August 04, 2014

العمل السّياسي على منهاج النّبوّة


بالتّدقيق في الفترة المكّيّة يتبيّن أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد اتّخذ العمل السياسيّ طريقة لإيصال الإسلام إلى الحكم ولم يقم بأعمال مادّية قطّ وحين عُرضت عليه نهى عنها، ففي بيعة العقبة قال العباس بن عبادة بن نضلة: "والذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غداً بأسيافنا"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم»، فرجعوا وناموا حتى أصبحوا. [رواه أحمد]، كما رُوي أنّ عبد الرحمن بن عوف وأصحابا له رضي الله عنهم أتوا النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبيّ الله كنّا في عزّ ونحن مشركون فلمّا آمنّا صرنا أذلّة فقال: «إنّي أمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم». [رواه البيهقي] أمّا ما وقع من سعد بن أبي وقاص في حادثة ضربه لأحد المشركين في الشّعاب فقد كان دفاعا عن النفس فقد كان مستخفيا بصلاته هو ونفر من الصّحابة وكشفهم المشركون وهاجموهم.


وبالتّدقيق في تلك الفترة يتبيّن كذلك أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يقبل بالمساومة ولم يقدّم أيّ تنازل. فلم ينتهج عليه الصّلاة والسّلام أسلوب التّفاوض والتّوافق والمهادنة. فلطالما حاول قادة مكّة مساومة النّبيّ صلى الله عليه وسلم دون جدوى؛ قام عتبة بن ربيعة في نادي قريش وقال: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء، ويكف عنا؟ فقالوا: بلى يا أبا الوليد، قم إليه فكلمه. فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من السطّة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل يا أبا الوليد، أسمع»؛ قال: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا، حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا؛ وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك، طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو كما قال له. حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه، قال: «أقد فرغت يا أبا الوليد؟» قال: نعم، قال: «فاسمع مني»؛ قال: أفعل؛ فقال: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها يقرؤها عليه». فلما سمعها منه عتبة، أنصت لها، وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه؛ «ثم انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها، فسجد ثم قال: قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت، فأنت وذاك».


وساوموه عليه الصلاة والسلام في دينه فقالوا نعبد إلهك عاما وتعبد إلهنا عاما فنزل قول الله عزّ وجلّ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [سورة الكافرون] بل وصل بهم الحدّ أن طلبوا منه على الأقلّ أن يترك الفقراء من المؤمنين أمثال صهيب الرّوميّ وبلال بن رباح وخبّاب بن الأرت وابن مسعود رضي الله عنهم مقابل أن يقبلوا الإسلام ويعتنقوه، فأنزل الله تعالى ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطا﴾ [الكهف: 28]


أمّا العمل السّياسيّ الذّي انتهجه المصطفى عليه الصّلاة والسّلام فيتمثّل في ثلاث مراحل أوّلها مرحلة التّثقيف وتتمثّل في عمليّة بناء الكتلة وتأهيلها لتحمّل أعباء الدّعوة وتكوين الأفراد تكوينا متميّزا بُغية تحويلهم إلى شخصيّات إسلاميّة تدرك حقيقة الإسلام الذي تحمله وتبصر الواقع من زاوية نظر العقيدة فتدرك ضرورة التّغيير. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المرحلة يضمّ كلّ من يستجيب له ويُلحقه بدار الأرقم بن الأرقم حيث كان يعلّمهم القرآن، ويفرغهم من مفاهيم الجاهليّة ويمليهم بمفاهيم العقيدة الإسلاميّة. وكذلك كان ينسج الصّحابة المؤهَّلون بتكليف من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالخباب بن الأرت رضي الله عنه كان يعلّم فاطمة بنت الخطاب وزوجها القرآن وأبو بكر الصّديق يعلّم نفرا من الذّين آمنوا.


ثمّ مرحلة التّفاعل وذلك لمّا نزل قول الله تعالى ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر: 94] والغاية من هذه المرحلة هي إيجاد رأي عامّ منبثق عن وعي عامّ على الإسلام، أي مخاطبة المجتمع بالإسلام ودعوة الجماعة لاعتناقه عن وعي وبصيرة. وقد مثّلت هذه المرحلة انطلاقة الكتلة نحو دخول المجتمع، أي بداية الصّراع الفكريّ مع ما يحتويه المجتمع من أفكار وبداية كفاح القائمين عليه بالعمل السّياسيّ وهي مرحلة يظهر فيها التّحدّي والشدّة وكثرة البلاء فالكتلة تتحدّى الأعراف والعادات والمعتقدات وتعمل على تغييرها بالكامل واستبدال ما انبثق من الإسلام بها، وتناكف القادة الذين اكتسبوا الرّيادة والسّيادة بناءً على تلك الأعراف والمعتقدات. فلمّا أمر الله تعالى رسوله بإظهار الكتلة خرج صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في مكّة في صفّين أحدهما على رأسه حمزة بن عبد المطلب والثّاني على رأسه عمر بن الخطاب في استعراض منظّم وطافوا بالكعبة ففهم أهل مكّة أنّ ذلك إعلان عن الكتلة وإيذان بانطلاق الدّعوة للإسلام بشكل متحدٍّ سافر. فخاض المسلمون الصراع الفكريّ فخاطبوا النّاس بالإسلام وأبطلوا معتقداتهم بالحجّة والبرهان وفنّدوا الأسس الفكريّة التي بنيت عليها العلاقات في المجتمع. وفي هذا السّياق كان الوحي يتنزّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مبيّنا حقيقة التّصوّر الإسلاميّ المثبّت لوجود الله ولقدرته ونبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم والفاضح لمعاملات المجتمع المكّي والمسفّه لعقائده. قال الله تعالى ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ وقال سبحانه بعد أن ذكر أسماء آلهة المشركين ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم: 23] وقال عزّ وجلّ ﴿ومَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: 3-5]، فكان لهذا الأمر الأثر البليغ على الأشراف المشركين في مكّة؛ روي عن ابن إسحاق أن وفدا من قريش ذهب يعاتب أبا طالب في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا، وعاب ديننا، وسفّه أحلامنا، وضلّل آباءنا. وروي أنّ الوفد رجع إلى أبي طالب مرّة أخرى لمّا مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه في الدّعوة إلى الإسلام وضرب العقائد الفاسدة. واشتدّ ذلك على سادة قريش حتّى قالوا لأبي طالب: إنّا والله لا نصبر على من شتم آباءنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا، حتى تكفّه عنّا، أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين. وما كان من هؤلاء إلاّ أن صدّوا عن هذا الدّين الجديد بشتّى الوسائل والأساليب، من بينها الاتّهام بالكذب والجنون والتّشويه والتّعتيم.


ولقد كان بارزا في أعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما نزل عليه من الوحي أنّ المستهدَف هو الحكم. فأعمال طلب النّصرة من أهل القوّة والمنعة والآيات التّي يظهر فيها النقد اللاّذع لقادة قريش ونقد العلاقات التّي تقوم عليها أمور العامّة وبشائر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه أنّ المسلمين سيملكون الأرض أكبر دليل على ذلك. فقد نزل في أبي لهب قول الله تعالى ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: 1-3]، ونزل في الوليد بن مغيرة قول الله تعالى ﴿سأصليه سقر﴾ وقوله عزّ وجلّ ﴿عتلّ بعد ذلك زنيم﴾، ونزل في أبي جهل ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [سورة العلق]، ونزلت في أميّة بن خلف سورة الهُمزة ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾


أمّا بشائر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه فمنها ما روي عن أبي عبد الله خباب بن الأرت رضي الله عنه أنّه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون» [رواه البخاري] ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن ملك أمتي سيبلغها» [رواه مسلم]. وأمّا أعمال طلب النّصرة من أهل القوّة والمنعة فالأحداث والرّوايات فيها مستفيضة ومعروفة ولا فائدة من احصائها كلّها ويكفي فيها ما ذكر عن حادثة بيعة العقبة: ".. فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع في كل موسم. فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا.. قال لهم صلى الله عليه وسلم: من أنتم؟ قالوا: نفر من الخزرج، قال: أمن موالي يهود؟ قالوا: نعم، قال: أفلا تجلسون أكلمكم؟ قالوا: بلى. فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فأجابوه فيما دعاهم إليه، بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، وتعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك". [سيرة ابن هشام]


وقد استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم في المدينة بعد أن وُجد الرّأي العام المنبثق عن الوعي العام على الإسلام ونصره أهل القوّة من الأوس والخزرج. فكانت مرحلة تطبيق الإسلام أي مرحلة تنظيم العلاقات في المجتمع وفق أحكام الإسلام ومباشرة رعاية الشّؤون عمليّا وهي المرحلة الأخيرة.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سلمان الغرايري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التّحرير في تونس

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou