالة الانتقالية ويقصد بها القصاص ممن قتل الثوار، وقضية السلام وإزالة تمكين نظام الإنقاذ، والإصلاح الأمني والعسكري، وقضية الشرق بوضع الترتيبات المناسبة لاستقرار شرق السودان.

فهل سيحقق الاتفاق مطالب أهل السودان الذين ثاروا على نظام الإنقاذ؟ وهل يتوافق مع عقيدة ومفاهيم وفكر أهل البلد؟ ولماذا هذا الاهتمام الدولي والظهور الدولي الكبير بهذا الاتفاق؟ ولماذا وافقت الحرية والتغيير على هذا الاتفاق وهي التي كانت ترفع شعار "لا شراكة لا تفاوض لا شرعية" مع انقلاب المكون العسكري؟ وما سبب رفض كثير من القوى السياسية والحركات المسلحة التي كانت تدعم المكون العسكري وتشاركه الحكم لهذا الاتفاق؟

إن أهم القضايا التي تشغل أهل السودان الذين ثاروا على نظام الإنقاذ، قد تم تأجيلها للاتفاق النهائي بحجة أنها تحتاج لتفصيل، فالقصاص ممن قتل الثوار منذ كانون الأول/ديسمبر 2018م، وبعد سقوط الإنقاذ "فض الاعتصام" ومن قتلوا بعد انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021م تم تأجيله وكذلك محاسبة رموز النظام السابق المفسدين، واسترداد أموال الناس. أما عن الوضع الاقتصادي السيئ الذي كان سببا في خروج الناس على نظام الإنقاذ، وكان المطلب الأساس هو إصلاح الوضع الاقتصادي، فقد تم ذكره بمادة واحدة تحمل كلاما فضفاضا يتحدث عن إصلاح الوضع الاقتصادي.

فالاتفاق لم ولن ينفذ مطالب الناس فيما يتعلق بالقصاص لأن المكون العسكري متورط، ومتهم من الكثيرين، والقتل يحصل بتعليمات من القادة، أما رموز النظام السابق فالمكون العسكري كان هو اللجنة الأمنية التي كونها النظام السابق، وقوات الدعم السريع، فالذي أتى بهم للخرطوم هو نظام الإنقاذ في أواخر أيامه ليحتمي بهم، بالإضافة لذلك فإن المكون المدني (قوى الحرية والتغيير) قد حكم البلاد سنتين في المشاركة السابقة مع العسكر فلم ينفذ في قضية القصاص شيئا، بل ظل يماطل ويخدع الناس بتكوين لجنة "لجنة أديب" التي ظلت تؤجل وتستمع للشاكين لمدة سنتين حتى انقلب العسكر عليهم، ولم نر منهم استردادا للأموال المنهوبة مع أنهم كانوا قد ذكروا أرقام ثروات رموز النظام السابق، ومكانها في بدايات حكمهم السابق عبر ما سمي بلجنة إزالة تمكين نظام الثلاثين من حزيران/يونيو.

وأما الوضع الاقتصادي السيئ فلم يزده اتفاق الوثيقة الدستورية السابق إلا سوءاً عبر عراب البنك الدولي حمدوك الذي نفذ أوامر الصندوق الدولي المفقرة للبلاد؛ فخفض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، ما أوجد التضخم وزيادة الأسعار، ومزيداً من الضرائب والجمارك. ولن يتغير الواقع الاقتصادي بل سيزداد سوءا؛ وذلك لأن النظام الاقتصادي الذي يطبق على الناس، والذي هو أساس الظلم ما زالت تشريعاته التي تقوم على الضرائب والمساعدات الخارجية المسمومة التي ترهن البلاد لإملاءات صندوق النقد الدولي المفقرة للشعوب، لا زالت هي المطبقة.

أما عن موافقة الاتفاق لعقيدة ومفاهيم أهل البلد، فنجد أن الاتفاق يصوغ الحياة على أساس حضارة الغرب ومفاهيمه عن الحياة، فهو يقر بعلمانية الدولة وأن السيادة للشعب وليست للشرع كما في المادة 3 من مواد الاتفاق الإطاري "السودان دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية برلمانية السيادة فيه للشعب" والدولة المدنية هي الدولة العلمانية، فقد تسمى مدنية أو دولة مؤسسات، وذلك لأن لفظة علمانية مرفوضة ومستهجنة من المسلمين ومعلوم واقعها ومخالفتها للإسلام، لذلك استخدموا كلمة مدنية للتضليل، ويروجون أن المدنية هي ضد العسكرية، ودولة ديمقراطية أي أن الحكم فيها على النمط الغربي، وليس شكل الحكم في الإسلام الخلافة، التي فيها السيادة للشرع لا للشعب. وفي البند 6 يجعل مواثيق الأمم المتحدة واتفاقياتها هي التي تضبط الحياة العامة! ومعلوم أنها تشريعات وضعها الغربيون بما يتوافق مع حضارتهم، وشددت المادة على المواثيق التي تتعلق بالنساء التي تشير إلى اتفاقية سيداو التي "تزيل التمييز ضد المرأة!"، وتخالف أحكام الإسلام في كثير من بنودها الـ30 حيث تبيح الإجهاض والزنا بالتراضي وترفع سن الزواج إلى 18 عاما، وغيرها من التشريعات التي تستهدف الأسرة المسلمة.

أما الاهتمام الدولي من الثلاثية متمثلة في فولكر قائد بعثة الأمم المتحدة يونيتامس، والرباعية بقيادة السفير الأمريكي فبلادنا تشهد صراعا دوليا على ثرواتها من الدول الاستعمارية الطامعة، فتكاد لا تجد اتفاقا إلا وهم طرف فيه، بل برعايتهم، ولم يكتفوا بإجلاس الأطراف المختلفة فقط بل إن وزارة الخارحية الأمريكية في يوم 2022/12/8 أخرجت بيانا تهدد به كل من يعمل على تقويض الاتفاق بالعقوبة والمنع من دخول أمريكا وغيرها من العقوبات التي تستخدمها أمريكا ضد الأفراد. وفولكر يتحدث للأمم المتحدة عبر الفيديو وأخبرهم أن سبب تغيبه عن الجلسة هو الاتفاق وأنه المفاجأة التي وعدهم بها، بل إنه قد أشار إلى أن الأمم المتحدة هي وراء مشروع دستور المحامين، عبر رجل دستوري من الأمم المتحدة، ودستور المحامين هو الذي اعتُمد دستورا للفترة الانتقالية. فالتدخلات ليست طبيعية وليست من أجل المراقبة وحل المشاكل الداخلية بل هي تدخلات واضحة تري أن المتحكم بالقرارات والاتفاقات والدساتير في بلدنا هم سفراء ومبعوثو الدول الغربية المستعمرة.

أما مشاركة الحرية والتغيير بعد رفع شعارات "لا للمشاركة ولا للتفاوض ولا شرعية للانقلاب" فتكشف عدم مبدئية هذه الأحزاب، وتغييرها لمواقفها حسب المصلحة، فليس هناك فكرة تقوم عليها تحدد لهم الصواب من الخطأ، وتكشف مشاركتها عن رغبة وطمع هذه الأحزاب في السلطة والحكم ولو على حساب دماء الشباب الذين تبنوا شعاراتها وواجهوا الرصاص من أجلها، وبأن قرارها ليس بيدها بل بيد الدول المستعمرة الداعمة لها.

أما بالنسبة لرفض كثير من القوى السياسية، والحركات المسلحة للاتفاق، فلأنه ثنائي، ولو استشيروا لدخلوا الاتفاق وكانوا من الداعمين له، فهم أيضا يبنون مواقفهم على غير المبدأ ولولا أن الاتفاق كان ثنائيا مع الحرية والتغيير المركزي لكانوا من الداعمين له.

إن الذي يخرج البلاد من هذه الأزمة ويخرج بها إلى بر الأمان ليس هو الاتفاق ولا التفاوض ولا المبادرات لجمع الأطراف السياسية المختلفة، فالمشكلة ليست فيمن يحكم البلد وإن كان السياسيون مرتبطين بالخارج عسكرهم ومدنيهم، ولكن المشكلة تكمن في النظام الذي يحكم به الناس والتشريعات، هذه هي التي تحتاج لتغيير، فأهل السودان يحتاجون لنظام يجعل النظرة للسلطة نظرة مسؤولية وأمانة، وليست كيكة يتقاسمها الساسة من أجل الاستفادة من المخصصات والحصانات، نظام يرعى شؤون أهل البلد ويحل مشاكلهم فتتلاشى دعوات الفيدرالية والحكم الذاتي وتضمن به وحدة البلاد، نحتاج لنظام يقوم اقتصاده على توزيع الثروة على الناس وليس على جباية أموال الناس ومنعهم من الإنتاج والعمل، نحتاج لنظام يمنع تدخلات الدول الطامعة في بلادنا ويوقف هؤلاء السفراء الغربيين الذين يجولون داخل البلاد وكأنهم ولاة علينا يضعون الدستور ويجلسون الساسة ويحددون من يحكمنا وبم نحكم!

فالأصل هو البحث عن هذا النظام الذي يغير واقعنا للأفضل، ولن نجده إلا في أحكام الإسلام وتشريعاته التي هي من لدن لطيف خبير، ولا سبيل لتطبيق تشريعات السماء إلا بإقامة دولة على أساس الإسلام، وشكل الدولة ونظام الحكم الذي فصله الإسلام هو نظام الخلافة، لمثل هذا فليعمل الراغبون في تغيير الواقع في السودان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس باسل مصطفى – ولاية السودان

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte